فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (إعْطَاءِ أَرْضٍ) لِرَجُلٍ (لِيَغْرِسَ) فِيهَا شَجَرًا مِنْ عِنْدِهِ (فَإِذَا بَلَغَتْ) حَدَّ الْإِثْمَارِ مَثَلًا (كَانَتْ) الْحَائِطُ بِيَدِهِ (مُسَاقَاةً) سِنِينَ سَمَّاهَا لَهُ أَوْ أَطْلَقَ ثُمَّ يَكُونُ الْغَرْسُ مِلْكًا لِرَبِّ الْأَرْضِ كَمَا فِي النَّصِّ فَلَا يَجُوزُ فَإِنْ نَزَلَ فُسِخَتْ الْمُغَارَسَةُ مَا لَمْ يُثْمِرْ الشَّجَرُ أَوْ أَثْمَرَ وَلَمْ يَعْمَلْ وَلِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَقِيمَةُ مَا أَنْفَقَهُ وَقِيمَةُ الْأَشْجَارِ يَوْمَ غَرْسِهَا فَإِنْ أَثْمَرَ الشَّجَرُ وَعَمِلَ لَمْ تَنْفَسِخْ الْمُسَاقَاةُ وَكَانَ لَهُ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ.

٤٬٠١١

وَأَمَّا لَوْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ وَالشَّجَرَ بَيْنَهُمَا جَازَ إنْ عُيِّنَ مَا يُغْرَسُ فِي الْأَرْضِ وَكَانَتْ مُغَارَسَةً وَإِلَّا فَلَا فَإِنْ عُثِرَ عَلَيْهِمَا قَبْلَ الْعَمَلِ فُسِخَتْ وَبَعْدَهُ مَضَتْ وَعَلَى رَبِّ الْأَرْضِ نِصْفُ قِيمَةِ الْغَرْسِ يَوْمَ الْغَرْسِ وعَلَى الْغَارِسِ قِيمَةُ نِصْفِ الْأَرْضِ بَرَاحًا وَكَانَ الْحَائِطُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِيَغْرِسَ فِيهَا شَجَرًا مِنْ عِنْدِهِ) أَيْ وَيَقُومُ بِخِدْمَتِهِ

(قَوْلُهُ فَإِذَا بَلَغَتْ حَدَّ الْإِثْمَارِ مَثَلًا) أَيْ أَوْ بَلَغَتْ قَدْرَ كَذَا مِنْ السِّنِينَ

(قَوْلُهُ أَوْ أَطْلَقَ) عَطْفٌ عَلَى سَمَّاهَا أَيْ أَوْ أَطْلَقَ فِي السِّنِينَ وَلَمْ يُسَمِّ عَدَدَهَا

(قَوْلُهُ ثُمَّ يَكُونُ الْغَرْسُ) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ يَكُونُ الْغَرْسُ مِلْكًا لِرَبِّ الْأَرْضِ أَيْ خَالِيًا عَنْ الْمُسَاقَاةِ

(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ) أَيْ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمُخَاطَرَةِ إذْ لَا يَدْرِي هَلْ يَبْقَى ذَلِكَ الشَّجَرُ أَوْ يَمُوتُ قَبْلَ إتْيَانِ زَمَنِ الْمُسَاقَاةِ أَوْ فِيهِ أَوْ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ فُسِخَتْ الْمُغَارَسَةُ) يَعْنِي الْعُقْدَةُ كُلُّهَا الْمُحْتَوِيَةُ عَلَى الْمُغَارَسَةِ وَالْمُسَاقَاةِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُثْمِرْ إلَخْ) أَيْ أَنَّ فَسْخَ الْعُقْدَةِ فِي صُورَتَيْنِ مَا إذَا لَمْ يُثْمِرْ الشَّجَرُ،

١٢٬١٢٦

وَإِنْ حَصَلَ مِنْهُ عَمَلٌ أَوْ أَثْمَرَ مِنْ غَيْرِ حُصُولِ عَمَلٍ يَعْنِي فِي زَمَنِ الْمُسَاقَاةِ وَذَلِكَ بَعْدَ بُلُوغِ الْقَدْرِ الْمَعْلُومِ

(قَوْلُهُ وَلِلْعَامِلِ إلَخْ) أَيْ وَإِذَا فُسِخَتْ فَلِلْعَامِلِ فِيمَا تَقَدَّمَ عَلَى سِنِينَ الْمُسَاقَاةِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ وَلَهُ نَفَقَتُهُ الَّتِي أَنْفَقَهَا عَلَى الشَّجَرِ وَلَهُ قِيمَةُ الْإِشْجَارِ يَوْمَ غَرْسِهَا فَلَهُ أُمُورٌ

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَثْمَرَ وَعَمِلَ) أَيْ فِي زَمَنِ الْمُسَاقَاةِ وَقَوْلُهُ وَكَانَ لَهُ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ أَيْ زِيَادَةً عَلَى الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَهِيَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَنَفَقَتُهُ الَّتِي أَنْفَقَهَا عَلَى الشَّجَرِ وَقِيمَةُ الشَّجَرِ يَوْمَ غَرْسِهِ.

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ وَالشَّجَرَ بَيْنَهُمَا) أَيْ مِنْ حِينِ الْغَرْسِ أَوْ إذَا بَلَغَ حَدَّ كَذَا

(قَوْلُهُ مَا يُغْرَسُ فِي الْأَرْضِ) أَيْ مِنْ نَوْعِ الشَّجَرِ،

١٢٬١٢٧

وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ عَدَدُهُ وَقَوْلُهُ وَكَانَتْ مُغَارَسَةً أَيْ صَحِيحَةً فَلَا يُنَافِي أَنَّ صُورَةَ الْمُصَنِّفِ مُغَارَسَةٌ أَيْضًا إلَّا أَنَّهَا فَاسِدَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُعَيَّنْ مَا يُغْرَسُ فِيهَا حِينَ الْعَقْدِ كَانَتْ مُغَارَسَةً فَاسِدَةً

(قَوْلُهُ فَإِنْ عُثِرَ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى الْمُتَعَاقِدَيْنِ فِي هَذِهِ الْمُغَارَسَةِ الْفَاسِدَةِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ إعْطَاءُ أَرْضٍ لِتُغْرَسَ فَإِذَا بَلَغَتْ كَانَتْ مُسَاقَاةً أَوْ شَجَرٍ لَمْ تَبْلُغْ خَمْسَ سِنِينَ وَهِيَ تَبْلُغُ أَثْنَاءَهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَعْطَى لِرَجُلٍ أَرْضًا يَغْرِسُهَا شَجَرَ كَذَا وَيَقُومُ عَلَيْهَا حَتَّى إذَا بَلَغَتْ الشَّجَرُ كَانَتْ بِيَدِهِ مُسَاقَاةً سِنِينَ سَمَّاهَا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَرَةٌ.

قَالَ: وَلَا تَجُوزُ مُسَاقَاةُ نَخْلٍ أَوْ شَجَرٍ لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ الْإِطْعَامِ خَمْسَ سِنِينَ وَهِيَ تَبْلُغُهُ فِي عَامَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ إعْطَاءُ أَرْضٍ لِتُغْرَسَ فَإِذَا بَلَغَتْ كَانَتْ مُسَاقَاةً (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ مَفْهُومُ الشَّرْطِ مِنْ قَوْلِهِ لَمْ يَعْصِرْ حِصَّتَهُ خَمْرًا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَدْفَعَ أَرْضَهُ لِمَنْ يَغْرِسُ فِيهَا شَجَرًا سَمَّاهُ لَهُ وَيَقُومُ عَلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ الشَّجَرُ قَدْرًا مَعْلُومًا كَانَتْ الْأَرْضُ بِيَدِهِ مُسَاقَاةً سِنِينَ أَيْ ثُمَّ تَكُونُ مِلْكًا لِرَبِّ الْأَرْضِ لِأَنَّهُ خَطَرٌ ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ فُسِخَتْ الْمُغَارَسَةُ مَا لَمْ يُثْمِرْ الشَّجَرُ فَإِنْ أَثْمَرَ وَعَمِلَ لَمْ تُفْسَخْ الْمُسَاقَاةُ وَيَكُونُ لَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَنَفَقَتُهُ،

٩٬٠٢٩

وَفِي سِنِينَ الْمُسَاقَاةِ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ كَانَتْ مُسَاقَاةً بِأَنْ قَالَ خُذْ هَذِهِ الْأَرْضَ وَاغْرِسْهَا نَوْعًا مُعَيَّنًا فَإِذَا بَلَغَتْ قَدْرًا مَخْصُوصًا كَانَ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ بَيْنَنَا صَحَّتْ وَكَانَتْ مُغَارَسَةً فَإِنْ انْخَرَمَ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ فَسَدَتْ فَإِنْ اُطُّلِعَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْعَمَلِ فُسِخَتْ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَى الْغَارِسِ نِصْفُ قِيمَةِ الْأَرْضِ يَوْمَ الْغَرْسِ بَرَاحًا وَعَلَى رَبِّ الْأَرْضِ نِصْفُ قِيمَةِ الْغَرْسِ يَوْمَ بَلَغَ وَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ خَطَرٌ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ كَانَتْ مُسَاقَاةً) هَذِهِ نُسْخَةُ الشَّارِحِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ زِيَادَةُ وَهِيَ ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ نَزَلَ ذَلِكَ فُسِخَتْ الْمُغَارَسَةُ مَا لَمْ يُثْمِرْ الشَّجَرُ فَإِنْ أَثْمَرَ وَعَمِلَ لَمْ تُفْسَخْ الْمُسَاقَاةُ وَيَكُونُ لَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَنَفَقَتُهُ وَفِي سِنِينَ الْمُسَاقَاةِ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ قَالَ فَضْلٌ: وَلَهُ قِيمَةُ الْأَشْجَارِ يَوْمَ غَرْسِهَا انْتَهَى وَنَتَكَلَّمُ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ فَنَقُولُ قَوْلُهُ فَإِنْ أَثْمَرَ وَعَمِلَ إلَخْ يُفِيدُ أَنَّهُ إذَا أَثْمَرَتْ وَلَمْ يَعْمَلْ يُفْسَخُ أَيْضًا وَهُوَ كَذَلِكَ لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْفَاسِدَةَ قَبْلَ الْعَمَلِ تُفْسَخُ فَإِنْ قُلْت قَدْ وُجِدَ الْعَمَلُ قُلْت الْعَمَلُ الَّذِي وُجِدَ فِي الزَّمَنِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَلَمْ يُوجَدْ عَمَلٌ فِي الزَّمَنِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ مُسَاقَاةُ الْمِثْلِ وَسَيَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ وَفُسِخَتْ إلَخْ

١٠٬٩٨١

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي بَعْدُ قَالَهُ عج

(قَوْلُهُ فُسِخَتْ الْمُغَارَسَةُ) الْمُنَاسِبُ الْمُسَاقَاةُ قَوْلُهُ فَإِنْ انْخَرَمَ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ) الشُّرُوطُ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ كَوْنُ النَّوْعِ مُعَيَّنًا وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَهُ نَوْعَانِ مُعَيَّنَانِ. الثَّانِي قَوْلُهُ قَدْرًا مَخْصُوصًا. الثَّالِثُ قَوْلُهُ كَانَ بَيْنَهُمَا.

منح الجليلعليش

(إعْطَاءُ أَرْضٍ) شَخْصًا (لِيَغْرِسَ) الشَّخْصُ فِيهَا شَجَرَ كَذَا

١٦٬٣٤٦

وَكَذَا وَيَخْدُمَهَا (فَإِذَا بَلَغَتْ) الْأَشْجَارُ الْإِثْمَارَ (كَانَتْ مُسَاقَاةً) سِنِينَ سَمَّاهَا فَلَا تَجُوزُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ. ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ نَزَلَتْ فُسِخَتْ مَا لَمْ يُثْمِرْ الشَّجَرُ،

١٦٬٣٤٧

فَإِنْ أَثْمَرَ وَعَمِلَ فَلَا تُفْسَخُ الْمُسَاقَاة، وَلَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ وَنَفَقَتُهُ،

١٦٬٣٤٨

وَفِي سِنِينَ الْمُسَاقَاةِ مُسَاقَاةُ مِثْلِهِ فَضْلٌ، وَلَهُ قِيمَةُ الْأَشْجَارِ يَوْمَ غَرْسِهَا،

١٦٬٣٤٩

فَإِنْ لَمْ يَقُلْ كَانَتْ مُسَاقَاةً بِأَنْ قَالَ خُذْ هَذِهِ الْأَرْضَ وَاغْرِسْهَا نَوْعًا مُعَيَّنًا فَإِنْ بَلَغَتْ قَدْرًا مَخْصُوصًا كَانَ الشَّجَرُ وَالْأَرْضُ بَيْنَنَا صَحَّتْ، وَكَانَتْ مُغَارَسَةً،

١٦٬٣٥٠

فَإِنْ انْخَرَمَ شَرْطٌ مِنْهَا فَسَدَتْ،

١٦٬٣٥١

فَإِنْ اطَّلَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْعَمَلِ فُسِخَتْ وَإِلَّا فَلَا، وَعَلَى الْغَارِسِ نِصْفُ قِيمَةِ الْأَرْضِ يَوْمَ غَرْسِهَا بَرَاحًا وَعَلَى رَبِّ الْأَرْضِ نِصْفُ قِيمَةِ الْغَرْسِ يَوْمَ بَلَغَ وَهُمَا بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو إعطاء أرض ليغرس فإذا بلغت كانت مساقاة عطف على مشاركة يعني أنه لا يجوز لشخص أن يدفع أرضه لمن يغرس فيها شجرا سماه له كنخل مثلا،

٥٥٬١٨٢

فإذا بلغ الشجر قدرًا معلوما مما لا يثمر قبله كانت الأرض بيد الغارس مساقاة سنين ثم يكون ملكا لرب الأرض لأنه خطر،

٥٥٬١٨٣

فإن لم يقل كانت مساقاة بأن قال خذ هذه الأرض واغرس فيها نوعا معينا،

٥٥٬١٨٤

فإذا بلغت قدرا مخصوصا كان الشجر والأرض بينهما صحت وكانت مغارسة،

٥٥٬١٨٥

فإن انخرم شرط من ذلك فسدت فإن اطلع عليها قبل العمل فسخت وإلا فلا وعلى الغارس نصف قيمة الأرض يوم الغرس براحا، وعلى رب الأرض نصف قيمة الغرس يوم بلغ وهو بينهما على ما شرطا. قاله الخرشي. قال الأمير: والذي في الأجهوري تبعا للذخيرة أنه إن لم يجعل له شيئا من الأرض فقولان قيل كراء فاسد فعليه كراء الأرض

٥٥٬١٨٦

وقيل إجارة فاسدة فعلى رب الأرض قيمة الغرس يوم وضعه وكلفة العمل،

٥٥٬١٨٧

وإن جعل له شيئا من الأرض لكن أجل بأجل بعد الإطعام مثلا، فأقوال ثلاثة أصحها قول سحنون: إجارة فاسدة. انتهى.

٥٥٬١٨٨

وقال الأمير: باب جازت المغارسة،

٥٥٬١٨٩

قال في الشرح: المفاعلة على غير بابها إلا أن يعتبر إعانة رب الأرض بدفعها وقد أهملها الأصل. انتهى كلامه في الشرح.

٥٥٬١٩٠

قال في المتن متصلا بما قدمته من المتن: تدفع أرضك لمن يغرسها نوعا معينا ولا يشترط تعيين العدد على أنه إذا بلغ كذا مما لا يثمر قبله من السنين كانت الأرض والشجر بينكما على ما سمى،

٥٥٬١٩١

قال في الشرح: وقد تضمن هذا التصوير شروطها فإن اختل شرط فسدت،

تعليق

ثم ذكر ما قدمته عن الخرشي والأجهوري، ثم

٥٥٬١٩٢

قال في المتن: وإن عجز فكالمساقاة، معناه إن لم يجد أمينا سلم هدرا ثم قال: وجاز شرط البياض الخالي من الشجر لربه وعمل قل على الغارس لا كجدار ولك بكل شجرة تنبت كذا جعل،

٥٥٬١٩٣

قال في الشرح: وقد يكون إجارة كاغرس لي كذا ولك كذا،

٥٥٬١٩٤

فإن كان الغرس من عند العامل جرى على مسألة ابن لي دارا والجص من عندك السابقة، ولا تكون المغارسة إلا في الأصول الثابتة كالشجر لا فيما يزرع كل سنة.

٥٥٬١٩٥

ومثلها بناؤه رحى في أرضك بصفة مخصوصة على أن الأرض والرحا بينكما،

٥٥٬١٩٦

فإن شرطت عليه إصلاحها كل ما اختلت منع للغرر،

تعليق

ثم ذكر فرع المص أعني قوله: "أو إعطاء أرض" قال التاودي: ولم يلمم المص بالمغارسة إلا ما يؤخذ من هذا المفهوم،

٥٥٬١٩٧

وقال ابن سلمون: والمغارسة من عمل الناس وهي من باب المجاعلة؛ إذ للعامل أن يترك العمل وهي أن يدفع الرجل إلى الرجل أرضه ليغرسها فإذا أطعم يكون بينهما على جزء معلوم، وتجوز المغارسة إلى شباب معلوم ما لم يكن يثمر قبل ذلك فإن لم يسميا شيئا معلومًا، فقال ابن حبيب: ذلك جائز وتكون إلى الإطعام،

٥٥٬١٩٨

وقال غيره: المغارسة فاسدة وإن كان في الأرض شجر كثير فلا تجوز المغارسة على قلعها،

٥٥٬١٩٩

ولا يشترط عليه في ذلك إلا ما خف،

٥٥٬٢٠٠

وكذلك لا يجوز له أن يننْمترمعليه بناء جدارات تعظم النفقة فيها ونحو ذلك إلا أن يشترط عليه التزريب الخفيف أو ما قل من البناء ونحوه فلا شيء للعامل حتى يبلغ الحد المشترط،

٥٥٬٢٠١

فإن أثمر البعض دون البعض فإن كان الذي أثمر أكثرها كان الغير تبعا واقتسما الجميع وإن كان الأقل فإن كانت إلى ناحية بعينها كانت بينهما وسقط عن العامل العمل فيها ويعمل في الباقي حتى يثمر،

٥٥٬٢٠٢

وإن كان مختلطا لزمه العمل في الجميع حتى يتم مطعمه. وهل يكون ما أثمر من ذلك بينهما أم لا؟ في ذلك قولان أحدهما أنه لا شيء للعامل فيما نبت حتى يكون الجل فيستحق حظه من الجميع،

٥٥٬٢٠٣

والثاني وهو قول أشهب أنه إذا مات النخل كلها إلا ثلاث نخلات فهي بينهما،

٥٥٬٢٠٤

فإن كانت المغارسة على أن يكون الشجر بينهما مع مواضعها من الأرض وبقية الأرض لربها فذلك جائز،

٥٥٬٢٠٥

وإن كانت على الشجر خاصة دون مواضعها من الأرض أو على الأرض دون الشجر لم يجز،

٥٥٬٢٠٦

فإن نزل ذلك كان للعامل أجر عمله فإن كانت في الأرض شجرة فهي لصاحب الأرض، ولا يكون للعامل فيها حق ولا يسوغ له أن يشترط أن تكون بينهما مع الغرس وللعامل أجرة سقيها وعلاجها وما نبت فيها في أثناء المغارسة مما لم يعلما به،

٥٥٬٢٠٧

فإن كان العامل لم يغرسها فإنها تكون بينهما مع الغرس وإن كانت المغارسة أنواع ثمار فلا تجوز إلا أن يكون أمد إطعامها واحدا أو متقاربا،

٥٥٬٢٠٨

وإن كان بين ذلك بعد فالغارسة فاسدة ولا تجوز المغارسة إلا في الأصول خاصة،

٥٥٬٢٠٩

وإذا بلغ الغرس الحد المشترط وجب للعامل حظه فإن بقي لم يقتسماه،

٥٥٬٢١٠

وإن احترق الغرس أو طرأت عليه آفة فإن الأرض تكون بينهما إذ قد استحق العامل حظه بتمام الغرس.

٥٥٬٢١١

وفي مسائل ابن الحاج: إذا غارس رجل رجلا في كرمه إلى شباب معروف فأراد بيع نصيبه قبل بلوغ الشباب فإن البيع لا يجوز؛ لأنه لم يجب له نصيب إلا أن يبلغ الشباب المتفق عليه،

٥٥٬٢١٢

ولو مات عن ورثة كانوا أحق بعمله أو تركه، فقد نزل في رحى ابن عتاب ما يشبهها: أعطى رحى لشخص على أن يبلغ السد إلى كذا فإذا بلغت كانت الرحا بينهما، فباع نصيبه قبل ذلك فتجاذبتها مع ابن رشد وظهر أن البيع غير جائز كالمغارسة،

٥٥٬٢١٣

وإن ادعى أحد المتغارسين الصحة وادعى الآخر الفساد فالقول قول مدعي الصحة،

٥٥٬٢١٤

وقيل القول قول مدعي الفساد لغلبته فيها،

٥٥٬٢١٥

وإذا دفع رجل لرجل أرضه ليغرسها ويكون له بكل شجرة تنبت جعل مسمى فذلك جائز. انتهى.

٥٥٬٢١٦

وفي مسائل ابن رشد: سئل عن مغارس يغرس الأرض بجزء معلوم فيلقح غرسه ويقوم عليه العام والعامين. ثم يعجز عن العمل ويذهب إلى بيع ما عمل من رب الأرض أو من غيره ممن يقوم على المغارسة إلى تمامها بذلك الجزء الذي أخذها هو به، دقال: ذلك كله جائز ولا كلام لرب الأرض في ذلك إن أدخل في المغارسة غيره على شيء يأخذه منه. انتهى كلام ابن سلمون. واعلم أن المغارسة الفاسدة إذا اطلع عليها قبل شروع العامل في عمله فإنها تفسخ ولا شيء لواحد منهما على الآخر،

٥٥٬٢١٧

وإذا اطلع عليها بعد الغرس ومعالجته ففي ذلك طريقان: الطريقة الأولى وهي للمتيطي في نهايته وغيره أن ينظر لهذه المغارسة،

٥٥٬٢١٨

فإن جعل فيها جزء للعامل من الأرض وفسدت من وجه آخر ككونها إلى أجل بعيد تثمر الشجرة قبله أو يخدمها العامل ما عاش ونحوه، فإنها تمضي ويترادان قيمة الأرض ويرجع عليه العامل بنصف قيمة عمله، نم قال: الطريقة الثانية وهي لابن رشد ومن تبعه أنه ينظر،

٥٥٬٢١٩

فإن جعل للعامل فله قيمة غرسه أي الأعواد التي غرسها وضمله أي معالجته إلى يوم الحكم،

٥٥٬٢٢٠

وعبارة ابن رشد: وأما إذا جعل له جزءًا من الأرض على وجه لا يجوز في المغارسة مثل أن يقول له اغرس هذه الأرض وقم على الغرس كذا

٥٥٬٢٢١

وكذا سنة أو حتى يبلغ كذا

٥٥٬٢٢٢

وكذا لأجل أو حد يكون الإطعام دونه، ففي ذلك ثلاثة أقوال: أحدها أنها إجارة يرد عليه الغارس ما أخذه منها يريد من الثمرة المكيلة إن عرفت أو خرصها إن جهلت، قال بعد هذا: وهو القول الصحيح. انتهى. وعلى هذا فالغرس كله لرب الأرض ولا شيء للعامل إلا ما ذكر فيما تقدم من قيمة غرسه وقيمة عمله. انتهى. واعلم أن الراجح من الطريقتين طريقة ابن رشد. والله تعالى أعلم.

٥٥٬٢٢٣

وقال صاحب التبيين والتشهير: وفسخت فاسدة بلا عمل وإلا فهل تمضي ويترادان قيمة الأرض؟ والعمل إن جعل للعامل جزءا وإن كان كذلك فله قيمة غرسه وعمله فقط، وإلا ففي كونه كراء فاسدا أو إجارة كذلك تردد. انتهى. والتردد فيما إذا جعل للعامل جزء هو الذي أشرت له بالطريقتين، وتحصل مما مر أنه إن جعل له جزء من الأرض أنه اختلف فيها على أقوال وأرجحها اثنان: أحدهما تمضي المغارسة ويترادان قيمة الأرض والعمل،

٥٥٬٢٢٤

والثاني أنها إجارة فاسدة فالأرض وما فيها لربها ويرجع عليه العامل بقيمة غرسه وعمله، والمراد بالغرس الأعواد التي غرسها ويرجع رب الأرض على العامل إن كان قد أخذ الثمرة بمكيلة ثمرته إن عرفت، وبخرصها إن جهلت والظاهر بقيمة خرصها لأن المثلي إذا جهل تجب فيه القيمة، وهذا القول أرجح من الأول، ولنقتصر في مسألة الجزء على هذين القولين لرجحانهما ولأن الكلام على غيرهما يستدعي طولا، وأنه إن لم يجعل للعامل جزء من الأرض فإنه اختلف في كون ذلك كراء فاسدا فالغرس للعامل وعليه لرب الأرض كراء مثله أو إجارة فاسدة، فالجميع لرب الأرض وعليه للعامل قيمة عمله وقيمة غرسه أعوادا. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.