وساقط النخل: كليف: كالثمرة
الشروح عليها
(وَسَاقِطُ النَّخْلِ) أَيْ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ حَالَ كَوْنِهِ (كَلِيفٍ) وَسَعَفٍ وَجَرِيدٍ (كَالثَّمَرَةِ) فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا دَخَلَا عَلَيْهِ مِنْ الْجُزْءِ،
وَأَمَّا مَا سَقَطَ مِنْ خَشَبِ النَّخْلِ أَوْ الشَّجَرِ فَلِرَبِّهِ
(قَوْلُهُ أَيْ مَا سَقَطَ مِنْهُ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْإِضَافَةَ عَلَى مَعْنَى مِنْ وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ وَالسَّاقِطُ مِنْ أَجْزَاءِ النَّخْلِ حَالَةَ كَوْنِهِ كَلِيفٍ وَلَا مَفْهُومَ لِلنَّخْلِ بَلْ مِثْلُهُ الشَّجَرُ وَالزَّرْعُ السَّاقِطُ مِنْهُ كَالتِّبْنِ وَالْوَقِيدِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا دَخَلَا عَلَيْهِ مِنْ الْجُزْءِ فِي الْحَبِّ
(قَوْلُهُ وَجَرِيدٍ) أَيْ وَبَلَحٍ وَقَوْلُهُ كَالثَّمَرَةِ أَيْ الْبَاقِيَةِ مِنْ غَيْرِ سُقُوطٍ
(قَوْلُهُ فَلِرَبِّهِ) أَيْ وَلَا شَيْءَ مِنْهُ لِلْعَامِلِ فَلَيْسَتْ الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةً لِصِدْقِهَا بِذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَسَاقِطُ النَّخْلِ كَلِيفٍ كَالثَّمَرَةِ)
ش: قَالَ فِي الشَّامِلِ وَسَاقِطُ النَّخْلِ مِنْ لِيفٍ وَجَرِيدٍ وَنَحْوِهِمَا كَالثَّمَرَةِ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَا كَانَ مِنْ سَوَاقِطِ النَّخْلِ، أَوْ مَا يَسْقُطُ مِنْ بَلَحٍ وَغَيْرِهِ وَالْجَرِيدِ وَاللِّيفِ وَمِنْ الزَّرْعِ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا مِنْ الْأَجْزَاءِ انْتَهَى.
(وَسَاقِطُ النَّخْلِ كَلِيفٍ كَالثَّمَرَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَا كَانَ مِنْ سَوَاقِطِ النَّخْلِ أَوْ مَا يَسْقُطُ مِنْ بَلَحٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالْجَرِيدُ وَاللِّيفُ وَتِبْنُ الزَّرْعِ فَبَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا مِنْ الْأَجْزَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَسَاقِطُ النَّخْلِ كَلِيفٍ كَالثَّمَرَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَا سَقَطَ مِنْ النَّخْلِ مِنْ بَلَحٍ وَلِيفٍ وَجَرِيدٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ يَكُونُ مَقْسُومًا بَيْنَهُمَا عَلَى حُكْمِ مَا دَخَلَا عَلَيْهِ مِنْ الْأَجْزَاءِ فِي الثَّمَرَةِ
وَكَذَلِكَ حُكْمُ التِّبْنِ فَقَوْلُهُ وَسَاقِطُ النَّخْلِ أَيْ السَّاقِطُ عَنْهُ،
وَأَمَّا أَصْلُ النَّخْلِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ فِيهِ وَبِعِبَارَةٍ الْإِضَافَةُ عَلَى مَعْنَى مِنْ وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ السَّاقِطُ مِنْ النَّخْلِ أَيْ مِنْ أَجْزَاءِ النَّخْلِ وَقَوْلُهُ كَلِيفٍ مِثَالٌ لَا بَيَانِيَّةٌ فَلَا يَصْدُقُ بِالسَّاقِطِ مِنْ الْأُصُولِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ حُكْمُ التِّبْنِ) أَيْ تِبْنِ الزَّرْعِ الَّذِي فِي الْبَيَاضِ
(قَوْلُهُ مِثَالٌ لِأَجْزَاءِ النَّخْلِ) أَيْ مِثَالٌ قَصَدَ مِنْهُ بَيَانُ أَجْزَاءِ النَّخْلِ، وَقَوْلُهُ لَا بَيَانِيَّةٌ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى مَعْنَى مِنْ أَيْ أَنَّ الْإِضَافَةَ عَلَى مَعْنَى مِنْ
لَا أَنَّ الْإِضَافَةَ بَيَانِيَّةٌ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ الْمَعْنَى وَالسَّاقِطُ الَّذِي هُوَ النَّخْلُ، إلَّا أَنَّهُ يَصْدُقُ بِمَا إذَا سَقَطَ جِذْعٌ مِنْ الْجُذُوعِ فِيمَا لَهُ جُذُوعٌ كَالْجُمَّيْزِ وَالنَّبْقِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُرَادٍ وَاعْتُرِضَ كَلَامُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الْإِضَافَةَ الَّتِي بِمَعْنَى مِنْ شَرْطُهَا أَنْ يَكُونَ الْمُضَافُ إلَيْهِ جِنْسًا لِلْمُضَافِ
وَيَصِحُّ حَمْلُ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى الْمُضَافِ نَحْوُ خَاتَمٍ حَدِيدٍ تَقُولُ الْخَاتَمُ حَدِيدٌ فَالْمُتَعَيِّنُ فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ تَكُونَ عَلَى مَعْنَى اللَّامِ انْتَهَى.
(وَسَاقِطُ النَّخْلِ) أَيْ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ (كَلِيفٍ) وَجَرِيدٍ وَثَمَرَةٍ تُلْقِيهَا الرِّيحُ أَوْ غَيْرُهَا (كَالثَّمَرَةِ) فِي الْقَسْمِ بَيْنَ رَبِّ الْحَائِطِ وَالْعَامِلِ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَا كَانَ مِنْ سَوَاقِطِ النَّخْلِ مِنْ بَلَحٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالْجَرِيدِ وَاللِّيفِ وَتِبْنِ الزَّرْعِ فَبَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا مِنْ الْأَجْزَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وساقط النخل كليف كالثمرة يعني أن ما سقط من النخل حال كون الساقط كليف وجريد وبلح وغيرها يكون مقسوما بينهما على حكم الثمرة الباقية،
فإن كان له نصفها كان له نصف ذلك أو ربعها كان له ربع ذلك،
والحاصل أن العامل يكون له من الساقط المذكور مثل ماله من الثمرة، قال الشبراخيتي: وساقط النخل كليف وجريد وثمرة ألقاها الريح وتبن زرع كالثمرة الباقية فتكون بينهما على حسب ما دخلا عليه، وقوله: "كليف " حال من ساقط أي حالة كون ساقط النخل كليف غاية ما فيه أنه حال من المبتدإ وهذا أجازه سيبويه، وبهذا يخرج الساقط من الأصل فإن النخل على ملك ربه. انتهى.
وقال الخرشي: وبعبارة الإضافة على معنى من ويقدر مضاف أي الساقط من النخل أي من أجزاء النخل، وقوله: " كليف" مثال فلا يصدق بالساقط من الأصول. انتهى.
وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: وما كان من سواقط النخل أو ما يسقط من بلح أو غيره والجريد والليف وتبن الزرع بينهما. اهـ. والقول للمدعي الصحة يعني أنه إذا اختلف رب الحائط والعامل في الكيفية التي وقع عليها عقد المساقاة فادعى أحدهما عقدا صحيحا مستوفيا للشروط وادعى الآخر كيفية فاسدة،
فإن القول قول مدعي الصحة مع يمينه كدعوى رب الحائط أنه جعل للعامل جزءا معلوما، ودعوى العامل جزءا بينهما أو عكسه وهذا بعد العمل،
وأما قبله فالمذهب أنهما يتحالفان ويتفاسخان كما في البيع، وهذا أيضا إن لم يغلب الفساد وإلا صدق مدعيه هذا هو الراجح،
وقيل يقدم مدعي الصحة مطلقا غلب الفساد أم لا، كان اختلافهما قبل العمل أو بعده. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.