فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا مَنْ خِيفَ عَلَيْهِ) هَلَاكًا، أَوْ ضَرَرًا شَدِيدًا مِنْ عَاقِلٍ، أَوْ غَيْرِهِ (وَلَا ثَمَنَ مَعَهُ) حِينَ الْخَوْفِ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ مَلِيًّا بِبَلَدِهِ مَثَلًا فَلَيْسَ لِلْمَالِكِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَنْعُهُ وَلَا بَيْعُهُ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ دَفْعُهُ لَهُ مَجَّانًا وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ مَلِيًّا بِمَحَلٍّ آخَرَ

٤٬٢٧٨

أَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ مَالٌ فَبِالثَّمَنِ بِاتِّفَاقٍ فَقَوْلُهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إلَّا مَنْ خِيفَ عَلَيْهِ) الْمُرَادُ بِالْخَوْفِ الظَّنُّ وَأَوْلَى الْجَزْمُ أَيْ إلَّا مَنْ ظَنَّ هَلَاكَهُ أَوْ حُصُولَ الضَّرَرِ الشَّدِيدِ لَهُ لَوْ صَبَرَ حَتَّى يُوجَدَ مَاءٌ آخَرُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ إلَّا إذَا خِيفَ عَلَيْهِ كَانَ أَوْلَى لِشُمُولِهِ لِلْعَاقِلِ وَغَيْرِهِ وَالْكَلَامُ فِي الزَّائِدِ عَلَى مَا يُحْيِي بِهِ صَاحِبُ الْمَاءِ نَفْسَهُ

١٢٬٧٧٣

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الْمَوْجُودُ قَدْرَ مَا يُحْيِي نَفْسَهُ فَقَطْ كَانَ لَهُ مَنْعُهُ وَيُقَدَّمُ هُوَ عَلَى غَيْرِهِ وَلَوْ خِيفَ هَلَاكُ ذَلِكَ الْغَيْرِ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَلِيًّا بِمَحَلٍّ آخَرَ) أَيْ خِلَافًا لِقَوْلِ اللَّخْمِيِّ يَتْبَعُهُ بِهِ وَلَوْ أَرَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا يَأْتِي لَأَبْدَلَ التَّرْجِيحَ بِالِاخْتِيَارِ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ كَانَ مَعَهُ مَالٌ فَبِالثَّمَنِ بِاتِّفَاقٍ) أَيْ كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الذَّكَاةِ بِقَوْلِهِ وَلَهُ الثَّمَنُ إنْ وُجِدَ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٠٦٤ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا مَنْ خِيفَ عَلَيْهِ وَلَا ثَمَنَ مَعَهُ ش) تَقَدَّمَ أَنَّ صَاحِبَ الْمَاءِ لَهُ مَنْعُهُ وَبَيْعُهُ لِمَنْ شَاءَ هَذَا إنْ لَمْ يَرِدْ عَلَيْهِ قَوْمٌ لَا ثَمَنَ مَعَهُمْ وَيُخَافُ عَلَيْهِمْ الْهَلَاكُ أَوْ الْمَرَضُ الشَّدِيدُ لَوْ تُرِكُوا حَتَّى يَرِدُوا مَاءً غَيْرَهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ لِوُجُوبِ الْمُوَاسَاةِ حِينَئِذٍ وَلَوْ قَالَ: إلَّا إذَا خِيفَ عَلَيْهِ كَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ الْعَاقِلَ وَغَيْرَهُ وَالْكَلَامُ فِي الْفَاضِلِ عَنْ حَاجَتِهِ وَوَاوُ وَلَا ثَمَنَ مَعَهُ وَاوُ الْحَالِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا ثَمَنَ مَعَهُ مَوْجُودٌ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ مَجَّانًا وَلَوْ كَانَ مَلِيًّا بِبَلَدِهِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِهِ وَقَوْلُهُ (وَالْأَرْجَحُ بِالثَّمَنِ) رَاجِعٌ لِمَفْهُومِ وَلَا ثَمَنَ مَعَهُ؛ إذْ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ ثَمَنٌ مَوْجُودٌ حِينَ الْمُوَاسَاةِ لَوَجَبَ دَفْعُهُ لَكِنْ بِالثَّمَنِ عَلَى مَا رَجَّحَهُ ابْنُ يُونُسَ، ثُمَّ إنَّ مُقْتَضَى قَوْلِهِ وَالْأَرْجَحُ إلَخْ أَنَّ ابْنَ يُونُسَ رَجَّحَ الْأَخْذَ بِالثَّمَنِ إنْ كَانَ مَعَهُ؛ إذْ ذَاكَ؛ لِأَنَّهُ بِصِيغَةِ الِاسْمِ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَةِ ابْنِ يُونُسَ أَنَّ هَذَا نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ لَيْسَ إلَّا وَلَيْسَ هُنَاكَ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي تَوْضِيحِهِ وَحِينَئِذٍ فَهُوَ فِي غِنًى عَنْ قَوْلِهِ وَالْأَرْجَحُ بِالثَّمَنِ وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ فَائِدَتُهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِمَفْهُومِ إلَخْ) هَذَا إذَا قُرِئَ بِصِيغَةِ الِاسْمِ

١١٬٣٨٨

وَيَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ بِالْفِعْلِ بِأَنْ تُجْعَلَ إنْ شَرْطِيَّةً مُرَكَّبَةً مَعَ لَا أَيْ: وَإِلَّا يَنْتَفِ عَدَمُ الثَّمَنِ بَلْ وُجِدَ فَإِنَّهُ يُرَجَّحُ الْأَخْذُ بِالثَّمَنِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَيْسَ لِابْنِ يُونُسَ فِي هَذِهِ تَرْجِيحٌ وَإِنَّمَا فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ

(قَوْلُهُ رَجَحَ الْأَخْذُ بِالثَّمَنِ) أَيْ: مِنْ الْخِلَافِ وَقَوْلُهُ وَالْمُتَبَادَرُ إلَخْ شُرُوعٌ فِي الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَقَوْلُهُ وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ

١١٬٣٨٩

فَائِدَةً بِالنِّسْبَةِ أَيْ: فَيُقْرَأُ بِالْفِعْلِ وَيَكُونُ مُتَعَلِّقًا بِمَا بَعْدَهُ أَيْ: الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ كَفَضْلٍ بِالْكَافِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِاللَّامِ وَعَلَى كُلٍّ فَهِيَ بِمَعْنَى فِي أَيْ: فِي فَضْلِ إلَخْ،

١١٬٣٩٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَخْلَصَ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَا بَعْدَهُ وَيُقْرَأَ بِالْفِعْلِ؛ لِأَنَّهُ اخْتِيَارٌ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ مُقَابِلًا بِهِ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ الَّذِي هُوَ الْمُعْتَمَدُ

منح الجليلعليش

(إلَّا مَنْ) أَيْ إنْسَانًا (خِيفَ عَلَيْهِ) الْهَلَاكُ أَوْ الْمَرَضُ الْخَطِرُ (وَ) الْحَالُ (لَا ثَمَنَ) لِلْمَاءِ الْمُحْتَاجِ لَهُ (مَعَهُ) أَيْ مَنْ خِيفَ عَلَيْهِ فَيَحْرُمُ عَلَى ذِي الْمَاءِ مَنْعُهُ،

١٧٬٤٨٣

وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ الْفَاضِلَ مِنْ الْمَاءِ مَجَّانًا لِوُجُوبِ مُوَاسَاتِهِ. ابْنُ رُشْدٍ مَا كَانَ مِنْ الْمَاءِ فِي أَرْضٍ مُتَمَلَّكَةٍ، سَوَاءٌ كَانَ مُسْتَنْبَطًا مِثْلَ بِئْرٍ يَحْضُرُهَا أَوْ عَيْنٍ يَسْتَخْرِجُهَا أَوْ غَيْرَ مُسْتَنْبَطٍ غَدِيرًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَيَحِلُّ لَهُ بَيْعُهُ، وَمَنْعُ النَّاسِ مِنْهُ إلَّا بِثَمَنٍ إلَّا أَنْ يَرِدَ عَلَيْهِ قَوْمٌ لَا ثَمَنَ مَعَهُمْ، وَيُخَافَ عَلَيْهِمْ الْهَلَاكُ إنْ مَنَعَهُمْ فَحَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَمْنَعَهُمْ،

١٧٬٤٨٤

فَإِنْ مَنَعَهُمْ فَعَلَيْهِمْ مُجَاهَدَتُهُ، هَذَا قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْ نَهْيَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ مَنْعِ نَقْعِ الْبِئْرِ عَلَى عُمُومِهِ، بَلْ تَأَوَّلَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ إلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ لَا يَمْنَعَ الشُّرْبَ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ الْغَدِيرِ يَكُونُ فِي أَرْضِهِ مِنْ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ عَلَيْهِ بِهِ، وَلَهُ فِي وَاجِبِ الْحُكْمِ أَنْ يَمْنَعَ مَاءَهُ إذَا شَاءَ وَيُبِيحَهُ إذَا شَاءَ. ابْنُ عَرَفَةَ وَالْمَاءُ فِي إنَاءٍ لِرَبِّهِ يَخْتَصُّ بِهِ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمُ الْمُوَاسَاةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا من خيف عليه ولا ثمن معه، مستثنى من قوله: منعه وبيعه، يعني أن المالك لِماءٍ له أن يمنعه من غيره وله أن يبيعه حيث لم يكن هناك من يخاف عليه الهلاك أو المرض الخطر إذا لم يدفع له الماء، والحال أن [المخوف] عليه لا ثمن معه،

٥٨٬٤٧٥

أما لو كان هناك من يخاف عليه الهلاك أو المرض الخطر إذا لم يبذل له فإنه يجب عليه بذله له مجانا حيث لا ثمن معه. تنبيهات: الأول: قال بناني عند قوله: ولذي ماجل وبير لخ،

٥٨٬٤٧٦

قال في التوضيح: فيجوز له بيعه ومنعه على المشهور،

٥٨٬٤٧٧

وقال يحيى بن يحيى: أربعة لا أرى أن تمنع، الحطب والماء والنار والكلأ، وقد ورد بعدم منع هذه الأربعة حديث ضعيف، وقيد ابن رشد هذا الخلاف بما إذا كانت البير أو العين في أرضه مما لا ضرر عليه في الدخول إلى الاستقاء منها،

٥٨٬٤٧٨

وأما البير التي في دار رجل أو حائطه التي قد حظر عليها فله أن يمنع من الدخول عليه. اهـ. ويقيد المنع بغير ما استثناه المص،

٥٨٬٤٧٩

وفي المقدمات: حمل مالك النهي عن منع الماء على من خيف عليه الهلاك، والمراد بالحطب والكلإ اللذان في الفحص لا في منزله. انتهى.

٥٨٬٤٨٠

الثاني: قال الرهوني: قول بناني عن التوضيح: وقال يحيى بن يحيى لخ، صريح في أن قول يحيى جار في الماء المستخرج، وقد سلمه بناني كما سلمه الناصر في حواشي التوضيح وجسوس، وأصل ذلك لابن رشد وتعقبه غير واحد، وتعقب ذلك ابن عرفة بقوله: والماء في آنية لربه يختص به ويتعلق به حق المواساة، وما بأرض مملوكة إن كان باستخراج كحفر أصله فالمعروف كماء الآنية، ولم يجد الباجي وغيره فيه خلافا، وهو نصها في حريم البير والتجارة لأرض الحرب،

٥٨٬٤٨١

وفي المقدمات: حمل جماعة من أهل العلم قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يمنع نقع بير) (ولا رهو ماء) على عمومه فقالوا: لا يحل بيع الماء ولا منعه بحال كان من بير أو غدير في أرض متملكة أو غيرها إلا أنه في المتملك أحق بقدر حاجته منه، وهو قول يحيى في العتبية: أربع لا يمنعن الماء والنار والحطب والكلأ،

٥٨٬٤٨٢

قلت: الأظهر أن لا خلاف في أن رب الماء المستخرج في أرضه أحق به كالماء في الآنية، وهو ظاهر قول عياض في الإكمال، ونقل الباجي واللخمي، وإياهم تبع ابن شأس وابن الحاجب، وأخْذُ ابنِ رشد خلافَه من قول يحيى المتقدم واتَباعُه ابن عبد السلام وابنُ هارون يُرَدُّ باحتمال حمله على المياه في الأرض الملوكة بنزول وتفجر فيها دون تسبب فيه بحفر، ونحوه ولذا قرنه بالنار والحطب والكلإ. اهـ. ورد الرهوني هذا التعقب وقوى ما قاله ابن رشد غاية.

والله تعالى أعلم. فلا فرق بين ما تسبب فيه وغيره على ما ليحيى، ومثل ما في المقدمات في البيان، وزاد قولا ثالثا بعد أن ذكر أن المسرح يقسم، قال: فيجوز لمن أخذ نصيبه وأراد أن يقره مسرحا لماشيته أن يحميه من الناس ويبيع كلأه، قال يحيى: قد كرهه بعضهم، وأجازه بعضهم وقول الذي كرهه أعجب إليَّ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلإ (١) ).

فقد نهى عن فضل الماء فكيف الكلأ؟ فلا أرى أن يبيعه ولا يمنعه.

٥٨٬٤٨٣

وقال ابن رشد: والحكم في الحطب كالحكم في الكلإ سواء على التفصيل الذي ذكرناه،

٥٨٬٤٨٤

وأما الماء فالكلام إنما هو في فضلته، فما كان في ملك الرجل منه فاختلف هل له أن يمنع فضلته من جاره فيما يريد من الابتداء بالانتفاع به أم لا؟ على ثلاثة أقوال، أحدها: أن له أن يمنعه إياها إلا بثمن يوجبه عليه وجد لها ثمنا عند سواه أو لم يجده وهو المشهور في المذهب،

٥٨٬٤٨٥

والثاني: ليس له أن يمنعه إياها إلا أن يجد لها ثمنا عند سواه،

٥٨٬٤٨٦

فإن لم يجد لها ثمنا عند سواه لم يكن له أن يحبسها عنه وهو لا يحتاج إليها، والقول الثالث: أنه ليس له أن يمنعه إياها بحال، ولا أن يأخذ فيها ثمنا من أحد، وهذا هو الذي ذهب إليه يحيى على ظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يمنع نقع بير (١) ) ولا يمنع رهو ماء ). وهذا كله في المعين أو البير التي تكون في أرض الرجل ولا ضرر عليه في الدخول إلي الاستقاء منها،

٥٨٬٤٨٧

وأما البير تكون في دار الرجل أو في حائطه الذي حظر عليه فله أن يمنع من الدخول عليه في ذلك،

٥٨٬٤٨٨

وأما النار فلا اختلاف أنه لا يجوز لأحد أن يمنع من الاقتباس منها إذا كان لا يضر به لنهيه عليه الصلاة والسلام، (عن الضرر والضرار (٣) ). اهـ.

٥٨٬٤٨٩

وقال اللخمي: وأما الماء يكون في الأرض المملوكة فعلى ثلاثة أوجه، أحدها: أن يجتمع فيها منها ولم يدخل إليها من غيرها.

٥٨٬٤٩٠

والثاني: أن يصير إليها من غيرها.

٥٨٬٤٩١

والثالث: أن يرده إليه، فإن اجتمع فيها منها كان صاحبه أحق بما تحتاجه أرضه،

٥٨٬٤٩٢

وإن كان أكثر من الكعبين،

٥٨٬٤٩٣

فإن فضل منها وكانت له أرض أخرى كان له أن يخرجه إليها ولا مقال لمن أرضه أسفل منه،

٥٨٬٤٩٤

فإن لم يكن له أرض أخرى كان للأسفل بغير ثمن

٥٨٬٤٩٥

بخلاف الكلإ، لأن هذا إن أمسك فضل الماء فسد ما فيها من الزرع،

٥٨٬٤٩٦

وإن لم يكن له زرع فهو يرسله إذا أراد الزرع فلم يكن له أن يأخذ ثمنا، وجعل ابن سحنون الجواب في السيل يدخل أرض رجل مثل ذلك. اهـ.

٥٨٬٤٩٧

وقال ابن عرفة بعد نقله كلام اللخمي ما نصه: عزاه الباجي لسحنون لا لابنه. انتهى. الثالث: قد مر عن ابن رشد أن له منع الفضلة على المشهور وإن لم يجد لها ثمنا على المشهور، قال الرهوني: وهو مشكل مع ما نقله عنه الحطاب، وأبو علي من أن من قرب من الماء له أن ينتفع بالفضلة دون ثمن اتفاقا إن لم يجد لها ثمنا، وعلى اختلاف إن وجد لها ثمنا، ومشكل مع ما في المعيار،

٥٨٬٤٩٨

وأما الانتفاع بالشرب والوضوء منه والاستقاء منه وغسل الأثواب من هذا الماء إن ثبت أنه حبس أو ثبت أنه ملك لمعين من الناس فإن ذلك كله جائز بغير إذن مالكه، قال أشهب في العتبية: وليس لمالكه منع الناس من ذلك، قال ابن رشد: ولا اختلاف في ذلك، ورأيت للمحاسبي رضي الله تعالى عنه مثل ذلك في الشرب والوضوء ولم يتكلم في الغسل. اهـ. ونقله أبو علي هنا وسلمه، وكلا النقلين عن ابن رشد صحيح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.