فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأُخْرِجَ السَّاكِنُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ) دَارٌ مَثَلًا (لِلسُّكْنَى) وَخِيفَ عَلَيْهَا الْخَلَلُ (إنْ لَمْ يُصْلِحْ) بِأَنْ أُمِرَ بِالْإِصْلَاحِ فَأَبَى (لِتُكْرَى لَهُ) عِلَّةٌ لِلْإِخْرَاجِ أَيْ أُخْرِجَ لِأَجْلِ أَنْ تُكْرَى لِلْإِصْلَاحِ بِذَلِكَ الْكِرَاءِ فَإِذَا أُصْلِحَتْ رَجَعَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ إلَيْهَا فَإِنْ أَصْلَحَ ابْتِدَاءً لَمْ يُخْرَجْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأُخْرِجَ السَّاكِنُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لِلسُّكْنَى إلَخْ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُوجَدْ لِلْوَقْفِ رِيعٌ كَمَا لَوْ وَقَفَ دَارًا عَلَى فُلَانٍ يَسْكُنُ فِيهَا

١٢٬٩٠١

وَأَمَّا لَوْ جَعَلَ وَاقِفُ الْمَسْجِدِ بَيْتًا مِنْ بُيُوتِهِ الْمَوْقُوفَةِ لِإِمَامٍ وَنَحْوَهُ يَسْكُنُ فِيهِ فَإِنَّ مَرَمَّتَهُ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ لَا عَلَى الْإِمَامِ وَنَحْوِهِ وَلَا يُكْرَى الْبَيْتُ لِذَلِكَ كَمَا فِي عبق.

(قَوْلُهُ: لِتُكْرَى لَهُ) أَيْ لِلْإِصْلَاحِ مُدَّةَ عَامٍ مَثَلًا لِيُصْلَحَ بِذَلِكَ الْكِرَاءِ مَا تَهَدَّمَ مِنْهَا، إنْ قُلْت إكْرَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ تَغْيِيرٌ لِلْحَبْسِ لِأَنَّهَا لَمْ تُحَبَّسْ إلَّا لِلسُّكْنَى لَا لِلْكِرَاءِ، قُلْت لَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا لَمْ تُحَبَّسْ إلَّا لِلسُّكْنَى؛ لِأَنَّ الْمُحَبِّسَ يَعْلَمُ أَنَّهَا تَحْتَاجُ لِلْإِصْلَاحِ وَلَمْ يُوقِفْ لَهَا مَا تُصْلَحُ بِهِ فَبِالضَّرُورَةِ يَكُونُ أَذِنَ فِي كِرَائِهَا مِنْ غَيْرِ مَنْ حُبِّسَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ لِذَلِكَ اهـ عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فَإِذَا أُصْلِحَتْ) أَيْ وَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْكِرَاءِ رَجَعَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَصْلَحَ ابْتِدَاءً لَمْ يُخْرَجْ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الدُّورَ الْمُحَبَّسَةَ لِلسُّكْنَى يُخَيَّرُ مَنْ حُبِّسَتْ عَلَيْهِ بَيْنَ إصْلَاحِهَا، وَإِكْرَائِهَا بِمَا تُصْلَحُ مِنْهُ فَفِي بْن عَنْ اللَّخْمِيِّ أَنَّ نَفَقَةَ الْوَقْفِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ فَدُورُ الْغَلَّةِ وَالْحَوَانِيتِ وَالْفَنَادِقِ مِنْ غَلَّتِهَا وَدُورُ السُّكْنَى يُخَيَّرُ مَنْ حُبِّسَتْ عَلَيْهِ بَيْنَ إصْلَاحِهَا، وَإِكْرَائِهَا بِمَا تُصْلَحُ مِنْهُ وَالْبَسَاتِينُ إنْ حُبِّسَتْ عَلَى مَنْ لَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ بَلْ تُقْسَمُ غَلَّتُهَا سَاقَى وَيَسْتَأْجِرُ عَلَيْهَا مِنْ غَلَّتِهَا،

١٢٬٩٠٢

وَإِنْ كَانَتْ عَلَى مُعَيَّنِينَ وَهُمْ يَسْتَغِلُّونَهَا كَانَتْ النَّفَقَةُ عَلَيْهِمْ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَنَفَقَةٍ) اُنْظُرْ أَنْتَ مَا الْمُرَادُ بِهَذَا؟ هَلْ هُوَ يَعْنِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَبْلُ قَوْلَهُ " فَإِنْ رُدَّ فَكَمُنْقَطِعٍ " وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ دَفَعَ فَرَسًا لِمَنْ يَغْزُو عَلَيْهِ سَنَتَيْنِ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ فِيهِمَا ثُمَّ هُوَ لَهُ مِلْكٌ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِ.

(وَأُخْرِجَ السَّاكِنُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لِلسُّكْنَى إنْ لَمْ يَصْلُحْ لِتُكْرَى لَهُ) اللَّخْمِيِّ: النَّفَقَةُ عَلَى الْحَبْسِ سِتَّةُ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ نَفَقَتُهُ مِنْ غَلَّتِهِ إنْ كَانَ عَلَى مَجْهُولٍ أَوْ عَلَى الْمُحَبَّسِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ وَذَلِكَ دِيَارُ الْغَلَّةِ وَالْحَوَائِطِ وَالْفَنَادِقِ وَنَفَقَتُهَا إنْ احْتَاجَتْ إلَى إصْلَاحٍ مِنْ غَلَّتِهَا،

١١٬٢٤٦

وَإِنْ كَانَتْ الدِّيَارُ لِلسُّكْنَى خُيِّرَ الْمُحَبَّسُ عَلَيْهِ بَيْنَ أَنْ يُصْلِحَ أَوْ يَخْرُجَ فَتُكْرَى بِمَا تُصْلَحُ بِهِ ثُمَّ يَعُودُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأَخْرَجَ السَّاكِنَ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ لِلسُّكْنَى إنْ لَمْ يَصْلُحْ لِتُكْرَى لَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ وَقَفَ دَارًا أَوْ نَحْوَهَا عَلَى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ لِأَجْلِ أَنْ يَسْكُنَ فِيهَا فَاحْتَاجَ إلَى إصْلَاحٍ فَإِنَّ الْمَوْقُوفَ عَلَيْهِ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُصْلِحَ مَنْ عِنْدَهُ مَا تَهَدَّمَ مِنْهَا وَبَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا لِأَجْلِ أَنْ تُكْرَى تِلْكَ الدَّارُ وَنَحْوُهَا لِأَجْلِ الْإِصْلَاحِ،

٩٬٥٦٨

فَإِذَا حَصَلَ الْإِصْلَاحُ وَانْقَضَى أَجَلُ الْكِرَاءِ رَجَعَ إلَيْهَا مَنْ حُبِسَتْ عَلَيْهِ فَسَكَنَهَا فَقَوْلُهُ لِتُكْرَى غَايَةٌ لِأَخْرَجَ وَلَهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لِتُكْرَى وَالضَّمِيرُ لِلْإِصْلَاحِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَأَخْرَجَ إلَخْ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ مِنْ قَوْلِهِ لَا شَرْطِ إصْلَاحِهِ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ فَكَأَنَّ قَائِلًا قَالَ لَهُ فَإِنْ سَكَتَ الْوَاقِفُ مَا الْحُكْمُ فَأَجَابَ بِمَا ذُكِرَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ غَايَةٌ لِأَخْرَجَ) مُنَافٍ لِقَوْلِهِ لِأَجْلِ أَنْ تُكْرَى الْمُفِيدُ أَنَّ اللَّامَ لِلتَّعْلِيلِ لَا غَايَةَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ جَعْلُهَا غَايَةً لِأَخْرَجَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ وَأُخْرِجَ السَّاكِنُ إخْرَاجًا مُسْتَمِرًّا نِهَايَتُهُ الْإِكْرَاءُ مَعَ أَنَّ نِهَايَةَ الْإِخْرَاجِ إنَّمَا هُوَ الْإِصْلَاحُ وَانْقِضَاءُ مُدَّةِ الْكِرَاءِ لَا الْإِكْرَاءُ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ فَإِنْ سَكَتَ إلَخْ) أَيْ: سَكَتَ الْوَاقِفُ عَنْ اشْتِرَاطِ إصْلَاحِهِ مِنْ غَلَّتِهِ أَوْ غَيْرِهَا كَبَعْضِ مَالِهِ قَالَ الشَّارِحُ بَهْرَامُ فَإِنْ قُلْت إكْرَاؤُهَا مِنْ غَيْرِهِ تَغْيِيرٌ لِلْحَبْسِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُحْبَسْ إلَّا لِلسُّكْنَى لَا لِلْكِرَاءِ قُلْت لَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا لَمْ تُحْبَسْ إلَّا لِلسُّكْنَى؛ لِأَنَّ الْمُحْبِسَ قَدْ عَلِمَ إنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى الْإِصْلَاحِ وَلَمْ يُوقِفْ لَهَا مَا تُصْلَحُ بِهِ فَبِالضَّرُورَةِ يَكُونُ قَدْ أَذِنَ فِي كِرَائِهَا مِنْ غَيْرِ مَنْ حُبِسَتْ عَلَيْهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ اهـ. .

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ احْتَاجَ الْعَقَارُ الْمَوْقُوفُ عَلَى مُعَيَّنٍ لِسُكْنَاهُ لِإِصْلَاحِهِ وَلَمْ يُصْلِحْهُ مِنْ مَالِهِ (أُخْرِجَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الشَّخْصُ (السَّاكِنُ) فِي الرُّبُعِ الْوَقْفِ (الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لِلسُّكْنَى) إنْ اخْتَلَّ الرُّبُعُ وَ (لَمْ يُصْلِحْ) هـ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ فَيَخْرُجُ مِنْهُ (لِيُكْرَى) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الرُّبُعُ مُدَّةً مُسْتَقْبَلَةً بِشَرْطِ تَعْجِيلِ كِرَائِهَا وَإِصْلَاحِهِ بِهِ، وَيُسْكِنُهُ مُكْتَرِيهِ تِلْكَ الْمُدَّةَ،

١٧٬٧٨١

فَإِذَا تَمَّتْ أُخْرِجَ الْمُكْتَرِي (لَهُ) أَيْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ لِيَسْكُنَهُ أَوْ الْإِصْلَاحُ عَلَى أَنَّهُ صِلَةُ يُكْرِي. اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَتْ الدِّيَارُ لِلسُّكْنَى خُيِّرَ الْمُحَبَّسُ، عَلَيْهِ بَيْنَ أَنْ يُصْلِحَ أَوْ يَخْرُجَ فَتُكْرَى بِمَا تُصْلَحُ بِهِ ثُمَّ يَعُودُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأخرج الساكن الموقوف عليه للسكنى إن لم يصلح لتكرى له، يعني أن من وقف دارا أو نحوها على شخص معين لأجل أن يسكن فيها فاحتاج ذلك إلى إصلاح فإن الموقوف عليه يخير بين أن يصلح من عنده ما تهدم منها وبين أن يخرج منها لأجل أن تكرى تلك الدار ونحوها لأجل الإصلاح،

٥٩٬٠٩٣

فإن حصل الإصلاح وانقضى أجل الكراء رجع إليها من حبست عليه فسكنها. قاله الخرشي.

٥٩٬٠٩٤

قال: ونقل شيخنا ما صورته: قوله: فإن كانت دارا لخ، الشيخ أبو الحسن عن عبد الحق: قال يحيى بن عمرَ: إن احتاجت إلى مرمة أخرجناه منها وأكريناها من غيره بقدر مرمتها،

٥٩٬٠٩٥

فإذا رمت وانقضى الأجل رجع فسكن، إلا أن يقول المحبس عليه: أنا أسكن وأرم بقدر ما تكرى به من غيري فذلك له،

٥٩٬٠٩٦

وكذلك إن احتاجت بعد فهو على ما فسرنا، وهذا معنى ما في المدونة. انتهى. وصريحه أن اللام في لتكرى للتعليل

٥٩٬٠٩٧

وكذلك في له وكذلك للسكنى،

٥٩٬٠٩٨

وقال عن البساطي: إن اللام في لتكرى غاية للإخراج. انتهى.

٥٩٬٠٩٩

وفي الرهوني: عن اللخمي أن ديار الغلة والفنادق والحوانيت وما أشبه ذلك ينفق عليها من الغلة كان الحبس على معين أو مجهول إن احتاجت إلى إصلاح،

٥٩٬١٠٠

وإن كانت الدار للسكنى خير المحبس عليه في أن يصلح أو يخرج فتكرى بما تصلح به ثم يعود،

٥٩٬١٠١

وأن البساتين إن كانت حبسا في السبيل أو على المساكين أو على عقب أو معين فلم تسلم إليهم الأصول، وإنما تقسم الغلة عليهم كانت النفقة منها تساقى أو يستأجر عليها فما فضل بعد ذلك صرف فيما حبس عليه،

٥٩٬١٠٢

وإن كان على معينين وهم يلونه كانت النفقة عليهم، والحكم في الإبل والبقر والغنم على ما ذكرنا في الثمار إن كانت تقسم الغلة عليهم استوجر عليها وما فضل صرف في الوجه الذي جعلت له،

٥٩٬١٠٣

وإن كانت حبسا على معينين سلمت إليهم كانوا بالخيار بين أن يلوها بأنفسهم أو يستأجروا عليها،

٥٩٬١٠٤

وأن الخيل لا تواجر في شيء من النفقة عليها،

٥٩٬١٠٥

فإن كانت حبسا في سبيل الله فمن بيت المال،

٥٩٬١٠٦

وإن لم يكن بيعت واشتري بالثمن ما لا يحتاج إلى نفقة كالسلاح والدروع،

٥٩٬١٠٧

وإن كانت حبسا على معين ينفق عليها إن قبلها على ذلك وإلا فلا شيء له. انتهى. ونحوه للشبراخيتي وزاد: والعبيد إن كانوا على السبيل ولهم صنعة تراد للسبيل فكالخيل من بيت المال،

٥٩٬١٠٨

وإن كانوا للغلة فمنها، وفي كون نفقة المخدَم على ربه أو على المخدم أي من جعل له ربه خدمته قولان، الثاني أصوب لانقطاعه إليه ليلا ونهارا،

٥٩٬١٠٩

ولو كان مأواه ليلا عند ربه كانت عليه،

٥٩٬١١٠

ولو قيل: نفقته نهارا على المخدَم، كان له وجه،

٥٩٬١١١

وكذا العبد يحبس على معين ليخدمه، نقله عن ابن عرفة. قال: ثم قال: والمساجد والقناطر ليس نفقتها على محبسها بل من بيت المال وإن لم يكن ولم يتطوع أحد بقيت حتى تهلك. انتهى.

٥٩٬١١٢

تنبيه: قال عبد الباقي في شرحه للمص هنا ما نصه: فعلم أن الموقوف عليه مخاطب ابتداء بالإصلاح فإن أباه أخرج إلى أن تكرى مدة لأجل الإصلاح، ثم قال: وأجيز ذلك يعني الكراء للضرورة وإن كان مالك الانتفاع لا يؤجر. انتهى. فجعل الموقوف عليه مالك انتفاع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.