إلا لتوسيع كمسجد ولو جبرا
الشروح عليها
(إلَّا) أَنْ يُبَاعَ الْعَقَارُ الْحَبْسُ وَلَوْ غَيْرَ خَرِبٍ (لِتَوْسِيعِ كَمَسْجِدٍ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ الطَّرِيقَ وَالْمَقْبَرَةَ وَالْمُرَادُ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعُ فَيَجُوزُ بَيْعُ حَبْسِ غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لِتَوْسِيعِ الثَّلَاثَةِ وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَ الْحَبْسُ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، أَوْ تَأَخَّرَ فَالصُّوَرُ سِتٌّ وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ الْإِذْنُ فَلِذَا قَالَ (وَلَوْ جَبْرًا) إنْ أَبَى الْمُسْتَحِقُّ، أَوْ النَّاظِرُ وَإِذَا جُبِرَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْوَقْفِ فَالْمِلْكُ أَحْرَى فَلَا يُقَالُ إنَّهُ مِنْ بَابِ الْغَصْبِ كَمَا وَقَعَ لِبَعْضِ الطَّلَبَةِ حِينَ وُسِّعَ الْجَامِعُ الْأَزْهَرُ بِالْقَاهِرَةِ وَاحْتَرَزَ بِالْمَسْجِدِ مِنْ الْمِيضَأَةِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَبْسِ لِتَوْسِعَتِهَا إذْ يَتَأَتَّى الْوُضُوءُ فِي كُلِّ مَكَان. (دَرْسٌ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُبَاعَ الْعَقَارُ الْحَبْسُ إلَخْ) هَذَا اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَنْعِ بَيْعِ الْعَقَارِ الْحَبْسِ خَرِبَ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: لِتَوْسِيعِ كَمَسْجِدٍ) أَيْ فَيَجُوزُ الْبَيْعُ
وَظَاهِرُهُ كَانَ الْحَبْسُ عَلَى مُعَيَّنٍ، أَوْ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ.
(قَوْلُهُ: الْجَامِعُ) أَيْ الَّذِي تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ
قَالَ فِي الْمَوَّاقِ ابْنُ رُشْدٍ ظَاهِرُ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ أَيْضًا وَفِي النَّوَادِرِ عَنْ مَالِكٍ وَالْأَخَوَيْنِ وَأَصْبَغَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَجُوزُ فِي مَسَاجِدِ الْجَوَامِعِ إنْ اُحْتِيجَ لِذَلِكَ لَا فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ إذْ لَيْسَتْ الضَّرُورَةُ فِيهَا كَالْجَوَامِعِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: فَالصُّوَرُ سِتٌّ) سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ تَوْسِيعِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بِبَعْضٍ مِنْهَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَهِيَ سِتُّ صُوَرٍ وَالْمَأْخُوذُ مِنْ كَلَامِ بَهْرَامَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَاتُّبِعَ شَرْطُهُ إنْ جَازَ أَنَّ مَا كَانَ لِلَّهِ لَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يُسْتَعَانَ بِبَعْضِهِ فِي بَعْضٍ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمَسْجِدَ لَا يُهْدَمُ لِضِيقِ مَقْبَرَةٍ، أَوْ طَرِيقٍ وَيُدْفَنُ فِيهِ إنْ اُحْتِيجَ لِذَلِكَ مَعَ بَقَائِهِ عَلَى حَالِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَالْجَوَازُ وَاسْتَظْهَرَ هَذَا الثَّانِيَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا جُبِرَ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَلَى الْبَيْعِ فِي الْوَقْفِ لِأَجْلِ تَوْسِعَةِ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ فَالْجَبْرُ عَلَى بَيْعِ الْمِلْكِ لِأَجْلِ تَوْسِعَتِهَا أَحْرَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا لِتَوْسِيعِ كَمَسْجِدٍ) سَحْنُونَ: لَمْ يُجِزْ أَصْحَابُنَا بَيْعَ الْحَبْسِ بِحَالٍ إلَّا دَارًا بِجِوَارِ مَسْجِدٍ اُحْتِيجَ أَنْ يُضَافَ إلَيْهَا لِيَتَوَسَّعَ بِهَا فَأَجَازُوا بَيْعَ ذَلِكَ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهَا دَارٌ تَكُونُ حَبْسًا، وَقَدْ أُدْخِلَ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دُورٌ مُحَبَّسَةٌ كَانَتْ تَلِيهِ. ابْنُ رُشْدٍ: ظَاهِرُ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ كَقَوْلِ سَحْنُونٍ.
وَفِي النَّوَادِرِ عَنْ مَالِكٍ وَالْأَخَوَيْنِ وَأَصْبَغَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَجُوزُ فِي مَسَاجِدِ الْجَوَامِعِ إنْ اُحْتِيجَ إلَى ذَلِكَ وَلَا فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ إذْ لَيْسَتْ الضَّرُورَةُ فِيهَا كَالْجَوَامِعِ.
وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الدَّارِ الْمُحَبَّسَةِ وَغَيْرِهَا،
وَيُكْرِهُ النَّاسُ السُّلْطَانَ عَلَى بَيْعِهَا إذَا احْتَاجَ النَّاسُ إلَيْهَا لِجَامِعِهِمْ الَّذِي فِيهِ الْخُطْبَةُ،
وَكَذَلِكَ الطَّرِيقُ إلَيْهَا لَا إلَى الْمَسَاجِدِ الَّتِي لَا خُطْبَةَ فِيهَا وَالطُّرُقُ الَّتِي فِي الْقَبَائِلِ لِأَقْوَامٍ.
قَالَ مُطَرِّفٌ: وَإِذَا كَانَ النَّهْرُ بِجَانِبِ طَرِيقٍ عُظْمَى مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي يَسْلُكُ عَلَيْهَا الْعَامَّةُ فَحَفَرَهَا حَتَّى قَطَعَهَا،
فَإِنَّ أَهْلَ تِلْكَ الْأَرْضِ الَّتِي حَوْلَهَا يُجْبَرُونَ عَلَى بَيْعِ مَا يُوَسَّعُ بِهِ الطَّرِيقُ. (وَلَوْ جَبْرًا) ابْنُ رُشْدٍ: وَاخْتَلَفَ مُتَأَخِّرُو الشُّيُوخِ إنْ امْتَنَعُوا مِنْ الْبَيْعِ لِلْمَسْجِدِ فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ: تُؤْخَذُ مِنْهُمْ بِالْقِيمَةِ جَبْرًا وَهُوَ الْآتِي عَلَى سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِمْ بِجَعْلِ الثَّمَنِ فِي دَارٍ أُخْرَى ابْنُ عَرَفَةَ فِي هَذَا نَظَرٌ انْتَهَى. اُنْظُرْ قَدْ ذَكَرُوا نَظَائِرَ لِهَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ مَنْ انْهَارَتْ بِئْرُهُ وَالْمَاءُ لِمَنْ بِهِ عَطَشٌ وَالْمُحْتَكِرُ، وَمِثْلُ جَارِ الطَّرِيقِ جَارُ السَّاقِيَةِ،
وَكَذَلِكَ الْعِلْجُ لِفِدَاءِ مُسْلِمٍ، وَالْفَرَسُ يَطْلُبُهُ السُّلْطَانُ إنْ لَمْ يُدْفَعْ لَهُ جَبَرَ النَّاسَ، وَالْفَدَّانُ فِي قُرْبِ الْجَبَلِ إذَا احْتَاجَ النَّاسُ إلَيْهِ لِتَخَلُّصِهِمْ لِأَجْلِ وَعَرِهِ.
(ص) إلَّا لِتَوْسِيعٍ كَمَسْجِدٍ وَلَوْ جَبْرًا (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ الْحَبْسَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَوْ صَارَ خَرِبًا إلَّا الْعَقَارَ وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهِيَ مَا إذَا ضَاقَ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ وَاحْتَاجَ إلَى تَوْسِعَةٍ وَبِجَانِبِهِ عَقَارٌ حَبْسٌ أَوْ مِلْكٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْحَبْسِ لِأَجْلِ تَوْسِعَةِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ أَبَى صَاحِبُ الْحَبْسِ أَوْ صَاحِبُ الْمِلْكِ عَنْ بَيْعِ ذَلِكَ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُمْ يُجْبَرُونَ عَلَى بَيْعِ ذَلِكَ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِ الْحَبْسِ مَا يُجْعَلُ حَبْسًا كَالْأَوَّلِ وَمِثْلُ تَوْسِعَةِ الْمَسْجِدِ تَوْسِعَةُ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَمَقْبَرَتِهِمْ وَأَخَلَّ الْمُؤَلِّفُ بِتَقْيِيدِ الْمَسْجِدِ بِكَوْنِهِ لِلْجَمَاعَةِ
وَظَاهِرُهُ كَانَ الْمَسْجِدُ مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ كَمَسْجِدٍ مِنْ الْمِيضَأَةِ
(قَوْلُهُ إلَّا لِتَوْسِيعٍ كَمَسْجِدٍ) هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْجَامِعِ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْجُمُعَةِ وَيُفْهَمُ مِنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ بَعْدَ بِنَائِهِ ثُمَّ يُرَادُ تَوْسِيعُهُ،
وَأَمَّا لَوْ أُرِيدَ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ أَوْ لَا فَلَا يُبَاعُ وَقْفٌ وَلَا مِلْكٌ لِأَجْلِ تَوْسِعَتِهِ اهـ. الْبَدْرُ
(قَوْلًا وَجَبْرًا) مُبَالَغَةٌ فِيمَا دَلَّ عَلَيْهِ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْجَوَازِ الشَّامِلِ لِلْوُجُوبِ إذْ هُوَ بِمَعْنَى الْمَأْذُونِ فِيهِ
(قَوْلُهُ تَوْسِعَةُ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ) فِي عج وَتَبِعَهُ عب وَسَكَتَ عَنْ تَوْسِيعِ بَعْضِ الثَّلَاثَةِ مِنْ بَعْضٍ وَهُوَ وَسِتُّ صُوَرٍ وَيُؤْخَذُ الْجَوَازُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَاتَّبَعَ شَرْطَهُ إنْ جَازَ أَنَّ مَا كَانَ لِلَّهِ فَلَا بَأْسَ فِيهِ أَنْ يُسْتَعَانَ بِبَعْضِهِ فِي بَعْضٍ انْتَهَى إلَّا أَنَّ فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ التَّنْصِيصَ بِأَنَّهُ لَا يُهْدَمُ الْمَسْجِدُ لِتَوْسِيعِ الطَّرِيقِ
بِخِلَافِ الدَّفْنِ فِيهِ لِضِيقِ الْمَقْبَرَةِ؛ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ بَاقٍ بِحَالِهِ
(قَوْلُهُ بِكَوْنِهِ لِلْجَمَاعَةِ) تَبِعَ عج فِيهِ اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ مَسْجِدٍ لِصَلَاةِ الْمُنْفَرِدِينَ هَذَا وَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ذَلِكَ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَفِي النَّوَادِرِ عَنْ مَالِكٍ وَالْأَخَوَيْنِ وَأَصْبَغَ وَابْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَجُوزُ فِي مَسَاجِدِ الْجَوَامِعِ لَا فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ؛ إذْ لَيْسَتْ الضَّرُورَةُ فِيهَا كَالْجَوَامِعِ انْتَهَى وَصَوَّبَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مُعْرِضًا عَنْ كَلَامِ عج
(قَوْلُهُ مِنْ الْمِيضَأَةِ) أَيْ: فَلَا يُبَاعُ حَبْسٌ لِتَوْسِعَتِهَا قَالَ عج وَالْفَرْقُ أَنَّ إقَامَةَ الْجَمَاعَةِ فِيهِ سُنَّةٌ يُقَاتَلُ عَلَى تَرْكِهَا عَلَى الْأَظْهَرِ أَوْ وَاجِبَةٌ وَالْوُضُوءُ مِنْ الْمِيضَأَةِ لَا فَضْلَ فِيهِ انْتَهَى وَقَالَ الرَّمَّاحُ لَا يُجْبَرُ صَاحِبُ الْأَرْضِ عَلَى بَيْعِ أَرْضِهِ لِيُزَادَ فِي الْمِيضَأَةِ انْتَهَى بَلْ الْوُضُوءُ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ.
(فَرْعٌ) لِلنَّاظِرِ هَدْمُ مِيضَأَتِهِ وَجَعْلُهُ بُيُوتًا مَكَانَهَا لِمَصْلَحَةٍ
(إلَّا) بَيْعُ الْعَقَارِ الْمَوْقُوفِ (لِتَوْسِيعٍ كَمَسْجِدٍ) وَطَرِيقٍ وَمَقْبَرَةٍ فَيَحُوزُ اخْتِيَارًا، بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (جَبْرًا بِالْقَضَاءِ) عَلَى مُسْتَحِقِّهِ أَوْ نَاظِرِهِ فَغَيْرُ الْمَوْقُوفِ أَحْرَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا لتوسيع كمسجد، مستثنى من منع بيع العقار، يعني أنه يجوز بيع العقار في هذه المسألة وهي ما إذا ضاق المسجد بأهله واحتيج إلى توسعته وبجانبه عقار حبس أو ملك فإنه يجوز بيع الحبس لأجل توسعة المسجد وإن أبي صاحب الحبس أو صاحب الملك على المشهور.
ولهذا قال: ولو جبرا، وإذا جبر على ذلك في الوقف ففي الملك أولى. قال: المواق قال ابن رشد: اختلف متأخرو الشيوخ إن امتنعوا من البيع للمسجد، فقال أكثرهم: يؤخذ منه بالقيمة جبرا. انتهى.
وقال بناني: إلا لتوسيع كمسجد، أي فيجوز بيع الحبس إن احتيج إليه لتوسيع المسجد،
وظاهره سواء كان حبسا على معين أو على غير معين، وأنه في ذلك كله لا يدخل في المسجد إلا بثمن وهو ظاهر النقل في التوضيح والمواق وغيرهما، وذكر الشيخ المسناوي في جواب له أن ما وُسَعَ به المسجد من الرباع لا يجب أن يعوض منه إلا ما كان ملكا أو حبسا على معين قال
وأما ما كان حبسا على غير معين فلا يلزم تعويضه سواء كان من أحباس المسجد الموسع أو غيره، أو على الفقراء ونحوهم، على ما يفيده جواب أبي سعيد بن لب. انتهى.
وقال عبد الباقي: واستثنى من منع بيع العقار الحبس خرب أم لا قوله: إلا أن يباع لتوسيع كمسجد للجماعة كما في النص تقدم عن العقار أو تأخر وطريق ومقبرة فيجوز بيع حبس غير هذه الثلاثة لتوسيع الثلاثة أو واحد منها، أي يؤذن فيه،
ولهذا قال: ولو جبرا، وكذا يجبر صاحب ملك على بيعه لتوسيع ما ذكر، واحترز بقوله: كمسجد عن ميضأته فلا يباع حبس لتوسيعها، والفرق أن إقامة الجماعة فيه سنة يقاتل على تركها على الأظهر أو واجبة، والوضوء في الميضئات لا فضل فيه. انتهى. قوله: للجماعة كما في النص، هكذا في نسخ هذا الشارح فأفاد أن المنصوص مسجد الجماعات أقيمت فيه الجمعة أم لا، والذي في المواق ما نصه: ابن رشد: ظاهر سماع ابن القاسم أن ذلك جائز في كل مسجد كقول سحنون،
وفي النوادر عن مالك والأخوين وأصبغ وابن عبد الحكم: أن ذلك إنما يجوز في مساجد الجوامع إن احتيج إلى ذلك لا في مساجد الجماعات إذ ليست الضرورة فيها كالجوامع. انتهى. نقله بناني. قال: وللمسألة نظائر عشرة تقدمت في أول البيوع. انتهى. وعلم مما مر أن الكاف أدخلت الطريق والمقبرة. والله سبحانه أعلم.
وفي نقل الخرشي: ولا يهدم المسجد لتوسيع الطريق
بخلاف الدفن فيه لضيق المقبرة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.