فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِلَّا) يَهَبْهُ لِمَنْ عَلَيْهِ بَلْ لِغَيْرِهِ (فَكَالرَّهْنِ) أَيْ فَكَرَهْنِ الدَّيْنِ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّتِهِ الْإِشْهَادُ

٤٬٣٥١

وَكَذَا دَفْعُ ذِكْرِ الْحَقِّ أَيْ الْوَثِيقَةِ عَلَى قَوْلٍ

٤٬٣٥٢

وَقِيلَ هُوَ شَرْطُ كَمَالٍ كَالْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ فَكَرَهْنِهِ لَكَانَ أَظْهَرَ، وَشَبَّهَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي بَابِهِ لِشُهْرَتِهِ عِنْدَهُمْ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَكَالرَّهْنِ) أَيْ وَإِلَّا فَهِبَتُهُ كَرَهْنِ الدَّيْنِ وَصُورَتُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً مِنْ زَيْدٍ بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ وَيَرْهَنَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهَا دَيْنَهُ الَّذِي لَهُ عَلَى خَالِدٍ فَيَجُوزَ إنْ أَشْهَدَ عَلَى الرَّهْنِيَّةِ وَجَمَعَ بَيْنَ الْبَائِعِ وَمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَدَفَعَ لِلْبَائِعِ ذِكْرَ الدَّيْنِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا وَهَبَهُ الدَّيْنَ وَقَامَ بِذَلِكَ الدَّيْنِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ حُلِّفَ الْمَوْهُوبُ لَهُ لَا الْوَاهِبُ؛ لِأَنَّ الشَّخْصَ لَا يُحَلَّفُ لِيَسْتَحِقَّ غَيْرُهُ اُنْظُرْ ح وَإِنْ دَفَعَ الْمَدِينُ الدَّيْنَ لِلْوَاهِبِ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْهِبَةِ ضَمِنَ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فَكَالرَّهْنِ صِحَّةُ التَّصْيِيرِ فِي الْوَظَائِفِ وَهُوَ أَنْ يَتَجَمَّدَ لِإِنْسَانٍ مَالٌ مَعْلُومٌ مِنْ وَظِيفَةٍ، أَوْ جَامَكِيَّةٍ فَيُصَيِّرَهُ لِغَيْرِهِ إنْ كَانَ ذَلِكَ التَّصْيِيرُ مِنْ غَيْرِ مُقَابَلَةِ شَيْءٍ بَلْ هِبَةٌ

١٢٬٩٥٥

أَمَّا إنْ كَانَ فِي مُقَابَلَةِ شَيْءٍ يُؤْخَذُ فِي مُقَابَلَةِ التَّصْيِيرِ فَالْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ نَقْدٍ بِنَقْدٍ نَسِيئَةً.

(قَوْلُهُ: الْإِشْهَادُ) أَيْ عَلَى الْهِبَةِ كَمَا أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ رَهْنِ الدَّيْنِ يُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ عَلَى الرَّهْنِ وَاشْتِرَاطُ الْإِشْهَادِ عَلَى الْهِبَةِ إنَّمَا هُوَ إذَا حَصَلَ مَانِعٌ كَمَوْتِ الْوَاهِبِ وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا دَفْعُ ذِكْرِ الْحَقِّ) أَيْ فَإِنَّهُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ هِبَةِ الدَّيْنِ وَرَهْنِهِ وَقَوْلُهُ: عَلَى قَوْلٍ هُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَقِّ

١٢٬٩٥٦

وَقَوْلُهُ: وَقِيلَ شَرْطُ كَمَالٍ هُوَ مَا فِي الْوَثَائِقِ الْمَجْمُوعَةِ.

(قَوْلُهُ: كَالْجَمْعِ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ الْمُرْتَهِنِ وَبَيْنَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ

١٢٬٩٥٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ شَرْطُ كَمَالٍ بِاتِّفَاقٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ إذْ قَدْ قِيلَ إنَّهُ شَرْطُ صِحَّةٍ أَيْضًا فِيهِمَا كَمَا فِي بْن.

(قَوْلُهُ: وَشَبَّهَ بِهِ) أَيْ بِرَهْنِ الدَّيْنِ وَهَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَذْكُرْ رَهْنَ الدَّيْنِ فِي بَابِهِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ: فَكَالرَّهْنِ إحَالَةٌ عَلَى مَجْهُولٍ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِلَّا فَكَالرَّهْنِ) ش: أَحَالَ عَلَى الرَّهْنِ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ فِيهِ شَيْءٌ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي بَابِ الرَّهْنِ: وَقَبْضُ الدَّيْنِ بِالْإِشْهَادِ وَالْجَمْعِ بَيْنَ الْغَرِيمَيْنِ إنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ وَقَبِلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ هُنَا فِي بَابِ الْهِبَةِ: وَتَصِحُّ هِبَةُ الدَّيْنِ وَقَبْضُهُ فِي الرَّهْنِ كَقَبْضِهِ مَعَ إعْلَامِ الْمَدِينِ بِالْهِبَةِ،

٢٩٬١٧٣

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ هُنَا قَوْلُهُ مَعَ إعْلَامِ إلَى آخِرِهِ زِيَادَةُ بَيَانٍ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ كَقَبْضِ الرَّهْنِ يُغْنِي عَنْهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ

٢٩٬١٧٤

قَالَ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ: وَقَبْضُ الدَّيْنِ إلَى آخِرِهِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ إعْلَامَ الْمَدِينِ إنَّمَا هُوَ مَعَ حُضُورِهِ

٢٩٬١٧٥

وَأَمَّا إنْ كَانَ غَائِبًا فَفِي الْمُدَوَّنَةِ يَصِحُّ الْقَبْضُ إذَا أَشْهَدَ لَكَ وَقَبَضْت ذِكْرَ الْحَقِّ وَهَكَذَا تُقْبَضُ الدُّيُونُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ لِقَبْضِ الْوَثِيقَةِ،

٢٩٬١٧٦

قَالَ فِي الْهِبَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَانَ دَيْنُهُ عَلَى غَيْرِك فَوَهَبَهُ لَكَ فَإِنْ أَشْهَدَ لَكَ وَجَمَعَ بَيْنَك وَبَيْنَ غَرِيمِهِ وَدَفَعَ لَكَ ذِكْرَ الْحَقِّ إنْ كَانَ عِنْدَهُ فَهَذَا قَبْضٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَتَبَ عَلَيْهِ ذِكْرَ حَقٍّ وَأَشْهَدَ لَكَ وَأَحَالَك كَانَ ذَلِكَ قَبْضًا وَحَمَلَهُ صَاحِبُ النُّكَتِ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَدْفَعْ ذِكْرَ الْحَقِّ لَا تَصِحُّ الْهِبَةُ بِمَوْتِ الْوَاهِبِ كَالدَّارِ الْمُغْلَقَةِ إذَا لَمْ يُعْطِهِ مَفَاتِيحَهَا حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لِلْمُوهَبِ شَيْءٌ وَإِنْ أَشْهَدَ لَهُ وَجَعَلَ دَفْعَ الْوَثِيقَةِ فِي وَثَائِقِ ابْنِ الْعَطَّارِ مِنْ شُرُوطِ الْكَمَالِ وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَعَ إعْلَامِ الْمَدِينِ وَقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَجَمَعَ بَيْنَك وَبَيْنَ غَرِيمِهِ أَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ

٢٩٬١٧٧

وَيَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ شَرْطُ كَمَالٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ حَكَى فِي الْبَيَانِ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ الصَّدَقَاتِ الِاتِّفَاقَ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ فَقَالَ: وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ حَائِزٌ لِمَنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ غَائِبًا أَوْ حَاضِرًا فَقَبِلَ، انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ كَلَامِهِ هُنَا، وَقَوْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي آخِرِ كَلَامِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ غَائِبًا أَوْ حَاضِرًا كَذَا هُوَ فِي التَّوْضِيحِ وَاَلَّذِي فِي الْبَيَانِ إنْ كَانَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ غَائِبًا أَوْ حَاضِرًا فَقَبِلَ ذَكَرَهُ فِي رَسْمِ الْعُشُورِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى فَقِفْ عَلَيْهِ

٢٩٬١٧٨

[فَرْعٌ دَفَعَ الدَّيْنَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالصَّدَقَةِ لِلْمُتَصَدِّقِ] (فَرْعٌ) فَإِنْ دَفَعَ الدَّيْنَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالصَّدَقَةِ لِلْمُتَصَدِّقِ غَرِمَهُ لَلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُتَصَدِّقِ بِهِ الَّذِي دَفَعَهُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَرَجَعَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مِنْ الْمُتَصَدِّقِ، قَالَهُ فِي رَسْمِ الْعُشُورِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الصَّدَقَاتِ وَالْهِبَاتِ.

٢٩٬١٧٩

[فَرْعٌ وَهَبَ دَيْنًا وَلَهُ عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ] (فَرْعٌ) فَإِنْ وَهَبَ دَيْنًا وَلَهُ عَلَيْهِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فَهَلْ يَحْلِفُ رَبُّ الدَّيْنِ أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ، قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ فِي الشُّفْعَةِ لَوْ وَهَبَ لَهُ دَيْنًا وَلَهُ بِهِ شَاهِدٌ حَلَفَ الْمَوْهُوبُ لَهُ مَعَ شَاهِدِ الْوَاهِبِ وَاسْتَحَقَّ الدَّيْنَ وَتَقَدَّمَ فِي السَّلَمِ الثَّالِثِ مَسْأَلَةُ، الْمَرْأَةِ تَهَبُ كَالِئَهَا بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا مَعَ مَا يُنَاسِبُهَا، انْتَهَى.

وَيُشِيرُ لِمَا قَالَهُ فِي كِتَابِ السَّلَمِ الثَّالِثِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ ابْتَعْت طَعَامًا فَلَمْ تَقْبِضْهُ حَتَّى أَسْلَفْته وَمِمَّا يُشْبِهُ هَذَا مَا قَالُوهُ فِيمَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ أَنْكَرَ الْبَائِعُ وَلَمْ يَجِدْ الْمُشْتَرِي عَلَى الشِّرَاءِ إلَّا شَاهِدًا وَاحِدًا وَكَانَ قَدْ تَصَدَّقَ بِمَا اشْتَرَاهُ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ لَا عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَا أَحْلِفُ وَيَأْخُذُ غَيْرِي حَكَاهُ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ وَذَلِكَ خِلَافُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ صَاحِبُ الطِّرَازِ عَنْ الْأَبْهَرِيِّ فِي امْرَأَةٍ تَصَدَّقَتْ بِكَالِئٍ صَدَاقِهَا وَقَدْ أَثْبَتَتْهُ عَلَى زَوْجِهَا الْمَيِّتِ، قَالَ: لَا يَقْبِضُهُ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ يَمِينِ الْمَرْأَةِ أَنَّهَا لَمْ تَقْبِضْهُ وَلَا وَهَبَتْهُ وَلَا أَحَالَتْ بِهِ وَلَا تَصَدَّقَتْ بِهِ خَوْفًا أَنْ تَكُونَ إنَّمَا فَعَلَتْ لِتَدْفَعَ الْيَمِينَ عَنْهَا وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي كِتَابِ الْهِبَاتِ: رَأَيْت مُعَلِّقًا عَلَى فَتْوَى ابْنِ رُشْدٍ فِي الْهِبَةِ يَحْلِفُ الْوَاهِبُ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عَاتٍ إذَا وَهَبَ الدَّيْنَ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ مِنْ الْحَلِفِ، انْتَهَى.

وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ هُوَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً فِي دَارٍ أَنَّهَا لِأَبِيهِ وَقَدْ تَرَكَ أَبُوهُ وَرَثَةً سِوَاهُ، الشَّيْخُ. نَزَلَتْ مَسْأَلَةٌ وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى شَيْئًا وَلَمْ يُقِمْ عَلَى الشِّرَاءِ إلَّا شَاهِدًا وَاحِدًا وَتَصَدَّقَ بِذَلِكَ الشَّيْءِ ثُمَّ قَامَ الْبَائِعُ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْيَمِينَ هُنَا عَلَى الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَقُولُ لَا أَحْلِفُ وَيَنْتَفِعُ غَيْرِي وَهَذَا يَظْهَرُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْغُرَمَاءِ، انْتَهَى. وَانْظُرْ لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي بَاعَهُ ثُمَّ قَامَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي فَهَلْ الْيَمِينُ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فَانْظُرْ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِلَّا فَكَالرَّهْنِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ كَانَ دَيْنُهُ عَلَى غَيْرِك إلَخْ.

١١٬٣١٥

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: هِبَةُ الدَّيْنِ تَصِحُّ كَمَا يَصِحُّ رَهْنُهُ ثُمَّ قَبْضُك قَبْضُهُ فِي الرَّهْنِ مَعَ إعْلَامِ الْمِدْيَانِ بِالْهِبَةِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬١٨٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬١٨٦ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَهَبْ الدَّيْنَ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ بِأَنْ وَهَبَهُ لِغَيْرٍ (فَ) هِبَتُهُ لِغَيْرِ مَدِينِهِ (كَالرَّهْنِ) لِلدَّيْنِ فِي تَوَقُّفِ قَبْضِهِ عَلَى إشْهَادِهِ بِذَلِكَ وَجَمْعِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينِ.

وَدُفِعَ ذِكْرُ الدَّيْنِ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ إنْ كَانَ لَهُ ذِكْرٌ. عَبْدُ الْحَقِّ دَفْعُ ذِكْرِهِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ قَبْضِهِ،

١٧٬٩٠٨

وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ كَمَالٍ. وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَيَانِ الِاتِّفَاقُ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَرِيمِهِ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَتَصِحُّ هِبَةُ الدَّيْنِ وَقَبْضُهُ كَقَبْضِهِ فِي الرَّهْنِ. ابْنُ شَاسٍ تَصِحُّ هِبَةُ الدَّيْنِ كَمَا يَصِحُّ رَهْنُهُ، وَقَبْضُهُ كَقَبْضِهِ فِي الرَّهْنِ مَعَ إعْلَامِ الْمِدْيَانِ بِالْهِبَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أَشْهَدَ لَهُ وَأَحَالَهُ عَلَى مَدِينِهِ لِحُضُورِهِ وَدَفَعَ لَهُ ذِكْرَ الْحَقِّ كَفَى اتِّفَاقًا،

١٧٬٩٠٩

وَإِنْ تَعَذَّرَ كَفَى الْإِشْهَادُ وَالْقَبُولُ،

١٧٬٩١٠

وَفِي لُزُومِ دَفْعِ ذِكْرِ الدَّيْنِ إنْ كَانَ قَوْلَانِ لَهَا وَظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ أَبِي زَمَنِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ. وَنَصَّ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ إنْ لَمْ يَدْفَعْ ذِكْرَ الدَّيْنِ لِلْمَوْهُوبِ حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ بَطَلَتْ الْهِبَةُ كَدَارٍ مُغْلَقَةٍ لَمْ يُعْطِهِ مِفْتَاحَهَا. الْبُنَانِيُّ وَفِي التَّشْبِيهِ بِالرَّهْنِ إحَالَةٌ عَلَى مَجْهُولٍ لِعَدَمِ تَقَدُّمِ رَهْنِ الدَّيْنِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَهَذِهِ الْإِحَالَةُ فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ إلَّا أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ ذَكَرَ رَهْنَ الدَّيْنِ فَجَاءَتْ الْإِحَالَةُ فِي كَلَامِهِ حَسَنَةً.

وَتَصِحُّ هِبَةُ الْمَمْلُوكِ إنْ لَمْ يَكُنْ رَهْنًا، بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإلا فكالرهن، يعني أن الدين إذا وهب لغير من هو عليه فإن تلك الهبة صحيحة وحكم الدين الموهوب لغير من هو عليه كالرهن أي قبضه كقبض الرهن. قال بناني: أي فقبضه كقبض الدين إذا جعل رهنا.

٥٩٬٤٦٢

وقال الخرشي: قوله: وإلا فكالرهن، أي وإن وهب الدين لغير من هو عليه فكقبض دين الرهن.

٥٩٬٤٦٣

وقال الحطاب: أحال على الرهن ولم يتقدم له فيه شيء. اهـ.

٥٩٬٤٦٤

وقال بناني: فيه إحالة على مجهول، وهذه الإحالة وقعت في كلام ابن الحاجب، إلا أن ابن الحاجب ذكر رهن الدين في باب الرهن فجاءت الإحالة في كلامه حسنة. اهـ. وإيضاح معنى المص أنه يشترط في حوز الدين إذا وهب لغير من هو عليه الإشهاد أو يشهد رب الدين أنه وهب دينه الذي على زيد لعمرو ويدفع له ذكر الحق إن كان أي الكتاب المكتوب فيه الدين، وهل هذا الدفع شرط كمال أو شرط صحة، قال عبد الحق: هو شرط صحة،

٥٩٬٤٦٥

وفي الوثائق لابن العطار: هو شرط كمال، والجمع بين الموهوب له ومن عليه الدين قيل: هو شرط صحة فيكون حائزا للموهوب له،

٥٩٬٤٦٦

وقيل: شرط كمال، وفي التوضيح عن البيان الاتفاق على عدم اشتراط الجمع بينه وبين الغريم، والقول باشتراط دفع ذكر الحق قواه الرهوني،

٥٩٬٤٦٧

وفي الرهوني عن ابن عرفة: فالحاصل إن أشهد له وأحاله على الدين بحضوره ودفع ذكر الحق كفى اتفاقا،

٥٩٬٤٦٨

وإن تعذر كفى الإشهاد، وفي لزوم دفع ذكر الحق له إن كان قولان، لظاهرها ولظاهر قول ابن أبي زمنين، والأول هو ظاهر كلام اللخمي، ونص عبد الحق عن بعض شيوخه: إن لم يدفع ذكر الحق للموهوب له حتى مات الواهب بطلت الهبة، ومقتضى قول ابن رشد في سماع عيسى ابن القاسم عدم شرطية قبض ذكر الحق كابن أبي زمنين. انتهى. واقتصر الباجي على أنه لا بد من دفع ذكر الحق، ونقله عن مالك في الموازية.

اهـ. وإيضاح هذا الإيضاح أنه يشترط في صحة رهن الدين إذا رهن عند غير الدين الإشهاد على الرهنية فيحصل الحوز ودفع الوثيقة والجمع بين المرتهن ومن عليه الدين شرط كمال فكذا إذا وهب الدين لغير الدين يشترط أن يشهد رب الدين على الهبة ودفع ذكر الحق إن كان، والجمع بين الموهوب له ومن عليه الدين شرط كمال على ما مر، هذا هو تحرير المسألة وإيضاحها. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.