فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (اسْتَصْحَبَ) الْوَاهِبُ (هَدِيَّةً) لِشَخْصٍ فِي سَفَرِهِ لِمَحَلٍّ هُوَ بِهِ، ثُمَّ مَاتَ (أَوْ أَرْسَلَهَا) لَهُ مَعَ شَخْصٍ (ثُمَّ مَاتَ) الْوَاهِبُ قَبْلَ وُصُولِهِ، أَوْ وُصُولِ رَسُولِهِ كَانَتْ لِمُعَيَّنٍ، أَوْ غَيْرِهِ فَتَبْطُلُ فِي الْأَرْبَعِ صُوَرٍ لِعَدَمِ الْحَوْزِ قَبْلَ الْمَانِعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَاتَ الْوَاهِبُ) أَيْ الْمُسْتَصْحِبُ أَوْ الْمُرْسِلُ

١٢٬٩٦٣

وَأَمَّا لَوْ مَاتَ الرَّسُولُ قَبْلَ وُصُولِهِ فَلَا تَبْطُلُ بِهِ.

مواهب الجليلالحطاب

[تَنْبِيه بَعَثَ مَالًا يُشْتَرَى بِهِ ثَوْبًا لِزَوْجَتِهِ] ص (أَوْ أَرْسَلَهَا) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ

٢٩٬٢٠٦

(تَنْبِيهٌ) مَنْ بَعَثَ مَالًا يَشْتَرِي بِهِ ثَوْبًا لِزَوْجَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَبْتِلْهُ لَهَا بِالْبَيِّنَةِ أَوْ يُشْهِدْ لَهَا فَهِيَ عِدَةٌ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا، قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي آخِرِ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ الْأَوَّلِ.

[مَسْأَلَةٌ مَاتَ الْمُتَصَدِّقُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ بَاقِيَ الصَّدَقَةِ مِنْ الْوَكِيلِ] (مَسْأَلَةٌ) مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى رَجُلٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا لِوَكِيلِهِ لِيَدْفَعَهَا إلَيْهِ فَقَدِمَ عَلَى الْوَكِيلِ بِالْكِتَابِ وَدَفَعَ إلَيْهِ مِنْهَا خَمْسِينَ وَقَالَ: اذْهَبْ سَأَدْفَعُ إلَيْكَ الْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةَ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا فَمَاتَ الْمُتَصَدِّقُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ الْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةَ مِنْ الْوَكِيلِ، قَالَ: لَا شَيْءَ لَهُ مِنْهَا إذَا لَمْ يَقْبِضْهَا حَتَّى مَاتَ الْمُتَصَدِّقُ وَلَيْسَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ الْخَمْسِينَ الَّذِي قَبَضَ؛

لِأَنَّ التَّوْكِيلَ بِمَنْزِلَتِهِ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا بَيِّنٌ؛ لِأَنَّ يَدَ الْوَكِيلِ كَيَدِ مُوَكِّلِهِ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ اسْتَصْحَبَ هَدِيَّةً أَوْ أَرْسَلَهَا ثُمَّ مَاتَ أَوْ الْمُعَيَّنَةُ لَهُ إنْ لَمْ يُشْهِدْ) رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا اشْتَرَى مِنْ هَدَايَا الْحَجِّ لِأَهْلِهِ لَا يَنْفَعُ الشَّهَادَةُ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنَّهُ أَشْهَدَهُمْ. قَالَ: لَوْ قَالُوا سَمِعْنَاهُ يَقُولُ هَذَا لِامْرَأَتِي وَهَذَا لِابْنِي لَمْ يَنْفَعْهُ حَتَّى يَقُولُوا أَشْهَدَنَا عَلَى ذَلِكَ.

١١٬٣٢٨

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ بَعَثَ بِهَدِيَّةٍ أَوْ صِلَةٍ لِرَجُلٍ غَائِبٍ ثُمَّ مَاتَ الْمُعْطِي أَوْ الْمُعْطَى قَبْلَ وُصُولِهَا،

١١٬٣٢٩

فَإِنْ كَانَ الْمُعْطِي أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ حِينَ بَعَثَ بِهَا فَهِيَ لِلْمُعْطَى أَوْ لِوَرَثَتِهِ،

١١٬٣٣٠

وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهَا حِينَ بَعَثَهَا فَأَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ فَهِيَ تَرْجِعُ إلَى الْبَاعِثِ أَوْ إلَى وَرَثَتِهِ.

١١٬٣٣١

وَفِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: مَنْ مَاتَ مِنْهُمَا أَوَّلًا رَجَعَ ذَلِكَ إلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ. ابْنُ يُونُسَ: هَذَا أَبْيَنُ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إنَّمَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُتَصَدِّقِ لَا بِمَوْتِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي بَابٍ آخَرَ: إنَّ كُلَّ مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِرَجُلٍ فَمَاتَ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ هِبَتَهُ فَوَرَثَتُهُ مَكَانَهُ يَقْبِضُونَ هِبَتَهُ،

١١٬٣٣٢

وَلَيْسَ لِلْوَاهِبِ أَنْ يَمْنَعَ مِنْ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَشْهَدَ الْبَاعِثُ أَنَّهَا هَدِيَّةٌ لِفُلَانٍ ثُمَّ طَلَبَ اسْتِرْجَاعَهَا مِنْ الرَّسُولِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ اسْتَصْحَبَ هَدِيَّةً أَوْ أَرْسَلَهَا ثُمَّ مَاتَ أَوْ الْمُعَيَّنَةُ لَهُ إنْ لَمْ يُشْهِدْ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْهِبَةَ تَبْطُلُ أَيْضًا فِيمَا إذَا أَخَذَ شَخْصٌ صَحِبَتْهُ هَدِيَّةٌ لِآخَرَ غَائِبٍ عَنْ بَلَدِ الْمَهْدِيِّ أَوْ أَرْسَلَهَا لَهُ مَعَ رَسُولِهِ فَمَاتَ الْوَاهِبُ أَوْ مَاتَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْمُعَيَّنَةُ لَهُ قَبْلَ وُصُولِ الْهِبَةِ لَهُ وَتَرْجِعُ لِلْوَاهِبِ إنْ كَانَ حَيًّا أَوْ لِوَارِثِهِ إنْ مَاتَ لِعَدَمِ الْحَوْزِ فِي مَوْتِ الْوَاهِبِ وَلِعَدَمِ الْقَبُولِ فِي مَوْتِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَمَحَلُّ الْبُطْلَانِ مَا لَمْ يُشْهِدْ الْوَاهِبُ فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ

٩٬٦١٠

أَمَّا إنْ أَشْهَدَ أَنَّهَا هَدِيَّةٌ لِفُلَانٍ حِينَ الْإِرْسَالِ أَوْ حِينَ الِاسْتِصْحَابِ فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ وَيَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ وَلَا بِمَوْتِ الْوَاهِبِ فَهَذِهِ صُوَرٌ أَرْبَعٌ أَيْضًا وَمَفْهُومُ الْمُعَيَّنَةِ لَهُ أَنَّهَا إنْ لَمْ تُعَيَّنْ لَهُ بِأَنْ قَالَ حِينَ أَرْسَلَهَا أَوْ حِينَ اسْتَصْحَبَهَا هَذِهِ الْهِبَةُ لِفُلَانٍ إنْ كَانَ حَيًّا أَوْ لِوَرَثَتِهِ إنْ كَانَ مَيِّتًا؛ لِأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ سَوَاءٌ أَشْهَدَ الْوَاهِبُ أَمْ لَا فَهَاتَانِ صُورَتَانِ أَيْضًا فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ عَشْرَةٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ ثُمَّ مَاتَ) أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ بِمُعَيَّنٍ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ وَيَقُومُ وَارِثُهُ مَقَامَهُ) مُقْتَضَاهُ اشْتِرَاطُ قَبُولِهِ؛ لِأَنَّ قَبُولَ الْمُعَيَّنِ شَرْطٌ مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ صِحَّتُهَا مَعَ الْإِشْهَادِ وَلَوْ لَمْ يُقْبَلْ وَارِثُهُ مَقَامَهُ وَحُرِّرَ. وَاعْلَمْ أَنَّ قِيَامَ الْإِشْهَادِ مَقَامَ الْحِيَازَةِ قَاصِرٌ عَلَى مَسْأَلَةِ الْإِرْسَالِ وَالِاسْتِصْحَابِ مَعَ مَوْتِ الْوَاهِبِ أَوْ الْمَوْهُوبِ لَهُ،

١١٬٥٨٠

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِإِحَاطَةِ الدَّيْنِ أَوْ الْجُنُونِ فَلَا يَكْفِي الْإِشْهَادُ عَلَى الْهِبَةِ وَتَبْطُلُ الْهِبَةُ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ)

١١٬٥٨١

أَمَّا لَوْ مَاتَ الْوَاهِبُ فِي صُورَةِ عَدَمِ التَّعْيِينِ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ حَيْثُ لَا إشْهَادَ وَتَصِحُّ مَعَ الْإِشْهَادِ

(قَوْلُهُ فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ عَشْرَةٌ) أَقُولُ بَلْ سِتَّ عَشْرَةَ وَذَلِكَ أَنَّك عَرَفْت أَنَّهُ عِنْدَ التَّعْيِينِ الصُّوَرُ ثَمَانِيَةٌ،

١١٬٥٨٢

وَكَذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ التَّعْيِينِ وَذَلِكَ أَنَّ فِي مَوْتِ الْمُرْسِلِ أَرْبَعَةٌ مُرْسِلٌ أَوْ مُسْتَصْحِبٌ أَشْهَدَ أَمْ لَا تَصِحُّ فِي صُورَتَيْ الْإِشْهَادِ وَتَبْطُلُ فِي صُورَتَيْ عَدَمِهِ،

١١٬٥٨٣

وَكَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ فِي مَوْتِ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا مَاتَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ تَصِحُّ أَشْهَدَ أَمْ لَا وَفِي كُلٍّ

١١٬٥٨٤

إمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُهْدِي مُرْسِلًا أَوْ مُسْتَصْحِبًا

١١٬٥٨٥

{فَائِدَةٌ} يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَاهِبِ عِنْدَ مَوْتِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَنَّهُ قَصَدَ عَيْنَهُ

منح الجليلعليش

(أَوْ اسْتَصْحَبَ) الْوَاهِبُ (هَدِيَّةً) لِشَخْصٍ فِي بَلَدٍ آخَرَ كَمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ فَمَاتَ الْوَاهِبُ قَبْلَ دَفْعِهَا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ فَتَبْطُلُ الْهَدِيَّةُ وَتَرْجِعُ لِوَرَثَتِهِ لِمَوْتِهِ قَبْلَ حَوْزِهَا عَنْهُ (أَوْ أَرْسَلَهَا) أَيْ الْمُهْدِي الْهَدِيَّةَ مَعَ رَسُولٍ لِلْمُهْدَى لَهُ (فَمَاتَ) الْمُهْدِي قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَهَا الرَّسُولُ أَوْ الْمُعَيَّنَةُ لَهُ، إنْ لَمْ يُشْهِدْ [منح الجليل] لِلْمُهْدَى لَهُ فَتَبْطُلُ لِذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو استصحب هدية أو أرسلها ثم مات أو المعيَّنةُ له إن لم يشهدت يعني أن الهبة تبطل أيضا فيما إذا استصحب المعطي هدية أي سافر بها لآخر غائب عن بلد المعطي، أو أرسلها له مع رسوله، فمات الواهب، أو مات الموهوب له المعينة هي له قبل وصول الهبة له، وترجع للواهب إن كان حيا أو لوارثه إن مات لعدم الحوز في موت الواهب، ومحل البطلان ما لم يشهد الواهب في الصور الأربع،

٥٩٬٥٣٩

أما إن أشهد أنها هدية لفلان حين الإرسال أو حين الاستصحاب فإنها لا تبطل بموت الرسل إليه، ويقوم وارثه مقامه، ولا بموت الوارث، فهذه صور أربع أيضا، ومفهوم المعينة له أنها إن لم تعين بأن قال: لفلان إن كان حيا أو لوارثه إن مات فإنها لا تبطل بموت المرسل إليه سواء أشهد الواهب أم لا، فهاتان صورتان أيضا، فجملة الصور عشرة. قاله الخرشي. ومعنى المعينة له أن يقول الواهب: إنما تصدقت بها قصدا له بعينه إن وجد حيا ويصدق، إذ لا يلزمه إلا ما أقر به من معروفه حيث لم يشهد.

قال عبد الباقي: أو المعينة له، أي الذي قصد عينه بأن يقول: هي له إن كان حيا كما في كلام عياض، سواء استصحب أو أرسل، فالمراد المعين لها لعلمه وورعه وزهده لا هو وذريته. اهـ. فعلم منه أن من عدم التعيين ما إذا أعطاه لعياله.

٥٩٬٥٤٠

وقال الشبراخيتي: أو المعينة له، أي مات الذي عينت له أي قصد بها عينه قبل وصولها إليه في صورتي الاستصحاب والإرسال بأن يقول: هي له إن كان حيا اهـ ويقبل قول الواهب قبل موت الموهوب له أو بعده إن قصد عينه. اهـ.

٥٩٬٥٤١

والحاصل أن صور هذه المسألة ست عشرة صورة، لأن الواهب

٥٩٬٥٤٢

إما أن يستصحبها أو يرسلها، والموهوب له

٥٩٬٥٤٣

إما معين أو غير معين،

٥٩٬٥٤٤

وفي كل إما أن يموت الواهب أو الموهوب له،

٥٩٬٥٤٥

وفي كل إما أن يشهد أو لا، فصور الإشهاد كلها صحيحة وهي ثمانية، وذلك لأن الواهب

٥٩٬٥٤٦

إما مستصحب أو مرسل، والموهوب له

٥٩٬٥٤٧

إما أن يكون القصد عينه أم لا،

٥٩٬٥٤٨

وفي كل إما أن يموت الواهب أو الموهوب،

٥٩٬٥٤٩

وأما الصور المجردة عن الإشهاد فهي ثمانية، فصور موت الواهب منها أربع، وذلك لأنه

٥٩٬٥٥٠

إما مستصحب أو مرسل، والموهوب له

٥٩٬٥٥١

إما معين أو غير معين، وكلها صحيحة، وصور ما إذا لم يمت الواهب ومات الموهوب له أربع أيضا، منها صورتان غير

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.