فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) إنْ (غَلَطَ) بِأَنْ ذَكَرَ الْعِفَاصَ، أَوْ الْوِكَاءَ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ، ثُمَّ ادَّعَى الْغَلَطَ فَلَا تُدْفَعُ لَهُ أَصْلًا (عَلَى الْأَظْهَرِ) لِظُهُورِ كَذِبِهِ

٤٬٤١٣

بِخِلَافِ الْجَاهِلِ فَإِنَّهُ مَعْذُورٌ بِقَوْلِهِ لَا أَدْرِي أَوْ نَسِيتُهُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَا إنْ غَلَطَ) أَيْ إنَّهُ إذَا عَرَفَ الْعِفَاصَ وَغَلِطَ فِي الْوِكَاءِ بِأَنْ قَالَ الْوِكَاءُ كَذَا فَإِذَا هُوَ

١٣٬٠٥٥

بِخِلَافِ ذَلِكَ، أَوْ عَرَفَ الْوِكَاءَ وَغَلِطَ فِي الْعِفَاصِ فَلَا تُدْفَعُ لَهُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ عِنْدِي

١٣٬٠٥٦

بِخِلَافِ مَا إذَا عَرَفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ، أَوْ أَحَدَهُمَا وَغَلِطَ فِي الصِّفَةِ فَقَطْ كَأَنْ قَالَ بَنَادِقَةٌ فَإِذَا هِيَ مَحَابِيبُ، أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ قَالَ هِيَ يَزِيدِيَّةٌ فَإِذَا هِيَ مُحَمَّدِيَّةٌ، أَوْ الْعَكْسُ فَإِنَّهَا لَا تُدْفَعُ لَهُ اتِّفَاقًا كَمَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا غَلِطَ عَلَى الْأَظْهَرِ) ابْنُ رُشْدٍ: الْعِفَاصُ وَالْوِكَاءُ إذَا وَصَفَ أَحَدَهُمَا وَجَهِلَ الْآخَرَ أَوْ غَلِطَ فِيهِ فَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ، أَعْدَلُ الْأَقَاوِيلِ عِنْدِي أَنَّهُ إنْ ادَّعَى الْجَهَالَةَ اسْتَبْرَأَ أَمْرَهُ،

١١٬٤٦٠

وَإِنْ ادَّعَى الْغَلَطَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٢٨٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٢٨٥ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا) إنْ (غَلِطَ) فِي غَيْرِهَا بِأَنْ وَصَفَهُ بِغَيْرِ مَا هُوَ بِهِ فَقِيلَ لَهُ لَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَالَ غَلِطْت فَلَا تُدْفَعُ لَهُ (عَلَى الْأَظْهَرِ) عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ.

أَصْبَغُ لَوْ عَرَفَ الْعِفَاصَ وَحْدَهُ وَادَّعَى جَهْلَ مَا سِوَاهُ فَلْيُسْتَبْرَأْ ذَلِكَ،

١٨٬١٥٢

فَإِنْ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أُعْطِيهَا. ابْنُ رُشْدٍ إذَا وَصَفَ الْعِفَاصَ أَوْ الْوِكَاءَ وَجَهِلَ الْآخَرُ أَوْ غَلِطَ فِيهِ فَفِي ذَلِكَ وَلَمْ يَضُرَّ جَهْلُهُ بِقَدْرِهِ؛

وَوَجَبَ أَخْذُهُ لِخَوْفِ خَائِنٍ:

[منح الجليل] ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَعْدَلُهَا عِنْدِي. ثَالِثُهَا وَهُوَ إنْ ادَّعَى الْجَهْلَ اُسْتُبْرِئَ أَمْرُهُ وَإِنْ ادَّعَى الْغَلَطَ فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَتَعَقَّبَ الْبِسَاطِيُّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِأَمْرَيْنِ: الْأَوَّلُ أَنَّ ابْنَ رُشْدٍ فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ فِي الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ، وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ،

١٨٬١٥٣

وَالثَّانِي قَوْلُهُ لَا إنْ غَلِطَ مَعْنَاهُ لَا يَسْتَوْنِي، وَهَذَا صَادِقٌ بِأَنَّهَا لَا تُدْفَعُ لَهُ، وَبِتَعْجِيلِ دَفْعِهَا لَهُ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ. وَيُجَابُ عَنْ الْأَوَّلِ بِجَعْلِ أَلْ فِي الْوَاحِدَةِ لِلْعَهْدِ الذِّكْرِيِّ، أَيْ مِنْ الْمَشْدُودِ فِيهِ وَالْمَشْدُودِ بِهِ، وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّ الْقَرِينَةَ عَلَى إرَادَةِ عَدَمِ دَفْعِهَا مُطْلَقًا. قَوْلُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ، فَإِنَّهُ الَّذِي اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا غلط، يعني أنه إذا عرف واحدة من العفاص والوكاء وغلط في غيره بأن ذكر الصفة على غير ما هي عليه، لأن الغالط هو الذي يبدِّل وصفا بوصف بأن قال: أحمر،

٦٠٬٤٧٨

فإذا هو أسود مثلا، فإنه لا شيء له، وهذا التفصيل فيما إذا عرف واحدة من العفاص والوكاء بين أن يجهل غيره فلا يضر ذلك بل تدفع له اللقطة بعد الاستيناء، وبين أن يغلط في ذلك الغير فيضر فلا تدفع له اللقطة، وهو القول الذي استظهره ابن رشد، ولهذا قال: على الأظهر، فهو راجع لهما. والله سبحانه أعلم. قال بناني: واستوني في الواحدة أي من العفاص والوكاء لا من غيرهما، ونص ابن رشد: الاختيار أن يصف مدعي اللقطة العفاص والوكاء وما اشتملا عليه من عدد الدارهم والدنانير وصفتهما،

٦٠٬٤٧٩

فإن وصف بعضا وجهل بعضا أو غلط فيه ففي ذلك خلاف وتفصيل،

٦٠٬٤٨٠

فأما العفاص والوكاء إذا وصف أحدهما وجهل الآخر أو غلط فيه ففي ذلك ثلاثة أقوال. ثالثها: إن ادعى الجهالة استبرئ أمره،

٦٠٬٤٨١

وإن غلط لم يكن له شيء، وهذا أعدل الأقوال وهو نص المقدمات أيضا. انتهى. وإلى قول ابن رشد: وهذا أعدل الأقوال، أشار المص بقوله: على الأظهر. والله سبحانه أعلم.

٦٠٬٤٨٢

وقال المواق: لا غلط على الأظهر، أي إذا عرف واحدا من العفاص والوكاء وجهل الآخر أو غلط فيه ففي ذلك ثلاثة أقوال، أعدل الأقاويل إن ادعى الجهالة استبرئ أمره،

٦٠٬٤٨٣

وإن ادعى الغلط لم يكن له شيء. انتهى.

٦٠٬٤٨٤

وقال التتائي: وتعقب البساطي قول المص: واستوني بالواحدة إن جهل غيرها لا غلط بأمرين، الأول: أن ابن رشد فرض المسألة في الغلط في معين من العفاص والوكاء والمص عمم،

٦٠٬٤٨٥

والثاني: إذا قلنا: إنه غلط لا يستأنى أعم من أنه لا شيء له أو تدفع له عاجلا. انتهى. والأول ظاهر، وقد يجاب عن الثاني بأنه إنما تركه للعلم بأن ابن رشد إنما رجح القول بأن لا شيء له، ومفهوم قوله: استوني في الواحدة أنه إذا وصف اثنتين دفعت له ناجزا وهو كذلك. قاله أشهب. ابن الحاجب: وهو الأصح، ومقابله لابن عبد الحكم لو أصاب تسعة أعشار الصفة وأخطأ بالعاشر لم يعطها إلا في معنى واحد أن يذكر عددا فيوجد أقل منه لاحتمال أن يكون اغتيل عليه.

انتهى. ولم يضره جهل بقدره، يعني أنه إذا عرف العفاص والوكاء أو أحدهما وجهل قدر الدنانير مثلا فإن ذلك لا يضره بل تدفع له اللقطة، وتحرير المسألة أنه إذا عرف العفاص فقط أو الوكاء فقط وجهل الآخر لم يضره ذلك،

٦٠٬٤٨٦

بخلاف ما لو غلط فيه على ما استظهره ابن رشد، ومقابله قولان أن ذلك يضره مطلقا،

٦٠٬٤٨٧

والثاني: لا يضر مطلقا، وأما الدنانير مثلا مع معرفة العفاص أو الوكاء فجهلها أي جهل قدرها لا يضر،

٦٠٬٤٨٨

وفي جهل صفتها خلاف، كما أن معرفة السكة فقط فيها خلاف،

٦٠٬٤٨٩

وأما الغلط فيها فإن كان بزيادة فلا يضر،

٦٠٬٤٩٠

وإن كان بنقص ففيه قولان،

٦٠٬٤٩١

وإن غلط في صفة الدنانير مثلا فلا شيء له بلا خلاف،

٦٠٬٤٩٢

وأما لو عرف العفاص والوكاء معا فمقتضى مفهوم المص واستوني بالواحدة التعميم، فيقال: مفهوم قوله في الواحدة تدفع لمن عرف العفاص والوكاء معا مطلقا، أي سواء جهل القدر أو غلط فيه بزيادة أو نقص لجواز الاغتيال عليه، أو جهل صفة الدنانير أو غلط فيها وهو كذلك في توضيحه عن ابن رشد ما عدا الصورة الأخيرة، وهي إذا عرف العفاص والوكاء وغلط في صفة الدنانير، فقال عنه: لا أعلم خلافا أنه لا شيء له. انظر التتائي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.