فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إنْ أَنْفَقَ الْمُلْتَقِطُ عَلَى اللُّقَطَةِ مِنْ عِنْدِهِ (خُيِّرَ رَبُّهَا) إذَا جَاءَ (بَيْنَ فَكِّهَا بِالنَّفَقَةِ) لِأَنَّهُ قَامَ عَنْهُ بِوَاجِبٍ (أَوْ إسْلَامِهَا) لِمُلْتَقِطِهَا فِي نَظِيرِهَا فَإِنْ أَسْلَمَهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَالْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ بَدَلَ " أَوْ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَنْفَقَ الْمُلْتَقِطُ عَلَى اللُّقَطَةِ مِنْ عِنْدِهِ) أَيْ كُلَّ النَّفَقَةِ، أَوْ بَعْضَهَا وَذَلِكَ كَمَا لَوْ أَكْرَاهَا فَنَقَصَ الْكِرَاءُ عَنْ نَفَقَتِهَا وَكَمَّلَ الْمُلْتَقِطُ نَفَقَتَهَا مِنْ عِنْدِهِ فَيُخَيَّرُ رَبُّهَا بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ اللُّقَطَةَ فِي نَفَقَتِهِ أَوْ يَفْتَدِيَهَا مِنْ الْمُلْتَقِطِ بِدَفْعِ مَا لَهُ مِنْ النَّفَقَةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ فِي ذَاتِ اللُّقَطَةِ لَا فِي ذِمَّةِ رَبِّهَا كَالْجِنَايَةِ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ إذَا سَلَّمَهُ الْمَالِكُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَرَادَ أَخْذَ شَيْئِهِ غَرِمَ أَرْشَ الْجِنَايَةِ.

(قَوْلُهُ: بَيْنَ فَكِّهَا بِالنَّفَقَةِ) أَيْ بِمِثْلِ النَّفَقَةِ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَرَادَ أَخْذَهَا) أَيْ وَدَفَعَ مِثْلَ النَّفَقَةِ وَقَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ أَيْ لِأَنَّهُ مَلَّكَهَا لِلْمُلْتَقِطِ بِرِضَاهُ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ عَكْسَهُ كَذَلِكَ أَيْ إذَا دَفَعَ لَهُ النَّفَقَةَ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَهَا لَهُ وَيَأْخُذَ مِنْهُ النَّفَقَةَ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ بَيْنَ إنَّمَا تُضَافُ لِمُتَعَدِّدٍ؛ لِأَنَّ الْبَيْنِيَّةَ إنَّمَا تَتَحَقَّقُ فِي الْمُتَعَدِّدِ، " وَأَوْ " لِأَحَدِ الشَّيْئَيْنِ، أَوْ الْأَشْيَاءِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَخُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ فَكِّهَا بِالنَّفَقَةِ أَوْ إسْلَامِهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ وَجَدَ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ فَلْيُعَرِّفْهَا،

١١٬٥١٣

فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا أَخَذَهَا. وَمَا أَنْفَقَ عَلَى هَذِهِ الدَّوَابِّ أَوْ أَنْفَقَ عَلَى مَا الْتَقَطَ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ عَلَى إبِلٍ قَدْ كَانَ رَبُّهَا أَسْلَمَهَا أَوْ عَلَى بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ أَوْ مَتَاعٍ أُكْرِيَ فَحَمَلَهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ بِأَمْرِ سُلْطَانٍ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ، فَلَيْسَ لِرَبِّ ذَلِكَ أَخْذُهُ حَتَّى يَدْفَعَ إلَيْهِ مَا أَنْفَقَ فَيَأْخُذَهُ إلَّا أَنْ يُسَلِّمَهَا إلَيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي رُهُونِهَا الْمُنْفِقُ عَلَى الضَّالَّةِ أَحَقُّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ نَفَقَتَهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَخُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ فَكِّهَا بِالنَّفَقَةِ أَوْ إسْلَامِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُلْتَقِطَ إذَا أَنْفَقَ عَلَى اللُّقَطَةِ نَفَقَةً مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَفْتَكَّ اللُّقَطَةَ فَيَدْفَعَ لِلْمُلْتَقِطِ نَفَقَتَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَ اللُّقَطَةَ لِمَنْ الْتَقَطَهَا فِي نَفَقَتِهِ الَّتِي أَنْفَقَهَا عَلَيْهَا فَإِنْ أَرَادَ أَخْذَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ قَالَهُ أَشْهَبُ

٩٬٧٢٦

فَلَوْ ظَهَرَ عَلَى صَاحِبِهَا دَيْنٌ فَإِنَّ الْمُلْتَقِطَ يُقَدَّمُ بِنَفَقَتِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ كَالرَّهْنِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ نَفَقَتَهُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِالنَّفَقَةِ) قَالَ عج وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّفَقَةَ فِي ذَاتِ اللُّقَطَةِ لَا فِي ذِمَّةِ رَبِّهَا فَيُسْتَفَادُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَسْأَلَةَ كِرَائِهَا الْمُتَقَدِّمَةَ لَوْ نَقَصَ عَنْ نَفَقَتِهَا لَمْ يَرْجِعْ بِبَاقِيهَا اهـ. أَيْ حَتْمًا وَيَكُونُ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَخُيِّرَ رَبُّهَا إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَ أَخْذَهَا) الْبِسَاطِيُّ وَانْظُرْ هَلْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي عَكْسِهِ اهـ. وَهُوَ مَا إذَا فَكَّهَا وَدَفَعَ النَّفَقَةَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَهَا. (أَقُولُ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْمُلْتَقِطَ أَحَقُّ بِهَا) أَيْ لِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّهِ أَقْوَى وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى أُجْرَةِ الْقِيَامِ وَالنَّفَقَةِ مِنْ غَلَّةٍ وَكِرَاءٍ يَكُونُ لُقَطَةً وَإِذَا سَاوَتْ أُجْرَةُ الْقِيَامِ وَالنَّفَقَةِ الْغَلَّةَ وَالْكِرَاءَ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِنْ زَادَتْ النَّفَقَةُ وَأُجْرَةُ الْقِيَامِ عَلَى الْغَلَّةِ وَالْكِرَاءِ فَلَا يَكُونُ الزَّائِدُ فِي الصُّوفِ وَلَا فِي النَّسْلِ وَلَا فِي ذِمَّةِ رَبِّهَا بَلْ يَجْرِي فِيهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَخُيِّرَ رَبُّهَا هَذَا عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ الَّذِي هُوَ لَيْسَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ،

١١٬٧٢٤

وَأَمَّا عَلَى ظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ الْغَلَّةَ لِلْمُلْتَقِطِ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا كِرَاءٌ أَوْ لَهَا كِرَاءٌ لَا يَفِي بِالنَّفَقَةِ أَنَّهَا تَضِيعُ عَلَى الْمُلْتَقِطِ وَلَا يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ مَالِهَا مِنْ صُوفٍ وَنَسْلٍ أَيْ وَيَكُونُ رَبُّهَا مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ اللُّقَطَةَ لِلْمُلْتَقِطِ أَوْ يَدْفَعَ لَهُ مَا أَنْفَقَهُ.

١١٬٧٢٥

(تَنْبِيهٌ) : قَوْلُهُ: أَوْ إسْلَامُهَا كَذَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ وَالْحَطَّابِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْعَطْفُ فِي مِثْلِ هَذَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِوَاوٍ وَجَعَلَ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ مِنْ بَيْنِ مُلْجِمِ مُهْرِهِ أَوْ سَافِعِ يَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى جَوَازِ مِثْلِ ذَلِكَ فِي النَّثْرِ .

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ أَنْفَقَ الْمُلْتَقِطُ عَلَى اللُّقَطَةِ نَفَقَةً (خُيِّرَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ مُثَقَّلَةً (رَبُّهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ (بَيْنَ فَكِّهَا بِ) دَفْعِ عِوَضِ (النَّفَقَةِ) لِلْمُلْتَقِطِ (وَإِسْلَامِهَا) وَإِنْ بَاعَهَا بَعْدَهَا فَمَا لِرَبِّهَا إلَّا الثَّمَنُ

١٨٬٢٥١

بِخِلَافِ مَا لَوْ وَجَدَهَا بِيَدِ الْمِسْكَيْنِ؛

أَوْ مُبْتَاعٍ مِنْهُ:

[منح الجليل] لِمُلْتَقِطِهَا فِي النَّفَقَةِ الَّتِي أَنْفَقَهَا عَلَيْهَا. ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا مَا أُنْفِقَ عَلَى الدَّوَابِّ أَوْ مَا اُلْتُقِطَ مِنْ رَقِيقٍ أَوْ إبِلٍ، كَأَنْ أَسْلَمَهَا رَبُّهَا أَوْ غَنَمٍ أَوْ مَتَاعٍ أُكْرِيَ عَلَى حَمْلِهِ مِنْ مَوْضِعٍ لِآخَرَ بِأَمْرِ السُّلْطَانِ أَوْ دُونَهُ فَلَا يَأْخُذُهُ رَبُّهُ حَتَّى يَدْفَعَ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ،

١٨٬٢٥٢

فَإِنْ أَسْلَمَهُ رَبُّهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

١٨٬٢٥٣

وَفِي رُهُونِهَا الْمُنْفِقُ عَلَى الضَّالَّةِ أَحَقُّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ نَفَقَتَهُ. الشَّيْخُ فِي كُتُبِ أَشْهَبَ وَغَيْرِهَا لِرَبِّ الدَّوَابِّ وَالْمَاشِيَةِ أَخْذُهَا وَإِسْلَامُهَا،

١٨٬٢٥٤

فَإِنْ أَسْلَمَهَا ثُمَّ بَدَا لَهُ أَخْذُهَا فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ

١٨٬٢٥٥

وَكَذَا فِي الْآبِقِ إنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وخير ربها بين فكها بالنفقة أو إسلامها، يعني أن الملتقط إذا أنفق من عنده على اللقطة ثم جاء ربها فإنه بالخيار بين أن يفك اللقطة بأن يدفع للملتقط ما أنفق عليها وبين أن يترك اللقطة لمن التقطها في نفقته التي أنفق عليها،

٦٠٬٧٣٧

فإن أراد أخذها بعد ذلك لم يكن له ذلك. قاله أشهب.

٦٠٬٧٣٨

فلو ظهر على صاحبها دين فإن الملتقط يقدم بنفقته على الغرماء كالرهن حتى يستوفي نفقته. قاله الخرشي.

٦٠٬٧٣٩

وقال عبد الباقي: وإن أنفق الملتقط على اللقطة من عنده خير ربها إذا حضر بين فكها بالنفقة أي بمثلها لأنه قام عنه بواجب أي وبين إسلامها للتقطها في مقابلة نفقته،

٦٠٬٧٤٠

فإن أسلمها ثم أراد أخذها لم يكن له ذلك. قاله أشهب.

٦٠٬٧٤١

فلو ظهر على صاحبها دين قدم الملتقط بنفقته على الغرماء كالرهن حتى يستوفي نفقته لأن تعلق حقه أقوى، وهذه المسألة في المص تدل على أن النفقة في ذات اللقطة لا في ذمة ربها، فيستفاد من ذلك أن مسألة كرائها المتقدمة لو نقص عن نفقتها لم يرجع بباقيها على ربها. انتهى كلام عبد الباقي. قوله: فيستفاد لخ، قال بناني: فيه نظر بل غير صحيح،

٦٠٬٧٤٢

فإن الباقي من النفقة حكمه التخيير الذي في لفظ المص، وصوابه لو قال: يستفاد من كون النفقة في اللقطة أنه إذا لم توف اللقطة بالنفقة فلا رجوع للملتقط بالزائد على ربها،

٦٠٬٧٤٣

بخلاف نفقة الرهن فإنها في ذمة الراهن كما تقدم في بابه. انتهى. قال عبد الباقي: واعترض تعبيره بأو بأن الواجب في مقابلة بين الواو لا أو وجعله بمعنى الواو كما في قول الشاعر: قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم … ما بين ملجم مهره أو سافع يتوقف على جواز مثله في النثر. انتهى. وقوله: وخير ربها بين لخ، عام في الإبل وغيرها. قال المواق: من المدونة: إن وجد الخيل والبغال والحمير فليعرفها،

٦٠٬٧٤٤

فإن جاء ربها أخذها وما أنفق على هذه الدواب وأنفق على ما التقط من عبد أو أمة أو على إبل قد كان ربها أسلمها أو على بقر أو غنم أو ما أكرى بمحله من موضع إلى موضع بأمر سلطان أو بغير أمره، فليس لرب ذلك [أخذه ] حتى يدفع إليه ما أنفق فيأخذه إلا أن يسلمها إليه فلا شيء عليه،

٦٠٬٧٤٥

وفي رهونها: النفق على الضالة أحق بها من الغرماء حتى يستوفي نفقته. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.