وَإِنْ نَقَصَتْ بَعْدَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا أو قيمتها
الشروح عليها
(وَإِنْ) (نَقَصَتْ بَعْدَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا) بَعْدَ تَعْرِيفِهَا السَّنَةَ (فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا) وَلَا أَرْشَ لَهُ فِي النَّقْصِ (أَوْ) أَخْذُ (قِيمَتِهَا) يَوْمَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا فَإِنْ نَوَى تَمَلُّكَهَا قَبْلَ السَّنَةِ فَكَالْغَاصِبِ
وَأَمَّا لَوْ نَقَصَتْ قَبْلَ نِيَّةِ التَّمَلُّكِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُهَا
فَلَوْ هَلَكَتْ بَعْدَ نِيَّةِ التَّمَلُّكِ فَالْقِيمَةُ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَقَصَتْ بَعْدَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا) أَيْ بِسَبَبِ اسْتِعْمَالِ الْمُلْتَقِطِ لَهَا
وَأَمَّا لَوْ نَقَصَتْ بِسَمَاوِيٍّ فَلَيْسَ لِرَبِّهَا إلَّا أَخْذُهَا كَمَا لَوْ كَانَتْ بَاقِيَةً بِحَالِهَا.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى تَمَلُّكَهَا قَبْلَ السَّنَةِ) أَيْ وَنَقَصَتْ.
(قَوْلُهُ: فَكَالْغَاصِبِ) أَيْ يَضْمَنُ أَرْشَ النَّقْصِ وَلَوْ كَانَ بِسَمَاوِيٍّ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ نَقَصَتْ قَبْلَ نِيَّةِ التَّمَلُّكِ) أَيْ قَبْلَ السَّنَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَقَوْلُهُ: فَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُهَا ظَاهِرُهُ وَلَوْ نَقَصَتْ بِسَبَبِ اسْتِعْمَالِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْنِ اهـ عبق.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ هَلَكَتْ بَعْدَ نِيَّةِ التَّمَلُّكِ) أَيْ وَبَعْدَ أَنْ عَرَّفَهَا سَنَةً وَهَذَا مَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ نَقَصَتْ إلَخْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ نَقَصَتْ بَعْدَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا أَوْ قِيمَتُهَا) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ وَجَدَهَا رَبُّهَا بِيَدِ مُلْتَقِطِهَا وَقَدْ نَقَصَهَا بِاسْتِعْمَالٍ فَلَهُ أَخْذُهَا وَمَا نَقَصَهَا،
وَإِنْ اسْتَهْلَكَهَا فَفِي تَخْيِيرِهِ فِي أَخْذِ قِيمَتِهَا أَوْ أَخْذِهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي نَقْصِهَا. ابْنُ شَاسٍ.
[كِتَابُ اللَّقِيطِ] [بَابٌ فِي الِالْتِقَاطِ وَأَحْكَامِ اللَّقِيطِ] كِتَابُ اللَّقِيطِ وَفِيهِ بَابَانِ: الْأَوَّلُ فِي الِالْتِقَاطِ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ اللَّقِيطِ
(ص) وَإِنْ نَقَصَتْ بَعْدَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا أَوْ قِيمَتِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا عَرَّفَهَا سَنَةً ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ نَوَى تَمَلُّكَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ ثُمَّ جَاءَ رَبُّهَا فَوَجَدَهَا نَاقِصَةً فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَهَا نَاقِصَةً وَلَا شَيْءَ لَهُ أَوْ يَأْخُذَ قِيمَتَهَا مِنْ الْمُلْتَقِطِ وَالْقِيمَةَ يَوْمَ نَوَى التَّمَلُّكَ أَوْ يَوْمَ التَّصَدُّقِ هَذَا إذَا دَخَلَهَا عَيْبٌ مُنْقِصٌ،
وَأَمَّا لَوْ دَخَلَهَا عَيْبٌ مُهْلِكٌ فَلَيْسَ لِرَبِّهَا إلَّا الْقِيمَةُ وَمَفْهُومُ الظَّرْفِ لَوْ نَقَصَتْ قَبْلَ نِيَّةِ التَّمَلُّكِ أَوْ قَبْلَ السَّنَةِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُهَا فَقَطْ
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ نَقَصَتْ بِسَبَبِ اسْتِعْمَالِهَا أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ وَبِعِبَارَةِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ إذَا نَقَصَتْ بِغَيْرِ سَمَاوِيٍّ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُهَا كَمَا إذَا كَانَتْ بَاقِيَةً بِحَالِهَا وَهَذَا إذَا نَوَى تَمَلُّكَهَا بَعْدَ السَّنَةِ فَإِنْ نَوَاهُ قَبْلَهَا فَهُوَ كَالْغَاصِبِ يَضْمَنُ السَّمَاوِيَّ.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي إذَا عَرَّفَهَا سَنَةً ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ نَوَى تَمَلُّكَهَا ثُمَّ جَاءَ رَبُّهَا فَوَجَدَهَا نَاقِصَةً) أَيْ وَكَانَ ذَلِكَ النَّقْصُ بِسَبَبِ اسْتِعْمَالٍ أَوْ تَعَدٍّ فَيُخَيَّرُ
فَلَوْ تَلِفَتْ بِذَلِكَ فَالْقِيمَةُ وَأَمَّا لَوْ كَانَ مَا ذُكِرَ مِنْ النَّقْصِ أَوْ التَّلَفِ بِسَمَاوِيٍّ فَلَا شَيْءَ لِرَبِّهَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَوْلَى حَذْفُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِأَنَّهَا تَقَدَّمَتْ.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ نِيَّةِ التَّمَلُّكِ) أَيْ بَعْدَ السَّنَةِ فَقَوْلُهُ: أَوْ قَبْلَ السَّنَةِ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ وَمَفْهُومُ الظَّرْفِ لَوْ نَقَصَتْ قَبْلَ نِيَّةِ التَّمَلُّكِ بَعْدَ السَّنَةِ أَوْ قَبْلَ السَّنَةِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُهَا فَقَطْ، وَقَوْلُهُ: عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ حَاصِلُهُ أَنَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ بِسَمَاوِيٍّ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَ بِاسْتِعْمَالٍ فَفِي الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ فَقِيلَ لَا شَيْءَ عَلَى الْمُلْتَقِطِ
وَقِيلَ يُخَيَّرُ رَبُّهَا بَيْنَ أَخْذِ الْقِيمَةِ وَبَيْنَ أَخْذِهَا وَمَا نَقَصَهَا إذَا نَقَصَتْ نَقْصًا قَوِيًّا بِسَبَبِ الِاسْتِعْمَالِ وَإِلَّا فَيَأْخُذُهَا مَعَ مَا نَقَصَهَا،
وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ إلَّا مَا نَقَصَهَا فَقَطْ فَقَوْلُهُ: عَلَى خِلَافٍ فِي ذَلِكَ أَيْ فِيمَا إذَا نَقَصَتْ بِالِاسْتِعْمَالِ
أَمَّا بِالسَّمَاوِيِّ فَلَا ضَمَانَ اتِّفَاقًا إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ رَاجِعٌ لِلْمَفْهُومِ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ وَمَفْهُومُ إلَخْ،
وَيَصِحُّ أَنْ يَرْجِعَ لِمَنْطُوقِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْأَقْوَالَ مَنْقُولَةٌ أَيْضًا وَتَلَخَّصَ أَنَّ النَّقْصَ مَتَى كَانَ بِسَمَاوِيٍّ لَا ضَمَانَ مُطْلَقًا قَبْلَ السَّنَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَلَوْ بَعْدَ نِيَّةِ التَّمَلُّكِ، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِيمَا نَقَصَ بِالِاسْتِعْمَالِ
وَأَمَّا لَوْ نَوَى التَّمَلُّكَ قَبْلَ السَّنَةِ فَيَضْمَنُ وَلَوْ السَّمَاوِيَّ .
(وَإِنْ نَقَصَتْ) لُقَطَةٌ عِنْدَ مُلْتَقِطِهَا (بَعْدَ نِيَّةِ) مُلْتَقِطِهَا لِ (تَمَلُّكِهَا) بَعْدَ السَّنَةِ (فَلِرَبِّهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ (أَخْذُهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ مِنْ مُلْتَقِطِهَا نَاقِصَةً بِلَا أَرْشٍ لِنَقْصِهَا (أَوْ) أَخَذَ (قِيمَتَهَا) أَيْ اللُّقَطَةِ يَوْمَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا وَتَرَكَهَا لِمُلْتَقِطِهَا، وَمَفْهُومُ بَعْدَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا أَنَّهَا إنْ نَقَصَتْ بِسَمَاوِيٍّ قَبْلَهَا أَوْ فِي السَّنَةِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَخَذُهَا نَاقِصَةً.
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ نَقَصَتْ بِسَمَاوِيٍّ أَوْ بِاسْتِعْمَالِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ إذَا وَجَدَهَا رَبُّهَا بِيَدِ مُلْتَقِطِهَا وَقَدْ نَقَصَهَا بِاسْتِعْمَالِهِ فَلَهُ أَخْذُهَا وَمَا نَقَصَهَا،
وَإِنْ أَنْهَكَهَا فَفِي تَخْيِيرِهِ فِي أَخْذِ قِيمَتِهَا أَوْ أَخَذَهَا، وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي نَقْصِهَا أَوْ مَعَ قِيمَةِ نَقْصِهَا. ثَالِثُهَا لَيْسَ لَهُ إلَّا مَا نَقَصَهَا. طفي وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ كَمَا تَرَى لَيْسَتْ وَوَجَبَ لَقْطُ طِفْلٍ نُبِذَ كِفَايَةً [منح الجليل] فِي فَرْضِ الْمُصَنِّفِ مِنْ نَقْصِهَا بَعْدَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا بَعْدَ السَّنَةِ، بَلْ فِي نَقْصِهَا عِنْدَ الْمُلْتَقِطِ بِسَبَبِ اسْتِعْمَالِهِ لَا بِقَيْدِ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا بَعْدَ السَّنَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وإن نقصت بعد نية تملكها فلربها أخذها أو قيمتها، يعني أن الملتقط إذا عرف اللقطة سنة ثم بعد ذلك نوى تملكها ثم جاء ربها فوجدها قد نقصت عند الملتقط بعد أن نوى الملتقط تملكها فإن ربها بالخيار بين أن يأخذها ولا شيء له وبين أن يأخذ قيمتها من الملتقط والقيمة يوم نوى التملك، وهذا إذا نقصت باستعمال الملتقط،
فإن نقصت بسماوي فليس له إلا أخذها كما إذا كانت باقية بحالها، وهذا إذا نوى تملكها بعد السنة،
فإن نواه قبلها فكالغاصب يضمن السماوي، ومفهوم الظرف أنها لو نقصت قبل نية التملك فليس له إلا أخذها فقط،
وظاهره ولو نقصت بسبب استعماله وهو كذلك على أحد قولين. قاله عبد الباقي والخرشي. وقوله: بين أن يأخذها ولا شيء له، قال بناني: فيه نظر، بل المعتمد أنه إن اختار أخذها فله ما نقصها. ابن عرفة: ابن رشد في أول سماع ابن القاسم: إن وجدها ربها بيد ملتقطها وقد نقصها باستعمال فله أخذها وما نقصها،
وإن انتهكها ففي تخييره في أخذ قيمتها وأخذها ولا شيء له أو مع قيمة نقصها، ثالثها: ليس له إلا ما نقصها. انتهى.
ثم ذكر عن ابن رشد أنه عزا ثاني الأقوال للمعروف من قولها. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.