فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ كَانَ) رُجُوعُهُمَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا (بِخُلْعٍ) أَيْ خُلْعِ امْرَأَةٍ (بِثَمَرَةٍ لَنْ تَطِبْ أَوْ آبِقٍ) أَوْ بِنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ غَرَرٍ يَصِحُّ الْخُلْعُ بِهِ (فَالْقِيمَةُ) يَغْرَمَانِهَا لِلزَّوْجَةِ (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الْخُلْعِ وَلَا يُنْتَظَرُ طِيبُ الثَّمَرَةِ وَلَا عَوْدُ الْآبِقِ كَمَا يَأْتِي وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِالْقِيمَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ رَائِحَةِ الْفِعْلِ أَوْ بِمَحْذُوفٍ أَيْ مُعْتَبَرَةٍ حِينَئِذٍ أَيْ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الثَّمَرَةُ وَقْتَ الْخُلْعِ وَاَلَّتِي عَلَيْهَا الْآبِقُ وَقْتَ ذَهَابِهِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ كَالْإِتْلَافِ أَيْ كَمَنْ أَتْلَفَ ثَمَرَةً لَمْ تَطِبْ أَوْ غَيْرَهَا فَإِنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَتَهَا يَوْمَ الْإِتْلَافِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ (بِلَا تَأْخِيرٍ لِلْحُصُولِ) أَيْ طِيبِ الثَّمَرَةِ وَعَوْدِ الْآبِقِ فَيَغْرَمَ بِالنَّصْبِ فِي جَوَابِ النَّفْيِ أَيْ لَا يُؤَخَّرُ حَتَّى يَغْرَمَ الْقِيمَةَ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ الْحُصُولِ فَالْقِيمَةُ الْأُولَى مُثْبَتَةٌ وَالثَّانِيَةُ مَنْفِيَّةٌ فَلَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ فَلَا تَكْرَارَ كَمَا قِيلَ نَعَمْ لَوْ حُذِفَ فَيَغْرَمُ.

. . إلَخْ كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ وَقَوْلُهُ (عَلَى الْأَحْسَنِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُثْبَتِ أَيْ فَالْقِيمَةُ حِينَ الْخُلْعِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَحْسَنِ وَمُقَابِلُهُ يَوْمَ الْحُصُولِ وَهُوَ الَّذِي نَفَاهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ بِخُلْعٍ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى الزَّوْجُ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنَّهَا خَالَعَتْهُ فَأَنْكَرَتْ فَأَقَامَ الرَّجُلُ بَيِّنَةً أَنَّهَا خَالَعَتْهُ بِثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا أَوْ بِآبِقٍ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِالْخُلْعِ بِمَا ذَكَرَ ثُمَّ رَجَعَتْ تِلْكَ الْبَيِّنَةُ فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ لِلزَّوْجَةِ قِيمَةَ الثَّمَرَةِ وَالْآبِقِ وَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْخُلْعِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ وَإِنْ كَانَ الْغُرْمُ يَتَأَخَّرُ عَنْ ذَلِكَ كَمَا قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إنَّهُمَا يُؤَخَّرَانِ لِلْحُصُولِ أَيْ لِطِيبِ الثَّمَرَةِ وَعَوْدِ الْآبِقِ فَإِذَا حَصَلَ الطِّيبُ وَعَادَ الْآبِقُ غَرِمَا الْقِيمَةَ حِينَئِذٍ.

قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ وَقَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَقْيَسُ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَالْقِيمَةُ حِينَئِذٍ إشَارَةٌ لِقَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَوْلُهُ بِلَا تَأْخِيرٍ لِلْحُصُولِ رُدَّ لِقَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَحْسَنِ لِقَوْلِ ابْنِ رَاشِدٍ الْقَفْصِيِّ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَقْيَسُ

(قَوْلُهُ أَوْ بِنَحْوِ ذَلِكَ) أَيْ كَبَعِيرٍ شَارِدٍ

(قَوْلُهُ يَغْرَمَانِهَا لِلزَّوْجَةِ) أَيْ بَدَلَ مَا غَرِمَتْهُ لِلزَّوْجِ بِالْحُكْمِ بِالْخُلْعِ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ فَالْقِيمَةُ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ حِينَئِذٍ ظَرْفُ لَغْوٍ مُتَعَلِّقٌ بِهِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ أَيْ فَالْقِيمَةُ حِينَ الْخُلْعِ يَغْرَمَانِهَا لِلزَّوْجَةِ أَوْ أَنَّ حِينَئِذٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ خَبَرٍ أَيْ فَالْقِيمَةُ مُعْتَبَرَةٌ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ الْخُلْعِ وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي سَلَكَهُ الشَّارِحُ فِي حَلَّ الْمَتْنِ وَلَا يَصِحُّ جَعْلُ الظَّرْفِ مُتَعَلِّقًا بِتَغْرِيمٍ مُقَدَّرًا لِدَلَالَةِ مَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ وَالْأَصْلُ وَالْقِيمَةُ تُغْرَمُ حِينَئِذٍ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِيهَا حِينَ الْخُلْعِ وَإِنْ تَأَخَّرَ غُرْمُهَا عَنْ وَقْتِهِ

(قَوْلُهُ كَالْإِتْلَافِ) هَذَا تَنْظِيرٌ بِمَعْلُومٍ وَالْمَعْنَى قِيَاسًا عَلَى إتْلَافِهَا قَبْلَ طِيبِهَا

(قَوْلُهُ بِلَا تَأْخِيرٍ) أَيْ فِي ضَمَانِهِمَا لَهَا لِلْحُصُولِ

(قَوْلُهُ فَالْقِيمَةُ الْأُولَى) أَيْ وَهِيَ الْقِيمَةُ حِينَ الْخُلْعِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ وَقَوْلُهُ وَالثَّانِيَةُ أَيْ وَهِيَ الْقِيمَةُ حِينَ الْحُصُولِ أَيْ طِيبِ الثَّمَرَةِ وَعَوْدِ الْآبِقِ

(قَوْلُهُ فَلَا تَكْرَارَ) تَفْرِيعٌ عَلَى اخْتِلَافِ الْحُكْمِ فَسَبَبُ التَّكْرَارِ فُهِمَ أَنَّ قَوْلَهُ فَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ حِينَئِذٍ مُثْبَتٌ وَأَنَّهُ عَيْنُ الْمَذْكُورِ أَوْ لَا وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَا تَنَاقُضَ تَفْرِيعًا عَلَى عَدَمِ تَوَارُدِ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (فَالْقِيمَةُ حِينَئِذٍ كَالْإِتْلَافِ) ش: يَعْنِي بِقِيمَةِ الثَّمَرَةِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ وَقِيمَةِ الْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ عَلَى أَقْرَبِ صِفَتِهِمَا،

٣٠٬٢٥٤

فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ مَيِّتًا قَبْلَ الْخُلْعِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ،

٣٠٬٢٥٥

وَلَوْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَصَابَهُ عَيْبٌ قَبْلَ الْخُلْعِ لَمْ يَلْزَمْهُمَا إلَّا قِيمَتُهُ، كَذَلِكَ وَيَسْتَرِدَّانِ مَا يُقَابِلُ الْعَيْبَ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَبَعْضُهُ فِي التَّوْضِيحِ. ص (بِلَا تَأْخِيرٍ لِلْحُصُولِ فَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ حِينَئِذٍ) ش: يُشِيرُ بِهَذَا إلَى الْقَوْلِ الثَّانِي الَّذِي يَقُولُ تُؤَخَّرُ الْغَرَامَةُ حَتَّى تُجَدَّ الثَّمَرَةُ وَيُوجَدَ الْآبِقُ وَالشَّارِدُ فَتُؤْخَذَ الْقِيمَةُ حِينَئِذٍ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلْ قِيمَتُهَا يَوْمَ جَذَّهَا الزَّوْجُ انْتَهَى.

٣٠٬٢٥٦

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يُؤَخَّرُ الْجَمِيعُ لِلْحُصُولِ فَيَغْرَمَانِ مَا يَحْصُلُ انْتَهَى. ص (وَعَلَى الْأَحْسَنِ) ش: رَاجِعٌ إلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَيُشِيرُ إلَى قَوْلِ ابْنِ رَاشِدٍ الْقَفْصِيِّ وَقَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَقْيَسُ انْتَهَى. مِنْ التَّوْضِيحِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ كَانَ بِخُلْعٍ بِثَمَرَةٍ لَمْ تَطِبْ أَوْ بِآبِقٍ فَالْقِيمَةُ حِينَئِذٍ كَالْإِتْلَافِ بِلَا تَأْخِيرٍ لِلْحُصُولِ فَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ حِينَئِذٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ رَجَعَا عَنْ الْخُلْعِ بِثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا فَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: يَغْرَمَانِ قِيمَتَهَا عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ كَمَنْ أَتْلَفَهَا وَفِي الْعَبْدِ الْآبِقِ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ.

١٢٬١٨٠

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يُؤْخَذُ الْجَمِيعُ لِلْحُصُولِ فَيَغْرَمَانِ مَا يَحْصُلُ انْتَهَى.

وَنَحْوُ هَذَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ أَيْضًا قَائِلًا: وَإِلَى هَذَا رَجَعَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي أَنَّهُمَا يَغْرَمَانِ لَهَا قِيمَةَ الثَّمَرَةِ يَوْمَ يَجِدُهَا الزَّوْجُ وَيَقْبِضُهَا،

١٢٬١٨١

وَكَذَلِكَ إنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ أَوْ بَعِيرٍ شَارِدٍ أَوْ جَنِينٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ثُمَّ رَجَعَا لَمْ يَلْزَمْهُمَا غُرْمٌ إلَّا مِنْ بَعْدِ خُرُوجِ الْجَنِينِ وَقَبْضِهِ وَبَعْدَ وِجْدَانِ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَالْجَمَلِ الشَّارِدِ وَقَبْضِهِمَا، فَيَغْرَمَانِ لَهَا قِيمَةَ ذَلِكَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْأَحْسَنِ. اُنْظُرْ أَنْتَ هَذَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ كَانَ بِخُلْعٍ بِثَمَرَةٍ لَمْ تَطِبْ أَوْ بِآبِقٍ فَالْقِيمَةُ حِينَئِذٍ كَالْإِتْلَافِ بِلَا تَأْخِيرٍ لِلْحُصُولِ فَتَغْرَمَ الْقِيمَةَ حِينَئِذٍ عَلَى الْأَحْسَنِ (ش) أَيْ وَلَوْ كَانَ الرُّجُوعُ عَنْ شَهَادَةٍ وَاقِعَةٍ بِخُلْعٍ بِثَمَرَةٍ إلَخْ وَالْمَعْنَى أَنَّهُمَا إذَا شَهِدَا عَلَى امْرَأَةٍ أَنَّهَا خَالَعَتْ زَوْجَهَا بِثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا أَوْ بِعَبْدٍ أَبَقَ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَحَكَمَ الْقَاضِي بِصِحَّةِ الْخُلْعِ وَلُزُومِهِ ثُمَّ رَجَعَا فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ لِلْمَرْأَةِ قِيمَةَ الثَّمَرَةِ أَوْ قِيمَةَ الْعَبْدِ وَمَا مَعَهُ حِينَ الشَّهَادَةِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ، وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ رَاشِدٍ الْقَفْصِيُّ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِالْأَحْسَنِ كَمَنْ أَتْلَفَ ثَمَرَةً لَمْ تَطِبْ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَتَهَا حِينَ الْإِتْلَافِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ، وَلَا يُسْتَأْنَى بِمَا ذُكِرَ إلَى حُصُولِ الطِّيبِ وَالْآبِقِ فَتَغْرَمُ الْقِيمَةَ حِينَئِذٍ فَالْقِيمَةُ الْأُولَى حِينَ الشَّهَادَةِ، وَهِيَ مُثْبَتَةٌ وَالثَّانِيَةُ حِينَ الْحُصُولِ، وَهِيَ مَنْفِيَّةٌ فَلَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ وَلَا حُكْمٍ وَاحِدٍ فَلَا تَكْرَارَ فِي كَلَامِهِ، وَقَوْلُهُ: عَلَى الْأَحْسَنِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُثْبَتِ، وَإِنَّمَا أَتَى الْمُؤَلِّفُ فِي الْبَعْضِ بِعَنْ وَفِي الْبَعْضِ بِالْبَاءِ لِلتَّفَنُّنِ وَلِيُفِيدَ أَنَّ الْبَاءَ بِمَعْنَى عَنْ وَقَوْلُهُ بِثَمَرَةٍ لَمْ تَطِبْ الْمُرَادُ بِمَا فِيهِ غَرَرٌ لَا بِمَا لَا يَصِحُّ أَنْ يُخَالَعَ بِهِ؛

لِأَنَّ مَا ذُكِرَ يَصِحُّ الْخُلْعُ بِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَالْقِيمَةُ حِينَئِذٍ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ أَيْ مُعْتَبَرَةٌ، وَقَوْلُهُ: فَتَغْرَمَ بِالنَّصْبِ مَعْطُوفٌ عَلَى تَأْخِيرٍ

(قَوْلُهُ: بِلَا تَأْخِيرٍ لِلْحُصُولِ) الْمَنْفِيِّ قَوْلُ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ مُحَمَّدًا يَقُولُ يُؤَخَّرُ التَّقْوِيمُ لِلْحُصُولِ فَيَغْرَمُ الشُّهُودُ الْقِيمَةَ حِينَ الْحُصُولِ

١٢٬٣٦٤

(قَوْلُهُ: حِينَ الشَّهَادَةِ إلَخْ) أَيْ أَنَّ الْقِيمَةَ مُقَدَّرَةٌ حِينَ الشَّهَادَةِ أَيْ: وَإِنْ كَانَ الرُّجُوعُ مُتَأَخِّرًا عَنْ الشَّهَادَةِ بَلْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ حِينَ الْخُلْعِ

(قَوْلُهُ: الْقَفْصِيُّ) نِسْبَةٌ لِقَفْصَةَ بَلْدَةٌ بِالْمَغْرِبِ، وَهُوَ لَيْسَ لِلِاحْتِرَازِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَنَا إلَّا ابْنُ رَاشِدٍ الْقَفْصِيُّ

(قَوْلُهُ: حِينَ الْإِتْلَافِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْقِيمَةِ لِمَا فِيهَا مِنْ رَائِحَةِ الْفِعْلِ وَالْأَحْسَنُ جَعْلُهُ حَالًا، وَالتَّقْدِيرُ حَالَ كَوْنِ الْقِيمَةِ مُعْتَبَرَةً حِينَ الْإِتْلَافِ

(قَوْلُهُ: فَتَغْرَمَ الْقِيمَةَ حِينَئِذٍ) لَفْظُ حِينَئِذٍ مُتَعَلِّقٌ بِالْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ) أَيْ: وَهُوَ حِينَ الشَّهَادَةِ وَقَوْلُهُ: وَلَا حُكْمٍ وَاحِدٍ أَيْ، وَلَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى حُكْمٍ وَاحِدٍ بَلْ عَلَى حُكْمَيْنِ لَا يَخْفَى أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْمَقَامِ حِينَ الشَّهَادَةِ، وَهَذَا لَا يُقَالُ فِيهِ حُكْمٌ فَقَدْ تَسَمَّحَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

(قَوْلُهُ: فَلَا تَكْرَارَ فِي كَلَامِهِ) وَلِأَجْلِ مَا ذَكَرْنَا قُلْنَا أَنْ تَغْرَمَ بِالنَّصْبِ أَيْ

١٢٬٣٦٥

وَأَمَّا لَوْ قُرِئَ بِالرَّفْعِ لَكَانَ قَوْلُهُ: فَتَغْرَمُ الْقِيمَةَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ فَالْقِيمَةُ حِينَئِذٍ.

منح الجليلعليش

(بِخُلْعٍ) مِنْهَا لِزَوْجِهَا (بِثَمَرَةٍ لَمْ تَطِبْ أَوْ) بِرِقِّ (آبِقٍ) بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِصِحَّتِهِ لِاغْتِفَارِ الْغَرَرِ فِيهِ (فَالْقِيمَةُ) لِلثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ تَطِبْ وَالْآبِقُ عَلَى غَرَرِهِمَا يَغْرَمُهَا الشَّاهِدَانِ لِلزَّوْجَةِ (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ رُجُوعِهِمَا بِلَا تَأْخِيرٍ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَكْثَرِ الرُّوَاةِ؛ لِأَنَّهَا (كَالْإِتْلَافِ) لِلثَّمَرَةِ قَبْلَ طِيبِهَا الْمُوجِبِ لِغُرْمِ الْمُتْلِفِ قِيمَتَهَا عَلَى غَرَرِهَا حِينَهُ.

١٩٬٥٤٧

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ لَا تَرْجِعُ الزَّوْجَةُ عَلَيْهِمَا بِشَيْءٍ حَتَّى تُجَذَّ الثَّمَرَةُ وَيَقْبِضَهَا الزَّوْجُ فَيَغْرَمَ الشَّاهِدَانِ قِيمَتَهَا حِينَئِذٍ لِلزَّوْجَةِ، وَلَا يَغْرَمَانِ لَهَا قِيمَةَ الْآبِقِ إلَّا بَعْدَ وِجْدَانِهِ وَقَبْضِهِ وَوَضَحَ قَوْلُهُ فَالْقِيمَةُ حِينَئِذٍ بِقَوْلِهِ (بِلَا تَأْخِيرٍ) لِتَقْوِيمِ الثَّمَرَةِ وَالْآبِقِ (لِلْحُصُولِ) أَيْ طِيبِ الثَّمَرَةِ وَقَبْضِ الْآبِقِ (فَيَغْرَمَ) بِالنَّصْبِ فِي جَوَابِ النَّفْيِ الشَّاهِدَانِ (الْقِيمَةَ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الْحُصُولِ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ (عَلَى الْأَحْسَنِ) عِنْدَ رَاشِدٍ شَارِحِ ابْنِ الْحَاجِبِ، قَالَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَقْيَسُ.

ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ رَجَعَا عَنْ الْخُلْعِ بِثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا، فَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ يَغْرَمَانِ قِيمَتَهَا عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ كَمَنْ أَتْلَفَهَا،

١٩٬٥٤٨

وَفِي الْآبِقِ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ.

وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُؤَخَّرُ الْجَمِيعُ إلَى الْحُصُولِ فَيَغْرَمَانِ مَا يَحْصُلُ، وَاَلَّذِي لِابْنِ يُونُسَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إنْ شَهِدَا عَلَى أَنَّهُ خَالَعَهَا بِثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ وَأَقَرَّا بِالزُّورِ فَلْيَغْرَمَا لَهَا قِيمَةَ الثَّمَرَةِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ. ابْنُ الْمَوَّازِ بَلْ يَغْرَمَانِ لَهَا قِيمَتَهَا يَوْمَ يَأْخُذُهَا الزَّوْجُ وَيَقْبِضُهَا،

١٩٬٥٤٩

وَكَذَلِكَ إنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ أَوْ بَعِيرٍ شَارِدٍ أَوْ جَنِينٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ثُمَّ رَجَعَا فَلَا يَلْزَمُهُمَا غُرْمٌ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِ الْجَنِينِ وَقَبْضِهِ، وَبَعْدَ وُجْدَانِ الْعَبْدِ الْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ وَقَبْضِهِمَا فَيَغْرَمَانِ لَهَا قِيمَةَ ذَلِكَ يَوْمئِذٍ إلَى هَذَا رَجَعَ مُحَمَّدٌ وَلِعَبْدِ الْمَلِكِ قَوْلٌ تَرَكْته، وَعَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ إنْ ظَهَرَ مَوْتُ الْآبِقِ أَوْ الشَّارِدِ قَبْلَ الْخُلْعِ رَدَّتْ الزَّوْجَةُ الْقِيمَةَ لِلشَّاهِدَيْنِ وَإِنْ ظَهَرَ مَعِيبًا رَدَّتْ لَهُمَا مَا زَادَتْهُ قِيمَتُهُ سَلِيمًا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ عَرَفَةَ.

" غ " الْقِيمَةُ الْأُولَى حِينَ الرُّجُوعِ وَهِيَ مُثْبَتَةٌ، وَالْقِيمَةُ الثَّانِيَةُ حِينَ الْحُصُولِ وَهِيَ مَنْفِيَّةٌ فَلَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى وَإِنْ كَانَ بِعِتْقٍ غَرِمَا قِيمَتَهُ، وَوَلَاؤُهُ لَهُ، وَهَلْ إنْ كَانَ لِأَجَلٍ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ وَالْمَنْفَعَةُ إلَيْهِ لَهُمَا، أَوْ تَسْقُطُ مِنْهَا الْمَنْفَعَةُ، [منح الجليل] مَوْضِعٍ وَلَا عَلَى حُكْمٍ فَلَا تَكْرَارَ وَلَا إعَادَةَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ فَيَغْرَمَ بِالنَّصْبِ جَوَابًا لِلنَّفْيِ وَعُطِفَ الْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ عَلَى الصَّرِيحِ وَالْأَحْسَنِيَّةُ ذَكَرَهَا ابْنُ رَاشِدٍ الْقَفْصِيُّ فَقَالَ وَقَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَقْيَسُ، وَإِنَّمَا يَقَعُ الْغُرْمُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمُخَالِعُ بِهِ يَوْمَ الْخُلْعِ كَالْإِتْلَافِ، وَلَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُ كَانَ تَالِفًا يَوْمئِذٍ؛

لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يُعْتَبَرُ فِي الْبَيْعِ.

١٩٬٥٥٠

وَأَمَّا فِي الْإِتْلَافِ فَلَا. اهـ. وَقَبِلَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بلا تأخير للحصول فيُغرم القيمة حينئذ يعني أن التقويم إنما يكون حين الشهادة بالخلع، ولا يؤخر إلى حصول طيب الثمرة ووجود كالآبق، فتغرم القيمة حينئذ أي حين طيب الثمرة ووجود كالآبق، ورد بهذا على محمد القائل: يؤخر التقويم إلى طيب الثمرة ووجود كالآبق فيغرم الشاهدان القيمة حينئذ أي حين حصول ما ذكر. وعلم مما قررت أن قوله: "فتغرم القيمة حينئذ" داخل في المنفي،

٦٤٬٧٧٤

وأن قوله: على الأحسن راجع للقيمة المثبتة لا المنفية،

٦٤٬٧٧٥

والحاصل أن المص مشى على قول عبد الملك: إن القيمة تعتبر وقت الشهادة ولا ينتظر بها حصول ما ذكر، وقول عبد الملك اختاره ابن رشد، فقال: قول عبد الملك أقيس إنما يقع الغرم وهو على الصفة التي كان عليها يوم الخلع، كالإتلاف ولا اعتبار بقول محمد. اهـ. قال الشبراخيتي: قيمة الثمرة وما معها تعتبر حين الخلع؛ لأنه الوقت الذي أخرج الشاهدان الثمرة عن ملكها فيه وأدخلاها في ملك الزوج بشهادتهما، فقد أتلفاها عليها بشهادتهما بالخلع،

٦٤٬٧٧٦

وأما الغرم فلا يكون إلا حين الرجوع. وَتَحَصَّلَ من هذا أن القيمة إنما تكون على الرجاء والخوف؛ أي تغرم القيمة على احتمال أن يحصل ما ذكر وأن لا يحصل، سواء رجع الشاهدان قبل الحصول أو بعده. والله تعالى هو الموفق. البناني: أشار المص بقوله: "بلا تأخير" لاختيار قول عبد الملك ورد قول ابن المواز،

تعليق

وأشار بقوله: "على الأحسن" لقول ابن راشد: قول عبد الملك أقيس. اهـ.

٦٤٬٧٧٧

وقال عبد الباقي وغيره: فالقيمة الأولى حين الخلع والحكم به وهي مثبتة، والثانية حين الحصول وهي منفية فلم يتواردا على محل واحد، فلا تكرار كما ظن الشارح. اهـ.

٦٤٬٧٧٨

وقال الحطاب: فالقيمة حينئذ كالإتلاف؛ يعني أن قيمة الثمرة على الرجاء والخوف، وقيمة الآبق والبعير الشارد على أقرب صفاتهما،

٦٤٬٧٧٩

فإن ظهر أنه كان ميتا قبل الخلع لم يكن عليهما شيء،

٦٤٬٧٨٠

ولو ظهر أنه أصابه عيب قبل الخلع لم يلزمهما إلا قيمته كذلك، ويستردان ما يقابل العيب. قاله ابن عبد السلام وابن عرفة. وبعضه في التوضيح. اهـ.

٦٤٬٧٨١

وقال الحطاب أيضا عند قوله "بلا تأخير للحصول فيغرم القيمة حينئذ" ما نصه: يشير بهذا إلى القول الثاني الذي يقول: تؤخر الغرامة حتى تجذ الثمرة ويوجَد الآبق والشارد فتغرم القيمة حينئذ ابن عرفة: قال محمد بل قيمتها يوم جذها الزوج. انتهى.

٦٤٬٧٨٢

وقال ابن الحاجب: وقال محمد: يؤخر الجميع للحصول فيغرمان ما يحصل. اهـ.

٦٤٬٧٨٣

وقال الشبراخيتي: وينبغي على هذا القول الثاني أن الكلفة على الثمرة تسقط عن الشاهدين من القيمة، وعلى هذا القول الثاني أيضا لو هلكت الثمرة قبل جذها أو لم يرجع الآبق أو نزل الجنين ميتا، هل لا غرم على الشاهدين أو يغرمان القيمة؟ ومقتضى قول ابن شاس أنه لا غرم عليهما. اهـ.

٦٤٬٧٨٤

وقال الشبراخيتي أيضا: قال ابن غازي: وينبغي أن يقرأ فيغرم بالنصب جوابا للنفي وعطفا للمصدر المؤول على الصريح. اهـ. الأجهوري: قوله: فينبغي أن يقرأ بالنصب ليس بمتعين إذ هذا المعنى يحصل مع قراءته بالرفع، بناء على عطفه على تأخير والنفي مُنصَبٌّ على كل منهما، كما هو أحد وجهي الرفع، وقد نظمت الأوجه الأربعة في نحو هذا بقولي: فِي نَحْوِ زَيْدٍ ما يجي فأكرمَهْ … رَفعٌ ونصبٌ جاء كل فاعلمه فرفعه بجعلها فاء السببْ … والمبتدا مقدر بلا نصب أي أن الإكرام مسبب على … نفي المجي الذ به جي أولا كذا بعطفه فكل قد نفي … وانصبه فالمقدر في كل نفي وقد نفي الثاني بنفي الأول … لكونه مسببا فامتثل أو عطف الثاني وقد نفى فقط … فهذه أربعة بلا شطط والباء في بخلع وما عطف عليه بمعنى عن علي حذف مضاف؛

أي ولو كان رجوعهما عن شهادتهما بخلع لخ، وأتى المص في البعض بعن وفي البعض بالفاء للتفنن. قاله الشبراخيتي وغيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.