فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) لَا (صَغِيرٌ لَمْ يَتَوَقَّفْ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ) بِأَنْ يَكُونَ مِنْ الْعَصَبَةِ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ وَلَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ، أَوْ وَاحِدٌ مُسَاوٍ لَهُ، أَوْ أَبْعَدَ وَيَسْتَعِينُ بِعَاصِبٍ لَهُ فَلَهُمْ الْقَسَامَةُ، وَالْقِصَاصُ بِلَا انْتِظَارِ الصَّغِيرِ وَلَوْ تَعَدَّدَ كَمَا لَوْ كَانَ لِلْمَقْتُولِ ابْنٌ، أَوْ ابْنَانِ صَغِيرَانِ وَلَهُ، أَوْ لَهُمَا أَخَوَانِ، أَوْ عَمَّانِ فَأَكْثَرُ، أَوْ أَخٌ كَبِيرٌ مَعَ عَمٍّ، أَوْ عَمٌّ مَعَ ابْنِ عَمٍّ يَسْتَعِينُ بِهِ

٤٬٧١٧

وَأَمَّا لَوْ تَوَقَّفَ الْقِصَاصُ عَلَى بُلُوغِ الصَّبِيِّ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْ الْعَصَبَةِ غَيْرُهُ اُنْتُظِرَ،

٤٬٧١٨

وَكَذَا إنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مَعَهُ كَبِيرٌ كَابْنَيْنِ أَحَدُهُمَا كَبِيرٌ فَإِنَّ الْكَبِيرَ يَحْلِفُ حِصَّتَهُ مَعَ إحْضَارِ الصَّغِيرِ مَعَهُ، ثُمَّ يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الصَّغِيرِ فَيَحْلِفُ الْبَاقِيَ وَيَثْبُتُ الْقِصَاصُ فَمَحَلُّ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَحْتَاجُ لِقَسَامَةٍ.

٤٬٧١٩

وَأَمَّا مَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ فَفِيهِ الْقِصَاصُ بِلَا انْتِظَارٍ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا صَغِيرٌ) أَيْ وَلَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُ عَاصِبٍ صَغِيرٍ وَاحِدٍ، أَوْ مُتَعَدِّدٍ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَوَقَّفْ الثُّبُوتُ) أَيْ ثُبُوتُ الْقَتْلِ عَلَيْهِ بِحَلِفِ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَبْعَدَ) أَيْ هَذَا إذَا كَانُوا مُسَاوِينَ لَهُ فِي الدَّرَجَةِ بَلْ،

١٣٬٧٩٠

وَإِنْ كَانُوا أَبْعَدَ مِنْهُ فِي الدَّرَجَةِ

(قَوْلُهُ وَلَهُ) أَيْ لِلِابْنِ الصَّغِيرِ وَقَوْلُهُ، أَوْ لَهُمَا أَيْ لِلِابْنَيْنِ الصَّغِيرَيْنِ وَقَوْلُهُ أَخَوَانِ، أَوْ عَمَّانِ إلَخْ أَيْ فَيَحْلِفُ مَنْ ذُكِرَ وَيَثْبُتُ الدَّمُ فَإِنْ اقْتَصَّا فَظَاهِرٌ،

١٣٬٧٩١

وَإِنْ عَفَيَا، أَوْ وَاحِدٌ سَقَطَ الْقَتْلُ وَلِلصَّغِيرِ، أَوْ الصَّغِيرَيْنِ دِيَةُ عَمْدٍ هَذَا هُوَ الْمُرْتَضَى، وَالْمُوَافِقُ لِلْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ بِانْتِظَارِ بُلُوغِ الصِّغَارِ فَالْمُصَنِّفُ مَاشٍ عَلَى كَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِيمَا إذَا كَانَ ثُبُوتُ الْقَتْلِ يَحْتَاجُ لِقَسَامَةٍ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ

١٣٬٧٩٢

وَأَمَّا لَوْ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ فَلَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الصَّغِيرِ اتِّفَاقًا وَلَوْ تَعَدَّدَ وَلِلْكِبَارِ الْقِصَاصُ حَالًّا فَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ فَلَا قِصَاصَ وَلِمَنْ لَمْ يَعْفُ نَصِيبُهُ مِنْ الدِّيَةِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا لَوْ تَوَقَّفَ الْقِصَاصُ) الْأَنْسَبُ

١٣٬٧٩٣

وَأَمَّا لَوْ تَوَقَّفَ ثُبُوتُ الْقِصَاصِ عَلَى بُلُوغِهِ

(قَوْلُهُ، وَكَذَا إنْ وُجِدَ وَاحِدٌ مَعَهُ كَبِيرٌ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَاصِبٌ يَسْتَعِينُ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَيَثْبُتُ الْقِصَاصُ) أَيْ فَإِنْ شَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ اقْتَصَّ، أَوْ عَفَا

(قَوْلُهُ: فَفِيهِ الْقِصَاصُ) أَيْ حَالًّا بِلَا انْتِظَارٍ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٠٠٦ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَصَغِيرٌ لَمْ يَتَوَقَّفْ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانَ أَوْلَادُ الْمَقْتُولِ صِغَارًا وَكِبَارًا.

١٢٬٤٥٧

فَإِنْ كَانَ الْكِبَارُ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا فَلَهُمْ أَنْ يُقْسِمُوا وَيَقْتُلُوا وَلَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الصِّغَارِ،

١٢٬٤٥٨

وَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ فَلِلْبَاقِينَ مِنْهُمْ وَلِلْأَصَاغِرِ حَظُّهُمْ مِنْ الدِّيَةِ.

١٢٬٤٥٩

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا وَلَدٌ صَغِيرٌ وَكَبِيرٌ فَإِنْ وَجَدَ الْكَبِيرُ رَجُلًا مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ يَحْلِفُ مَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ لَهُ الْعَفْوُ حَلَفَا خَمْسِينَ يَمِينًا، ثُمَّ لِلْكَبِيرِ أَنْ يَقْتُلَ.

١٢٬٤٦٠

وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْلِفُ مَعَهُ حَلَفَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا وَاسْتُؤْنِيَ بِالصِّغَارِ،

١٢٬٤٦١

فَإِذَا بَلَغَ حَلَفَ أَيْضًا خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا ثُمَّ اسْتَحَقَّ الدَّمَ.

١٢٬٤٦٢

وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ بِغَيْرِ قَسَامَةٍ وَلِلْمَقْتُولِ وَلِيَّانِ أَحَدُهُمَا مَجْنُونٌ مُطْبَقٌ، فَلِلْآخَرِ أَنْ يَقْتُلَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّغِيرَ لَا يُنْتَظَرُ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٠٠٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٠٠٦ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) لَا يُنْتَظَرُ وَلِيٌّ (صَغِيرٌ) وَاحِدٌ أَوْ مُتَعَدِّدٌ (لَمْ يَتَوَقَّفْ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ) لِإِقْرَارِ الْجَانِي بِالْقَتْلِ أَوْ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ عَلَيْهِ بِهِ أَوْ وُجُودِ عَاصِبَيْنِ كَبِيرَيْنِ أَوْ كَبِيرٍ مُسَاوٍ لِلصَّغِيرِ فِي الدَّرَجَةِ وَعَاصِبٍ يَسْتَعِينُ بِهِ،

٢٠٬٢٩١

فَإِنْ اقْتَصَّ الْبَالِغُ فَلَا شَيْءَ لِلصَّغِيرِ،

٢٠٬٢٩٢

وَإِنْ عَفَا مَضَى عَفْوُهُ عَلَى الصَّغِيرِ وَلَهُ نَصِيبُهُ مِنْ الدِّيَةِ،

٢٠٬٢٩٣

فَإِنْ تَوَقَّفَ الثُّبُوتُ عَلَى الصَّغِيرِ حَلَفَ الْكَبِيرُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا مَعَ حُضُورِ الصَّغِيرِ وَسُجِنَ الْقَاتِلُ حَتَّى يَبْلُغَ الصَّغِيرُ وَيَحْلِفَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا وَاسْتَحَقَّ،

٢٠٬٢٩٤

فَإِنْ شَاءَ اقْتَصَّ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وصغير لم يتوقف الثبوت عليه يعني أنه إذا كان في الأولياء صغير لا يتوقف ثبوت القتل عليه بأن ثبت القتل ببينة أو وجد من يحلف القسامة مساويا له أو أبعد فإنه لا ينتظر، فللولي غيره أن يقتل. قال المواق من المدونة: إن كان أولاد المقتول صغارا وكبارا،

٦٦٬٦٦٠

فإن كان الكبار اثنين فصاعدا فلهم أن يقسموا ويقتلوا ولا ينتظروا بلوغ الصغار،

٦٦٬٦٦١

وإن عفا بعضهم فللباقين منهم وللأصاغر حظهم من الدية،

٦٦٬٦٦٢

وإن لم يكن إلا ولد صغير وكبير،

٦٦٬٦٦٣

فإن وجد الكبير رجلا من ولاة الدم يحلف معه،

٦٦٬٦٦٤

وإن لم يكن ممن له العفو حلفا خمسين يمينا ثم للكبير أن يقتل،

٦٦٬٦٦٥

فإن لم يجد من يحلف معه حلف خمسا وعشرين يمينا ثم استحق واستؤني بالصغير،

٦٦٬٦٦٦

فإذا بلغ حلف أيضا خمسا وعشرين يمينا ثم استحق الدم،

٦٦٬٦٦٧

وإن كان القتل بغير قسامة وللمقتول وليان أحدهما مجنون مطبق فللآخر أن يقتل، هذا يدل على أن الصغير لا ينتظر. انتهى.

٦٦٬٦٦٨

وقال عبد الباقي: ولا صغير واحد أو متعدد لم يتوقف الثبوت عليه بأن يكون في العصبة أبعد منه أو مساو له، ويستعين بعاصبه أو في العصبة اثنان أبعد منه كابنين صغيرين للمقتول وله أولهما عمان فيحلفان ويثبت الدم،

٦٦٬٦٦٩

فإن اقتصا فظاهر وإن عفوا أو واحد سقط القتل وللصغير دية عمد. هذا هو المرتضى والموافق لقول المدونة، خلافا لقول ابن رشد: ينتظر الصغيران، ومحل ذلك الخلاف ومحل المصنف فيما يحتاج لقسامة،

٦٦٬٦٧٠

وأما من ثبت قتله ببينة فيقتل ولا يجري فيه انتظار من غير خلاف،

٦٦٬٦٧١

فإن توقف الثبوت عليه بأن لا يكون معه غير كبير ولا عاصب له حلف الكبير الآن حصته خمسا وعشرين يمينا مع حضور الصغير، وانتظر بلوغ الصغير ليحلف باقيها ويستحق الدم،

٦٦٬٦٧٢

فإن شاء اقتص أو عفا، انتهى. قول المصنف: "لم يتوقف الثبوت عليه" ، قال الشبراخيتي: راجع لهما يعني بقوله: "مطبق وصغير" ، ونحوه للخرشي. واللَّه تعالى أعلم. وللنساء عطف على قوله: "للعاصب" يعني أن استيفاء القود يكون للنساء أيضا بشرطين، أحدهما قوله: إن ورثن أي المقتول أي كن من جملة ورثته، فتخرج العمة والخالة وبنت الأخ وبنت العم، وثاني الشرطين قوله: ولم يساوهن عاصب في درجتهن؛ بأن لا يوجد أصلا أو يوجد أنزل منهن كعم مع بنات ليس معهن ابن، أو عم مع أخوات ليس معهن أخ وكأخ للأب مع أخوات شقائق كأن ساواهن عاصب كبنات مع ابن أو أخوات مع أخ فلا دخول لمن في عفو ولا قود اتفاقا.

قال عبد الباقي: وعطف على العاصب من قوله: والاستيفاء للعاصب، قوله: "والاستيفاء للنساء بشرطين: أحدهما قوله: " إن ورثن " المقتول أي كن من جملة ورثته، فتخرج العمة والخالة وبنت العم واستشكل بالأخت للأم فإنها ترث وليس لها استيفاء، وأجاب البساطي بأن الكلام في امرأة لو كانت ذكرا لكانت عاصبا لا امرأة ترث مطلقا، كالأخت للأم فإنها بتقدير ذكورتها لا يختلف الحكم، وإلا لو ردت الزوجة والجدة للأم وتدخل أم المقتول لأنها لو كانت في درجتها رجل وهو الأب ورث بالتعصيب إذ لها الثلث وله الباقي، ولكن لا حق لها معه لأنها قد ساواها العاصب، وقد صرح بذلك في الجواهر،

٦٦٬٦٧٣

وفي التوضيح رأى مالك وابن القاسم أن لها القيام بالدم، وأباه أشهب. ولا تدخل الأم مع الأب والولد الذكر اتفاقا. والشرط الثاني في كلامه مشعر بذلك أي بعدم دخولها مع الأب، وهو قوله: " ولم يساوهن عاصب " في درجتهن. قال عبد الباقي: بأن لا يوجد أو يوجد أنزل منهن كعم مع بنات ليس معهن ابن، أو عم مع أخوات ليس معهن أخ، أو في القوة فللأخوات الشقائق كلام مع الإخوة للأب،

٦٦٬٦٧٤

فإن ساواهن عاصب كبنات مع ابن وأخوات مع أخ فلا دخول لهن في عفو ولا في قود، وبقي عليه شرط ثالث وهو أن يثبت القتل ببينة أو إقرار،

٦٦٬٦٧٥

وأما القسامة فسيأتي وإنما يعتبر عدم مساواة العاصب لهن حيث لم يرثن الاستيفاء ممن له الاستيفاء كما يأتي عند قوله: " والوارث كموروثه ". انتهى. قوله: "أو في القوة" لو أسقطه لكان أحسن لأن الإخوة للأب أنزل من الأخوات الشقائق فليسوا معهن في درجة واحدة، وقوله: وبقي عليه شرط ثالث هذا ليس بشرط فلم يبق على المصنف الخ. قاله البناني.

٦٦٬٦٧٦

وقال الرهوني: قوله: وبقي عليه شرط ثالث وهو أن يثبت القتل ببينة الخ، فيه نظر لأن هذا قول آخر مقابل لما ذهب إليه المصنف الذي هو مذهب المدونة،

٦٦٬٦٧٧

ففي ابن عرفة ما نصه: وفي المقدمات إن كان الأولياء بنات وإخوة أو أخوات وعصبة، ففي كون الأحق بالقود من قام به ولا عفو إلا باجتماعهم،

٦٦٬٦٧٨

ولو ثبت الدم بقسامة أو إن ثبت ببينة وإلا سقط النساء، ثالثها إن ثبت ببينة فالنساء أحق بالقود والعفو لقربهن،

٦٦٬٦٧٩

وإن ثبت بقسامة فالأول لابن القاسم فيها وسماعه عيسى ورواية الأخوين. انتهى منه بلفظه. ونحوه في التوضيح عن عياض. واللَّه أعلم. انتهى. وحكى ابن القصار عن مالك قولا أنه لا مدخل للنساء في الاستيفاء جملة. قاله في التوضيح. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.