فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يَنْفُذَ مَقْتَلَهُ وَيَقْبَلَ وَارِثُهُ الدِّيَةَ وَعَلِمَ) بِقَبُولِ وَارِثِهِ لَهَا وَلَمْ يُغَيِّرْ فَتَدْخُلُ الْوَصَايَا فِيهَا؛ لِأَنَّ عِلْمَهُ بِقَبُولِ وَارِثِهِ الدِّيَةَ مَعَ عَدَمِ تَغَيُّرِهَا كَإِحْدَاثِهَا بَعْدَهُ، وَهَذَا

٤٬٧٤١

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ إنْ قَبِلَ وَارِثِي الدِّيَةَ فَوَصَّيْتُ فِيهَا، أَوْ فَقَدْ أَوْصَيْت بِثُلُثِهَا فَلَا يُعْمَلُ بِقَوْلِهِ وَلَا يَدْخُلُ مِنْهَا فِي ثُلُثِهِ شَيْءٌ،

٤٬٧٤٢

وَكَذَا لَوْ قَالَ تَدْخُلُ وَصِيَّتِي فِيمَا عَلِمْت وَمَا لَمْ أَعْلَمْ فَلَا تَدْخُلُ وَصِيَّتُهُ فِي دِيَةِ الْعَمْدِ كَمَا فِي النَّقْلِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْفُذَ مَقْتَلَهُ) أَيْ بِقَطْعِ نُخَاعٍ، أَوْ ثَقْبِ مُصْرَانٍ.

١٣٬٨٥٠

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْجَانِي عَمْدًا إذَا أَنْفَذَ مَقْتَلًا مِنْ مَقَاتِلِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْمُوصِي بِوَصَايَا قَبْلَ الْجِنَايَةِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ، أَوْلِيَاءَهُ قَبِلُوا الدِّيَةَ مِنْ الْجَانِي وَعَلِمَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْقَبُولِ وَلَمْ يُغَيِّرْ وَصَايَاهُ الْحَاصِلَةَ مِنْهُ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَدْخُلُ فِي ثُلُثِ تِلْكَ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهَا مَالٌ لَهُ عِلْمٌ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَسُكُوتُهُ عَنْ تَغْيِيرِهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ بِمَنْزِلَةِ إحْدَاثِهَا بَعْدَ الْعِلْمِ

(قَوْلُهُ كَإِحْدَاثِهَا) أَيْ الْوَصَايَا بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ الْعِلْمِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُعْمَلُ بِقَوْلِهِ) أَيْ لَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَلَا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ

١٣٬٨٥١

أَمَّا عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ فَلِأَنَّهَا مَالٌ طَرَأَ لِلْوَارِثِ إذَا قَبِلَهَا

١٣٬٨٥٢

وَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَلِأَنَّ الْمُوصِي لَمْ يَعْلَمْ بِكَوْنِهَا مَالًا لَهُ حِينَ الْمَوْتِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَدْخُلُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الدِّيَةِ شَيْءٌ فِي ثُلُثِهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَلَا تَدْخُلُ وَصِيَّتُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا كَانَ أَحْسَنَ

(قَوْلُهُ: فَلَا تَدْخُلُ وَصِيَّتُهُ فِي دِيَةِ الْعَمْدِ) أَيْ بِغَيْرِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فِي الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْفُذَ إلَخْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الدِّيَةَ لَيْسَتْ مِنْ مَالِهِ، وَهُوَ إنَّمَا أَرَادَ مَا لَمْ أَعْلَمْ مِنْ مَالِي،

تعليق

ثُمَّ إنَّ عَدَمَ الدُّخُولِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا لِابْنِ رُشْدٍ

١٣٬٨٥٣

وَأَمَّا عَلَى كَلَامِ مُحَمَّدٍ فَتَدْخُلُ الْوَصِيَّةُ فِيهَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ كَمَا فِي النَّقْلِ أَيْ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ تَأَمَّلْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا أَنْ يُنْفِذَ مَقْتَلَهُ وَيَقْبَلَ وَارِثُهُ الدِّيَةَ وَعَلِمَ) ابْنُ يُونُسَ: لَوْ أَنْفَذَ قَاتِلُهُ مَقَاتِلَهُ مِثْلُ أَنْ يَقْطَعَ نُخَاعَهُ أَوْ مُصْرَانَهُ وَبَقِيَ حَيًّا يَتَكَلَّمُ فَقَبِلَ أَوْلَادُهُ الدِّيَةَ وَعَلِمَهَا فَأَوْصَى فِيهَا لَدَخَلَتْ فِيهَا وَصَايَاهُ لِأَنَّهُ مَالٌ طَرَأَ لَهُ وَعَلِمَهُ قَبْلَ زَهُوقِ نَفْسِهِ فَوَجَبَ أَنْ تَجُوزَ فِيهِ وَصَايَاهُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ أَنَّهُ أَوْصَى فَقَالَ: إنْ قَبِلَ أَوْلَادِي الدِّيَةَ فَوَصِيَّتِي فِيهَا أَوْ أُوصِي بِثُلُثِهَا، لَمْ يَجُزْ وَلَا يَدْخُلُ مِنْهَا فِي ثُلُثِهِ شَيْءٌ لِأَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَيِّتِ يَوْمَ أَوْصَى مَالٌ مَجْهُولٌ.

قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلْ لَا مَالَ لَهُ كَشَيْءٍ لَا يَعْلَمُ أَيَكُونُ أَمْ لَا يَكُونُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٠٤٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٠٤٤ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ يُنْفِذَ مَقْتَلَهُ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالْجِنَايَةِ يَفْرِي وَدَجَهُ مَثَلًا (وَيَقْبَلَ وَارِثُهُ الدِّيَةَ) مِنْ الْجَانِي عَلَى وَجْهِ الصُّلْحِ (وَعَلِمَ) الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ قَبُولَهُ الدِّيَةَ فَتَدْخُلُ وَصَايَاهُ فِيهَا لِعِلْمِهِ بِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ، سَوَاءٌ كَانَ الْإِيصَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ قَبْلَهُ وَعَاشَ بَعْدَهُ وَأَمْكَنَهُ التَّغْيِيرُ وَلَمْ يُغَيِّرْ فِي الشَّامِلِ وَلَا مَدْخَلَ لِوَصِيَّةٍ فِي دِيَةِ عَمْدٍ وَإِنْ وُرِثَتْ كَمَالِهِ وَغَرِمَ الدَّيْنَ مِنْهَا.

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ قَبِلَ أَوْلَادِي الدِّيَةَ فَوَصِيَّتِي فِيهَا أَوْ أَوْصَيْت بِثُلُثِهَا وَلَا يَدْخُلُ مِنْهَا شَيْءٌ فِي ثُلُثِهِ

٢٠٬٤٢١

لَا إذَا أَنْفَذَ مَقْتَلَهُ وَقَبِلَ أَوْلَادَهُ الدِّيَةَ وَعَلِمَ بِهَا وَإِنْ عَفَا عَنْ جُرْحِهِ، أَوْ صَالَحَ فَمَاتَ: فَلِأَوْلِيَائِهِ الْقَسَامَةُ، وَالْقَتْلُ، وَرَجَعَ الْجَانِي فِيمَا أُخِذَ مِنْهُ وَلِلْقَاتِلِ الِاسْتِحْلَافُ عَلَى الْعَفْوِ،

٢٠٬٤٢٢

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ وَاحِدَةً وَبَرِئَ [منح الجليل] وَإِنْ) جَرَحَ مُكَلَّفٌ غَيْرُ حَرْبِيٍّ مَعْصُومًا عَمْدًا عُدْوَانًا أَوْ خَطَأً وَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا أن ينفذ مقتله ويقبل وارثه الدية وعلم يعني أن الوصية لا تدخل في دية العمد إلا بثلاثة شروط؛ أحدها: أن ينفذ مقتله قاتله، مثل أن يقطع نخاعه أو مصيره وبقي حيا يتكلم. ثانيها: أن يقبل وارثه الدية. ثالثها: أن يكون المجني عليه الموصي قد علم بقبول وارثه للدية، قال المواق: قال ابن يونس: لو أنفذ قاتله مقاتله مثل أن يقطع نخاعه أو مصرانه وبقي حيا يتكلم فقبل أولادد الدية وعلمها فأوصى فيها لدخلت فيها وصاياه لأنه مال طرأ له، وعلم به قبل زهوق نفسه فوجب أن تجوز فيه وصاياه.

انتهى. وقال عبد الباقي: إلا أن ينفذ مقتله ويقبل وارثه الدية، وعلم بقبول وارثه الدية ولم يغير مع إمكانه فتدخل الوصايا التي أحدثها بعد العلم

٦٦٬٩٠٢

وكذا التي قبله ولو قبل السبب؛ لأن علمه بقبول وارثه الدية مع عدم تغييرها كإحداثها بعده، وهذا

٦٦٬٩٠٣

بخلاف ما لو قال: إن قبل وارثي الدية فوصيتي فيها أو فقد أوصيت بثلثها فلا يعمل بقوله، فلا يدخل منها في ثلثه شيء كما في كتاب محمد، أو قال: تدخل وصيتي فيما علمت وما لم أعلم من مالي.

٦٦٬٩٠٤

فإن وصيته لا تدخل في دية العمد بغير الشرط المذكور في المصنف، وأشعر قوله هنا: "وعلم" أن منفوذ المقاتل حكمه في الإرث منه وإرثه من غيره كالحي وهو قول ابن القاسم كما مر أول الباب،

٦٦٬٩٠٥

فإذا مات أخوه ورثه، وإذا كان له أخ عبد أو كافر فأسلم أو عتق ثم مات منفوذها، ورثه وتجب عليه الصلاة والصوم والزكاة ونحوها.

٦٦٬٩٠٦

تنبيه: ما يؤخذ في جراح العمد ولو كان فيه القصاص ترثه ورثته ويقضى به دينه من غير الشرط الذي ذكر هنا في دخول وصيته لأن له الرجوع فيها:

٦٦٬٩٠٧

بخلاف الدين والإرث. انتهى. وقال الشبراخيتي عند قوله: "إلا أن ينفذ مقتله ويقبل وارثه الدية وعلم" ما نصه: ثم إنه يدخل في ذلك الوصايا التي أحدثها بعد العلم والتي قبله ولو قبل السبب؛ لأن عدم تغيرها بعد علمه بمنزلة إحداثها بعده. انتهى. ونحوه لغيره. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.