فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا الْجَائِفَةَ) عَمْدًا، أَوْ خَطَأً، وَهِيَ مُخْتَصَّةٌ بِالْبَطْنِ، وَالظَّهْرِ (وَالْآمَّةَ فَثُلُثٌ) مِنْ الدِّيَةِ الْمُخَمَّسَةِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَمِثْلُهُمَا الدَّامِغَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مُخْتَصَّةٌ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهَا كَمَا يَأْتِي مَا أَفَضْت لِلْجَوْفِ أَيْ دَخَلَتْ فِيهِ وَلَوْ قَدْرَ إبْرَةٍ فَمَا خَرَقَ جِلْدَةَ الْبَطْنِ وَلَمْ يَصِلْ لِلْجَوْفِ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا حُكُومَةٌ وَمُرَادُهُ بِالظَّهْرِ، وَالْبَطْنِ مَا يَشْمَلُ الْجَنْبَ

(قَوْلُهُ، وَالْآمَّةَ) أَيْ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً؛ إذْ لَا قِصَاصَ فِيهَا،

١٣٬٨٨٤

وَكَذَا يُقَالُ فِي الدَّامِغَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْآمَّةَ هِيَ الَّتِي تُفْضِي لِخَرِيطَةِ الدِّمَاغِ وَلَمْ تَخْرِقْهُ، وَإِلَّا كَانَتْ دَامِغَةً

(قَوْلُهُ فَثُلُثٌ) أَيْ، وَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ خَطَأً، وَإِلَّا فَفِي مَالِ الْجَانِي

(قَوْلُهُ: مِنْ الدِّيَةِ الْمُخَمَّسَةِ) اعْلَمْ أَنَّ الدِّيَةَ مُخَمَّسَةٌ فِي جِرَاحَاتِ الْخَطَإِ جَزْمًا كَدِيَةِ الْقَتْلِ الْخَطَإِ

١٣٬٨٨٥

وَأَمَّا جِرَاحُ الْعَمْدِ الَّذِي لَا قِصَاصَ فِيهِ لِخَطَرِهِ كَالْآمَّةِ، وَالْجَائِفَةِ، أَوْ لِعَدَمِ الْمُمَاثِلِ، أَوْ لِلْعَفْوِ عَلَى الدِّيَةِ مُبْهَمَةً، أَوْ لِكَوْنِ الْجَانِي الْأَبَ فَإِنَّهَا تَغْلُظُ بِالتَّرْبِيعِ إنْ كَانَ الْجَانِي غَيْرَ الْأَبِ بِالتَّثْلِيثِ إنْ كَانَ الْجَانِي أَبًا كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُمَا الدَّامِغَة) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ

١٣٬٨٨٦

وَقِيلَ فِيهَا حُكُومَةٌ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ حَيْثُ سَكَتَ عَنْهَا عِنْدَ ذِكْرِ مَا فِيهِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا الْجَائِفَةَ وَالْآمَّةَ فَثُلُثٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: كُلُّ الْمَذْهَبِ عَلَى أَنَّ فِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثَ الدِّيَةِ وَالْجَائِفَةُ مِثْلُهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا الْجَائِفَةَ وَالْآمَّةَ فَثُلُثٌ وَالْمُوضِحَةَ فَنِصْفُ عُشْرٍ (ش) هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ وَفِي الْجِرَاحِ حُكُومَةٌ فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ أَيْ لَكِنْ هَذِهِ الْجِرَاحَاتُ قَدَّرَ الشَّارِعُ فِيهَا شَيْئًا مَعْلُومًا فَفِي الْجَائِفَةِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً ثُلُثُ الدِّيَةِ وَهِيَ مُخْتَصَّةٌ بِالْبَطْنِ وَبِالظَّهْرِ وَالْآمَّةُ وَهِيَ الَّتِي تُفْضِي إلَى الدِّمَاغِ فِيهَا ثُلُثٌ كَالْجَائِفَةِ وَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَفِي الْمُوضِحَةِ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ وَهِيَ الَّتِي تُوَضِّحُ عَظْمَ الرَّأْسِ أَوْ الْجَبْهَةِ أَوْ الْخَدَّيْنِ قَوْلُهُ فَثُلُثٌ أَيْ فَثُلُثُ دِيَةِ الْخَطَأِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مُخَمَّسَةٌ كَالدِّيَةِ الْكَامِلَةِ وَانْظُرْ هَلْ جِرَاحُ الْخَطَأِ كَالْأَصَابِعِ وَالْأَسْنَانِ كَذَلِكَ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَمْ لَا قَوْلُهُ وَالْمُوضِحَةُ أَيْ الْخَطَأُ وَفِي عَمْدِهَا الْقِصَاصُ وَمَا عَدَاهَا مِنْ جَائِفَةٍ وَآمَّةٍ وَمُنَقِّلَةٍ عَمْدُهُ وَخَطَؤُهُ سَوَاءٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَفِي الْجَائِفَةِ) هِيَ مَا دَخَلَتْ لِلْجَوْفِ وَلَوْ مَدْخَلَ إبْرَةٍ فَمَا خَرَقَ جِلْدَةَ الْبَطْنِ وَلَمْ يَصِلْ لِلْجَوْفِ فَلَيْسَ فِيهِ إلَّا حُكُومَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا الْجَائِفَةَ) أَيْ الْجُرْحَ الَّذِي أَفْضَى إلَى الْجَوْفِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ عَمْدًا عُدْوَانًا فَلَا قِصَاصَ فِيهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَتَالِفِ (وَ) إلَّا (الْآمَّةَ) بِمَدِّ الْهَمْزِ وَشَدِّ الْمِيمِ، أَيْ الْجُرْحَ الَّذِي وَصَلَ إلَى أُمِّ الدِّمَاغِ (فَ) فِي كُلٍّ مِنْهُمَا (ثُلُثٌ) مِنْ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ لِلْمَجْرُوحِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُخَمَّسٌ كَالدِّيَةِ الْكَامِلَةِ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي فَلَا فَرْقَ فِيهِمَا بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا الجائفة مستثنى من قوله: "وفي الجراح حكومة" استثناء متصلا لا منقطعا؛ يعني أن الجائفة فيها ثلث الدية ولا قصاص فيها كانت عمدا أو خطأ، قال الشبراخيتي: وهي ما وصل إلى الجوف ولو بمدخل إبرة من الظهر أو البطن. انتهى.

٦٧٬٢٠٢

وقال عبد الباقي: إلا الجائفة عمدا أو خطأ وهي مختصة بالبطن والظهر ونحوه للخرشي،

٦٧٬٢٠٣

وقال المواق: الجائفة ما وصل إلى الجوف من مقدم الجوف أو من الظهر أو من الجنب أو الخصر ولو بإبرة وفيها ثلث الدية. والآمَّة عطف على "الجائفة" ؛ يعني أن الآمَّة وهي التي وصلت إلى أمِّ الدماغ فيها ثلث الدية ولا قصاص فيها كانت عمدا أو خطأ. ابن عرفة: كل المذهب على أن في المأمومة ثلث الدية والجائفة مثلها. نقله المواق. وعلم مما قررت أن قوله: فثلث راجع للأمرين قبله أعني الجائفة والآمَّة، قال عبد الباقي: إلا الجائفة والآمة فثلث من دية خطأ والظاهر أنها مخمسة كالدية الكاملة، والظاهر أن جراح الخطإ كلها كالأصابع والأسنان كذلك، ومثل الآمَّة الدامغة كما في العلمي، والجائفة ما أفضت للجوف أي دخلت فيه ولو مدخل إبرة، فما خرج من جلدة البطن ولم يصل للجوف فليس فيه إلا حكومة.

انتهى. وقال الخرشي: وفي الجائفة عمدا أو خطأ ثلث الدية والآمَّة فيها ثلث كالجائفة وهي على العاقلة. انتهى.

٦٧٬٢٠٤

وقال عبد الباقي: إلا الجائفة عمدا أو خطأ فثلث،

٦٧٬٢٠٥

وقال البناني: والآمَّة أي عمدا أو خطأ إذ لا قصاص فيها

٦٧٬٢٠٦

وكذا الدامغة. انتهى. وقال في الميسر: إلا الجائفة عمدا أو خطأ وهي ما وصل إلى الجوف ولو بمدخل إبرة ببطن أو ظهر أو جنب، والآمَّة بميم مشددة عمدا أو خطأ فثلث فيهما من دية مخمسة كما يفيده قول ابن رشد إن عمدها وخطأها سواء. انتهى. والموضحة عطف على المستثنى أي وفي الجراح حكومة إلا الموضحة، ففيها نصف عُشر بضم الشين والعين هذا في الخطإ،

٦٧٬٢٠٧

وأما في العمد ففيها القصاص كما مر وما عداها من جائفة وآمَّة ومنقلة فعمده وخطؤه سواء. قاله غير واحد. والمنقلة والهاشمة عطف على المستثنى؛ يعني أن المنقلة والهاشمة عمدا أو خطأ في كل منهما عشر الدية مع نصف عشرها، ولهذا قال: فعشر ونصفه أي في كل منهما العشر عشرة من الإبل ونصف العشر خمسة أي فيها خمسة عشر بعيرا، وسواء في ذلك العمد والخطأ كما صرح بذلك غير واحد. قال عبد الباقي: وحقه أن لا يذكر هنا الهاشمة كما فعل في القصاص لأنها هي المنقلة كما هو ظاهر المدونة سيما مع اتحاد ديتهما.

قاله ابن مرزوق. وقال البناني: قول الزرقاني عن ابن مرزوق حقه أن لا يذكر الهاشمة إلى آخره فيه نظر مع قول المتيطى، واختلف في الهاشمة وهي التي هشمت العظم إذا كانت خطأ، فقال محمد: ليس فيها إلا دية الموضحة، قال ابن القصار: من رأيه فيها دية الموضحة وحكومة، قال: وكان شيخنا أبو بكر يقول فيها ما في المنقلة. انتهى.

٦٧٬٢٠٨

وفي المواق عن الكافي أن في الهاشمة عشر الدية مائة دينار، وفيه عن ابن شأس أنه لا دية بل حكومة، وهذا كله يدل على أنها غير منقلة فلا بد من ذكرها معها.

٦٧٬٢٠٩

وقال بن رشد: أما الهاشمة فلم يعرفها مالك،

٦٧٬٢١٠

وقال ما أرى هاشمة في الرأس إلا كانت منقلة وديتها عند من عرفها من العلماء وهم الجمهور عشر من الإبل. انتهى.

٦٧٬٢١١

وقال المواق: أما المنقلة فقال في الكافي: في المنقلة عشر الدية ونصف عشرها خمس عشرة فريضة أو مائه وخمسون دينارا ابن رشد، والخطأ والعمد في المنقلة سواء إذ لا قصاص فيها لأنها من المتالف؛

٦٧٬٢١٢

وأما الهاشمة فقد تقدم قول ابن شأس: لا دية فيها،

٦٧٬٢١٣

وقول أبي عمر: فيها الدية: وقال بن رشد: وأما الهاشمة فلم يعرفها مالك، وديتها عند من عرفها من العلماء وهم الجمهور عشر من الإبل. انتهى. وقوله: "والهاشمة" وفاقا للأبهري، ويوافقه قول ابن القاسم: ما من هاشمة إلا تعود منقلة. انتهى. انظر التوضيح. وهذا الذي ذكره المصنف في الجراحات قدره الشارع فلا يزاد عليه،

٦٧٬٢١٤

وإن كان البرء بشين أي على قبح فيهن أي في الجراح المذكورة فدفع بالمبالغة ما يتوهم من الزيادة، ويستثنى من كلام المصنف الموضحة فإنها إذا برئت على شين وهي في الوجه أو الرأس يدفع مع ديتها ما حصل بالشين على المشهور، فيقوم عبدا فرضا سليما وبالشين ويعطى من الدية بمثل نسبة ذلك كما في المدونة والجواهر والمقدمات، وقد علمت أنه هو المشهور.

٦٧٬٢١٥

وقوله: "وإن بشين فيهن" إنما لم يزدن على ذلك وإن بشين فيهن؛ (لأنه القدر الذي في كتابه عليه الصلاة والسلام لعمرو بن حزم) ، ولم يقيد بشين ولا بعدمه، مع أنه قد يشين، وما ذكره في الموضحة قول أشهب،

٦٧٬٢١٦

وفي المدونة أنه يزاد في عقلها بقدر الشين وهو المشهور، وروى ابن نافع أنه يزاد لأجله إلا أن يقل. انتهى. وتحصل مما مر أن في الموضحة إن برئت بشين ثلاثة أقوال، مشهورها قول مالك وابن القاسم: يزاد بقدر الشين قل أو كثر، قول أشهب: لا يزاد فيها لأجل الشين قل أو كثر وهو ظاهر المصنف، قول ابن نافع عن مالك: إن كان أمرا ينكر زيد به وإلا فلا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.