وَاسْتُؤْنِيَ بالصغيرة
الشروح عليها
(وَاِسْتُؤْنِيَ بِالصَّغِيرَةِ) الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ إذَا قُطِعَ ثَدْيَاهَا، أَوْ حَلَمَتُهُمَا لِتُخْتَبَرَ هَلْ بَطَلَ لَبَنُهَا أَمْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذَا قُطِعَ ثَدْيَاهَا إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الدِّيَةَ فِي قَطْعِ الثَّدْيَيْنِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ بَطَلَ اللَّبَنُ، أَوْ فَسَدَ أَوَّلًا فَلَا يَحْتَاجُ لِاسْتِينَاءٍ، فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى قَطْعِ الْحَلَمَتَيْنِ بِأَنْ يَقُولَ إذَا قَطَعَ حَلَمَةَ ثَدْيَيْهَا،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَسْتَأْنِي فِي قَطْعِ حَلَمَتَيْ الصَّغِيرَةِ بِأَخْذِ الدِّيَةِ إلَى الْيَأْسِ مِنْ حُصُولِ اللَّبَنِ فَإِنْ حَصَلَ اللَّبَنُ فِي مُدَّةِ الِاسْتِينَاءِ، فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ، وَهُوَ عَدَمُ الدِّيَةِ لُزُومُ الْحُكُومَةِ، وَإِلَّا أُخِذَتْ الدِّيَةُ
(قَوْلُهُ: فِي الْخَطَإِ كَالْقَوَدِ) الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ بِأَخْذِ الدِّيَةِ وَفِي الْخَطَإِ كَالْقَوَدِ فِي الْعَمْدِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاسْتُؤْنِيَ بِالصَّغِيرَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَطَعَ ثَدْيَا الصَّغِيرَةِ فَإِنْ اُسْتُؤْنِيَ أَنَّهُ أَبْطَلَهُمَا فَلَا تَعُودَانِ أَبَدًا فَفِيهِمَا الدِّيَةُ،
وَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ وُضِعَتْ الدِّيَةُ وَاسْتُؤْنِيَ بِهَا كَسِنِّ الصَّبِيِّ،
فَإِنْ نَبَتَا فَلَا عَقْلَ لَهَا،
وَإِنْ لَمْ يَنْبُتَا أَوْ سَطَرَتْ فَيَبِسَتْ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ ذَلِكَ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ.
(وَ) إنْ قَطَعَ حَلَمَتَيْ صَغِيرَةٍ وَشَكَّ فِي إبْطَالِهِ لَبَنَهَا (اُسْتُؤْنِيَ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ (بِ) الْمَرْأَةِ (الصَّغِيرَةِ) الَّتِي قُطِعَتْ حَلَمَتَاهَا،
فَإِنْ تَبَيَّنَ إبْطَالُهُ لَبَنَهَا فَالدِّيَةُ،
وَإِنْ لَمْ يُبْطِلْ فَالْحُكُومَةُ. فِيهَا إنْ قَطَعَ ثَدْيَيْ الصَّغِيرَةِ،
فَإِنْ اسْتُوقِنَ أَنَّهُ أَبْطَلَهُمَا فَلَا يَعُودَانِ أَبَدًا فَفِيهِمَا الدِّيَةُ،
وَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ وُضِعَتْ الدِّيَةُ وَاسْتُؤْنِيَ بِهَا كَسِنِّ الصَّبِيِّ،
فَإِنْ نَبَتَا فَلَا عَقْلَ لَهُمَا،
وَإِنْ لَمْ يَنْبُتَا أَوْ شُرِطَتَا فَيَبِسَتَا أَوْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يُعْلَمَ ذَلِكَ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ.
واستؤنى بالصغيرة يعني أنه إذا قُطع ثديا الصغيرة فإنه يستأنى بها أي ينتظر أمرها إلى اليأس من نبات ثدييها، قال المواق من المدونة: إن قطع ثديا الصغيرة،
فإن استوقن أنه أبطلهما فلا تعودان أبدا ففيهما الدية،
وإن شك في ذلك وضعت الدية واستؤنى بها كسن الصغير،
فإن نبتا فلا عقل لها وإن لم ينبتا أو سُطِرتا فيبستا أو ماتت قبل أن يعلم ذلك منها ففيهما الدية. انتهى.
ولو قطع حلمتيهما فإنه يستأنى بها ليختبر هل بطل لبنها أم لا.
وفي الشبراخيتي: واستؤنى بالصغيرة إذا قطع ثدياها وشك في بطلان اللبن،
أما مع تيقنه كقطع محلهما من اللحم فلا استيناء. انتهى. قوله: "أو سطرتا" الخ
قال في القاموس: السطر القطع بالسيف، ومنه الساطور لما يقطع به والساطر القصاب.
وقال عبد الباقي: واستؤنى بالصغيرة التي لم تبلغ إذا قطع ثديها أو حلمتيها ليختبر، هل بطل لبنها أم لا؟ والظاهر أن تحققه لا يتوقف على كونها مرضعة ولا كونها ثيبا؛ إذ قد شوهد وجوده في غير المرضع. قاله أحمد. انتهى. وسن لصغير
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.