وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ: عُشْرٌ
الشروح عليها
(وَفِي) قَطْعِ (كُلِّ أُصْبُعٍ) مِنْ يَدٍ، أَوْ رِجْلٍ مِنْ ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى مُسْلِمٍ، أَوْ كَافِرٍ (عُشْرٌ) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ عُشْرُ دِيَةِ مَنْ قُطِعَتْ أُصْبُعُهُ فَيَشْمَلُ مَنْ ذُكِرَ وَدِيَةُ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا، وَالْمُرَبَّعَةُ، وَالْمُخَمَّسَةُ بِخِلَافِ قِرَاءَتِهِ بِالْفَتْحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِي قَطْعِ كُلِّ أُصْبُعٍ) أَيْ خَطَأً، أَوْ عَمْدًا وَكَانَ لَا قِصَاصَ فِيهِ
إمَّا لِعَدَمِ الْمُمَاثَلَةِ، أَوْ لِلْعَفْوِ عَلَى الدِّيَةِ
(قَوْلُهُ: مِنْ ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى) لَا يُقَالُ الشُّمُولُ لِلْأُنْثَى يُنَافِي مَا سَيَأْتِي لَلْمُصَنِّفِ مِنْ قَوْلِهِ وَسَاوَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ لِثُلُثِ دِيَتِهِ فَتَرْجِعُ لِدِيَتِهَا؛ لِأَنَّ مَا سَيَأْتِي كَالِاسْتِثْنَاءِ مِمَّا هُنَا
(قَوْلُهُ، وَالْمُرَبَّعَةُ) أَيْ فِي الْعَمْدِ الَّذِي لَا قِصَاصَ فِيهِ وَقَوْلُهُ، وَالْمُخَمَّسَةُ أَيْ فِي الْقَطْعِ خَطَأً، لَكِنَّ الَّذِي فِي ح نَقْلًا عَنْ النَّوَادِرِ أَنَّ دِيَةَ الْأَصَابِعِ، وَالْأَسْنَانِ، وَالْجِرَاحِ تُؤْخَذُ مُخَمَّسَةً وَلَا تُرَبَّعُ دِيَةُ الْعَمْدِ إلَّا فِي النَّفْسِ وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ فِي الْمُصَنِّفِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ قِرَاءَتِهِ بِالْفَتْحِ) أَيْ فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِدِيَةِ الذَّكَرِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ مِنْ الْإِبِلِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ عُشْرٌ وَالْأُنْمُلَةِ ثُلُثٌ إلَّا فِي الْإِبْهَامِ فَنِصْفُهُ) ابْنُ شَاسٍ: فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ،
فَلَوْ قُطِعَ الْكَفُّ مَعَ السَّاعِدِ أَوْ مَعَ الْمِرْفَقِ وَالْعَضُدِ أَوْ جَمِيعِ ذَلِكَ انْدَرَجَتْ الْحُكُومَةُ.
وَفِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ ثُلُثُ الْعَشْرِ إلَّا فِي الْإِبْهَامِ فَهُوَ أُنْمُلَتَانِ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الْأَرْشِ.
قَالَ سَحْنُونَ: وَرَجَعَ مَالِكٌ إلَى أَنَّ فِي الْإِبْهَامِ ثَلَاثَ أَنَامِلَ وَأَخَذَ أَصْحَابُهُ بِقَوْلِهِ الْأَوَّلِ. الْبَاجِيُّ: وَجْهُ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ لَزِمَ فِي بَقِيَّةِ الْإِبْهَامِ الَّذِي فِي الْكَفِّ دِيَةٌ لَلَزِمَ فِي سَائِرِ الْأَصَابِعِ أَنْ يَكُونَ لَهَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ دِيَةُ أُنْمُلَةٍ رَابِعَةٍ.
(ص) وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ عُشْرٌ وَالْأُنْمُلَةِ ثُلُثُهُ إلَّا فِي الْإِبْهَامِ فَنِصْفُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَطَعَ أُصْبُعًا لِإِنْسَانٍ مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ عُشْرُ الدِّيَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْخِنْصَرِ وَالْإِبْهَامِ وَغَيْرِهِمَا وَسَوَاءٌ كَانَ الْأُصْبُعُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي مُعَاقَلَتِهَا لِلرَّجُلِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْكَافِرَ كَالْمُسْلِمِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ عُشْرُ الدِّيَةِ مِنْ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا وَأَسْنَانُهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ مُثَلَّثَةٍ وَمُرَبَّعَةٍ وَمُخَمَّسَةٍ وَأَنَّ مَنْ قَطَعَ أُنْمُلَةً مِنْ أُصْبُعِ يَدِ شَخْصٍ أَوْ مِنْ رِجْلِهِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ فِيهَا ثُلُثُ دِيَةِ الْأُصْبُعِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثُ بَعِيرٍ مِنْ الْإِبِلِ إلَّا أُنْمُلَةَ الْإِبْهَامِ مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ فَإِنَّ فِيهَا نِصْفَ دِيَةِ الْأُصْبُعِ وَهُوَ خَمْسَةٌ مِنْ الْإِبِلِ فَقَوْلُهُ عُشْرٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ لَا بِفَتْحِهَا لِئَلَّا يَكُونَ قَاصِرًا عَلَى الذَّكَرِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ وَلَا يَرُدُّ عَلَى الضَّمِّ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ الْآتِي وَسَاوَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ لِثُلُثِ دِيَتِهِ فَتَرْجِعُ لِدِيَتِهَا لِأَنَّهُ فِي قُوَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ هَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْأُنْمُلَةِ إلَخْ) فِيهِ ضَمُّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحُهَا وَكَسْرُهَا مَعَ ضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا فَهِيَ تِسْعُ لُغَاتٍ وَفَتْحُ الْمِيمِ أَفْصَحُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخِنْصَرَ اثْنَانِ وَذَكَرَ عج فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ أَنَّ الْخِنْصَرَ اثْنَانِ فَهُوَ كَالْإِبْهَامِ قَالَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَالرِّسَالَةِ أَنَّهُ كَغَيْرِهِ مِنْ جُمْلَةِ الْأَصَابِعِ
(قَوْلُهُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي مُعَاقَلَتِهَا لِلرَّجُلِ) أَيْ كَوْنِ عَقْلِ جَوَارِحِهَا يُسَاوِي عَقْلَ الرَّجُلِ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى قِرَاءَةِ عُشْرٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالضَّمِيرُ فِي بِهِ عَائِدٌ عَلَى مَا ذَكَرَ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ فِي قُوَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ) وَكَأَنَّهُ قَالَ وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ عُشْرُ الدِّيَةِ إلَّا فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَهُوَ أَنَّ الْمَرْأَةَ فِي أَصَابِعِهَا عُشْرُ دِيَةِ الرَّجُلِ عَشَرَةٌ مِنْ الْإِبِلِ إلَّا أَنْ تَبْلُغَ ثُلُثَ دِيَتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي) إتْلَافِ (كُلِّ أُصْبُعٍ) مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ خِنْصَرٍ أَوْ إبْهَامٍ أَوْ غَيْرِهِمَا خَطَأً (عُشْرٌ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مِنْ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كِتَابِيًّا أَوْ مَجُوسِيًّا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى مِنْ إبِلٍ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ، وَقَوْلُهُ الْآتِي وَالْأُنْثَى إلَخْ فِي قُوَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ هَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي كل إصبع عشر يعني أن الإصبع الواحدة فيها عشر الدية إبلا أو ذهبا أو ورقا، وهذا عام في جميع الأصابع من يد أو رجل إبهاما أو غيرها، ويجري هذا في دية المسلم والكتابي والمجوسي ذكرا أو أنثى، ففيها: من الإبل عشرة ومن الذهب مائة دينار ومن الورق ألف ومائتان من الدراهم بالنسبة للحر الذكر المسلم، فقوله: "عُشر" بضم العين لا بفتحها لقصوره على الحر المسلم في الإبل، ويأتي أن المرأة تساوي الرجل لثلث ديته.
واللَّه تعالى أعلم. وفي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.