وللولي فقط حلف الأكثر إن لم تزد على نصفها
الشروح عليها
(وَلِلْوَلِيِّ فَقَطْ) إذَا اسْتَعَانَ بِعَاصِبِهِ (حَلَفَ الْأَكْثَرَ) مِنْ حِصَّتِهِ الَّتِي تَنُوبُهُ بِالتَّوْزِيعِ (إنْ لَمْ تَزِدْ) الْأَيْمَانُ الَّتِي يَحْلِفُهَا (عَلَى نِصْفِهَا) أَيْ الْخَمْسِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَلَيْسَ لَهُ حَلِفُ الْأَكْثَرِ
فَلَوْ وَجَدَ الْوَلِيُّ عَاصِبًا حَلَفَ كُلٌّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَلَا يُمْكِنُ مِنْ أَكْثَرَ،
وَإِنْ وَجَدَ عَاصِبَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ وُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ وَلَهُ فَقَطْ أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا يَنُوبُهُ إلَى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ وَلَا يُمْكِنُ مِنْ الزَّائِدِ كَمَا لَا يُمْكِنُ غَيْرُهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا يَنُوبُهُ بِالتَّوْزِيعِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ فَقَطْ يُرِيدُ مِنْ نَصِيبِ الْوَلِيِّ
وَأَمَّا مِنْ حِصَّةِ مُسْتَعَانٍ بِهِ آخَرَ فَلَهُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مِنْ حِصَّةِ مُسْتَعَانٍ بِهِ آخَرَ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُسْتَعَانُ بِهِمْ اثْنَيْنِ، أَوْ أَكْثَرَ فَلَهُ ذَلِكَ فَإِذَا اسْتَعَانَ الْوَلِيُّ بِاثْنَيْنِ فَلِلْوَلِيِّ سَبْعَةَ عَشَرَ يَمِينًا وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا سَبْعَةَ عَشَرَ وَلَهُمَا أَنْ يَحْلِفَ أَحَدُهُمَا عِشْرِينَ،
وَالثَّانِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ فَلَهُ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ الْمُسْتَعَانُ بِهِ الْآخَرُ وَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رِضَاهُ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلْوَلِيِّ فَقَطْ حَلِفُ الْأَكْثَرِ إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى نِصْفِهَا) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ كَانَ وَلِيُّ الدَّمِ الَّذِي لَهُ الْعَفْوُ رَجُلًا وَاحِدًا فَلَا يَسْتَحِقُّهُ بِقَسَامَةٍ إلَّا أَنْ يَجِدَ مِنْ الْعَصَبَةِ أَوْ الْعَشَرَةِ مَنْ يُقْسِمُ مَعَهُ فَمَنْ يَلْقَاهُ إلَى أَبٍ مَعْرُوفٍ،
فَإِنْ وَجَدَ رَجُلًا حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ يَمِينًا،
وَإِنْ وَجَدَ رَجُلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ قُسِّمَتْ الْأَيْمَانُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ،
فَإِنْ رَضُوا أَنْ يَحْمِلُوا عَنْهُ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجُزْ،
وَإِنْ رَضِيَ هُوَ أَنْ يَحْمِلَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ يَمِينًا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
(ص) وَلِلْوَلِيِّ فَقَطْ حَلِفُ الْأَكْثَرِ إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى نِصْفِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا اسْتَعَانَ بِعَاصِبٍ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ مِنْ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ تَزِدْ الْأَيْمَانُ الَّتِي يَحْلِفُهَا عَلَى نِصْفِ الْقَسَامَةِ فَإِذَا وَجَدَ الْوَلِيُّ عَاصِبًا فَقَطْ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَمِينًا فَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَحْلِفَ أَكْثَرَ مِنْ نَصِيبِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ وُجِدَ رَجُلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ قُسِمَتْ الْأَيْمَانُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ فَإِنْ رَضَوْا أَنْ يَحْمِلُوا عَنْهُ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ رَضِيَ هُوَ أَنْ يَحْمِلَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ فَذَلِكَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَلِلْوَلِيِّ إلَخْ أَيْ وَلِلْوَلِيِّ حِينَ الِاسْتِعَانَةِ أَنْ يَحْلِفَ أَكْثَرَ مِمَّا يَخُصُّهُ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى نِصْفِ الْخَمْسِينَ
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ اسْتِعَانَةٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَكْثَرَ مِمَّا يَخُصُّهُ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ فَقَطْ مِنْ الْمُسْتَعَانِ بِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَكْثَرَ مِمَّا يَخُصُّهُ يُرِيدُ مِنْ نَصِيبِ الْوَلِيِّ
وَأَمَّا مِنْ نَصِيبِ الْمُسْتَعَانِ بِهِ الْآخَرِ فَإِنَّ لَهُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ اسْتِعَانَةٌ) أَيْ بِأَنْ كَانُوا كُلُّهُمْ عَصَبَةً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَكْثَرَ مِمَّا يَخُصُّهُ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَاقِي بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى نِصْفِهَا وَقَدْ ذَكَرَ عج أَنَّ الصُّوَرَ أَرْبَعٌ. الْأُولَى: أَنْ يَكُونَ الْحَالِفُ أَكْثَرَ مِنْ وَلِيَّيْنِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَحْلِفَ أَكْثَرَ مِنْ حِصَّتِهِ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَاقِي بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى نِصْفِهَا كَمَا مَرَّ مَا يُفِيدُهُ وَرُبَّمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ وَاجْتُزِئَ بِاثْنَيْنِ طَاعَا مِنْ أَكْثَرَ.
الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ وَاحِدًا وَيَتَعَدَّدُ الْمُسْتَعَانُ بِهِ وَلَهُ فِي هَذِهِ حَلِفُ الْأَكْثَرِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى النِّصْفِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْتَعَانِ بِهِ أَنْ يَحْلِفَ زِيَادَةً عَلَى مَا يَخُصُّهُ مِنْ حِصَّةِ الْوَلِيِّ وَلَهُ ذَلِكَ فِي حِصَّةِ مَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْتَعَانِ بِهِمَا أَوْ بِهِمْ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى النِّصْفِ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَتَعَدَّدَ الْوَلِيُّ وَيَتَّحِدَ الْمُسْتَعَانُ بِهِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْوَلِيَّيْنِ أَنْ يَحْلِفَ أَكْثَرَ مِمَّا يَنُوبُهُ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى نِصْفِهَا وَلَيْسَ لِلْمُسْتَعَانِ بِهِ أَنْ يَحْلِفَ أَكْثَرَ مِمَّا نَابَهُ مِنْ قَسَمِ الْخَمْسِينَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْوَلِيَّيْنِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إلَى حَلِفِ أَكْثَرَ مِنْ حِصَّةِ أَحَدِ الْوَلِيَّيْنِ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَتَعَدَّدَ الْوَلِيُّ وَالْمُسْتَعَانُ بِهِ فَلِأَحَدِ الْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَحْلِفَ زِيَادَةً عَلَى مَا يَخُصُّهُ مِنْ حِصَّةِ بَاقِي الْأَوْلِيَاءِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى نِصْفِ الْأَيْمَانِ وَلَهُ ذَلِكَ فِي حِصَّةِ الْمُسْتَعَانِ بِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُسْتَعَانِ بِهِ أَنْ يَحْلِفَ زِيَادَةً عَلَى مَا يَخُصُّهُ مِنْ حِصَّةِ أَحَدٍ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ وَلَهُ ذَلِكَ مِنْ حِصَّةِ غَيْرِهِ مِنْ الْمُسْتَعَانِ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّ لَهُ ذَلِكَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ وَهَلْ هُوَ كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِلْوَلِيِّ فَقَطْ) أَيْ لَا لِعَاصِبِهِ الْمُعَيَّنِ لَهُ (حَلِفُ الْأَكْثَرِ) مِنْ الْأَيْمَانِ الَّتِي خَصَّتْهُ مِنْ قِسْمَةِ الْخَمْسِينَ يَمِينًا عَلَيْهِ وَعَلَى مُعِينِيهِ (إنْ لَمْ تَزِدْ) الْأَكْثَرُ الَّذِي أَرَادَ الْوَلِيُّ حَلِفَهُ (عَلَى نِصْفِهَا) أَيْ الْقَسَامَةِ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَمِينًا. ابْنُ رُشْدٍ فَإِنْ رَضُوا، أَيْ الْمُعِينُونَ بِحَمْلِ أَكْثَرِ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فَلَا يَجُوزُ،
وَإِنْ رَضِيَ هُوَ أَيْ الْمُسْتَعِينُ بِحَمْلِ أَكْثَرِ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ يَمِينًا،
وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ إنْ كَانَ أَوْلِيَاءُ الدَّمِ رَجُلَيْنِ فَلَهُمَا أَنْ يَسْتَعِينَا بِغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَوْلِيَاءِ الَّذِينَ هُمْ دُونَهُمْ فِي الْمَرْتَبَةِ، وَتُقَسَّمُ الْأَيْمَانُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ،
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْمِلَ الْمُسْتَعَانُ بِهِمْ أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ،
وَإِنْ رَضِيَ الْوَلِيَّانِ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ جَازَ، وَجَازَ أَنْ يَحْلِفَ بَعْضُ الْمُسْتَعَانِ بِهِمْ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضِ،
وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَمِينًا ثُمَّ وَجَدَ صَاحِبُهُ مُعِينًا فَالْأَيْمَانُ الَّتِي حَلَفَهَا الْمُسْتَعَانُ بِهِ لَا تُحْسَبُ لِلْمُسْتَعِينِ وَحْدَهُ، بَلْ تُقَسَّمُ عَلَى الْوَلِيَّيْنِ،
فَإِنْ لَمْ تُقَسَّمْ بَيْنَهُمَا وَحُسِبَتْ كُلُّهَا لِلْمُسْتَعِينِ فَيَحْلِفُ مَا بَقِيَ مِنْ الْخَمْسَةِ وَالْعِشْرِينَ وَوُزِّعَتْ، وَاجْتُزِئَ بِاثْنَيْنِ طَاعَا مِنْ أَكْثَرَ وَنُكُولُ الْمُعِينِ: غَيْرُ مُعْتَبَرٍ،
بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَلَوْ بَعُدُوا:
[منح الجليل] يَمِينًا يُزَادُ عَلَيْهِ حَتَّى يُكْمِلَ نِصْفَ مَا بَقِيَ مِنْ الْخَمْسِينَ يَمِينًا بَعْدَ الْأَيْمَانِ الَّتِي حَلَفَهَا الْمُسْتَعِينُ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ حَلَفَ مَا هُوَ لِمَنْ يُعِينُهُ وَرَأَى أَنْ يَحْلِفَ بِغَيْرِ مُعِينٍ فَلَا يُزَادُ شَيْءٌ مِنْ الْأَيْمَانِ عَلَى الْمُسْتَعِينِ، وَتَكُونُ الْأَيْمَانُ الَّتِي حَلَفَهَا الْمُسْتَعَانُ بِهِ مَحْسُوبَةً لَهُ لَا تُقَسَّمُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ قَالَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ.
وللولي فقط حلف الأكثر يعني أن الولي إذا استعان بعاصب فأكثر فإنه يجوز له أن يحلف من أيمان القسامة أكثر من غيره، إن لم يزد الأكثر على ما أي لم يزد الأكثر على خمس وعشرين، بأن كان خمسا وعشرين فأقل،
فإذا وجد الولي عاصبا فقط حلف كل واحد منهم خمسا وعشرين يمينا،
فإن أراد أحدهم أن يحلف أكثر من نصيبه لم يكن له ذلك،
وإن وجد رجلين أو أكثر قسمت الأيمان بينهم على عددهم فإن رضوا أن يحملوا عنه منها أكثر مما يجب عليه لم يجز،
وإن رضي هو أن يحمل منها أكثر مما يجب عليه فذلك له ما بينه وبين خمس وعشرين " ولا يجوز له أن يحلف أكثر من خمس وعشرين، واحترز بقوله: " فقط " من المستعان به فليس له أن يحلف أكثر مما يخصه يريد من نصيب الولي،
وأما من نصيب المستعان به الآخر فله ذلك. قاله غير واحد. قال مقيده عفا اللَّه عنه: هذا الذي ذكرته هنا كله في المستعان به، سواء كان من عصبة الولي فقط أو من عصبته وهي عصبة المقتول كما هو صريح غير واحد أو كصريحه. واللَّه تعالى أعلم. ووزعت يعني أن أيمان القسامة توزع على عدد المستحقين للدية إن كانوا خمسين فأقل،
فإن زادوا على خمسين اجتزئ منهم بخمسين؛ لأن الزيادة على ذلك خارجة عن سنة القسامة. قاله الخرشي.
وقال الشبراخيتي: ووزعت أيمان القسامة على قدر الميراث في الخطإ وعلى عدد الرؤوس في العمد وإن زادوا على الخمسين حلف منهم خمسون بالقرعة، ولا يزاد على الخمسين لأنه خلاف السنة. انتهى. قوله: على قدر الميراث في الخطإ حسن، ولكن الكلام الآن في العمد، وقد مر الكلام على الخطإ. وقوله: "حلف" منهم خمسون بالقرعة نحوه لعبد الباقي، حيث قال: وتدخل القرعة عند المشاحة من يحلفها منهم. انتهى. قال الرهوني: أصله للأجهوري، وانظر من قاله، وعبارة الأئمة تفيد أن حلف الجميع هو الأصل كما تقدم في نقل ابن يونس عن ابن المواز، ونَقْلُ النوادر أقوى في الدلالة على ذلك،
ونصها: ومن كتاب ابن المواز: إن كان الأولياء في العمد سواء في القعدد كالإخوة أو الأولاد أكثر من خمسين أو أقل، فمذهب ابن القاسم أن يمين رجلين منهم خمسين يمينا بينهما سواء يجوز وينوب عمن بقي، ولا يحلف أقل من رجلين ثم القتل إلى جميعهم والعفو من حلف ومن لم يحلف. انتهى محل الحاجة منه على نقل ابن مرزوق. ويدل على ذلك أيضا أن ابن رشد حكى في المقدمات الخلاف في الاجتزاء بالخمسين من أكثر.
نقله ابن عرفة وابن مرزوق وسلماه. وبه يعلم أن قول الزرقاني: ولا يزاد عليها، فيه نظر. انتهى. وما نقم عليه مثله في الخرشي والشبراخيتي كما رأيت، ومثل مالهم للتتائي فإنه قال: وَوُزّعت أيمان القسامة على مستحقي الدم، وتقدم أنهم إذا زادوا على الخمسين لا يزاد عليها لأنه خلاف سنة القسامة. انتهى. واجتزئ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.