فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَبَطَل فَرْضٌ عَلَى ظَهْرِهَا) فَيُعَادُ أَبَدًا وَمَفْهُومُ فَرْضٍ جَوَازُ النَّفْلِ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى مَا فِي الْجَلَّابِ قَائِلًا لَا بَأْسَ بِهِ لَكِنْ إنْ أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ السُّنَنَ وَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ فَمَمْنُوعٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا كَالْفَرْضِ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ فِي الصَّلَاةِ فِيهَا عَلَى الرَّاجِحِ وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ يُعَادُ فِي الْوَقْتِ وَالصَّلَاةُ فِيهَا أَخَفُّ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى ظَهْرِهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَمِنْ ثَمَّ نَصَّ تَقِيُّ الدِّينِ الْفَاسِيُّ عَلَى بُطْلَانِ السُّنَنِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا عَلَى ظَهْرِهَا كَالْفَرْضِ فَيُخَصُّ مَا فِي الْجَلَّابِ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ النَّفْلِ عَلَى أَنَّ ابْنَ حَبِيبٍ أَطْلَقَ الْمَنْعَ وَهُوَ ظَاهِرٌ

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ صَلَاةُ الْفَرْضِ عَلَى الدَّابَّةِ بَاطِلَةً إلَّا فِي مَسَائِلَ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبَطَلَ فَرْضٌ عَلَى ظَهْرِهَا) أَيْ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ

(قَوْلُهُ: فَيُعَادُ أَبَدًا) أَيْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَوْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ قِطْعَةٌ مِنْ حَائِطِ سَطْحِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ اسْتِقْبَالُ جُمْلَةِ الْبِنَاءِ لَا بَعْضِهِ وَلَا الْهَوَاءِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

١٬٤٥٥

وَقِيلَ إنَّمَا يُعَادُ فِي الْوَقْتِ بِنَاءً عَلَى كِفَايَةِ اسْتِقْبَالِ هَوَاءِ الْبَيْتِ أَوْ اسْتِقْبَالِ قِطْعَةٍ مِنْ الْبِنَاءِ وَلَوْ مِنْ حَائِطِ سَطْحِهِ

(قَوْلُهُ: وَمَفْهُومُ فَرْضِ جَوَازِ النَّفْلِ) الْأَوْلَى وَمَفْهُومُ فَرْضِ عَدَمِ بُطْلَانِ النَّفْلِ وَهُوَ جَائِزٌ عَلَى مَا فِي الْجَلَّابِ قَائِلًا لَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى كِفَايَةِ اسْتِقْبَالِ الْهَوَاءِ أَوْ اسْتِقْبَالِ قِطْعَةٍ مِنْ الْبِنَاءِ وَلَوْ مِنْ حَائِطِ سَطْحِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْفَرْضُ يُعَادُ فِي الْوَقْتِ) أَيْ وَالسُّنَنُ لَا تُعَادُ

(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ لِأَنَّهُ إذَا صَلَّى فِيهَا كَانَ مُسْتَقْبِلًا لِحَائِطٍ مِنْهَا وَإِذَا صَلَّى عَلَى ظَهْرِهَا كَانَ مُسْتَقْبِلًا لِهَوَائِهَا وَالْأَوَّلُ أَقْوَى مِنْ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَمَا أُلْحِقَ بِهَا) أَيْ مِنْ النَّوَافِلِ الْمُؤَكَّدَةِ كَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ.

(قَوْلُهُ: أَطْلَقَ الْمَنْعَ) أَيْ فَقَالَ وَتُمْنَعُ الصَّلَاةُ عَلَى ظَهْرِهَا

١٬٤٥٦

وَظَاهِرُهُ كَانَتْ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا كَانَ النَّفَلُ سُنَّةً أَوْ لَا مُؤَكَّدًا أَوْ غَيْرَ مُؤَكَّدٍ فَتَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ الْفَرْضَ عَلَى ظَهْرِهَا مَمْنُوعٌ اتِّفَاقًا

١٬٤٥٧

وَأَمَّا النَّفَلُ فَفِيهِ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ الْجَوَازُ مُطْلَقًا وَالْجَوَازُ إنْ كَانَ غَيْرَ مُؤَكَّدٍ وَالْمَنْعُ وَعَدَمُ الصِّحَّةِ مُطْلَقًا قَالَ شَيْخُنَا وَهَذَا الْأَخِيرُ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ.

١٬٤٥٨

(تَنْبِيهٌ) سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ حُكْمِ الصَّلَاةِ تَحْتَ الْكَعْبَةِ فِي حُفْرَةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْحُكْمَ بُطْلَانُهَا مُطْلَقًا فَرْضًا أَوْ نَفْلًا لِأَنَّ مَا تَحْتَ الْمَسْجِدِ لَا يُعْطَى حُكْمَهُ بِحَالٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْجُنُبِ الدُّخُولُ تَحْتَهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الطَّيَرَانُ فَوْقَهُ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبَطَلَ فَرْضٌ عَلَى ظَهْرِهَا) ش اتَّفَقَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَة عَلَى نَقْلِ الْمَنْعِ فِيهِ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَمَنَعَ ابْنُ حَبِيبٍ التَّنَفُّلَ فَوْقَهَا وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْفَرْضُ عَلَى ظَهْرِهَا مَمْنُوعٌ ابْنُ حَبِيبٍ وَالنَّفَلُ الْجَلَّابُ لَا بَأْسَ بِنَفْلِهِ عَلَيْهِ انْتَهَى.

٥٬٥٩٨

وَقَالَ الْقَاضِي تَقِيُّ الدِّينِ الْفَاسِيُّ فِي شِفَاءِ الْغَرَامِ: وَأَمَّا النَّافِلَةُ عَلَى سَطْحِ الْكَعْبَةِ فَلَا تَصِحُّ عَلَى مُقْتَضَيْ مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ إذَا كَانَتْ النَّافِلَةُ مُتَأَكَّدَةٌ كَالسُّنَنِ وَالْوِتْرِ وَرَكْعَتِي الْفَجْرِ وَرَكْعَتِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ لِمُسَاوَاةِ هَذِهِ النَّوَافِلِ لِلْفَرِيضَةِ فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ وَفِي صِحَّةِ النَّفْلِ غَيْرِ الْمُؤَكَّدِ فِي سَطْحِ الْكَعْبَةِ نَظَرٌ عَلَى مُقْتَضَى رَأْيِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَبَطَلَ فَرْضٌ عَلَى ظَهْرِهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: الْفَرْضُ عَلَى ظَهْرِهَا مَمْنُوعٌ.

٧٠٠

الْبَاجِيُّ: فَإِنْ صَلَّاهُ أَعَادَ أَبَدًا قَالَهُ مَالِكٌ وَأَشْهَبُ وَابْنُ حَبِيبٍ. الْجَلَّابُ: وَلَا بَأْسَ بِنَفْلِهِ عَلَيْهَا وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: النَّفَلُ عَلَيْهَا مَمْنُوعٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبَطَلَ فَرْضٌ عَلَى ظَهْرِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ صَلَّى فَرْضًا عَلَى ظَهْرِهَا فَإِنَّهُ يَبْطُلُ وَيُعِيدُهُ أَبَدًا عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَوْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ قِطْعَةٌ مِنْ سَطْحِهَا بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ جُمْلَةُ الْبِنَاءِ لَا بَعْضُهُ وَلَا الْهَوَاءُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي اعْتِبَارِ الْهَوَاءِ وَاكْتِفَائِهِ بِقِطْعَةٍ مِنْ سَطْحِهَا وَمِنْ لَازِمِ الْبُطْلَانِ عَلَى ظَهْرِهَا الْمَنْعُ، وَيُفْهَمُ مِنْ تَخْصِيصِ الْفَرْضِ بِالْبُطْلَانِ صِحَّةُ مَا عَدَاهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ وِفَاقًا لِلْجَلَّابِ قَائِلًا لَا بَأْسَ بِتَنَفُّلِهِ عَلَيْهَا اهـ.

لَكِنْ نَصَّ الْقَاضِي تَقِيُّ الدِّينِ الْفَاسِيُّ فِي تَارِيخِهِ شِفَاءِ الْغَرَامِ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ السُّنَنِ وَالنَّافِلَةِ الْمُتَوَكِّدَةِ كَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ عَلَى سَطْحِ الْكَعْبَةِ قَائِلًا عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ. فَانْظُرْ هَلْ هُوَ مُقَابِلٌ لِإِطْلَاقِ الْجَلَّابِ أَوْ مُخَصِّصٌ لَهُ؟

٨٥٥

وَأَمَّا الصَّلَاةُ تَحْتَ الْكَعْبَةِ كَمَا لَوْ حَفَرَ حُفْرَةً تَحْتَهَا فَإِنَّهَا تَبْطُلُ وَلَوْ نَفْلًا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ سَنَدٍ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ مَا نَقَلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ شَاسٍ فِي نَقْلَيْهِمَا أَنَّ قِطْعَةً مِنْ سَطْحِهَا كَجَوْفِهَا

تعليق

ثُمَّ إنَّ ابْنَ عَرَفَةَ رَدَّ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ شَاسٍ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ.

(قَوْلُهُ فِي اعْتِبَارِ الْهَوَاءِ إلَخْ) هَذَا يُشْعِرُ بِالْمُنَافَاةِ فَإِنَّ الْقَوْلَ بِاعْتِبَارِ الْهَوَاءِ مُطْلَقٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ قِطْعَةٌ مِنْ سَطْحِهَا وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَكْفِي قِطْعَةٌ مِنْ سَطْحِهَا لَا يُلْتَفَتُ لِلْهَوَاءِ وَكَأَنَّ عِبَارَةَ الشَّارِحِ مُلَفَّقَةٌ مِنْ قَوْلَيْنِ فَإِنَّ بَعْضَ الشُّرَّاحِ نَقَلَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَقُولُ بِاكْتِفَائِهِ بِقِطْعَةٍ مِنْ سَطْحِهَا وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّ مُجَرَّدَ الْهَوَاءِ لَا يَكْفِيهِ وَبَعْضُهُمْ يَنْقُلُ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ بِاكْتِفَائِهِ بِالْهَوَاءِ أَيْ فَلَا يَلْتَفِتُ لِقِطْعَةٍ مِنْ سَطْحِهَا

(قَوْلُهُ صِحَّةُ مَا عَدَاهُ) أَيْ بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ الْهَوَاءِ أَوْ اكْتِفَائِهِ بِقِطْعَةٍ مِنْ سَطْحِهَا.

(قَوْلُهُ وِفَاقًا لِلْجَلَّابِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ قَوْلِهِ لَا بَأْسَ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا كَانَ غَيْرَ مُؤَكَّدٍ وَالظَّاهِرُ الْقَوْلُ بِصِحَّةِ مَا عَدَا الْفَرْضَ مُؤَكَّدًا وَغَيْرَهُ؛ لِأَنَّ لِلْفَرْضِ قُوَّةٌ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ نَصَّ إلَخْ) لَكِنْ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ مُقَابِلَ ذَلِكَ ضَعِيفٌ لَا الْتِفَاتَ لَهُ بِوَجْهٍ فَأَفَادَ أَنَّهُ قَوْلٌ قَوِيٌّ بِقَوْلِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ.

(قَوْلُهُ هَلْ هُوَ مُقَابِلٌ لِإِطْلَاقِ الْجَلَّابِ) وَهُوَ الظَّاهِرُ وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا وَجَدْت فِي شَرْحِ عب

١٬٩٧٢

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَنْعُ مَا عَدَا الْفَرْضَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي تَوْضِيحِهِ وَصَدَّرَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ وَالْفَرْضُ عَلَى ظَهْرِهَا مَمْنُوعٌ ابْنُ حَبِيبٍ وَالنَّفَلُ الْجَلَّابُ لَا بَأْسَ بِفِعْلِهِ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ أَوْ مُخَصِّصٌ لَهُ) بِأَنْ نَقُولَ مَا أَفَادَهُ إطْلَاقُ الْجَلَّابِ مِنْ الصِّحَّةِ فِيمَا عَدَا الْفَرْضَ يَخْرُجُ مِنْهُ السُّنَنُ وَالنَّوَافِلُ الْمُؤَكَّدَةُ فَيَبْقَى النَّوَافِلُ الْغَيْرُ الْمُؤَكَّدَةِ فَهِيَ الَّتِي تَصِحُّ فَقَطْ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الصَّلَاةُ إلَخْ) لَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ وَعَلَى الْكَعْبَةِ وَإِلَى جِهَةِ الْكَعْبَةِ طَفِقَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الصَّلَاةِ تَحْتَ الْكَعْبَةِ وَأَفَادَ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ وَلَا تَصِحُّ بِحَالٍ فَيَجُوزُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَدْخُلَ تَحْتَ الْكَعْبَةِ

١٬٩٧٣

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسْجِدَ يُعْطَى أَعْلَاهُ حُكْمَهُ فِي التَّشْرِيفِ وَالتَّعْظِيمِ

١٬٩٧٤

وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ تَحْتٍ فَلَا يُعْطَى حُكْمَهُ بِحَالٍ

منح الجليلعليش

(وَبَطَلَ فَرْضٌ) صُلِّيَ (عَلَى ظَهْرِهَا) أَيْ سَطْحِ الْكَعْبَةِ فَيُعَادُ أَبَدًا، وَمَفْهُومُ " فَرْضٌ " عَدَمُ بُطْلَانِ النَّفْلِ عَلَيْهَا وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْجَلَّابِ، قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ لَكِنْ إنْ أَرَادَ مَا شَمِلَ السُّنَنَ وَالْفَجْرَ فَمَمْنُوعٌ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهَا كَالْفَرْضِ فِي عَدَمِ جَوَازِهَا فِيهَا عَلَى الرَّاجِحِ، وَالصَّلَاةُ فِيهَا أَخَفُّ مِنْهَا عَلَيْهَا وَقَدْ نَصَّ تَقِيُّ الدِّينِ الْفَاسِيُّ عَلَى بُطْلَانِ السُّنَّةِ وَمَا أُلْحِقَ بِهَا عَلَى ظَهْرِهَا فَيُخَصُّ كَلَامُ الْجَلَّابِ بِغَيْرِهَا مِنْ النَّفْلِ وَقَدْ أَطْلَقَ ابْنُ حَبِيبٍ مَنْعَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَهُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ قَالَهُ الْعَدَوِيُّ.

وَالصَّلَاةُ تَحْتَ الْكَعْبَةِ بَاطِلَةٌ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا لِأَنَّ مَا تَحْتَ الْمَسْجِدِ لَيْسَ لَهُ حُكْمُهُ بِحَالٍ

٦١٨

بِخِلَافِ مَا فَوْقَهُ فَيَجُوزُ لَلْجُنُبِ الْمُكْثُ تَحْتَهُ لَا الطَّيَرَانُ فَوْقَهُ. كَالرَّاكِبِ إلَّا لِالْتِحَامٍ، أَوْ خَوْفٍ مِنْ كَسَبُعٍ،

٦١٩

وَإِنْ لِغَيْرِهَا وَإِنْ أَمِنَ أَعَادَ الْخَائِفُ بِوَقْتٍ، وَإِلَّا لِخَضْخَاضٍ لَا يُطِيقُ النُّزُولَ بِهِ، أَوْ لِمَرَضٍ، وَيُؤَدِّيهَا عَلَيْهَا كَالْأَرْضِ [منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي الْبُطْلَانِ فَقَالَ (كَ) صَلَاةِ الشَّيْخِ (الرَّاكِبِ) عَلَى دَابَّةٍ إنْ كَانَتْ فَرْضًا لِتَرْكِهِ كَثِيرًا مِنْ أَرْكَانِهَا كَالْقِيَامِ وَالسُّجُودِ لِغَيْرِ عُذْرٍ،

٦٢٠

فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهَا قَائِمًا رَاكِعًا سَاجِدًا مُسْتَقْبِلًا فَقَالَ سَحْنُونٌ لَا تَصِحُّ لِشِدَّةِ الْخَطَرِ.

٦٢١

وَقَالَ سَنَدٌ تَصِحُّ وَاعْتُمِدَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبطل فرض على ظهرها، يعني أن من صلى الفريضة على ظهر الكعبة تبطل صلاته، كما أنها تبطل إذا صلى في سرب تحتها أو مطمورة. قال سند: لو جَوَّزْنا الصلاة في الكعبة أو على ظهرها لم تجز في سرب تحتها أو مطمورة؛ لأن البيوت شأنها أن ترفع وليس شأنها أن تنزل، ولذلك حكم بأن سطوح الساجد كالمساجد في الأحكام،

٥٬٧٦٢

بخلاف ما لو حفر تحتها بيتا فإنه يجوز أن تدخله الحائض والجنب. قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: "وبطل فرض على ظهرها" ؛ أي إلا لضرورة أو خوف من كسبع، ويجري هذا أيضا فيمن حفر مطمورة ننحتها، وقوله: "وبطل فرض على ظهرها" ؛ أي ولو بين يديه قطعة من سطحها، خلافا لأبي حنيفة في اعتباره الهواء واكتفائه بقطعة من سطحها. قاله الشيخ إبراهيم.

٥٬٧٦٣

وقال الشيخ عبد الباقي. عند قوله: "وبطل فرض على ظهرها" أو في بطنها بل ولو في النفل إلا لضرورة فيهما؛ لأن استقبال القبلة شرط مع المقدرة؛ فيبطل قول من قال: تسقط الصلاة في هاتين الصورتين، انتهى. وفيه: عنده أيضا، خلافا لأبي حنيفة؛ لأن المقصود عنده استقبال بعض هوائها،

٥٬٧٦٤

وكذا الشافعي؛ لأن المقصود عنده استقبال بعض بنائها. ومفهوم قوله: "فرض جواز النفل على ظهرها" كما في الجلاب وعند غيره، لا ابن عرفة: والفرض على ظهرها ممنوع. ابن حبيب: والنفل. الجلاب: لا بأس بفعله عليه. انتهى. قاله الشيخ عبد الباقي.

٥٬٧٦٥

وقال: تقي الدين الفاسي: وأما النافلة على سطح الكعبة فلا تصح على مقتضى مشهور المذهب إذا كانت النافلة متأكدة كالسنن، والوتر، وركعتي الفجر، وركعتي الطواف. والواجب مساواة هذه النوافل للفريضة في حكم الصلاة في جوف الكعبة،

٥٬٧٦٦

وفي صحة النافلة غير المؤكدة في سطح الكعبة نظر على مقتضى رأي أكثر أهل المذهب. انتهى نقله. الإمام الحطاب.

٥٬٧٦٧

وقال الشيخ الأمير: وبطل فرض على ظهرها لا نفل، وهل وإن مؤكدا؟ قولان. انتهى. كالراكب يعني أن من صلى الفريضة راكبا تبطل صلاته، فالتشبيه في بطلان الفرض.

٥٬٧٦٨

وفي شرح الشيخ ميارة وأما الفريضة فلا تؤدى راكبا اختيارا اتفاقا. انتهى.

٥٬٧٦٩

وفي شرح الشيخ عبد الباقي: كالراكب لدابة صحيحا آمنا اختيارا يبطل فرضه عليها، ويعيده أبدا. انتهى. وفيه أن النفل: يصح على الدابة إذا فعل بركوع وسجود،

٥٬٧٧٠

وأما الفرض فلا يفعل عليها بركوع وسجود.

٥٬٧٧١

وفي الشبراخيتي أن من صلى على الدابة قائما راكعا ساجدا من غير نقص: صحت صلاة فرضه وإن كان صحيحا ولا مشقة عليه في النزول، كما يفيده كلام سند، ويفيد أيضا أنه المعتمد. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.