فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَشَدِّ زُنَّارٍ) بِضَمِّ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ حِزَامٌ ذُو خُيُوطٍ مُلَوَّنَةٍ يَشُدُّ بِهِ الذِّمِّيُّ وَسَطَهُ لِيَتَمَيَّزَ بِهِ عَنْ الْمُسْلِمِ وَالْمُرَادُ بِهِ مَلْبُوسُ الْكَافِرِ الْخَاصُّ بِهِ أَيْ إذَا فَعَلَهُ حُبًّا فِيهِ وَمَيْلًا لِأَهْلِهِ

٤٬٨٥٧

وَأَمَّا إنْ لَبِسَهُ لَعِبًا فَحَرَامٌ وَلَيْسَ بِكُفْرٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِهِ مَلْبُوسُ الْكَافِرِ الْخَاصُّ بِهِ) أَيْ فَيَشْمَلُ بُرْنِيطَةَ النَّصْرَانِيِّ وَطُرْطُورَ الْيَهُودِيِّ.

(قَوْلُهُ: إذَا فَعَلَهُ حُبًّا فِيهِ وَمَيْلًا لِأَهْلِهِ) أَيْ سَوَاءٌ سَعَى بِهِ لِلْكَنِيسَةِ وَنَحْوِهَا أَمْ لَا سَوَاءٌ فَعَلَهُ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَوْ فِي بِلَادِهِمْ فَالْمَدَارُ فِي الرِّدَّةِ عَلَى فِعْلِهِ حُبًّا فِيهِ وَمَيْلًا لِأَهْلِهِ كَمَا فِي بْن عَنْ ابْنِ مَرْزُوقٍ خِلَافًا لِمَنْ قَيَّدَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِالسَّعْيِ بِهِ لِلْكَنِيسَةِ وَبِفِعْلِهِ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ كعبق.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ بِكُفْرٍ) أَيْ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِضَرُورَةٍ كَأَسِيرٍ عِنْدَهُمْ يَضْطَرُّ إلَى اسْتِعْمَالِ ثِيَابِهِمْ فَلَا حُرْمَةَ عَلَيْهِ فَضْلًا عَنْ الرِّدَّةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٢٧٠ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) كَ (شَدِّ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ رَبْطِ (زُنَّارٍ) بِضَمِّ الزَّايِ وَشَدِّ النُّونِ ثُمَّ رَاءٍ أَيْ حِزَامٍ فِيهِ خُطُوطٌ مُلَوَّنَةٌ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ يَشُدُّ الْكَافِرُ وَسَطَهُ بِهِ لِيَتَمَيَّزَ عَنْ الْمُسْلِمِ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا مَلْبُوسُ الْكَافِرِ الْخَاصِّ بِهِ إنْ شَدَّهُ مُسْلِمٌ مَحَبَّةً لِذَلِكَ الدِّينِ وَمَيْلًا لِأَهْلِهِ لَا هَزْلًا وَلَعْنًا وَإِنْ حَرُمَ،

٢١٬٠٨٧

وَإِنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ كَأَسِيرٍ عِنْدَهُمْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ مَلْبُوسِهِمْ فَلَا يَحْرُمُ وَسِحْرٍ، [منح الجليل] قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ. شب ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مُجَرَّدَ شَدِّهِ كُفْرٌ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِينَ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْضَمَّ إلَيْهِ مَشْيٌ لِلْكَنِيسَةِ أَوْ نَحْوِهِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الذَّخِيرَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشِّفَاءِ فِي مَحَلٍّ وَمِثْلُ الزِّنَا وَمَا يَخْتَصُّ بِزِيِّ الْكُفْرِ وَالسُّجُودِ لِلصَّنَمِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وشد زنار يعني أن شد الزنار بضم الزاي وتشديد النون أي لبسه من الفعل الذي يتضمن الكفر نسأل اللَّه السلامة،

٦٨٬٧٩٩

ومن الفعل الذي يتضمنه السجود للصنم، قال الشيخ محمد بن الحسن البناني عند قول المصنف: "وشد زنار" : المراد به ملبوس الكفار الخاص بهم، وكلام المصنف إن فعل ذلك محبة في ذلك الزيّ وميلا إلى أهله،

٦٨٬٨٠٠

وأما إن فعله هزلا ولعبا فهو محرم إلا أنه لا ينتهي إلى الكفر،

٦٨٬٨٠١

وأما إن كان ذلك للضرورة كأسير عندهم يضطر إلى استعمال ثيابهم فلا حرمة عليه فضلا عن الردة. قاله ابن مرزوق. والزنار ثوب ذو خيوط ملونة يشده الكافر بوسطه يتميز به عن المسلم. انتهى.

٦٨٬٨٠٢

وقال المواق: قال ابن عرفة: قول ابن شأس أو فعل يتضمنه هو كلبس الزنار وإلقاء المصحف في صريح النجاسة والسجود للصنم ونحو ذلك. انتهى.

٦٨٬٨٠٣

وقال الشبراخيتي: وشد زنار ببلد الإسلام كما في التوضيح تبعا لابن عبد السلام؛ إذ لا موجب للبسه فيها، ومفهومه أن شده في بلد الكفر ليس كذلك، وظاهر كلام المصنف أن شده وحده كفر وظاهر كلام الشارحين يقتضي ترجيح القول بأنه لابد أن ينضم إلى ذلك المشي إلى الكنيسة ونحوه، وهو ما اقتصر عليه في الذخيرة وهو ظاهر كلام الشفا في محل، ومثل شد الزنار فعل شيء مما يختص يزَيِّ الكفر.

انتهى. وقال عبد الباقي: وشد زنار بضم الزاي بعدها نون مشددة ونحوه مما يختص بالكافر كلبس برنيطة نصراني وطرطور يهودي إن سعى بذلك للكنيسة ونحوها، وقيد أيضا بما إذا فُعِلَ ببلد الإسلام فإن لبس ذلك على وجه اللعب والسخرية لم يرتد. انتهى.

٦٨٬٨٠٤

وفي الميسر عن المعيار ما نصه: ضَابطُ ما يكفر به ثلاثة أمور: أحَدُهَا ما يكون نفس اعتقاده كفرا، كإنكار الصانع وصفاته التي لا يكون صانعا إلا بها وجحد النبوءة. الثَّانِي صدور ما لا يقع إلا من كافر. الثَّالِثُ إنكار ما علم من المدين ضرورة لأنه آئل إلى تكذيب الشارع. انتهى. وسحر يعني أن السحر كفر أي تعلمه كفر وتعليمه كفر والعمل به كفر، قال الشيخ محمد بن الحسن: "وسحر" قال ابن العربي: السحر كلام مؤلف يعظم به غير اللَّه تعالى وتنسب إليه المقادير والكائنات.

هكذا قال في التوضيح. وقال الحطاب: ظاهر كلام المصنف أن السحر ردة وأن الساحر يستتاب إذا أظهر ذلك فإن تاب وإلا قتل، والقول الراجح أن حكمه كالزنديق يقتل ولا تقبل توبته إلا أن يجيء تائبا بنفسه. انظر ابن الحاجب، والتوضيح. انتهى.

٦٨٬٨٠٥

وقال الخرشي: وسحر هذا جامع للفظ الذي يقتضيه والفعل الذي يتضمنه،

٦٨٬٨٠٦

والمشهور أن تعلم السحر كفر وإن لم يعمل به قاله مالك،

٦٨٬٨٠٧

وقال ابن عبد السلام: وقد استصوب بعض المتأخرين كلام أصبغ وحكاه الطرطوشي عن قدماء الأصحاب واستشكل قول مالك: إن تعلمه وتعليمه كفر. انتهى. وحدَّ ابنُ العربي السحرَ بقوله: هو كلام مؤلف يعظم به غير اللَّه تعالى وتنسب إليه المقادير والكائنات هكذا

٦٨٬٨٠٨

قال في التوضيح، فإذا حكم بتكفيره فإذا كان متجاهرا به فإنه يقتل إلا أن يتوب وماله فيء،

٦٨٬٨٠٩

وإن كان يسربه فحكمه حكم الزنديق يقتل بلا استتابة كما يأتي. انتهى.

٦٨٬٨١٠

وقال الشبراخيتي: وسحر أي تعلمه وعمله سواء سحر غيره أو نفسه لما قالوا إنه لا يستقيم عمله إلا لمن يعتقد التأثير لغيره تعالى، والساحر هو الذي يفرق بين الشخصين ويذهب عقل الإنسان. قاله بعضهم. وحقيقته كما قال ابن العربي كلام مؤلف الخ، وعرفه ابن عرفة بأنه أمر خارق للعادة يتسبب عن سبب معتاد كونه عنه وهو مخرج للمعجزة، والسحر جامع للفظ الذي يقتضيه والفعل الذي يتضمنه. انتهى.

٦٨٬٨١١

وقال الباجي: ولا يقتل الساحر حتى يثبت أن ما فعله هو السحر الذي وصفه اللَّه فإنه كفر، قال أصبغ: يكشف عن ذلك من يعرف حقيقته يريد ويثبت ذلك عند الإمام لأنه معنى يجب به القتل فلا يحكم به إلا بعد ثبوته وتحقيقه كسائر ما يجب به القتل،

٦٨٬٨١٢

وفي الموازية في الذي يقطع أذن الرجل ويُدخل السكاكين في جوف نفسه: إن كان سحرا قتل وإن كان خلافه عوقب.

٦٨٬٨١٣

وفي المبسوط في امرأة عقدت زوجها عن نفسها أو غيرها أنها تنكل ولا تقتل. قاله المواق.

٦٨٬٨١٤

وقال: قال محمد: من قول مالك وأصحابه أن الساحر كافر باللَّه، قال مالك: هو كالزنديق إذا عمل السحر لنفسه قتل ولم يستتب ومن لم يباشر عمل السحر وجَعَلَ من يعمله له، ففي الموازية: يؤدب أدبا شديدا. انتهى.

٦٨٬٨١٥

وقال عبد الباقي: وكذا يكفر المسلم حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى بمباشرة سحر مفرق بين زوجين أو مشتمل على كفر وثبت عليه ذلك ببينة،

٦٨٬٨١٦

وإذا حكم بكفره فإن كان متجاهرا به قتل وماله فيء إلا أن يتوب،

٦٨٬٨١٧

وإن كان يخفيه فحكمه حكم الزنديق يقتل ولا تقبل توبته وإنما يقتله في الحالين الإمام لا سيد العبد، وما ذكرناه من أن الردة مباشرة فعله هو قول أصبغ. ابن عبد السلام: وصوبه بعض المتأخرين وحكاه الطرطوشي عن قدماء الأصحاب واستشكل قول مالك: إن تعلمه وتعليمه كفر. انتهى. أي إن لم يباشر فعله، قال الأجهوري: وليس منه ما يفعل للعطف ونحوه. انتهى.

٦٨٬٨١٨

وكذا من يعقد الزوج عن زوجته فيعاقب ولا يقتل كذا كتب الوالد، وذكر قبله أن المرأة إذا أقرت بأنها عقدت زوجها عن نفسها وغيرها من النساء فإنها تقتل. قاله في المبسوط. نقله الحطاب على الرسالة. وهو غير ظاهر فإن المواق هنا نقل عن المبسوط نفسه أنها إذا عقدت زوجها عن نفسها وعن غيرها فإنها تنكل ولا تقتل فإن فرض صحة نقل الحطاب فيمكن الجمع بحمله على ما إذا كان عقدها المذكور بفعل نفسها، وما في المواق على ما إذا دفعت دراهم لمن يعمل لها ذلك كما يفيده نقل أحمد والأجهوري إن دفع دراهم لمن يعمل له فلا يقتل لأنه ليس بساحر، وهو كمن دفع مالا لمن يقتل رجلا آخر فلا يقتل ولا يكون قاتلا ويؤدب الدافع فيهما شديدا،

٦٨٬٨١٩

وكذا ليس منه الإجارة على إبطاله فتجوز

٦٨٬٨٢٠

ويجوز إبطاله، كما قال ابن المسيب: إنه من التعالج ونحوه في الإرشاد عن اللخمي،

٦٨٬٨٢١

وقال الحسن البصري: لا يجوز لأنه لا يبطله إلا الساحر. انتهى. قوله: وليس منه ما يفعل للعطف، قال الرهوني: هذا أحد قولين ثم هو ليس على إطلاقه، ففي أجوبة سيدي عبد القادر الفاسي أن ما يستعمل بين الزوجين قال فيه أبو محمد بن أبي زيد: أرجو خفة الكتابة بما لا يستنكر من قرآن أو غيره لما بين الزوجين من إعراض أو خصومة ولا شطط في ذلك،

٦٨٬٨٢٢

قال البرزلي: وفي الطرر خلافه وحذا كله حيث لا يدخل ضرر على العقل بتشويش أو فساد،

٦٨٬٨٢٣

وأما إذا كان ذلك فهو حرام من غير خلاف. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.