والرفض مبطل
الشروح عليها
(وَالرَّفْضُ) لِلصَّلَاةِ وَهُوَ نِيَّةُ إبْطَالِ الْعَمَلِ (مُبْطِلٌ) لَهَا اتِّفَاقًا إنْ وَقَعَ فِي الْأَثْنَاءِ وَعَلَى أَحَدِ مُرَجِّحَيْنِ إنْ وَقَعَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا وَأَرْجَحُهُمَا عَدَمُ الْبُطْلَانِ وَالصَّوْمُ كَالصَّلَاةِ ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْبُطْلَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: اتِّفَاقًا إنْ وَقَعَ فِي الْأَثْنَاءِ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الْفَرْضَ فِي الْأَثْنَاءِ مُبْطِلٌ اتِّفَاقًا فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ مُبْطِلٌ عَلَى الْمَشْهُورِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَعَلَى أَحَدِ مُرَجِّحَيْنِ إنْ وَقَعَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا) حَاصِلُهُ أَنَّ الرَّفْضَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا قِيلَ إنَّهُ يُبْطِلُهَا وَرَجَّحَهُ الْقَرَافِيُّ
وَقِيلَ إنَّهُ لَا يُبْطِلُهَا وَرَجَّحَهُ سَنَدٌ وَابْنُ جَمَاعَةَ وَابْنُ رَاشِدٍ وَاللَّخْمِيُّ
(قَوْلُهُ: وَالصَّوْمُ كَالصَّلَاةِ) أَيْ فِي بُطْلَانِهِ قَوْلًا وَاحِدًا إذَا رَفَضَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ
وَأَمَّا إذَا رَفَضَ بَعْدَ فَرَاغِهِ فَقَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ وَأَرْجَحُهُمَا عَدَمُ الْبُطْلَانِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالرَّفْضُ مُبْطِلٌ) ابْنُ عَرَفَةَ: عُزُوبُ النِّيَّةِ وَتَحَوُّلُهَا بِيَسِيرِ النَّفْلِ سَهْوًا دُونَ عَمَلٍ مُغْتَفَرٌ.
الْمَازِرِيُّ: اُغْتُفِرَ عُزُوبُ النِّيَّةِ لِلْمَشَقَّةِ فَإِنْ خَطَرَتْ بِبَالِهِ وَقَصَدَ رَفْضَهَا وَأَنْ يُوقِعَ بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ لَهْوًا فَلَا يُجْزِئُهُ لِقَطْعِهِ النِّيَّةَ، وَعَلَى هَذَا اُخْتُلِفَ فِيمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ أَحْدَثَ فَخَرَجَ فَتَبَيَّنَ خَطَؤُهُ. اُنْظُرْهُ فِي الرُّعَافِ عِنْدَ قَوْلِهِ:" كَظَنِّهِ فَخَرَجَ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالرَّفْضُ مُبْطِلٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّفْضَ لِلصَّلَاةِ يُبْطِلُهَا كَالصَّوْمِ
بِخِلَافِ الْوُضُوءِ وَالْحَجِّ؛ لِأَنَّ فِيهِمَا ضَيَاعُ مَالٍ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا أَنَّ الرَّفْضَ مُبْطِلٌ لَهَا كَانَ فِي أَثْنَائِهَا أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي بَابِ الصَّوْمِ أَنَّهُ إذَا رَفَضَهُ بَعْدَ الْفِطْرِ لَا يَرْتَفِضُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ هُنَاكَ أَوْ رَفْعُ نِيَّةٍ نَهَارًا،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ إذَا رُفِضَا قَبْلَ تَمَامِهِمَا يَبْطُلَانِ
وَأَمَّا بَعْدَ تَمَامِهِمَا فَقَوْلَانِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا وَفِي الشَّامِلِ أَنَّهُمَا إذَا رُفِضَا بَعْدَ تَمَامِهِمَا فَلَا يَرْتَفِضَانِ وَهُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ سَنَدٌ وَابْنُ جَمَاعَةٍ وَابْنُ رَاشِدٍ وَاللَّخْمِيُّ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْقَرَافِيِّ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِتَأْثِيرِهِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ سَنَدٌ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْوُضُوءَ يَرْتَفِضُ فِي الْأَثْنَاءِ عَلَى الرَّاجِحِ
وَمِثْلُهُ الْغُسْلُ وَالِاعْتِكَافُ وَالتَّيَمُّمُ وَأَمَّا الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَلَا يَرْتَفِضَانِ لَا فِي الْأَثْنَاءِ وَلَا بَعْدَ الْفَرَاغِ
وَأَمَّا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ فَيَرْتَفِضَانِ فِي الْأَثْنَاءِ وَبَعْدَ الْفَرَاغِ قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ قَوْلُهُ كَسَلَامٍ) أَيْ تَحَقُّقِ السَّلَامِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوْ ظَنِّهِ أَيْ كَتَحَقُّقِ سَلَامٍ مَعَ سَهْوِهِ عَنْ عَدَمِ إكْمَالِ صَلَاتِهِ فَهُوَ سَاهٍ غَيْرُ سَاهٍ أَيْ سَاهٍ عَنْ عَدَمِ إكْمَالِ الصَّلَاةِ غَيْرُ سَاهٍ بِاعْتِبَارِ صُدُورِ السَّلَامِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ سَلَّمَ سَاهِيًا أَيْ عَنْ الْإِتْمَامِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مُتَحَقِّقُ السَّلَامِ
(وَالرَّفْضُ) أَيْ نِيَّةُ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِبْطَالُهَا فِيهَا (مُبْطِلٌ) لَهَا اتِّفَاقًا لَا بَعْدَهَا عَلَى الْأَرْجَحِ كَالصَّوْمِ قَالَهُ عبق الْبُنَانِيُّ الَّذِي فِي التَّوْضِيحِ إنْ رَفَضَهَا فِيهَا يُبْطِلُهَا عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَشَبَّهَ فِي الْإِبْطَالِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو ظنه يعني أن من ظن السلام من صلاته لظنه إتمامها، والحال أنه لا سلام ولا إتمام في نفس الأمر، فأحرم بنافلة أو فرض كما في التي قبلها، تبطل صلاته التي ظن أنه سلم منها حيث طالت قراءته في التي أحرم بها قبل إتمام الأولى. والطول يحصل بما زاد على الفاتحة.
وأما الفاتحة فليست بطول كما يفهم من أبي الحسن، ويدل له قوله: "أو ركع بالانحناء" ، إذ لو كانت طولا لم يكن لقوله: أو ركع
فائدة قاله الشيخ عبد الباقي وقال الشيخ الخرشي: وقد يركع ولم تطل القراءة كما لو كان عاجزا عنها،
ويندب الفصل بين تكبيره وركوعه، وسيأتي ما يفعل بالمذكور فيها. وبما قررت علم أن قوله: فأتم بنفل راجع للمسألتين، أي مسألة تيقن السلام، ومسألة ظنه. ومعنى "أتم بنفل" : أحرم به كما أشرت إليه في الحل،
ولو عبر "بشرع" لكان أحسن لكنه أطلق على الشروع إتماما لأنه إتمام في الصورتين. قاله الشيخ عبد الباقي. إن طالت القراءة، قيد في البطلان المفهوم من التشبيه؛ أي إنما تبطل صلاته في الصورتين بدخوله في الثانية حيث حصك أحد أمرين، أحدهما: طول القراءةَ وقد مر بيانه، ثانيهما: أشار إليه بقوله: أو ركع وعلم مما قررت أنه إن طالت القراءة بطلت الأولى في المسألتين ركع أم لا، وأنه إن ركع بطلت الأولى في المسألتين أيضا طالت القراءة أم لا.
وإلا أي وإن لم يحصل طول ولا ركوع في المسألتين فلا تبطل الأولى فيهما، ولا يعتد بما فعل، بل يرجع للحالة التي فارق الفرض فيها، فيجلس ثم يقوم ويسجد بعد السلام: ثم شبه في النفي وهو عدم البطلان فروعا خمسة،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.