أَوْ مَمْلُوكَةٍ لا تعتق
الشروح عليها
(أَوْ) وَاطِئِ (مَمْلُوكَةٍ) لَهُ (لَا تُعْتَقُ) عَلَيْهِ بِنَفْسِ الْمِلْكِ كَعَمَّةٍ وَخَالَةٍ وَبِنْتِ أَخٍ أَوْ أُخْتٍ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ فَيُؤَدَّبُ إنْ عَلِمَ بِالْحُرْمَةِ وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ وَاطِئُ مَمْلُوكَةٍ لَهُ) أَيْ مِنْ مَحَارِمِهِ لَا تُعْتَقُ عَلَيْهِ بِنَفْسِ الْمِلْكِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ صِهْرٍ) أَيْ كَعَمَّةِ زَوْجَتِهِ وَخَالَتِهَا وَبِنْتِ أَخِيهَا وَبِنْتِ أُخْتِهَا.
(قَوْلُهُ: وَيَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ) أَيْ وَتُبَاعُ عَلَيْهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعُودَ لِوَطْئِهَا ثَانِيَةً وَلَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِذَلِكَ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شُبْهَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ مَمْلُوكَةٍ لَا تَعْتِقُ) سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ: مَنْ وَطِئَ أَمَةً بِمِلْكِ يَمِينٍ مِمَّنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِالنَّسَبِ وَلَا تَعْتِقُ عَلَيْهِ مِنْ عَمَّةٍ أَوْ خَالَةٍ أَوْ بِنْتِ أُخْتٍ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُنَّ مُحَرَّمَاتٌ عَلَيْهِ (وَلَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ) ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا صَحِيحٌ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) وَاطِئُ أَمَةٍ (مَمْلُوكَةٍ) لَهُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا لِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ (لَا تَعْتِقُ) عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ مِلْكِهَا كَعَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ وَبِنْتِ أَخِيهِ وَأُمِّ زَوْجَتِهِ وَزَوْجَةِ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ فَلَا يُحَدُّ لِلشُّبْهَةِ وَيُؤَدَّبُ لِلْحُرْمَةِ وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ، وَيُنَجَّزُ عِتْقُهَا وَتُبَاعُ عَلَيْهِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ خَشْيَةَ عَوْدِهِ لِوَطْئِهَا قَالَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ. (وَ) وَاطِئُ أَمَةٍ أَوْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو مملوكة لا تعتق يعني أن من وطئ أمة له محرمة عليه بنسب أو رضاع أو صهر ولكنها لا تعتق عليه لا يحد لشبهة الملك، بل يؤدب وذلك كعمة وخالة وبنت أخ وبنت أخت ونحوها من جهة النسب أو من جهة الرضاع، وكأم أو بنت أمته الموطوءة له.
قال التتائي ما معناه: وإن وطئ مملوكة لا تعتق عليه وهي محرمة عليه بنسب أو رضاع كعمته وخالته فإنه لا حد عليه ولو كان عالما بالتحريم، بل يؤدب وإذا حملت عتقت عليه،
وفي سماع عيسى: لا تعتق وتستخدم بالمعروف وإن لم تحمل، فقال ابن القاسم: تباع، خوف أن يعاود. انتهى. وذكر ابن الحاجب أنه لا حد في أمة محرمة بنسب لا يعتق أو صهر أو رضاع أو عدة أو تزويج.
وفي التوضيح أنه إن علم بالتحريم أدب وإن حملت منه عتقت،
وقيل لا تعتق وتستخدم بالمعروف وإن لم تحمل بيعت ليلا يعود. انتهى.
وقال عبد الباقي: أو أي
وكذا يؤدب بوطء أمة مملوكة ولا تعتق عليه بنفدى الملك، كعمته وبنت أخيه وأخته من الرضاع أو أخت زوجته حال كونه عالما بالتحريم ولم يحد لعدم انطباق حد الزنى عليه ويلحق به الولد وتباع عليه خشية أن يعود لوطئها ثانية، ولا يرد على هذا أنه لا تسلط له شرعا على الفرج المذكور فكان مقتضاه الحد لا الأدب، والجَوَابُ أن الذي في الشارح المراد بالملك التسلط الشرعي أو شبهه. انتهى. وكتب عليه الوالد أن شبهه الأمة المشتركة والمتزوجة والمعتدة والأمة القريبة التي لا تعتق وإن كان وطؤها محرما باجماع.
انتهى. قوله: حال كونه عالما بالتحريم لخ هكذا في سماع عيسى، وحكى عليه ابن رشد الاتفاق وسلمه ابن عرفة، وقوله: ويلحق به الولد وتباع عليه فيه إجحاف وإيهام،
فإن بيعها عليه محله إذا لم تحمل وإلا عجل عتقها، ففي ابن عرفة ما نصه: وسمع عيسى ابن القاسم: كل من وطئ امرأة بملك يمين ممن تحرم عليه ولا تعتق عليه من عمة أو خالة أو بنت أخت فلا حد عليه في شيء من ذلك،
وإن علم أنهن محرماتٌ عليه لأنه يجوز له بيعهن واستخدامهن إلا أن يحملن فيلحق به الولد ويعجل عتقهن،
ومن وطئ شيئا منهن عامدا عالما بحرمة ذلك عوقب نكالا وَبعْنَ عليه. ابن رشد: هذه مسألة صحيحة على ما في المدونة وغيرها لا اختلاف في شيء منها إلا في تعجيل عتق من حملت منه منهن،
فمن الناس من قال يستخدمهن ولا يعتقن عليه وقع ذلك في رسم الفصاحة من سماع عيسى من كتاب الاستبراء. انتهى منه بلفظه. الجِنْوي: لا يخفى أنه مشكل إذا كان عالما بالتحريم فانظر وجهه وقد أشكل علينا غاية الإشكال. انتهى. ولا إشكال للشبهة وهي أنهن شملهن عموم اللفظ في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} . انظر الرهوني. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.