فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكَأَمَةٍ مُحَلَّلَةٍ) أَيْ وَكَوَاطِئِ أَمَةٍ حَلَّلَهَا لَهُ سَيِّدُهَا بِأَنْ قَالَ لَهُ أَبَحْت لَك وَطْأَهَا أَوْ أَذِنْت لَك أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَيُؤَدَّبُ اجْتِهَادًا وَلَا يُحَدُّ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ عَطَاءٍ بِجَوَازِ التَّحْلِيلِ

٤٬٩٢٤

بِخِلَافِ وَاطِئِ أَمَةِ زَوْجَتِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِهَا لَهُ فِي وَطْئِهَا فَيُحَدُّ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكَأَمَةٍ مُحَلَّلَةٍ) الْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ لَا تُدْخِلُ شَيْئًا وَسَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْأَمَةُ قِنًّا أَوْ كَانَ فِيهَا شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ كَمُدَبَّرَةٍ وَمُعْتَقَةٍ لِأَجَلٍ، وَقَوْلُهُ: حَلَّلَهَا سَيِّدُهَا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ السَّيِّدُ الْمُحَلِّلَ زَوْجَةَ الْوَاطِئِ أَوْ قَرِيبَهُ أَوْ أَجْنَبِيًّا

(قَوْلُهُ: فَيُؤَدَّبُ اجْتِهَادًا وَلَا يُحَدُّ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْوَاطِئُ يَعْلَمُ تَحْرِيمَهَا عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْلِيلِ أَوْ جَاهِلًا بِهِ كَمَا لَوْ وَطِئَ أَمَةً زِنًا فَظَهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَهَا كَانَ حَلَّلَهَا لَهُ قَبْلَ الزِّنَا اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ كَأَمَةٍ مُحَلَّلَةٍ وَقُوِّمَتْ وَإِنْ أَبَيَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كُلُّ مَنْ أُحِلَّتْ لَهُ جَارِيَةٌ أَحَلَّهَا لَهُ أَجْنَبِيٌّ أَوْ قَرِيبٌ أَوْ امْرَأَةٌ رُدَّتْ إلَى سَيِّدِهَا إلَّا أَنْ يَطَأَهَا مَنْ أُحِلَّتْ لَهُ فَلَا يُحَدُّ وَلَوْ كَانَ عَالِمًا وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ، وَلَيْسَ لِرَبِّهَا التَّمَاسُكُ بِهَا.

١٢٬٨٩٩

وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ: إنْ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِ الْوَلَدُ حُدَّ. ابْنُ يُونُسَ: هَذَا خِلَافُ الْمُدَوَّنَةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكَأَمَةٍ مُحَلَّلَةٍ، وَقُوِّمَتْ، وَإِنْ أَبَيَا. (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ وَطِئَ أَمَةً قَدْ حَلَّلَهَا لَهُ مَالِكُهَا لِلشُّبْهَةِ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْأَدَبُ فَقَطْ، وَسَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْلِيلِ، أَوْ جَاهِلًا، وَالْوَلَدُ حُرٌّ لَاحِقٌ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ، وَتَقُومُ تِلْكَ الْأَمَةُ عَلَى وَاطِئِهَا لِتُتِمَّ لَهُ الشُّبْهَةَ، وَسَوَاءٌ رَضِيَا بِذَلِكَ أَيْ: صَاحِبُهَا، وَالْوَاطِئُ لَهَا أَمْ لَا، وَعَدَمُ الْحَدِّ مُرَاعَاةً لِمَذْهَبِ عَطَاءٍ الْقَائِلِ بِجَوَازِ التَّحْلِيلِ ابْتِدَاءً، وَانْظُرْ مَا أَدْخَلَتْهُ الْكَافُ؛ لِأَنَّ التَّحْلِيلَ خَاصٌّ بِالْإِمَاءِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: تُحْمَلُ الْأَمَةُ عَلَى الْقِنِّ، وَالْكَافُ أَدْخَلَتْ مَا فِيهِ شَائِبَةُ حُرِّيَّةٍ مِنْ مُدَبَّرَةٍ، وَمُعْتَقَةٍ لِأَجَلٍ، وَقَدْ يُقَالُ: أَدْخَلَتْ الْكَافُ الْحَرَائِرَ كَمَا بَلَغَنَا عَنْ بَعْضِ الْبَرْبَرِ، وَبَعْضِ بِلَادِ قزلباش أَنَّهُمْ يُحَلِّلُونَ أَزْوَاجَهُمْ لِلضِّيفَانِ يَعْتَقِدُونَهُ كَرَمًا جَهْلًا مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِمْ الْأَدَبُ إنْ جَهِلُوا ذَلِكَ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَقُوِّمَتْ) أَيْ: يَوْمَ الْوَطْءِ فَإِنْ كَانَ الْوَاطِئُ مَلِيئًا أُخِذَتْ مِنْهُ،

١٢٬٨٨٥

وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا وَانْتَظَرَهُ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَإِنَّهَا تُبَاعُ، وَالزَّائِدُ يَأْخُذُهُ الْوَاطِئُ وَهَذَا إذَا لَمْ تَحْمِلْ، وَإِلَّا اُتُّبِعَ بِالْقِيمَةِ، وَلَا تُبَاعُ.

(قَوْلُهُ: قَدْ حَلَّلَهَا لَهُ مَالِكُهَا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْمَالِكِ الْمُحَلِّلِ بِأَنْ تَكُونَ زَوْجَةَ الْوَاطِئِ، أَوْ قَرِيبَتَهُ أَوْ أَجْنَبِيًّا.

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْلِيلِ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ سَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِحُرْمَةِ التَّحْلِيلِ، أَوْ جَاهِلًا، وَيَحْتَمِلُ الْبَقَاءَ عَلَى الظَّاهِرِ وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ: أَوْ جَاهِلًا أَيْ: التَّحْلِيلُ وَقَعَ فِي غَيْبَتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْهُ أَحَدٌ بِهِ.

(قَوْلُهُ: بِجَوَازِ التَّحْلِيلِ ابْتِدَاءً) أَيْ: فَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الِابْتِدَاءِ،

١٢٬٨٨٦

وَأَمَّا الِانْتِهَاءُ فَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ: وَقُوِّمَتْ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: مِنْ مُدَبَّرَةٍ وَمُعْتَقَةٍ لِأَجَلٍ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَجُوزُ وَطْءُ الْمُدَبَّرَةِ، وَيُمْنَعُ وَطْءُ الْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ الْعِلْمِ.

(قَوْلُهُ: قَزِلْبَاشَ) رَأَيْتهَا مَضْبُوطَةً بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ بِفَتْحَةٍ فَوْقَ الْقَافِ وَكَسْرِ الزَّايِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ.

(قَوْلُهُ: إنْ جَهِلُوا) وَإِنْ عَلِمُوا ارْتَدُّوا لِاعْتِقَادِهِمْ حِلَّ الْحَرَامِ،

١٢٬٨٨٧

وَأَمَّا الْوَاطِئُ فَيُؤَدَّبُ إنْ جَهِلَ مِثْلُهُ وَإِلَّا حُدَّ .

منح الجليلعليش

(أَمَةً مُحَلَّلَةً) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ، أَيْ مُعَارَةٍ لَهُ لِوَطْئِهَا مِنْ زَوْجَتِهِ أَوْ قَرِيبِهِ وَأَجْنَبِيٍّ وَلَوْ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهَا فَلَا يُحَدُّ لِمُرَاعَاةِ قَوْلِ عَطَاءٍ بِإِبَاحَتِهَا وَوَلَدُهَا حُرٌّ لَاحِقٌ بِهِ لِذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وكأمة محللة يعني أن السيد إذا حلل وطء أمته لشخص فوطئها ذلك الشخص فإنه لا حد على ذلك الشخص مراعاة لقول عطاء، قال البناني: وكأمة محللة من مالكها سواء كان المالك، الْمُحَّلِلُ زوجةَ الواطئ أو قريبه أو أجنبيا فلا حد على واطئها ولو عالما ولا عليها، مراعاة لقول عطاء: يجوز التحليل ابتداء وإنما عليه في المذهب الأدب فقط. انتهى.

٦٩٬٧٤٩

وقال المواق من المدونة: كل من أحِلَّتْ له جاريةٌ أحَلَّها له أجنبي أو قريب أو امرأته ردت إلى سيدها إلا أن يطأها من أحِلَّتْ له فلا يُحد،

٦٩٬٧٥٠

ولو كان عالما ولزمته قيمتها وليس لربها التماسك بها.

٦٩٬٧٥١

وقال الأبهري: إن كان عالما بالتحريم لم يلحق به الولد وَحُدَّ. ابن يونس: هذا خلاف المدونة. انتهى. وقوله: أو أجنبي يعني كان المالك أجنبيا من المُحَلَّل له أو قريبه كما مر. واللَّه تعالى أعلم.

٦٩٬٧٥٢

وقال عبد الباقي: ودخل بالكاف من زوج ابنته رجلا وأدخل عليه أمته على أنها ابنته فحكمها كالمحلِّلة في جميع وجوهها، وإنما لزمته مع كونه لم يدخل على فساد ولا غرامة نظرا لاعتقاد المدخل لا لاعتقاد الواطئ،

٦٩٬٧٥٣

بخلاف من زوج أمته رجلا قال هي ابنتي فالولد حر، وعليه قيمته يوم الحكم وللزوج البقاء على النكاح وعليه جميع المهر، وما ولدته بعد معرفته رقيق. انتهى. قوله: فحكمها كالمحللة في جميع وجوهها مثله في التوضيح، ونحوه في ابن عرفة عن الباجي عن الموازية وكتاب ابن سحنون ولم يحك خلافه. قاله الرهوني.

٦٩٬٧٥٤

وقال عبد الباقي عن الشيخ كريم الدين: وانظر ما الذي أدخلت الكاف لأن التحليل خاص [بالإماء] إلا أن يقال تحمل الأمة على القن، وأدخلت الكاف ما فيه شائبة حرية كمدبرة ومعتقة لأجل، وقد يقال: أدخلت الكاف الحرائر كما بلغنا ضن بعض البربر وبعض بلاد قزلباش أنهم كانوا يعطون أزواجهم لِلضِّيفَانِ يعتقدونه كرما جهلا منهم، فعليهم الأدب فقط إن جهلوا ذلك. انتهى. قوله: وقد يقال أدخلت الكاف الحرائر لخ، قال البناني: غير ظاهر لأن كلامنا في عدم الحد مع العلم بالتحريم.

٦٩٬٧٥٥

فمن وطئ أمة محللة لا حد عليه،

٦٩٬٧٥٦

وإن كان يعلم تحريمها على مذهب الجمهور،

٦٩٬٧٥٧

وأما الحرائر في هذه الصورة فإن علموا بالتحريم فالحد واجب وإن جهلوا فلا حد، ولكن لا خصوصية للعذر بالجهل في هذه الصورة بل الجهل شبهة تدرأ الحد مطلقا كما تقدم، تأمله على أن ما تقدم آنفا في قوله: "إلا الواضح" يدل على وجوب الحد في هذه ولو جهلوا. انتهى. وقومت يعني أن الذي حُلِّلَ له وطءُ الأمة إذا وطئها فإنها تقوم عليه بمجرد وطئه يوم الوطء حملت أم لا لتتم له الشبهة، ويقدر أنه وطئ ملكه فإن حللها له واطلع على ذلك قبل أن يطأها المحلل له ردت إلى ربها أي نمنعه من وطئها ونردها إلى مالكها،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.