وبحمل فِي غَيْرِ مُتَزَوِّجَةٍ وَذَاتِ سَيِّدٍ مُقِرٍّ بِهِ
الشروح عليها
(وَ) يَثْبُتُ (بِحَمْلٍ) أَيْ بِظُهُورِهِ (فِي) امْرَأَةٍ (غَيْرِ مُتَزَوِّجَةٍ وَ) غَيْرِ (ذَاتِ سَيِّدٍ مُقِرٍّ بِهِ) أَيْ بِوَطْئِهَا بِأَنْ أَنْكَرَ وَطْأَهَا فَتُحَدُّ وَخَرَجَ ظُهُورُهُ بِمُتَزَوِّجَةٍ وَذَاتِ سَيِّدٍ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَالْمُرَادُ بِالزَّوْجِ زَوْجٌ يَلْحَقُ بِهِ الْحَمْلُ فَخَرَجَ الصَّغِيرُ وَالْمَجْبُوبُ أَوْ أَتَتْ بِهِ كَامِلًا لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْعَقْدِ فَتُحَدُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ بِظُهُورِهِ فِي امْرَأَةٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً، وَقَوْلُهُ: غَيْرِ مُتَزَوِّجَةٍ أَيْ لَا يُعْرَفُ لَهَا مِنْ زَوْجٍ يَلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ بِأَنْ لَا يُعْرَفَ لَهَا زَوْجٌ أَصْلًا أَوْ يُعْرَفَ لَهَا زَوْجٌ لَكِنْ لَا يَلْحَقُ بِهِ.
(قَوْلُهُ: وَغَيْرِ ذَاتِ سَيِّدٍ إلَخْ) أَيْ وَفِي أَمَةِ غَيْرِ ذَاتِ سَيِّدٍ مُقِرٍّ بِهِ.
(قَوْلُهُ: لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) أَيْ بِكَثِيرٍ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِحَمْلٍ فِي غَيْرِ مُتَزَوِّجَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ ظَهَرَ بِامْرَأَةٍ حَمْلٌ وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِالنِّكَاحِ حُدَّتْ. اللَّخْمِيِّ: تُحَدُّ إنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ وَلَا شُبْهَةَ وَلَمْ تَكُنْ طَارِئَةً. (وَذَاتِ سَيِّدٍ غَيْرِ مُقِرٍّ بِهِ)
فِي الْمَوَّازِيَّةِ: لَا يَجِبُ رَجْمٌ وَلَا جَلْدٌ إلَّا بِأَحَدِ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إمَّا بِإِقْرَارٍ لَا رُجُوعَ بَعْدَهُ إلَى قِيَامِ الْحَدِّ، أَوْ يَظْهَرُ بِحُرَّةٍ غَيْرِ طَارِئَةٍ حَمْلٌ وَلَا يُعْرَفُ لَهَا نِكَاحٌ، أَوْ بِأَمَةٍ لَا يُعْرَفُ لَهَا زَوْجٌ وَسَيِّدُهَا مُنْكِرٌ لَوَطِئَهَا، وَبِشَهَادَةٍ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
(فِي) امْرَأَةٍ (غَيْرِ مُتَزَوِّجَةٍ) حُرَّةً أَوْ أَمَةً (وَ) فِي غَيْرِ (ذَاتِ سَيِّدٍ مُقِرٍّ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِهِ) أَيْ الْوَطْءِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا سَيِّدٌ أَوْ كَانَ وَأَنْكَرَ وَطْأَهَا وَكَمَنْ لَا زَوْجَ لَهَا وَلَا سَيِّدَ مَنْ لَهَا زَوْجٌ لَا يَلْحَقُهُ حَمْلُهَا لِصِبَاهُ أَوْ جَبِّهِ أَوْ عَدَمِ مُضِيِّ أَقَلِّ الْحَمْلِ مِنْ يَوْمِ عَقْدِهِ. الْحَطّ فِي الطُّرَرِ عَبْدُ الْغَفُورِ سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى عَنْ جَارِيَةٍ بِكْرٍ زَوَّجَهَا أَبُوهَا فَابْتَنَى بِهَا زَوْجُهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُمَا فَقَالَتْ إنِّي كُنْت نَائِمَةً فَانْتَبَهْت لِلْبَلَلِ بَيْنَ فَخْذَيَّ وَذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وَجَدَهَا عَذْرَاءَ، فَأَجَابَ بِأَنَّهَا لَا تُحَدُّ إذَا كَانَتْ مَعْرُوفَةً بِالْعَفَافِ وَحُسْنِ الْحَالِ، وَيُفْسَخُ، وَلَهَا مَهْرُهَا كَامِلًا، إلَّا أَنْ تَكُونَ عَلِمَتْ بِحَمْلِهَا وَكَتَمَتْهُ فَلَهَا رُبُعُ دِينَارٍ.
اهـ. مِنْ الِاسْتِفْتَاءِ. اهـ. كَلَامُ الطُّرَرِ. عب هَذَا يُفِيدُ أَنَّ ظُهُورَ الْحَمْلِ فِي غَيْرِ ذَاتِ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ قَدْ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ لِقَرِينَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبحمل في غير متزوجة يعني أن الزنى يثبت بالحمل في غير المتزوجة بمن يصح إلحاق الحمل به،
فإذا ظهر الحمل بامرأة غير متزوجة أصلا أو متزوجة بمن لا يصح إلحاقه به، كصبي أو مجبوب أو ولدته لأقل من ستة أشهر أو فارقها بموت أو طلاق وأتت به لأكثر من أقصى أمد الحمل، فإنه يثبت عليها الزنى ويترتب عليها الحد، قال الشبراخيتي: أو بحمل ظهر في غير متزوجة حرة أو أمة أي بزوج يلحق به الولد احترازا مما إذا كان صبيا أو مجبوبا أو ولدته لأقل من ستة أشهر من يوم العقد بكثير.
انتهى. وذات سيد مقر به عطف على "متزوجة" يعني أن الحمل يثبت به الزنى في أمة ذات سيد منكر لوطئها؛ يعني وليست متزوجة على ما مر قريبا، قال عبد الباقي: أو بحمل في حق امرأة حرة أو أمة غير متزوجة أي لا يعرف لها زوج وفي حق أمة غير ذات سيد مقر به، بأن كان منكرا لوطئها فَتُحَدُّ وخرج ظهوره بمتزوجة وذات سيد مقر به فلا تحد، [والمراد] متزوجة بزوج يلحق به الحمل لا بصبي أو مجبوب أو ولدته لأقل من ستة أشهر بكثير من يوم العقد، فإنها بمنزلة غير المتزوجة إلا إن سئلت عن ذلك، فقالت: كنت نائمة وانتبهت فوجدت بللا،
وقال الزوج: وجدتها عذراء وهي من أهل العفة وحسن الحال، [فلا] حد عليها ويفسخ النكاح ولها المهر كاملا إلا أن تعلم بالحمل وتغر فلها ربع دينار أو ما يقوم مقامه. ذكره الحطاب عند قوله: "أو مكرهة" وهو يفيد أن وجود الحمل في غير ذات الزوج والسيد قد ينتفي فيه الحد لقرينة، وانظر إذا لم يقل الزوج وجدتها عذراء وهي من أهل العفة وحسن الحال، هل ينتفي عنها الحد بذلك أم لا؟
انتهى. قوله: "وذات سيد غير مقر به" ورأى اللخمي أن دعواها الوطء على السيد شبهة،
ولو حلف على نفيه أو أنه استبرأها. ذكره في التوضيح.
وقال المواق في المدونة: لا يجب رجم ولا جلد إلا بأحد ثلاثة أوجه؛
إما بإقرار لا رجوع بعده إلى قيام الحد أو يظهر بحرة غير طارئة حمل ولا يعرف لها نكاح، أو بأمة لا يعرف لها زوج وسيدها منكر لوطئها أو بشهادة كما أخبر اللَّه سبحانه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.