وَلَا أَنْ تَكَمَّلَ بِمِرَارٍ في ليلة
الشروح عليها
(وَلَا) قَطْعَ (إنْ) (تَكَمَّلَ) أَخْرَجَ النِّصَابَ مِنْ حِرْزِهِ (بِمِرَارٍ فِي لَيْلَةٍ) حَيْثُ تَعَدَّدَ قَصْدُهُ،
فَإِنْ قَصَدَ أَخْذَهُ فَأَخْرَجَهُ فِي مِرَارٍ قُطِعَ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ إقْرَارِهِ أَوْ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ تَعَدَّدَ قَصْدُهُ إلَخْ) هَذَا التَّقْيِيدُ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ حَيْثُ جُعِلَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وِفَاقًا لِابْنِ الْقَاسِمِ.
وَتَوْضِيحُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ النِّصَابَ فِي مَرَّاتٍ،
وَقَالَ سَحْنُونٌ إنْ كَانَ إخْرَاجُهُ النِّصَابَ عَلَى مَرَّاتٍ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ قُطِعَ فَحَمَلَهُ اللَّخْمِيُّ عَلَى الْخِلَافِ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَحَمَلَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلَ سَحْنُونٍ عَلَى مَا إذَا قَصَدَ السَّارِقُ أَخْذَ النِّصَابِ كُلِّهِ ابْتِدَاءً عِنْدَ دُخُولِهِ الْحِرْزَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ شَيْئًا فَشَيْئًا سَوَاءٌ كَانَ يُمْكِنُهُ إخْرَاجُهُ دَفْعَةً وَأَخْرَجَهُ عَلَى مَرَّاتٍ أَوْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ إخْرَاجُهُ دَفْعَةً كَالْقَمْحِ وَالتِّبْنِ وَأَخْرَجَهُ عَلَى مَرَّاتٍ لِأَنَّهُ سَرِقَةٌ وَاحِدَةٌ وَحُمِلَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ أَخْذَ النِّصَابِ ابْتِدَاءً وَأَنَّهُ إنَّمَا عَادَ مِرَارًا لِيَنْظُرَ كُلَّ مَرَّةٍ مَا يَسْرِقُهُ فَمَا أَخَذَهُ كُلَّ مَرَّةٍ مَقْصُودٌ عَلَى حِدَتِهِ كَذَا فِي بْن عَنْ التَّوْضِيحِ
(قَوْلُهُ: وَيُعْلَمُ ذَلِكَ) أَيْ قَصْدُ أَخْذِهِ كُلَّهُ ابْتِدَاءً.
(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ) أَيْ كَمَا إذَا أَخْرَجَ مِنْ الْمُجْتَمَعِ مَا لَا يَقْدِرُ، إلَّا عَلَى إخْرَاجِ مَا أَخْرَجَهُ مِنْهُ فَقَطْ
ص (لَا أَنْ تُكْمَلَ بِمِرَارٍ فِي لَيْلَةٍ) ش: هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ فِي السَّارِقِ يَدْخُلُ الْبَيْتَ فِي لَيْلَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَخْرُجُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ بِقِيمَةِ دِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ بِقِيمَةِ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ فَإِنَّهُ قَالَ يُقْطَعُ إذَا اجْتَمَعَ مِمَّا خَرَجَ بِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فَلَمْ يُصَدِّقْهُ سَحْنُونٌ فِي أَنَّهَا سَرِقَاتٌ مُفْتَرِقَاتٌ إذَا كَانَتْ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ وَصَدَّقَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَوْلُهُ أَوْلَى لِأَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ قَالَ وَهَذَا فِيمَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَادَ فِيهِ لِسَرِقَةٍ أُخْرَى
وَأَمَّا مِثْلُ الْقَمْحِ وَشِبْهِهِ مِنْ الْمَتَاعِ الَّذِي يَجِدُهُ مُجْتَمِعًا وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يُخْرِجَهُ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فَيَنْقُلُهُ شَيْئًا فَشَيْئًا فَهَذِهِ سَرِقَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا خَرَجَ بِنِيَّةِ الْعَوْدِ فَلَا يُصَدَّقُ أَنَّهَا سَرِقَةٌ أُخْرَى بِنِيَّةٍ كَمَا قَالَهُ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى.
[فَرْعٌ سَرَقَ نِصَابًا مِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ جَمَاعَةٍ وَحِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دُونَ النِّصَابِ] (فَرْعٌ) مَنْ سَرَقَ نِصَابًا مِنْ مَالِ مُشْتَرَكٍ بَيْنَ جَمَاعَةٍ، وَحِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ دُونَ النِّصَابِ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ يَجِبُ الْقَطْعُ فِي النِّصَابِ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ؛ سَرَقَهُ وَاحِدٌ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ جَمَاعَةٌ مِنْ جَمَاعَةٍ أَوْ جَمَاعَةٌ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ وَاحِدٌ مِنْ جَمَاعَةٍ إذَا تَعَاوَنُوا فِي إخْرَاجِهِ لِحَاجَتِهِمْ إلَى التَّعَاوُنِ فِي ذَلِكَ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ إلَى أَنْ قَالَ وَلَا اخْتِلَافَ أَحْفَظُهُ فِي سَرِقَةِ الْوَاحِدِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ مِنْ الْجَمَاعَةِ الْمُشْتَرِكِينَ أَنَّهُ يُقْطَعُ انْتَهَى.
(قُلْت) وَهَذَا فِيمَا يَكُونُ مُشْتَرَكًا
وَأَمَّا إذَا سَرَقَ مِنْ حِرْزَيْنِ قَدْرَ نِصَابٍ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ
قَالَ فِي النَّوَادِرِ وَمِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَمَنْ سَرَقَ مِنْ حِرْزَيْنِ قَدْرَ رُبْعِ دِينَارٍ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُقْطَعُ حَتَّى يَسْرِقَ مِنْ حِرْزٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِرَجُلَيْنِ انْتَهَى.
ثُمَّ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي غَرَائِرَ بِالسُّوقِ مُجْتَمِعَةٍ لِلْبَيْعِ فَسَرَقَ رَجُلٌ مِنْ كُلِّ غِرَارَةٍ شَيْئًا حَتَّى اجْتَمَعَ لَهُ مَا يُقْطَعُ فِيهِ. فِي مِثْلِهِ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ حَتَّى يَسْرِقَ مِنْ كُلِّ غِرَارَةٍ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ؛ لِأَنَّ كُلَّ غِرَارَةٍ حِرْزٌ لِمَا فِيهَا، وَشَاوَرَ الْأَمِيرُ فِيهَا مَنْ حَضَرَ مِنْ الْعُلَمَاءِ فَأَفْتَوْا أَنَّ عَلَيْهِ الْقَطْعَ. وَأَفْتَى مَالِكٌ بِمَا ذَكَرْنَا فَرَجَعُوا إلَيْهِ وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ رَجَعَ إلَيْهِ رَبِيعَةُ انْتَهَى. وَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي الْمَدَارِكِ وَقَالَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا يُعْرَفُ بِهَا فَضْلُ مَالِكٍ
(وَلَا إنْ تَكَمَّلَ بِمِرَارٍ فِي لَيْلَةٍ) اُنْظُرْ هَذَا الْإِطْلَاقَ سُمِعَ أَشْهَبُ فِي السَّارِقِ يَجِدُ الْقَمْحُ فِي الْبَيْتِ فَيَنْقُلُ مِنْهُ قَلِيلًا لَا يُقْطَعُ فِيهِ وَيَجْتَمِعُ مِنْهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ يُقْطَعُ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهُ لَمَّا رَأَى جَمِيعَهُ قَصَدَ أَخْذَ جَمِيعِهِ بِقَصْدٍ وَاحِدٍ، وَلَيْسَ
بِخِلَافٍ لِسَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ بْنَ الْقَاسِمِ إنْ دَخَلَ السَّارِقُ الْبَيْتَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ عِشْرِينَ مَرَّةً يُخْرِجُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ وَفِي جَمِيعِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ لَا يُقْطَعُ. ابْنُ عَرَفَةَ فَالْخِلَافُ فِي هَذَا خِلَافٌ فِي حَالِ.
(وَلَا) يُقْطَعُ (إنْ تَكَمَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا النِّصَابُ الْمُخْرَجُ مِنْ حِرْزِهِ (بِمِرَارٍ فِي لَيْلَةٍ) أَوْ يَوْمٍ أَوْلَى فِي لَيَالٍ أَوْ أَيَّامٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، سَوَاءٌ كَانَ الْمَسْرُوقُ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ تَوَالَتْ الْمِرَارُ فِي فَوْرٍ أَوْ لَا طَالَ زَمَانُ ذَلِكَ أَوْ لَا. الْحَطّ قَوْلُهُ وَلَا إنْ تَكَمَّلَ بِمِرَارٍ فِي لَيْلَةٍ هَذَا قَوْلُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ فِي السَّارِقِ يَدْخُلُ الْبَيْتَ فِي لَيْلَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَخْرُجُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ بِقِيمَةِ دِرْهَمٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ بِقِيمَةِ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ، فَإِنَّهُ قَالَ يُقْطَعُ إذَا أَجْمَعَ مَا خَرَجَ بِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ إذَا كَانَ ذَلِكَ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ.
أَوْ اشْتَرَكَا فِي حَمْلٍ، إنْ اسْتَقَلَّ كُلٌّ، وَلَمْ يَنُبْهُ نِصَابُ مِلْكِ غَيْرٍ [منح الجليل] ابْنُ رُشْدٍ فَلَمْ يُصَدِّقْ سَحْنُونٌ فِي أَنَّهَا سَرِقَاتٌ مُتَفَرِّقَاتٌ إذَا كَانَتْ فِي فَوْرٍ وَاحِدٍ وَصَدَّقَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَقَوْلُهُ أَوْلَى لِأَنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ. قَالَ وَهَذَا فِيمَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَادَ فِيهِ لِسَرِقَةٍ أُخْرَى،
وَأَمَّا مِثْلُ الْقَمْحِ وَشِبْهِهِ مِنْ الْمُبْتَاعِ الَّذِي يَجِدُهُ مُجْتَمِعًا وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يُخْرِجَهُ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ فَيَنْقُلُهُ شَيْئًا فَشَيْئًا فَهَذِهِ سَرِقَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا خَرَجَ بِنِيَّةِ عَوْدِهِ فَلَا يُصَدَّقُ فِي أَنَّهَا سَرِقَةٌ أُخْرَى بِنِيَّةٍ ثَانِيَةٍ كَمَا قَالَهُ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْتَلِفَ فِيهِ.
ولا إن تكمل بمرار في ليلة يعني أن السارق إذا سرق مرتين أو مرارا في ليلة أو يوم أو في أكثر ولم يتكمل النصاب إلا في مرتين أو أكثر فإنه لا يقطع حيث تعدد قصده،
وأما لو اتحد قصده فإنه يقطع، قال الشبراخيتي: ولا قطع إن تكمل إخراج النصاب بمرار في ليلة أو يوم حيث تعدد قصده،
وأما لو قصد ابتداء أخذ النصاب ولكنه أخذه في مرار فإنه يقطع كما يفيده كلام ابن عرفة في تعريف السرقة،
وظاهره سواء كان طعاما أو غيره توالى إخراجه بأن لا يكون بين ذلك فصل أولا طال زمان ذلك أو قصر فهو ست صور. انتهى.
وقال عبد الباقي: ولا قطع إن تكمل إخراج النصاب من حرز مثله بمرار في ليلة حيث تعدد قصده،
فإن قصد ابتداء أخذه ولكنه أخرجه في مرار قطع، ويعلم قصد آخذه كله بإقراره أو قرينة، كإخراجه دون نصاب مما وجد مجتمعا في محل واحد من قمح أو متاع، ثم يرجع مرة أو أكثر فيخرج تمام النصاب فيحمل في ذلك على أنه قصد إخراجه مرتين أو أكثر قصدا واحدا، وسواء كان حين إخراج ما أخرجه أولا يقدر على إخراج ما أخرجه فقط أو يقدر على إخراج نصاب كامل،
وإن كان الذي في كلام ابن رشد الأول إذ قصد الحيلة في الثاني أظهر. انتهى. قوله: حيث تعدد قصده الخ هذا على قول ابن رشد في جعله قول سحنون وفاقا لابن القاسم، وذلك لأن ابن القاسم في العتبية، قال: لا قطع على من أخرج النصاب في مرار، قال سحنون: إن كان في فور واحد قطع، فحمله اللخمي على الخلاف لقول ابن القاسم، وحمل ابن رشد قول سحنون على الطعام أو المتاع الذي لا يمكن إخراجه دفعة، قال: لأن ذلك سرقة واحدة، وحمل قول ابن القاسم على أنه إنما عاد مرارا لينظر ما يسرقه سوى ما سرق.
انظر التوضيح. وقوله: الذي لا يمكن إخراجه دفعة الخ لا مفهوم له؛ لأنه إذا أمكن إخراجه دفعة فأخرجه شيئا فشيئا كان أحرف في القطع لقوة التهمة في التحيل. انتهى. قاله البناني. قوله: في التحيل أي لأخذ أموال الناس كما في التوضيح. واللَّه تعالى أعلم.
وقال المواق: سمع أشهب في السارق يجد القمح في البيت فينقل منه قليلا قليلا: لا يقطع فيه ويجتمع منه ما يجب فيه القطع يقطع. ابن رشد: لأنه لا رأى جميعه قصد أخذ جميعه بقصد واحد، وليس
بخلاف لسماع أبي زيد. ابن القاسم: إن دخل السارق البيت في ليلة واحدة عشرين مرة يخرج في كل مرة ما لا قطع فيه وفي جميعه ما يجب فيه القطع لا يقطع. ابن عرفة: فالخلاف في هذا خلاف في حال. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.