لا خمر وطنبور
الشروح عليها
(لَا) (خَمْرٍ) أَوْ خِنْزِيرٍ وَلَوْ لِكَافِرٍ سَرَقَهُ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ فَلَا قَطْعَ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا لِذِمِّيٍّ إنْ أَتْلَفَهَا وَإِلَّا رَدَّ عَيْنَهَا عَلَيْهِ
لَا إنْ كَانَتْ لِمُسْلِمٍ لِوُجُوبِ إرَاقَتِهَا عَلَيْهِ. (وَطُنْبُورٍ) وَنَحْوِهِ مِنْ آلَاتِ اللَّهْوِ فَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَا قَطْعَ) أَيْ عَلَيْهِ وَلَوْ كَثُرَتْ قِيمَتُهَا عِنْدَهُمْ، إلَّا إذَا سَاوَتْ الْوِعَاءُ نِصَابًا، وَإِلَّا قُطِعَ لِذَلِكَ كَمَا فِي المج.
(قَوْلُهُ: وَيَغْرَمُ) أَيْ السَّارِقُ مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا
(قَوْلُهُ: قِيمَتَهَا لِذِمِّيٍّ) أَيْ إنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِذِمِّيٍّ.
(قَوْلُهُ: لَا إنْ كَانَتْ لِمُسْلِمٍ) أَيْ
لَا إنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِمُسْلِمٍ وَأَتْلَفَهَا السَّارِقُ فَلَا يَغْرَمُ قِيمَتَهَا
(قَوْلُهُ: وَطُنْبُورٍ) هُوَ بِضَمِّ الطَّاءِ وَيُقَالُ طَنْبَارٌ أَيْضًا وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ اهـ بُلَيْدِيٌّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ (خَمْرٍ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَالًا وَتَجِبُ إرَاقَتُهَا وَلَوْ مِنْ ذِمِّيٍّ. رَوَى مُحَمَّدٌ لَا قَطْعَ فِي خَمْرٍ وَلَوْ سَرَقَهَا مِنْ ذِمِّيٍّ إلَّا أَنَّهُ يَغْرَمُهَا لَهُ مَعَ وَجِيعِ الْأَدَبِ. ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ رَوَى مُحَمَّدٌ لَا قَطْعَ فِي الْمَيْتَةِ وَلَا فِي الْخَمْرِ وَلَا فِي الْخِنْزِيرِ وَإِنْ سَرَقَهَا مِنْ ذِمِّيٍّ إلَّا أَنَّهُ يَغْرَمُهَا فِي مَلَائِهِ وَعَدَمِهِ مَعَ وَجِيعِ الْأَدَبِ. (وَ) شَرْطُ الْقَطْعِ بِسَرِقَةِ مَا يُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ كَوْنُ مَنْفَعَتِهِ شَرْعِيَّةً فَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ (طُنْبُورٍ) بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ، آلَةُ لَهْوٍ مُجَوَّفَةٌ مُثَلَّثَةٌ عَلَيْهَا سُلُوكٌ مِنْ نُحَاسٍ يَمُرُّ عَلَيْهَا بِقَضِيبٍ مِنْ نُحَاسٍ فَيَحْصُلُ لَهَا صَوْتٌ مُطْرِبٌ لِأَهْلِهَا فِي كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا خمر يعني أن من سرق خمرا لا يقطع لأنه لا حرمة له، قال عبد الباقي: لا سرقة خمر ولو لذمي سرقها مسلم أو ذمي فلا قطع عليه ولو كثرت قيمتها عندهم، ويوجع أدبا ويغرم قيمتها لذمي حيث أتلفها السارق وإلا رد عينها له،
لا إن كانت لمسلم لوجوب إراقتها. انتهى.
وقال الشبراخيتي: لا قطع على سارق كخمر ولو كان المالك لها ذميا لكن يغرم له قيمتها مع وجيع الأدب. قاله المواق.
وظاهره عدم القطع، ولو كان السارق لها ذميا أيضا وهو كذلك،
ثم إن وعاء الخمر إن كانت تساوي نصابا بعد تفريغه هل يقطع وهو المناسب، لقوله: "أو الثوب فارغا" أم لا؟ ولا قطع في آلة لهو كعود ومزمار ودف وكَبَر. انتهى.
وقال المواق: ابن شأس: الشرط الثالث يعني من شروط المسروق أن يكون محترما فلا قطع على سارق الخمر والخنزير ولا على سارق الطنبور من الملاهي والمزامير والعود وشبهه من آلات اللهو، إلا أن يكون في قيمة ما يبقى منها بعد إفساد صورتها وإذهاب المنفعة المقصودة بها ربع دينار فأكثر، وروى محمد: لا قطع في خمر ولو سرقه لذمي إلا أنه يغرمه له مع وجيع الأدب، واختلف قول ابن القاسم في الكبر والدف.
انتهى. وطنبور يعني أن من سرق طنبورا لا قطع عليه لأنه من آلات اللهو وهي لا حرمة لها،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.