فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَثَبَتَتْ) السَّرِقَةُ (بِإِقْرَارٍ) (إنْ طَاعَ) بِهِ كَمَا تَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَمَا تَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ) تَرَكَ الْمُصَنِّفُ هَذَا لِوُضُوحِهِ

١٤٬٤٣٣

فَلَوْ قَالَتْ قَبْلَ الْقَطْعِ وَهَاهُنَا بَلْ هُوَ هَذَا لَمْ يُقْطَعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِلشَّكِّ وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَطْعَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ وَلَوْ لَمْ يَقُمْ رَبُّ الْمَتَاعِ وَتَرَكَ مَتَاعَهُ وَذَلِكَ لِتَحْقِيقِ السَّبَبِ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِالسَّرِقَةِ سَبَبٌ فِي لُزُومِ الْقَطْعِ

١٤٬٤٣٤

وَيَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ السَّبَبِ وُجُودُ الْمُسَبِّبِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَتَثْبُتُ بِإِقْرَارٍ إنْ طَاعَ) ابْنُ عَرَفَةَ: تَثْبُتُ السَّرِقَةُ بِالْبَيِّنَةِ كَالْإِقْرَارِ بِهَا طَوْعًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَثَبَتَ بِإِقْرَارٍ إنْ طَاعَ، وَإِلَّا فَلَا وَلَوْ عَيَّنَ لِسَرِقَةٍ، أَوْ أَخْرَجَ الْقَتِيلَ، وَقَبْلَ رُجُوعِهِ وَلَوْ بِلَا شُبْهَةٍ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَطْعَ فِي السَّرِقَةِ يَثْبُتُ حُكْمُهُ بِإِقْرَارِ السَّارِقِ عَلَى نَفْسِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ حِينَ الْإِقْرَارِ طَائِعًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَائِعًا، بَلْ كَانَ مُكْرَهًا،

١١٬١٥٢

فَإِنَّ إقْرَارَهُ لَا يَسْرِي عَلَيْهِ،

١١٬١٥٣

وَلَوْ عَيَّنَ السَّرِقَةَ، أَوْ أَخْرَجَ الْقَتِيلَ مِنْ مَكَانِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ فِي حَالَ التَّهْدِيدِ، فَلَا يُقْتَلُ، وَلَا يُقْطَعُ حَتَّى يُقِرَّ بَعْدَ ذَلِكَ آمِنًا عَلَى نَفْسِهِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَيُقْبَلُ رُجُوعُ السَّارِقِ عَنْ إقْرَارِهِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَسَوَاءٌ رَجَعَ إلَى شُبْهَةٍ كَقَوْلِهِ: أَخَذْتُ مَالِي الْمَغْصُوبَ، أَوْ الْمُعَارَ، وَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ سَرِقَةٌ، أَوْ رَجَعَ إلَى غَيْرِ شُبْهَةٍ،

١١٬١٥٤

وَمِثْلُهُ الزَّانِي وَالشَّارِبُ وَالْمُحَارِبُ، وَمَنْ أَقَرَّتْ بِالْإِحْصَانِ، ثُمَّ رَجَعَتْ قَبْلَ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهَا .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: يَثْبُتُ حُكْمُهُ بِإِقْرَارِ السَّارِقِ) أَيْ وَبِالْبَيِّنَةِ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ لِوُضُوحِهِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ قَبْلَ الْقَطْعِ وَهِمْنَا بَلْ هُوَ هَذَا لَمْ يُقْطَعْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِلشَّكِّ.

(قَوْلُهُ: بَلْ كَانَ مُكْرَهًا) أَيْ مِنْ قَاضٍ أَوْ وَالٍ أَوْ نَائِبِ سُلْطَانٍ بِوَعِيدٍ أَوْ سِجْنٍ أَوْ قَيْدٍ أَوْ ضَرْبٍ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ إقْرَارَهُ لَا يَسْرِي عَلَيْهِ) أَيْ مُتَّهَمًا أَمْ لَا .

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَيَّنَ السَّرِقَةَ أَوْ أَخْرَجَ الْقَتِيلَ إلَخْ) بَلْ وَلَوْ أَخْرَجَ السَّرِقَةَ أَيْ لِاحْتِمَالِ وُصُولِ الْمَسْرُوقِ مِنْ غَيْرِهِ وَاحْتِمَال أَنَّ غَيْرَهُ قَتَلَهُ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ لِسَحْنُونٍ مِنْ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِإِقْرَارِ الْمُتَّهَمِ بِإِكْرَاهِهِ بِسِجْنٍ وَبِهِ الْحُكْمُ

١٣٬٠٤٦

وَكَذَا فِي الْمُعِينِ قَصَرَ الْعَمَلَ بِإِقْرَارِهِ مُكْرَهًا عَلَى كَوْنِهِ بِالْحَبْسِ وَفِي رَجَزِ ابْنِ عَاصِمٍ زِيَادَةَ الضَّرْبِ وَنَسَبَهُ لِمَالِكٍ فَقَالَ وَإِنْ يَكُنْ مُطَالَبٌ مَنْ يُتَّهَمْ ... فَمَالِكٌ بِالسِّجْنِ وَالضَّرْبِ حَكَمْ وَحَكَمُوا بِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ ... مِنْ ذَاعِرٍ يُحْبَسُ لِاخْتِبَارِ وَذَاعِرٌ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْخَائِفُ وَبِدَالٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ مُفْسِدٌ

١٣٬٠٤٧

وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ بِزَايِ أَيْ شَرِسٌ وَاعْتَمَدَ مَا لِسَحْنُونٍ وَحُمِلَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى غَيْرِ الْمُتَّهَمِ

(قَوْلُهُ: وَيُقْبَلُ رُجُوعُ السَّارِقِ إلَخْ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى

١٣٬٠٤٨

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ فَهُوَ بَاقٍ عَلَيْهِ أَيْ وَلَوْ قُطِعَ وَيَغْرَمُ الْمَالَ لِرَبِّهِ .

منح الجليلعليش

(وَتَثْبُتُ) السَّرِقَةُ عَلَى السَّارِقِ (بِالْإِقْرَارِ) مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ بِهَا (إنْ طَاعَ) بِإِقْرَارِهِ وَلَمْ يُكْرَهْ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وثبتت بإقرار يعني أن السرقة تثبت بإقرار السارق،

٧١٬٣١١

فإذا أقر السارق بسرقة نصاب فإنه يقطع وتثبت السرقة أيضا بالبينة وتركه لوضوحه،

٧١٬٣١٢

فلو قالت قبل القطع: وهمنا بل هو هذا لم يقطع واحد منهما،

٧١٬٣١٣

ويحرم كتم الشهادة إذا رفع السارق للإمام لتعين حق اللَّه بوصوله لنائبه ويحبس حتى تزكى البينة إن احتاجت لتزكية،

٧١٬٣١٤

ولو قام أجنبي بسرقة متاع غائب قطع المقوم عليه لأنه حق اللَّه: وكذا لو لم يقم رب المتاع وأخذ المتاع فيلزم القطع لتحقق السبب، وكره مالك أن يقول السلطان للمتهم أخبرني ولك الأمان لأنه خديعة. قاله التتائي. انتهى. قاله عبد الباقي. إن طاع يعني أن السرقة إنما تثبت بالإقرار بشرط أن يكون السارق أقر طائعا، قال الشبراخيتي: وتثبت السرقة أي حكمها إن طاع به اتفاقا. انتهى.

٧١٬٣١٥

وقال المواق: ابن عرفة: تثبت السرقة بالبينة كالإقرار بها طوعا. انتهى.

٧١٬٣١٦

وقال في الميسر: وتثبت السرقة بإقرار إن طاع به قبل أخذه اتفاقا وبعده على ظاهرها وإن لم يعين السرقة،

٧١٬٣١٧

وفي العتبية: لا يقطع حتى يعينها نقله في المقدمات. وسكت المنصف عن ثبوتها بعدلين لوضوحه ولا تقبل الشهادة إلا مفصلة،

٧١٬٣١٨

فإن اختلفا في صفة ما سرق أو وقته فلا قطع،

٧١٬٣١٩

ولو قالا قبل القطع وهمنا بل هو هذا لم يقطع واحد منهما. قاله فيها. وفيها: أنه لا يحل الكف عن الشهادة إذا رفع السارق إلى الإمام وأنه يحبس حتى تزكى البينة. انتهى. وإلا بأن أكره على الإقرار بوعيد أو سجن أو ضرب أو قيد فلا يلزمه شيء،

٧١٬٣٢٠

وظاهره مطلقا. ونحوه في المدونة، وذهب سحنون إلى أنه إذا حبس التهم بسرقة أو غيرها فأقر في الحبس فإنه يعمل بإقراره؛ ومشى عليه ابن عاصم في نظمه وذكر أنه به الحكم. قاله الشبراخيتي.

٧١٬٣٢١

وقال عبد الباقي: وقال سحنون: يعمل بإقرار المتهم بإكراهه يسجن وبه الحكم،

٧١٬٣٢٢

وكذا في معين الحكام قصر العمل بإقراره مكرها على كونه بالحبس.

٧١٬٣٢٣

وفي رجز ابن عاصم زيادة الضرب،

٧١٬٣٢٤

ونسبه لمالك فقال: وإن تكن مطالبا من يتهم … فمالك بالضرب والسجن حكم وحكموا بصحة الإقرار … من ذاعر يحبس لاختبار وذاعر بذال معجمة أي خائف وبمهملة أي مفسد كما في القاموس،

٧١٬٣٢٥

ويصح أن يكون بزاي أي شرس كما في القاموس أيضات واعْتُمِدَ ما لسحنون، وحمل ما في المدونة على غير المتهم على أنه وقع فيها محلان، أحدهما صريح في عدم العمل بإقرار المكره، ثانيهما حلف المتهم وتهديده وسجنه؛ فاستشكله البرزلي بأنه لا

٧١٬٣٢٦

فائدة في سجنه لعدم العمل بإقراره مكرها كما هو مفاد المدونة أولا، ويجمع بينهما بحمل أول كلامها على غير المتهم وآخره على المتهم، كقول سحنون: وجمع الغرياني أيضا بحمل أول كلامها على أن المسروق لا يعرف بعينه وآخره على أنه يعرف بعينه فيهدد ويسجن المتهم، رجاء أن يقر. انتهى. وبهذا علم أن ما لسحنون موافق للمدونة على أحد التأويلين، ثم إذا أقر مكرها على ما للمصنف وأخرج بعض المسروق هل يؤاخذ بما أقر به من السرقة إن كان مما يعرف بعينه أو مطلقا إن كان متهما احتمالان للبرزلي وغيره. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.