وكل تشهد
الشروح عليها
(وَ) السَّابِعَةُ (كُلُّ تَشَهُّدٍ) أَيْ كُلُّ فَرْدٍ مِنْهُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَلَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ إلَّا بِجَمِيعِهِ وَآخِرُهُ وَرَسُولُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكُلُّ تَشَهُّدٍ) أَيْ وَلَوْ فِي السُّجُودِ السَّهْوِ
وَيُكْرَهُ الْجَهْرُ بِهِ كَمَا فِي كَبِيرِ خش
(قَوْلُهُ: أَيْ كُلُّ فَرْدٍ مِنْهُ سُنَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ) هَذَا هُوَ الَّذِي شَهَرَهُ ابْنُ بَزِيزَةَ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِوُجُوبِ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ قَوْلًا بِوُجُوبِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَشَهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْقَلْشَانِيُّ أَنَّ مَجْمُوعَ التَّشَهُّدَيْنِ سُنَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُصَلِّي فَذًّا أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا إلَّا أَنَّهُ قَدْ يَسْقُطُ الطَّلَبُ بِهِ فِي حَقِّ الْمَأْمُومِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ كَنِسْيَانِهِ حَتَّى قَامَ الْإِمَامُ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَلْيَقُمْ وَلَا يَتَشَهَّدُ
وَأَمَّا إنْ نَسِيَ التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يَتَشَهَّدُ وَلَا يَدْعُو وَيُسَلِّمُ وَسَوَاءً تَذَكَّرَ تَرْكَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ انْصِرَافِ الْإِمَامِ عَنْ مَحِلِّهِ أَوْ بَعْدَ انْصِرَافِهِ عَنْ مَحِلِّهِ كَمَا ذَكَرَهُ ح فِي سُجُودِ السَّهْوِ نَقْلًا عَنْ النَّوَادِرِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِمَا فِي عبق وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا مِنْ أَنَّهُ إنْ تَذَكَّرَ تَرْكَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ انْصِرَافِ الْإِمَامِ عَنْ مَحِلِّهِ فَإِنَّهُ يَتَشَهَّدُ وَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ عَنْ مَحِلِّهِ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ وَلَا يَتَشَهَّدُ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَحْصُلُ السُّنَّةُ إلَّا بِجَمِيعِهِ) أَيْ لَا بِبَعْضِهِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ
(قَوْلُهُ: وَآخِرُهُ وَرَسُولُهُ) أَيْ وَأَوَّلُهُ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَكُلُّ تَشَهُّدٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ كُلَّ تَشَهُّدٍ سُنَّةٌ عَلَى مَا شَهَّرَهُ ابْنُ بَزِيزَةَ وَسَوَاءٌ كَانَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي وَرَدَتْ عَنْ عُمَرَ أَمْ بِغَيْرِهَا بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَهَلْ لَفْظُ التَّشَهُّدِ سُنَّةٌ أَوْ فَضِيلَةٌ خِلَافٌ، وَسَوَاءٌ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ كَمَا يُتَصَوَّرُ فِي مَسَائِلَ اجْتِمَاعِ الْقَضَاءِ وَالْبِنَاءِ فَهُوَ أَتَمُّ
فَائِدَةً مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي لِقُصُورِهِ.
(قَوْلُهُ وَكُلُّ تَشَهُّدٍ سُنَّةٌ) قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ
وَيُكْرَهُ الْجَهْرُ بِالتَّشَهُّدِ وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ وَكُلُّ تَشَهُّدٍ سُجُودُ السَّهْوِ ك
(قَوْلُهُ عَلَى مَا شَهَّرَهُ ابْنُ بَزِيزَةَ) وَمُقَابِلُهُ وُجُوبُ الْأَخِيرِ وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ قَوْلًا بِوُجُوبِ الْأَوَّلِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُصَلِّي فَذًّا أَوْ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا إلَّا أَنَّهُ قَدْ يَسْقُطُ طَلَبُهُ فِي حَقِّ الْمَأْمُومِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ كَنِسْيَانِهِ لَهُ حَتَّى قَامَ الْإِمَامُ فَلْيَقُمْ وَلَا يَتَشَهَّدُ وَكَنِسْيَانِهِ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ وَانْفَصَلَ عَنْ مَحَلِّهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْهُ وَلَوْ تَحَوَّلَ فِيهِ يَسِيرًا.
(وَ) السَّابِعَةُ (كُلُّ تَشَهُّدٍ) وَلَوْ الَّذِي يَلِي سَجْدَتَيْ السَّهْوِ هُوَ الَّذِي شَهَرَهُ ابْنُ بَزِيزَةَ
وَقِيلَ بِوُجُوبِ تَشَهُّدِ السَّلَامِ. وَحَكَى اللَّخْمِيُّ قَوْلًا بِوُجُوبِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَشَهَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْقَلْشَانِيُّ أَنَّ مَجْمُوعَ التَّشَهُّدَيْنِ سُنَّةٌ وَاحِدَةٌ. وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُصَلِّي فَذًّا أَوْ إمَامًا أَنَّ مَأْمُومًا وَيَسْقُطُ عَنْ الْمَأْمُومِ إذَا نَسِيَهُ حَتَّى قَامَ الْإِمَامُ مِنْ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ.
وَفِي النَّوَادِرِ عَنْ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ نَسِيَ الْمَأْمُومُ التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ حَتَّى سَلَّمَ إمَامَهُ فَإِنَّهُ يَتَشَهَّدُ عَقِبَ سَلَامِ إمَامِهِ وَلَا يَدْعُو سَوَاءٌ بَقِيَ إمَامُهُ أَوْ انْصَرَفَ وَلَا تَحْصُلْ السُّنَّةُ إلَّا بِجَمِيعِهِ وَآخِرُهُ وَرَسُولُهُ.
وكل تشهد؛ يعني أن كل تشهد سنة مستقلة وسواء في ذلك التشهد الثاني وغيره،
ولو في مسائل البناء والقضاء، وشهره ابن بزيزة، فإنه حكى في التشهدين ثلاثة أقوال المشهور أنهما سنتان،
وقيل: فضيلتان، وقيل: الأول سنة والثاني فريضة، ويكفي في حصول السنة تهليلة واحدة، وقوله: وكل تشهد أي للإمام والمأموم والفذ،
وإن نسيه المأموم حتى قام الإمام فليقم ولا يتشهد، ويتشهد المأموم بعد سلام الإمام حيث لم ينفصل الإمام عن محله،
ولو تحول تحولا يسيرا لا يكون منفصلا به عن محله
بخلاف ما إذا انفصل عن محله فلا يفعله. قاله الشيخ عبد الباقي. وغيره. قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر، والذي نقله الحطاب عن سند عند قول المصنف في السهو: كتشهد،
ما نصه: فإن كان مأموما وذكر التشهد قبل السلام وبعد سلام إمامه وقيامه قال ابن القاسم: يتشهد ويسلم، فانظر قوله: وقيامه. ونقل عقبه عن النوادر ما نصه: قال ابن القاسم عن مالك: من نسي التشهد الأخير حتى سلم الإمام، فليتشهد ويسلم،
وإن نسي التشهد الأول حتى قام الإمام فليقم معه ولا يتشهد. انتهى.
وفي القلشاني: والمشهور في المذهب أنه -يعني- التشهد سنة واحدة.
وقيل: كل واحد سنة، وقيل: الأخير واجب. انتهى. وقوله: وكل تشهد سواء كان بما ورد عن عمر رضي الله عنه أو بغيره بدليل ما يأتي. وقد مر أنه يكفي في تحصيل السنة تهليلة واحدة،
وأما قول الشيخ أبو محمد: فإن سلمت بعد هذا أجزأك في تحصيل الأكمل، وإلا فيجزئ تهليلة واحدة. والله سبحانه أعلم.
وفي الشبراخيتي: لو نسي المأموم التشهد حتى سلم الإمام تشهد ولا يدعو. قال سند: معناه أن الإمام لم ينفصل عن محله،
وأما لو انفصل لم يتشهد،
ثم إن قول سند معناه أن الإمام لم ينفصل عن محله، يفيد أنه يأتي بالتشهد بعد سلام الإمام حيث لم يقم الإمام من محله،
ولو تحول تحولا يسيرا لا يكون به منفصلا عن محله. والظاهر أنه إذا أطال السجدة الثانية حتى سلم الإمام أنه يجري فيه التفصيل المذكور. انتهى. وقوله وكل تشهد، سمي التشهد تشهدا لاشتماله على النطق بشهادة الحق تغليبا لها على بقية أذكاره لشرفها، ولم يوجبه مالك وأبو حنيفة، بل قال مالك: سنة واجبة. أحمد وجماعة: في الجلوسين معا، وأوجبه الشافعي في الأخير دون الأول، ورواه عن مالك أبو مصعب،
وقال: من تركه بطلت صلاته. قاله سيدي محمد بن عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.