كَانَ بَقِيَ لِغَيْرِهِ إنْ دَفَعَ الْقِيمَةَ يَوْمَهُ
الشروح عليها
(كَأَنْ بَقِيَ لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ الْمُعْتِقِ لِلْجُزْءِ بِأَنْ كَانَ الرَّقِيقُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَأَعْتَقَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ نَصِيبَهُ، فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَاقِيهِ وَيَعْتِقُ بِشُرُوطٍ سِتَّةٍ.
أَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ (إنْ دَفَعَ الْقِيمَةَ يَوْمَهُ) أَيْ يَوْمَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ أَيْ أَنَّهَا تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحُكْمِ لَا يَوْمَ الْعِتْقِ
وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الدَّفْعُ بِالْفِعْلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ كَابْنِ الْحَاجِبِ وَغَيْرِهِ فَتَعْتِقُ حِصَّةُ الشَّرِيكِ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْحُكْمِ،
وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَلِثَانِيهَا بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَأَعْتَقَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ نَصِيبَهُ) أَيْ أَوْ أَعْتَقَ بَعْضًا مِنْ نَصِيبِهِ وَصَارَ الْبَاقِي بِلَا عِتْقٍ لَهُ وَلِغَيْرِهِ كَعَبْدٍ بَيْن اثْنَيْنِ مُنَاصَفَةً فَيَعْتِقُ أَحَدُهُمَا رُبُعَهُ فَيُكْمِلُ عَلَيْهِ بِالْحُكْمِ رُبُعَهُ الْبَاقِيَ مِنْ نَصِيبِهِ وَنِصْفَ شَرِيكِهِ.
(قَوْلُهُ: إنْ دَفَعَ الْقِيمَةَ يَوْمَهُ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهَا مُعْتَبَرَةً يَوْمَهُ
(قَوْلُهُ: لَا يَوْمَ الْعِتْقِ) أَيْ لِحِصَّتِهِ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الدَّفْعُ بِالْفِعْلِ) أَيْ، وَإِنَّمَا الشَّرْطُ دَفْعُهَا بِالْقُوَّةِ بِأَنْ يَكُونَ مُوسِرًا بِهَا وَلَا يُقَالُ: إنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ دَفَعَ الْقِيمَةَ مَعْنَاهُ إنْ أَيْسَرَ بِهَا دَفَعَهَا بِالْفِعْلِ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ قَوْلُهُ الْآتِي وَأَيْسَرَ بِهَا مُكَرَّرًا مَعَ مَا هُنَا وَلَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ إنْ دَفَعَ وَقَالَ بِالْقِيمَةِ يَوْمَهُ إنْ كَانَ الْمُعْتَقُ مُسْلِمًا إلَخْ كَانَ أَوْلَى لِمُرُورِهِ عَلَى مَا هُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ دَفْعِ الْقِيمَةِ بِالْفِعْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (إنْ دَفَعَ الْقِيمَةَ يَوْمَهُ) ش: أَيْ يَوْمَ الْحُكْمِ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَعَلَى الْأَظْهَرِ يُقَوَّمُ يَوْمَ الْحُكْمِ لَا يَوْمَ الْعِتْقِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: هَذَا إذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ خَاصَّةً
وَأَمَّا إنْ عَمَّ الْعِتْقُ فَيَوْمَ الْعِتْقِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْجَوَاهِرِ.
(كَأَنْ بَقِيَ لِغَيْرِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُوَ مَلِيءٌ قُوِّمَ عَلَيْهِ حَظُّ شَرِيكِهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَضَاءِ وَعَتَقَ عَلَيْهِ. (إنْ دَفَعَ الْقِيمَةَ يَوْمَهُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ رَضِيَ الشَّرِيكُ بِاتِّبَاعِ ذِمَّةِ الْمُعْسِرِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا أَعْتَقَ الْمَلِيُّ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَأَخَذَهُ شَرِيكُهُ بِالْقِيمَةِ عَلَى أَنْ زَادَهُ فِيهَا فَذَلِكَ حَرَامٌ.
قَالَ: وَمَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَهُوَ مَلِيٌّ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ صَاحِبِهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَضَاءِ
(ص) كَانَ بَقِيَ لِغَيْرِهِ إنْ دَفَعَ الْقِيمَةَ يَوْمَهُ وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَقُ مُسْلِمًا أَوْ الْعَبْدُ وَإِنْ أَيْسَرَ بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا فَمُقَابِلُهَا وَفَضَلَتْ عَنْ مَتْرُوكِ الْمُفْلِسِ وَإِنْ حَصَلَ عِتْقُهُ بِاخْتِيَارِهِ لَا بِإِرْثٍ وَإِنْ ابْتَدَأَ الْعِتْقَ لَا إنْ كَانَ حُرَّ الْبَعْضِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ عَبْدٍ أَوْ مِنْ أَمَةٍ وَالْجُزْءُ الْبَاقِي لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بَقِيَّتُهُ وَيَعْتِقُ بِشُرُوطٍ سِتَّةٍ مِنْهَا أَنْ يَدْفَعَ الْقِيمَةَ بِالْفِعْلِ لِشَرِيكِهِ يَوْمَ الْحُكْمِ فَضَمِيرُ يَوْمِهِ لِلْحُكْمِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ وَبِالْحُكْمِ جَمِيعُهُ وَيُجْبَرُ عَلَى دَفْعِهَا وَمَا وَقَعَ لِلشَّارِحِ مِنْ عَوْدِ الضَّمِيرِ لِلْعِتْقِ فَلَعَلَّ مُرَادَهُ إذَا كَانَ الْحُكْمُ يَوْمَ الْعِتْقِ بِدَلِيلِ آخِرِ كَلَامِهِ وَمَا قَرَّرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْعِتْقِ لِلْبَاقِي مِنْ الدَّفْعِ بِالْفِعْلِ هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلِذَلِكَ لَمْ يَسْتَعِنْ بِالْيَسَارِ الْآتِي وَعَلَيْهِ
فَلَوْ حَكَمَ بِالتَّقْوِيمِ وَلَمْ يَدْفَعْ الثَّمَنَ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُبَعَّضًا وَلَا يُلْزَمُ الشَّرِيكُ بِدَفْعِ مَا قُوِّمَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ وَلَا يُخَالِفُ ذَلِكَ مَا قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ مَنْ أُعْتِقَ وَلَهُ دُيُونٌ عَلَى حَاضِرٍ مَلِيءٍ وَأَمَدُ ذَلِكَ قَرِيبٌ أَنَّهُ يُقَوَّمُ وَيُتَّبَعُ بِذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْعِتْقِ وَإِنَّمَا تَعَرَّضَ لِلتَّقْوِيمِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ إلَّا بِالدَّفْعِ وَحُكْمُهُ بِالْإِتْبَاعِ لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ حَيْثُ كَانَ الْعَبْدُ حَيًّا
وَأَمَّا لَوْ مَاتَ لَكَانَ عَلَى مِلْكِ رَبِّهِ كَمَا مَرَّ فَالظَّرْفُ أَيْ يَوْمَهُ صِفَةٌ لَقِيمَةٍ أَوْ حَالٌ مِنْهَا فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ حَالَ كَوْنِهَا مُعْتَبَرَةً يَوْمَ الْحُكْمِ وَلَيْسَ هُوَ ظَرْفًا لِدَفْعٍ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الدَّفْعَ بَعْدَ يَوْمِ الْحُكْمِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَلَا يَحْصُلُ الْعِتْقُ إلَّا بِالدَّفْعِ يَوْمَ الْحُكْمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمُعْتَقُ مُسْلِمًا وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ كَافِرًا أَوْ يَكُونَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا وَلَوْ كَانَ الْمُعْتِقُ لَهُ كَافِرًا
فَلَوْ كَانَ الشَّرِيكَانِ كَافِرَيْنِ وَالْعَبْدُ كَافِرًا فَلَا تَقْوِيمَ
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مُسْلِمًا وَالْآخَرُ ذِمِّيًّا وَالْعَبْدُ ذِمِّيٌّ وَأَعْتَقَ الذِّمِّيُّ حِصَّتَهُ مِنْ هَذَا الْعَبْدِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمُعْتِقُ لِلْعَبْدِ مُوسِرًا بِقِيمَةِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ فَإِنْ أَيْسَرَ بِبَعْضِهَا فَإِنَّهُ يَعْتِقُ مِنْ حِصَّةِ شَرِيكِهِ بِقَدْرِ مَا هُوَ مُوسِرٌ بِهِ وَالْمُعْسِرُ بِهِ لَا تَقَوُّمَ عَلَيْهِ وَلَوْ رَضِيَ الشَّرِيكُ بِإِتْبَاعِ ذِمَّتِهِ وَالْقِيمَةِ الَّتِي يَكُونُ الْمُعْتَقُ مُوسِرًا بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا هِيَ مَا فَضَلَتْ عَنْ مَتْرُوكِ الْمُفْلِسِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ قُوتُهُ وَالنَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ عَلَيْهِ لِظَنِّ يَسْرَتِهِ قَالَ فِيهَا يُبَاعُ عَلَيْهِ الْكِسْوَةُ ذَاتُ الْمَالِ وَلَا يُتْرَكُ لَهُ إلَّا كِسْوَتُهُ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا وَعِيشَةُ الْأَيَّامِ وَمِنْهَا أَنْ يَحْصُلَ الْعِتْقُ بِاخْتِيَارِ الْمُعْتَقِ فَإِنْ حَصَلَ عِتْقُهُ لَا بِاخْتِيَارِهِ كَمَا إذَا وَرِثَ جُزْءًا مِنْ أَبِيهِ مَثَلًا فَإِنَّهُ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ جُزْءُ الشَّرِيكِ وَلَوْ كَانَ مَلِيًّا وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمُعْتِقُ هُوَ الَّذِي ابْتَدَأَ الْعِتْقَ؛
لِأَنَّهُ أَفْسَدَ الرَّقَبَةَ بِإِحْدَاثِ الْعِتْقِ فِيهَا
فَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ حُرَّ الْبَعْضِ قَبْلَ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ لَا تَقْوِيمَ لِأَنَّ هَذَا الَّذِي أَعْتَقَ نَصِيبَهُ لَمْ يَبْتَدِئْ الْعِتْقَ
فَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ لِثَلَاثَةٍ وَأَعْتَقَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ حِصَّتَهُ وَهُوَ مُعْسِرٌ ثُمَّ أَعْتَقَ الْآخَرُ حِصَّتَهُ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ نَصِيبُ الشَّرِيكِ الثَّالِثِ قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَقُ إلَخْ مَا نَصُّهُ هَذِهِ خَمْسَةُ شُرُوطٍ مَعْطُوفَةٍ عَلَى الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَهُوَ قَوْلُهُ إنْ دَفَعَ الْقِيمَةَ يَوْمَهُ فَشُرُوطُ التَّكْمِيلِ إذًا سِتَّةٌ إلَّا أَنَّهُ كَرَّرَ أَنَّ فِي الْمَعْطُوفَاتِ مَا عَدَا الثَّالِثِ وَلَوْ أَسْقَطَهَا لَكَانَ أَخَصْرَ وَأَبَيْنَ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي أَثْنَائِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا فَمُقَابِلُهَا فَكَلَامٌ مُسْتَقِلٌّ لَوْ أَثْبَتَ فِيهِ لَكَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ أَوْ بِبَعْضِهَا) أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَالْمَعْنَى عَلَى الشَّرْطِ وَالتَّقْدِيرِ وَإِنْ أَيْسَرَ بِبَعْضِهَا فَمُقَابِلُهَا أَيْ مِنْ حِصَّةِ الشَّرِيكِ يَعْتِقُ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مُقَابِلُهُ وَفِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ مُقَابِلُهَا بِتَأْنِيثِ الضَّمِيرِ وَهُوَ عَائِدٌ عَلَى الْبَعْضِ وَأَنَّثَ الضَّمِيرَ الْعَائِدَ إلَيْهِ؛ لِاكْتِسَابِهِ؛ التَّأْنِيثَ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ مِنْهَا أَنْ يَدْفَعَ الْقِيمَةَ بِالْفِعْلِ) هَذَا ضَعِيفٌ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ دَفْعَ الْقِيمَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْعِتْقِ
(قَوْلُهُ فَضَمِيرُ يَوْمِهِ لِلْحُكْمِ الْمُتَقَدِّمِ) أَيْ لَفْظُ الْحُكْمِ الْمُتَقَدِّمِ أَيْ لَا بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ؛ لِأَنَّ؛ الْحُكْمَ هُنَا بِالْعِتْقِ وَدَفْعَ الْقِيمَةِ وَمَا تَقَدَّمَ بِالْعِتْقِ فَقَطْ وَهَذَا إذَا قَصَرَ الْعِتْقَ عَلَى نَصِيبِهِ وَإِنْ عَمَّهُ فِي جَمِيعِ الْعَبْدِ فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْعِتْقِ
(قَوْلُهُ مَنْ أَعْتَقَ) أَيْ حِصَّتَهُ
(قَوْلُهُ وَلَهُ دَيْنٌ عَلَى حَاضِرٍ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى غَائِبٍ مُطْلَقًا كَانَ غَائِبًا غَيْبَةً بَعِيدَةً أَوْ قَرِيبَةً وَلَوْ مَلِيئًا لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَفِي شَرْحِ عب مِثْلُهُ وَفِي شَرْحِ شب خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ؛ قَالَ وَيَدْخُلُ مَالُهُ فِي دَيْنٍ عَلَى مَلِيءٍ حَاضِرٍ أَوْ غَائِبٍ قَرُبَ أَجَلُهُ وَإِلَّا فَلَا كَمُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ وَانْتِظَارُ آبِقٍ وَبَعِيرٍ شَارِدٍ وَانْظُرْ مَا حَدُّ الْقُرْبِ وَالظَّاهِرُ تَرْجِيحُ كَلَامِ شب وَيُقَيَّدُ بِقَرِيبِ الْغَيْبَةِ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ يُقَوَّمُ وَيُتَّبَعُ ذَلِكَ فِي ذِمَّتِهِ) أَيْ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ حُكِمَ بِالِاتِّبَاعِ وَأَنَّ الْعِتْقَ تَمَّ بِالْفِعْلِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَنْ دَفْعِ الْقِيمَةِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ؛ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْعِتْقِ أَيْ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْعِتْقَ يَحْصُلُ مَعَ اتِّبَاعِ الذِّمَّةِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الدَّفْعِ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ وَحُكْمُهُ بِالِاتِّبَاعِ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ الْحُكْمَ بِالِاتِّبَاعِ يَقْتَضِي أَنَّهُ تَمَّ الْعِتْقُ وَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ فَأَجَابَ بِأَنَّ حُكْمَهُ بِالِاتِّبَاعِ ثَمَرَتُهُ إذَا اسْتَمَرَّ الْعَبْدُ حَيًّا لَا أَنَّهُ مَاتَ
(قَوْلُهُ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمُعْتَقُ مُسْلِمًا) أَيْ حِينَ الْعِتْقِ لَا حِينَ التَّقْوِيمِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ ثَمَانِيَةٌ فَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ وَالْعَبْدُ مُسْلِمَيْنِ أَوْ الْمُعْتِقُ مُسْلِمًا فَقَطْ أَوْ الْعَبْدُ مُسْلِمًا فَقَطْ قُوِّمَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ الشَّرِيكُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا فَهَذِهِ سِتُّ صُوَرٍ وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ وَالْعَبْدُ كَافِرَيْنِ فَلَا يُقَوَّمُ سَوَاءٌ كَانَ الشَّرِيكُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ لَا بُدَّ مِنْ التَّقْوِيمِ
(قَوْلُهُ وَعِيشَةُ الْأَيَّامِ) فُسِّرَتْ فِي الْوَاضِحَةِ بِالشَّهْرِ وَنَحْوِهِ انْتَهَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّحْوَ يُفَسَّرُ بِالشَّهْرِ الْوَاحِدِ
(قَوْلُهُ لَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ نَصِيبُ الشَّرِيكِ الثَّالِثِ) وَلَوْ كَانَ الثَّانِي مَلِيئًا
(قَوْلُهُ مَا عَدَا الثَّالِثِ) أَيْ مِنْ الْخَمْسَةِ الْمَعْطُوفَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ وَفَضَلَتْ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ رَابِعٌ مِنْ السِّتَّةِ
(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَقْرُونٌ بِكَافِ التَّشْبِيهِ صِلَتُهُ (بَقِيَ) فِي الرَّقِيقِ الْمُعْتَقِ جُزْؤُهُ جُزْءٌ (لِغَيْرِهِ) أَيْ مُعْتِقِ الْجُزْءِ بِأَنْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فَيُكَمَّلُ عِتْقُ بَاقِيهِ عَلَى مُعْتِقِ جُزْئِهِ (إنْ دَفَعَ) مُعْتِقُ الْجُزْءِ (الْقِيمَةَ) لِلْجُزْءِ الْبَاقِي لِشَرِيكِهِ مُعْتَبَرَهً (يَوْمَهُ) أَيْ الْحُكْمِ بِعِتْقِ الْبَاقِي، هَذَا قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَجَمَاعَةٍ، هَذَا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَعَلَى أَنَّ عِتْقَ الْبَاقِيَ بِالسَّرَيَانِ فَتُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ يَوْمَ عَتَقَ الْجُزْءُ، فِيهَا مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُوَ مَلِيءٌ قُوِّمَ عَلَيْهِ حَظُّ شَرِيكِهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْقَضَاءِ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَعَلَى الْأَظْهَرِ يُقَوَّمُ يَوْمَ الْحُكْمِ لَا يَوْمَ الْعِتْقِ.
الْمُوَضِّحُ هَذَا إذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ خَاصَّةً،
وَأَمَّا إنْ عَمَّمَ الْعِتْقَ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ. طفي لَيْسَ يَوْمَهُ ظَرْفًا لِدَفَعَ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ دَفْعِهَا يَوْمَهُ. وَإِنَّمَا هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٍ مِنْ الْقِيمَةِ، أَيْ مُعْتَبَرَةً وَتَبِعَ فِي تَوَقُّفِ الْعِتْقِ عَلَى دَفْعِ الْقِيمَةِ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ، وَنَصُّهُ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ، أَنَّ السِّرَايَةَ إنَّمَا تَحْصُلُ بِالتَّقْوِيمِ وَدَفْعِ الْقِيمَةِ لِلشَّرِيكِ. ابْنُ مَرْزُوقٍ نُصُوصُ الْمَالِكِيَّةِ قَلَّ أَنْ يُوجَدَ فِيهَا النَّصُّ عَلَى اشْتِرَاطِ دَفْعِ الْقِيمَةِ فِي حُصُولِ الْعِتْقِ وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا فِي التَّقْوِيمِ الْحُكْمَ بِالْعِتْقِ،
وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الشَّرِيكُ الْقِيمَةَ فَيَتْبَعُ بِهَا ذِمَّةَ الْمَلِيءِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا الشَّرْطَ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَتَبِعَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفُ، وَنَصُّهُ فِي الْمَعُونَةِ إنَّمَا شَرَطْنَا فِي إعْتَاقِ حِصَّةِ الشَّرِيكِ أَخْذَهُ الْقِيمَةَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةُ عَدْلٍ وَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» اهـ.
وَمَا قَالَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ غَيْرُ مُسَلَّمٍ، فَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلْقُرْطُبِيِّ بَعْدَ هَذَا الْحَدِيثِ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْعِتْقَ بَعْدَ التَّقْوِيمِ وَالْإِعْطَاءِ مَعًا لَوْ وُجِدَ تَقْوِيمٌ دُونَ إعْطَاءٍ فَلَا يَكْمُلُ الْعِتْقُ إلَّا بِمَجْمُوعِهِمَا وَهُوَ ظَاهِرُ حِكَايَاتِ الْأَصْحَابِ عَنْ الْمَذْهَبِ، غَيْرَ أَنَّ سَحْنُونًا قَالَ أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ إنَّهُ حُرٌّ بِتَقْوِيمِ الْإِمَامِ، فَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ وَفِيهِ بُعْدٌ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ لَوْ كَانَ مُحَصِّلًا لِلْعِتْقِ لَلَزِمَ أَنْ يَتْبَعَ الشَّرِيكُ ذِمَّةَ الْمُعْتِقِ إذَا أَعْسَرَ بَعْدَ التَّقْوِيمِ وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُسْلِمًا أَوْ الْعَبْدُ،
وَإِنْ أَيْسَرَ بِهَا، أَوْ بِبَعْضِهَا: فَمُقَابِلُهَا، وَفَضَلَتْ عَنْ مَتْرُوكِ الْمُفَلَّسِ [منح الجليل] وَذَلِكَ لَا يَمْشِي عَلَى الْقَوْلِ بِالسَّرَايَةِ وَلَا عَلَى مُرَاعَاةِ التَّقْوِيمِ. اهـ. وَنَقَلَهُ الْأَبِيُّ وَأَقَرَّهُ، فَالْخِلَافُ مَشْهُورٌ بَيْنَ الْأَصْحَابِ نَعَمْ الْمَذْهَبُ عَدَمُ تَوَقُّفِ الْعِتْقِ عَلَى دَفْعِ الْقِيمَةِ، فَفِيهَا إنْ ابْتَعْت أَنْتَ وَأَجْنَبِيٌّ أَبَاك فِي صَفْقَةٍ جَازَ الْبَيْعُ وَعَتَقَ عَلَيْك وَضَمِنْت لِلْأَجْنَبِيِّ قِيمَةَ نَصِيبِهِ اهـ.
كأن بقي لغيره تشبيه في أنَّه يكمل عليه البقية بالحكم فيعتق جميع العبد؛ يعني أن من أعتق جزءا له من عبد باقيه لغيره،
فإن الجزء الذي أعتق منه كثلثه مثلا حر لا تتوقف حريته على حكمه،
وأما الثلثان الباقيان لغيره فإنَّه يحكم عليه بعتقهما فيغرم قيمتهما لمالكهما بشروط أشار إليها المص مدخلا على كل واحد منها إن الشرطية، بقوله: "إن دفع القيمة" لخ. قال عبد الباقي: كإن بقي لغيره بشروط ستة ذكرها المص، قال التتائي: ولهذه المسألة صور خمس: الأولى عتق جزء والباقي له، والثانية والباقي لغيره، والثالثة جزء من ملكه والباقي له ولغيره، والرابعة أن يعتق نصيب شريكه، والخامسة أن يعتق حصة شريكه أو بعضها.
وقد ذكر المص الحكم في الأوليين والظاهر أن الحكم في الثالثة والرابعة كذلك ولا يلزمه شيء في الخامسة. أهـ. أي لا يلزمه فيها عتق نصيبه ولا نصيب شريكه.
وأشار لأول الشروط في الباقي لغيره بقوله: إن دفع القيمة يومه أي يوم الحكم يعني أنَّه إنما يحكم عليه بالعتق فيما إذا كان الباقي لغيره، بشرط أن تدفع قيمة الباقي للشريك الذي لم يعتق نصيبه، وتعتبر القيمة يوم الحكم فإن لم تدفع له بالفعل فلا يحكم بعتق الباقي الذي هو نصيب الشريك. قال الشبراخيتي: كإن بقي الجزء لغيره، قدم قوله له لقلة الكلام عليه وأخر هذا لتشعب فروعه إن دفع بالفعل، وحصول الحكم بالدفع لا يقوم مقامه ويجبر على دفعه لأنَّ الفرض أنَّه موسر بالقيمة لشريكه يومه يتنازعه "دفع" "والقيمة" والضمير في يومه عائد على الحكم أي الحكم بالعتق
إما منفردا أو مع دفع القيمة، وهذا إذا قصد العتق على نصيبه وإن عممه في جميع العبد فالقيمة يوم العتق. أهـ.
قوله: وإن عممه لخ نحوه في الحطاب عن التوضيح عن الجواهر، وانظر قوله: يتنازعه دفع والقيمة، والظاهر أنَّه إنما يرجع للقيمة فقط. والله تعالى أعلم. قاله مقيده عفا الله تعالى عنه. وهذا هو الذي في شرح عبد الباقي، فإنَّه قال: إن دفع القيمة حال كونها معتبرة يومه أي يوم الحكم بالعتق المتقدم في قوله: "وبالحكم" أي يدفع القيمة والعتق فلا يشترط الدفع بالفعل كما هو ظاهره كابن شأس وجمع فيعتق حصة الشريك بقيمتها يوم الحكم وإن لم يقبضها إلا بعد العتق.
ذكره ابن مرزوق. فلو استغنى عنه بقوله: "وأيسر بها" طابق هذا. اهـ.
وقال البناني: دفع القيمة ليس بشرط في وجوب العتق كما هو ظاهر المص، وإنما شرط في تنفيذه ولذا لم يذكره ابن الحاجب مع الشروط، بل قال بعد عدها: ولا يعتق إلا بعد التقويم ودفع القيمة، ولولا عطف المص ما بعد هذا الشرط عليه لأمكن صرفه لنفس الحكم وصرف ما بعده للعتق. انظر ابن عاشر على أن ابن مرزوق اعترض على المص ومتبوعه، كما أشار إليه الزرقاني في اشتراط الدفع بالفعل، فقال: نصوص المالكية قل أن تجد فيها النص على اشتراط دفع القيمة في حصول العتق، وإنما يشترطون في التقويم الحكم بالعتق وإن لم يقبل الشريك بل يتبع به ذمة الملي، وإنما ذكر هذا الشرط عبد الوهاب ونقله عنه ابن شأس وتبعه ابن الحاجب والمص.
أهـ. قال مصطفى: وما قاله ابن مرزوق غير مسلم، بل الخلاف في ذلك مشهور لكن المذهب عدم توقف العتق على دفع القيمة، ففيها: إن ابتعت أنت وأجنبي أباك في صفقة جاز البيع وعتق عليك وضمنت للأجنبي قيمة نصيبه. أهـ قول البناني عن مصطفى.
والمذهب عدم توقف العتق على دفع القيمة لخ، يشهد له كلام ابن يونس ونصه: قال سحنون: أجمع أصحابنا أن من أعتق شقصا له في عبد أنَّه بتقويم الإمام عليه حر بغير إحداث حكم. أهـ. لكن كلام القرطبي يشهد للمص ومن وافقه وقد نقله العلامة الأبي وسلمه، فإنَّه قال عند قوله في صحيح مسلم: (وأعطى شركاءه حصصهم) ما نصّه: القرطبي: ظاهره أن العتق بعد التقويم والإعطاء معا،
فلو وجد التقويم دون إعطاء لم يكمل العتق إلا بمجموعهما وهو ظاهر حكاية الأصحاب عن المذهب، غير أن سحنونا قال: أجمع أصحابنا أن من أعتق شركا له في عبد أنَّه بتقويم الإمام حر، فظاهره أنَّه بالتقويم حر وإن لم يكن إعطاء وفيه بعد. أهـ.
أما استدلال مصطفى بكلام المدونة فليس ببين؛ لأنَّ العطف فيها بالواو وهي لا ترتب، ولأنه لو حملت على ظاهرها لاقتضى كلامها أن نصيب الأجنبي يعتق على الابن بمجرد الشراء من غير توقف صلى حكم ومن غير نظر إلى كونه موسرا أو معسرا وليس كذلك، نعم في المدونة ما يشهد لما قاله،
ونصها: وإذا أعتق أحد الشريكين نصيبه وهو ملي، ثمَّ أعتق شريكه نصف نصيبه عتق باقي حصته عليه؛ لأنه قد أتلف نصيبه بعتقه لبعضه ولا يقوم على الأوّل إلا إذا قيم عليه والعبد غير تالف، ألا ترى أنَّه لو مات العبد قبل التقويم لم يلزم المعتق الأوّل شيء؟ أهـ. فانظر قولها قبل التقويم، فمفهومه أنَّه لو مات بعد التقويم للزمه العتق، ويأتي عن ابن رشد قريبا نحو هذا وبه يعلم أنَّه لا يعول على ما للقرطبي وإن سلمه الأبي.
والله أعلم. قاله الرهوني. تنبيه: قال الرهوني: مفهوم قول المدونة: وهو ملي أنَّه لو كان معسرا لم يلزم الثاني إلا ما عتق،
وقد صرح به في الجلاب ونصه: وإن كان عبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه منه وهو معسر، ثمَّ أعتق الآخر بعض نصيبه وهو موسر لم يكمل عليه عتق نصيبه منه. أهـ. ونقله أبو الحسن عند نصها السابق،
وقال عقبه ما نصّه: انظر قوله لم يكمل عليه، هل لأنه لم يبتدئ فسادا؟ اللخمي: قول الجلاب: تفسير يدلّ عليه قوله في الكتاب وهو ملي. أهـ. وقوله: يومه أي يوم الحكم، قال التتائي: إن دفع القيمة لشريكه يومه أي يوم الحكم وهو قول مطرف وابن الماجشون، وروي عن أشهب وأصبغ وابن عبد الحكم سواء قصر العتق على نصيبه فقال نصيبي حر، أو عمم فقال نصيبي ونصيب غيري حر،
وقيل يقوم يوم الحكم إن قصره على نصيبه وإن عمم في جملة العبد فيوم العتق على أظهر الروايتين،
وأما على الرواية التي فيها العتق بالسراية فيقوم يوم العتق على كل حال. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.