وَفَضَلَتْ عَنْ مَتْرُوكِ الْمُفْلِسِ
الشروح عليها
(وَفَضَلَتْ) قِيمَةُ حِصَّةِ الْغَيْرِ (عَنْ مَتْرُوكِ الْمُفْلِسِ) وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَتْرُكُ لَهُ قُوتَهُ وَالنَّفَقَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهِ لِظَنِّ يَسْرَتِهِ وَيُبَاعُ عَلَيْهِ الْكِسْوَةُ ذَاتُ الْمَالِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ وَجَعْلُ هَذَا شَرْطًا مُسْتَقِلًّا فِيهِ مُسَامَحَةٌ إذْ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ كَأَنَّهُ قَالَ بِأَنْ فَضَلَتْ إلَخْ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّهُ لَمْ يُقْرِنْهُ بِأَنَّ كَمَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَاَلَّذِي بَعْدَهُ وَلِخَامِسِهَا بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ إنْ أَيْسَرَ بِهَا.
(قَوْلُهُ: وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا) أَيْ عَلَى كَوْنِ الْمُصَنِّفِ قَصَدَ بِهِ تَفْسِيرَ مَا قَبْلَهُ وَلَمْ يَجْعَلْهُ شَرْطًا مُسْتَقِلًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفَضَلَتْ عَنْ مَتْرُوكٍ مُفْلِسٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يُبَاعُ عَلَيْهِ الْكِسْوَةُ ذَاتُ الْبَالِ وَلَا يُتْرَكُ لَهُ إلَّا كِسْوَتُهُ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا وَعِيشَةُ الْأَيَّامِ. ابْنُ شَاسٍ: كَمَا فِي الدُّيُونِ الَّتِي عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يُعْتَبَرُ فِي يُسْرِهِ بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا كَوْنُهَا (فَضَلَتْ) زَادَتْ (عَنْ مَتْرُوكِ) أَيْ مَا يُتْرَكُ لِلشَّخْصِ (الْمُفَلَّسِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَاللَّامِ مُثَقَّلًا، أَيْ الْمَحْكُومِ بِخَلْعِ مَالِهِ لِقِسْمَتِهِ عَلَى غُرَمَائِهِ لِنَقْصِهِ عَنْ دُيُونِهِمْ عَلَيْهِ كَمَلْبُوسِهِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ وَمَلْبُوسِ عِيَالِهِ كَذَلِكَ وَدَارِ سُكْنَاهُ الَّتِي لَا فَضْلَ فِيهَا عَنْ سُكْنَاهُ وَمَا يَقْتَاتُهُ هُوَ وَعِيَالُهُ إلَى ظَنِّ يُسْرِهِ فِيهَا يُبَاعُ وَإِنْ حَصَلَ عِتْقُهُ بِاخْتِيَارِهِ، لَا بِإِرْثٍ،
وَإِنْ ابْتَدَأَ الْعِتْقَ، لَا إنْ كَانَ حُرَّ الْبَعْضِ وَقُوِّمَ عَلَى الْأَوَّلِ، وَإِلَّا فَعَلَى حِصَصِهِمَا، إنْ أَيْسَرَا، وَإِلَّا فَعَلَى الْمُوسِرِ [منح الجليل] عَلَيْهِ الْكِسْوَةُ ذَاتُ الْبَالِ وَلَا يُتْرَكُ لَهُ إلَّا كِسْوَتُهُ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا وَعِيشَةُ الْأَيَّامِ. ابْنُ شَاسٍ كَمَا فِي الدُّيُونِ الَّتِي عَلَيْهِ.
وأشار إلى الشرط الرابع بقوله: وفضلت عن متروك المفلس يعني أنَّه يعتبر في تلك القيمة الموسر بها أن تكون فاضلة عما يترك للمفلس شرعًا من كسوة لا بد له منها وعيش الأيام كما في المدونة، قال مقيده عفا الله عنه: ومعنى هذا أنَّه إن لم يكن عنده إلا ما يترك للمفلس فإنَّه لا يقوم عليه باقيه ولو كان ما يترك يفي بقيمة الباقي،
فإن كان عنده أكثر مما يترك للمفلس نظر فيه،
فإن وفي بقيمة الباقي قوم عليه،
وإن كان يفي ببعض قيمته قوم منه ذلك البعض. والله تعالى أعلم.
قال الشبراخيتي: وأشار للشرط الرابع بقوله: "وفضلت عن متروك المفلس" أي أنَّه يعتبر في تلك القيمة الموسر بها أن تكون فاضلة عما يترك للمفلس شرعًا من كسوة لا بد منها وعيشه الأيام كما في المدونة، وفسرت بالشهر ونحوه ويدخل فيها ما له من دين على ملي حاضر أو غائب قرب أجله وإلا فلا على الأصح كمدبر ومعتق لأجل، وانتظر آبق وبَعيرٌ شارد أو ثمرة من صدقة لم تطب إن كان أمدها قريبا.
أهـ. وأما ثمرة من أصل له فتباع مع أصلها. قاله عبد الباقي.
وقال البناني: الباجي: وإن كان له مدبرون أو معتقون فلا حكم للقيمة في مثل هذا،
وأما ديونه فإن كانت على أملياء حضور وأمدها قريب قوم في ذلك وتتبع ذمته،
وإن كان نسيئة وأهلها غياب فليس له عليه أن يخرج عبده بالدين.
وفي الموازية: ينتظر دينه ويمنع شريكه من البيع ويتلوم له تلوما لا ضرر عليه فيه. قاله في التوضيح.
وقال ابن عرفة: مقتضى المذهب أن ما جاز بيعه من دين له وجب بيعه كعرض له.
وفي المدونة: يباع عليه شوار بيته والكسوة ذات البال ولا يترك له إلا كسوته التي لا بد له منها وعيشه الأيام، وفسر في الواضحة الأيام بالشهر ونحوه. أهـ.
وقال المواق من المدونة: يباع عليه الكسوة ذات البال ولا يترك إلا كسوته التي لا بد له منها وعيش الأيام. ابن شأس: كما في الديون التي عليه. اهـ.
وأشار إلى الشرط الخامس بقوله
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.