وَلَهُ حُكْمُ الرِّقِّ وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ حَتَّى يعتق فيما وجد حينئذ
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ لِلْمُدَبَّرِ (حُكْمُ الرِّقِّ) فِي خِدْمَتِهِ وَحُدُودِهِ وَعَدَمِ حَدِّ قَاذِفِهِ وَعَدَمِ قَبُولِ شَهَادَتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ بَلْ (وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ حَتَّى يَعْتِقَ فِيمَا وَجَدَ) مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الْعِتْقِ الَّذِي لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ تَقْوِيمِهِ وَمَعْرِفَةِ مِقْدَارِ مَالِ السَّيِّدِ وَمَا يَنُوبُ الْمُدَبَّرَ مِنْ ذَلِكَ
فَلَوْ تَلِفَ بَعْضُ مَالِ السَّيِّدِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ الْعِتْقِ، فَإِنَّمَا يَعْتِقُ فِيمَا بَقِيَ وَلَا يَنْظُرُ لِمَا هَلَكَ قَبْلَ عِتْقِهِ
(قَوْلُهُ: وَحُدُودِهِ) أَيْ فَيُحَدُّ فِي الْقَذْفِ وَالشُّرْبِ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً وَفِي الزِّنَا خَمْسِينَ
(قَوْلُهُ: وَغَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ كَعَدَمِ قَتْلِ قَاتِلِهِ إذَا كَانَ حُرًّا مُسْلِمًا
(قَوْلُهُ: فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَلَهُ حُكْمُ الرِّقِّ أَيْ هَذَا إذَا كَانَ سَيِّدُهُ حَيًّا بَلْ وَإِنْ مَاتَ
(قَوْلُهُ: وَمَا يَنُوبُ الْمُدَبَّرَ) أَيْ وَبَعْدَ مَعْرِفَةِ مَا يَنُوبُ الْمُدَبَّرَ مِنْ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ حُكْمُ الرِّقِّ وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ حَتَّى يَعْتِقَ فِيمَا وُجِدَ حِينَئِذٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَلِلْمُدَبَّرِ حُكْمُ الْأَرِقَّاءِ فِي خِدْمَتِهِ وَحُدُودِهِ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ حَتَّى يَعْتِقَ فِي الثُّلُثِ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ النَّظَرِ فِيهِ لَا يَوْمَ يَمُوتُ السَّيِّدُ. وَانْظُرْ إذَا كَانَتْ أَمَةً فَدَبَّرَهَا أَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتَ حُرَّةٌ إذَا مَاتَ فُلَانٌ، نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ: لَهُ وَطْؤُهَا فِي الْوَجْهِ الْوَاحِدِ
بِخِلَافِ الْآخَرِ وَتَعْتِقُ الْوَاحِدَةُ مِنْ الثُّلُثِ وَالْأُخْرَى مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.
وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا بَأْسَ بِوَطْءِ الْمُدَبَّرَةِ وَالْمُوصَى بِعِتْقِهَا.
(ص) وَلَهُ حُكْمُ الرِّقِّ وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ حَتَّى يَعْتِقَ فِيمَا وُجِدَ حِينَئِذٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُدَبَّرَ لَهُ أَحْكَامُ الْأَرِقَّاءِ فِي خِدْمَتِهِ وَشَهَادَتِهِ فَلَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ وَلَا يُقْتَلُ قَاتِلُهُ الْحُرُّ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الرِّقِّ وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ حَتَّى يَعْتِقَ مِنْ الثُّلُثِ فِيمَا وُجِدَ حِينَئِذٍ مِنْ مَالِ السَّيِّدِ أَيْ حِينَ التَّقْوِيمِ وَلَا يُنْظَرُ لِمَا هَلَكَ مِنْ الْمَالِ قَبْلَ التَّقْوِيمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَ إلَخْ) إنَّمَا عَبَّرَ بِهِ؛ لِئَلَّا؛ يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ يَعْتِقُ قَبْلَ النَّظَرِ فِي تَرِكَتِهِ لِتَعْلِيقِ الْعِتْقِ عَلَى مَوْتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَهُ) أَيْ الْمُدَبَّرِ (حُكْمُ الرِّقِّ) الْقِنِّ فِي خِدْمَتِهِ وَالِاسْتِمْتَاعِ بِالْأَمَةِ وَحُدُودِهِ وَالْجِنَايَةِ مِنْهُ. وَعَلَيْهِ إنْ كَانَ سَيِّدُهُ حَيًّا، بَلْ (وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهُ حَتَّى يُعْتَقَ) الْمُدَبَّرُ (فِي) ثُلُثِ (مَا وُجِدَ) مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ (حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ النَّظَرِ فِي شَأْنِ الْمُدَبَّرِ فَلَا يُنْظَرُ لِمَا وُجِدَ مِنْ وَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَمَوْتِ فُلَانٍ: عَتَقَ مِنْ الثُّلُثِ أَيْضًا، وَلَا رُجُوعَ لَهُ،
وَإِنْ قَالَ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ: فَمُعْتَقٌ لِأَجَلٍ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ [منح الجليل] التَّرِكَةِ قَبْلَهُ، فِيهَا وَلِلْمُدَبَّرِ حُكْمُ الْأَرِقَّاءِ فِي خِدْمَتِهِ وَحُدُودِهِ إنْ مَاتَ السَّيِّدُ حَتَّى يُعْتَقَ فِي الثُّلُثِ، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ النَّظَرِ فِيهِ لَا يَوْمَ مَوْتِ سَيِّدِهِ.
وله حكم الرق يعني أن المدبر له في خدمته وحدوده وشهادته وجنايته فيستخدم ويحد حد القن الخالص ولا يحد قاذفه؛ وترد شهادته ولا يقتص له من الحر المسلم؛ قال الشبراخيتي: والمدبر له قبل عتقه من الثلث حكم الرق في خدمته وحدوده، فلا يحد قاذفه وعليه نصف العقوبة فيما فيه التنصيف. وإن مات سيده يعني أنه يستمر له حكم الرق،
وإن مات سيده فلا يقتل قاتله الحر حتى يعتق فيما وجد حينئذ يعني أنه لا يزال محكوما له بحكم الرقيق الخالص حتى يعتق فيما وجد من مال السيد حينئذ أي حين العتق الذي لا يكون إلا بعد التقويم ومعرفة مال السيد وما ينوب المدبر من ذلك،
فلو تلف بعض مال السيد بعد موته وقبل العتق فإنه إنما يعتق فيما بقي. قاله الشبراخيتي.
وقال المواق من المدونة: وللمدبر حكم الأرقاء في خدمته وحدوده وإن مات السيد حتى يعتق في الثلث، وإنما ينظر إلى قيمته يوم النظر فيه لا يوم موت السيد. انتهى.
وقال التتائي: وإن مات سيده حتى يعتق فيما وجد حينئذ، لما تقدم أنه إنما ينظر إلى قيمته يوم النظر فيه لا يوم الموت ولا نظر لما هلك من التركة ونحوه في المدونة. اهـ.
وإن جمع شخص لعبده بين لفظين يكون بأحدهما مدبرا وبالآخر معتقا لأجل فقال: أنت حر بعد موتي وموت فلان قيد بشهر أو لا توقف عتقه على موتهما معا، فكأنه قال ما في المدونة إن مات فلان فأنت حر بعد موتي وإن مت أنا فأنت حر بعد موت فلان. اهـ. فكأنه علق عتقه على موت الأخير منهما،
فإن مات فلان انتظر موت السيد وإن مات السيد قبل موت فلان عتق من الثلث جواب الشرط المقدر، فهو راجع للمسألتين أي مسألة موت السيد أولا ومسألة موت السيد أخيرا،
فإذا مات فلان أولا فينتظر موت السيد فإذا مات السيد عتق كله إن حمله الثلث وإلا فيعتق منه بقدر ما حمله الثلث،
وإن مات السيد أولا وحمله الثلث فإنه يكون كالمعتق لأجل،
فإذا مات فلان عتق كله وإن لم يحمله الثلث في موت السيد أولا خير الورثة وتكون لهم الخدمة حتى يموت فلان أو يعتق منه ما حمله الثلث بتلا ويرق الباقي. قاله المواق. قوله: خير الورثة أي بين عتق الجزء الذي لم يحمله الثلث فيكون العبد كله حرا وتكون لهم الخدمة إلى الأجل، وفهم من قوله: بتلا أنه لا خدمة لهم في مقابلة الجزء الذي عتق قاله جامعه. والله تعالى أعلم.
وقال عبد الباقي: وإن لم يحمله الثلث خير الورثة في الجزء الذي لم يحمله التلث بين العتق والرق. اهـ. ونحوه للخرشي والشبراخيتي. وقوله: أيضا أي كما أن المدبر يعتق من الثلث فكذا هذا إن حمله الثلث.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.