ولا يسقط عنهم شيء بموت واحد
الشروح عليها
(وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُمْ شَيْءٌ) مِنْ النُّجُومِ (بِمَوْتِ وَاحِدٍ) أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُمْ أَوْ عَجْزِهِ بَلْ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إلَّا وَاحِدٌ لَغَرِمَ الْجَمِيعُ لِكَوْنِهِمْ حُمَلَاءَ عَنْ بَعْضِهِمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَجْزُهُ) أَيْ أَوْ أَسْرِهِ أَوْ غَصْبِ أَحَدٍ لِذَاتِهِ،
وَأَمَّا لَوْ اسْتَحَقَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِمِلْكٍ أَوْ حُرِّيَّةٍ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُمْ نَصِيبُ مَنْ اسْتَحَقَّ لِكَشْفِ الْغَيْبِ أَنَّ السَّيِّدَ كَاتَبَ مَنْ لَا يَمْلِكُ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَغْرَمُ الْجَمِيعَ) أَيْ جَمِيعَ النُّجُومِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُمْ شَيْءٌ بِمَوْتِ وَاحِدٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا مَاتَ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ عَجَزَ فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ الْكِتَابَةِ بِسَبَبِ ذَلِكَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ اُسْتُحِقَّ أَحَدُهُمْ بِرِقٍّ أَوْ بِحُرِّيَّةٍ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُمْ نَصِيبُهُ لِأَنَّ الْغَيْبَ كَشَفَ أَنَّهُ كَاتَبَ مَنْ لَا يَمْلِكُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَسْرَ وَالْغَصْبَ كَالْمَوْتِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ
(قَوْلُهُ وَيَدُلُّ لَهُ التَّعْلِيلُ) أَيْ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ؛ الْغَيْبَ كَشْفٌ إلَخْ أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ تِلْكَ الْعِلَّةَ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً فِي الْأَسْرِ وَالْغَصْبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُمْ) أَيْ الْمُكَاتَبِينَ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ (شَيْءٌ) مِنْ الْمَالِ الَّذِي كُوتِبُوا بِهِ (بِمَوْتِ وَاحِدٍ) مِنْهُمْ أَوْ عَجْزِهِ. فِيهَا لَا بَأْسَ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ عَبِيدَهُ فِي كِتَابَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْقَضَاءُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَامِنٌ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ،
وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ وَلَا يُعْتَقُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إلَّا بِأَدَاءِ الْجَمِيعِ، وَلَهُ أَخْذُ الْمَلِيءِ مِنْهُمْ بِالْجَمِيعِ وَلَا يُوضَعُ عَنْهُمْ شَيْءٌ بِمَوْتِ أَحَدِهِمْ،
فَإِنْ أَخَذَ مِنْ أَحَدِهِمْ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ رَجَعَ مَنْ أَدَّى عَلَى بَقِيَّتِهِمْ بِحِصَّتِهِمْ مِنْ الْكِتَابَةِ بَعْدَ أَنْ تُقَسَّمَ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ قُوَّةِ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى الْأَدَاءِ يَوْمَ الْمُكَاتَبَةِ لَا عَلَى قِيمَةِ رَقَبَتِهِ غ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ لَفْظُ يَرْجِعُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ حَتَّى يَعُمَّ كُلَّ رَاجِعٍ مِنْ مُكَاتَبٍ أَوْ وَارِثٍ أَوْ سَيِّدٍ، وَيُنَاسِبَ مَا عُطِفَ عَلَيْهِ وَهُوَ لَفْظُ يُؤْخَذُ، وَعَلَى الدَّافِعِ مُتَعَلِّقٌ بِ يَعْتِقُ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْمُكَاتَبُ الَّذِي دَفَعَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ، سَوَاءٌ بَاشَرَ الدَّفْعَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ وَنُصُوصُهُ وَاضِحَةٌ.
وَأَمَّا الزَّوْجُ فَفِي آخَرِ الْمُكَاتَبِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ لَا يَرِثُهُ مَنْ مَعَهُ فِي وَلِلسَّيِّدِ عِتْقُ قَوِيٍّ مِنْهُمْ، إنْ رَضِيَ الْجَمِيعُ وَقَوُوا،
فَإِنْ رُدَّ، ثُمَّ عَجَزُوا: صَحَّ عِتْقُهُ ، وَالْخِيَارُ فِيهَا وَمُكَاتَبَةُ شَرِيكَيْنِ بِمَالٍ وَاحِدٍ [منح الجليل] الْكِتَابَةِ إلَّا مَنْ يُؤَدِّي عَنْهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ إلَّا الزَّوْجَةُ، فَإِنَّهَا لَا تَرِثُهُ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا إنْ عَتَقَتْ بِأَدَائِهِ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي مَالِهِ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا مَنْ يَرِثُهُ مِنْ وَارِثٍ أَوْ سَيِّدٍ. مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ لَا يَرْجِعُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ إذَا أَدَّى عَنْهُ مَا يُعْتَقُ بِهِ مِنْ الْكِتَابَةِ.
ولا يسقط شيء بموت واحد يعني أنه إذا كاتب السيد جماعة من رقيقه في عقد واحد ومات أحدهم فإن من مات منهم لا يسقط عن أصحابه نصيبه، بل عليهم أن يؤدوا ما عليه وعليهم،
وكذا لو عجز أحدهم فلا يسقط عنهم نصيبه، قال الشبراخيتي: ولا يسقط عنهم شيء بموت واحد منهم أو عجزه، والظاهر أن الأسر والغصب كالموت،
وأما الاستحقاق فيسقط به لأن المغيب انكشف أنه كاتب من لا يملك،
ولو قال بدل قوله أحدهم ولو بقي واحد لكان أحسن. اهـ.
وقال عبد الباقي: ولا يسقط عنهم شيء من النجوم بموت واحد منهم أو عجزه أو أكثر من واحد منهم كأسره أو غصب أحد لذاته فيما يظهر، فيؤخذ جميعها أو بقيتها ممن بقي ولو واحدا منهم، ويسقط باستحقاق بملك أو حرية لكشف الغيب أنه كاتب من لا يملك. اهـ.
وقال المواق من المدونة: لا بأس أن يكاتب الرجل عبيده في كتابة واحدة والقضاء أن كل واحد منهم ضامن عن بقيتهم وإن لم يشترط ذلك، ولا يعتق واحد منهم إلا بأداء الجميع وله أخذ المليء منهم بالجميع ولا يوضع عنهم شيء بموت أحدهم،
فإن أخذ أحدهم عن بقيتهم رجع من أدى على بقيتهم بحصتهم من الكتابة بعد أن تقسم الكتابة عليهم بقدر قوة كل واحد على الأداء يوم الكتابة، لا على قيمة رقبته.
قال في المدونة: ولا يرجع على من يعتق عليه بما أدى عنه، ويرجع على من سواهم إلا الزوجة لا يرجع عليها وإن كانت لا تعتق عليه. اهـ.
وقال التتائي: ولا يسقط عنهم شيء بموت واحد منهم أو عجزه ويرجع على من لم يعتق عليه من الأقارب لو ملكه كالعم وابن العم ونحوهم ممن بينه وبينهم توارث، وأحرى ذوو الأرحام.
ثم قال: وإن استحق أحدهم بحرية أو ملك سقط عن أصحابه ما ينوبه؛ لأنه قد تبين أن السيد عقد الكتابة على خير ملكه ولا تلزم الحمالة بما هو ملك لغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.