فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَعِتْقُ أَحَدُهُمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ مِنْ الْمُكَاتَبِ فِي صِحَّتِهِ (وَضْعٌ لِمَا لَهُ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ لِلَّذِي لَهُ مِنْ النُّجُومِ وَلَيْسَ بِعِتْقٍ حَقِيقَةً،

٥٬٣٠٢

فَإِذَا كَانَ الْمُكَاتَبُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ سَقَطَ عَنْهُ نِصْفُ كُلِّ نَجْمٍ وَتَظْهَرُ

٥٬٣٠٣

فَائِدَةُ ذَلِكَ فِيمَا لَوْ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ نَصِيبِ الْآخَرِ، فَإِنَّهُ يَرِقُّ كُلُّهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ خَفَّفَ عَنْهُ لِتَتِمَّ لَهُ الْحُرِّيَّةُ فَلَمَّا لَمْ تَتِمَّ رَجَعَ رَقِيقًا وَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَعَتَقَ أَحَدُهُمَا) أَيْ وَإِتْيَانُ أَحَدِهِمَا بِصِيغَةِ الْعِتْقِ وَقَوْلُهُ وَضَعَ لِمَالِهِ أَيْ يُحْمَلُ عَلَى وَضْعِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ النُّجُومِ،

١٤٬٨٨١

فَإِذَا قَالَ: نَصِيبِي مِنْ الْمُكَاتَبِ حُرٌّ أَوْ قَالَ أَعْتَقْت نَصِيبِي فِي عَبْدِي فُلَانٍ وَهُوَ مُكَاتَبٌ، فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى وَضْعِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ الْعِتْقَ وَفَكَّ الرَّقَبَةِ مِنْ الرِّقِّيَّةِ بَلْ قَصَدَ وَضْعَ الْمَالِ أَوْ لَا قَصَدَ لَهُ أَصْلًا

١٤٬٨٨٢

أَمَّا إذَا قَصَدَ بِذَلِكَ الْعِتْقَ وَفَكَّ الرَّقَبَة مِنْ الرِّقِّيَّةِ فَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ نِصْفُهُ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ حِصَّةُ شَرِيكِهِ إنْ عَجَزَ وَكَانَ مُوسِرًا بِقِيمَتِهَا

(قَوْلُهُ: فِي صِحَّتِهِ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فِي مَرَضِهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ عِتْقًا حَقِيقَةً لَا وَضْعًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَجَزَ وَرَقَّ لِلْوَرَثَةِ لَمْ يُنْفِذُوا وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ وَهُوَ قَدْ أَرَادَ إنْفَاذَهَا وَأَنْ لَا يَعُودَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْهُ،

١٤٬٨٨٣

وَأَمَّا الصَّحِيحُ، فَإِنَّمَا أَرَادَ التَّخْفِيفَ عَنْ الْمُكَاتَبِ وَأَنَّهُ إنْ عَجَزَ كَانَ رِقًّا لَهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ اهـ عبق

(قَوْلُهُ وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ ذَلِكَ) أَيْ كَوْنِهِ لَيْسَ عِتْقًا حَقِيقَةً

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَرِقُّ كُلُّهُ) أَيْ لَهُمَا

(قَوْلُهُ: وَقَدْ حَلَّ لَهُ) أَيْ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقَ حِصَّتَهُ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْمُكَاتَبِ فَلَا رُجُوعَ لِمَنْ أَعْتَقَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَعِتْقُ أَحَدِهِمَا وَضْعٌ لِمَالِهِ) اللَّخْمِيِّ: إذَا أَعْتَقَ أَحَدُ سَيِّدَيْ الْمُكَاتَبِ نَصِيبَهُ فِي الصِّحَّةِ كَانَ عِتْقُهُ وَضْعَ مَالِهِ،

١٣٬٣٤٧

فَإِنْ عَجَزَ عَنْ نَصِيبِ الشَّرِيكِ كَانَ جَمِيعُهُ رَقِيقًا بَيْنَهُمَا إذْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ عِتْقًا لَقُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ صَاحِبِهِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعِتْقُ أَحَدِهِمَا وَضْعٌ لِمَالِهِ إلَّا إنْ قَصَدَ الْعِتْقَ (ش) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ إذَا أَعْتَقَ فِي حَالِ صِحَّتِهِ نَصِيبَهُ مِنْ الْمُكَاتَبِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْمَلُ عَلَى وَضْعِ الْمَالِ أَيْ فَيَسْقُطُ عَنْهُ نِصْفُ كُلِّ نَجْمٍ وَلَا يَعْتِقُ نَصِيبُهُ وَيَظْهَرُ

١١٬٤٦٥

فَائِدَةُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ نَصِيبِ الْآخَرِ فَإِنَّهُ يَرِقُّ كُلُّهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ خَفَّفَ عَنْهُ لِتَتِمَّ لَهُ الْحُرِّيَّةُ فَلَمَّا لَمْ تَتِمَّ لَهُ رَجَعَ رَقِيقًا وَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَصْدُهُ الْعِتْقَ فَإِنَّهُ يَكُونُ حُرًّا وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ إذَا عَجَزَ أَيْ لِأَنَّ فِي تَقْوِيمِهِ عَلَيْهِ الْآنَ نَقْلَ الْوَلَاءِ الَّذِي انْعَقَدَ لِشَرِيكِهِ وَبِعِبَارَةٍ إلَّا إنْ قَصَدَ الْعِتْقَ أَيْ إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِأَنَّهُ قَصَدَ الْعِتْقَ أَوْ يُفْهَمُ مِنْهُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ مِنْ الْآنِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ حِصَّةُ شَرِيكِهِ بِشَرْطِهِ فَقَوْلُهُ وَعِتْقُ أَحَدِهِمَا وَضْعٌ لِمَالِهِ أَيْ إذَا قَصَدَ بِالْعِتْقِ وَضْعَ الْمَالِ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ فَكَّ الرَّقَبَةِ بِأَنْ قَصَدَ الْمَالَ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ فِي وَضْعِ الْمَالِ وَقَوْلُهُ إلَّا إنْ قَصَدَ الْعِتْقَ أَيْ إلَّا إنْ قَصَدَ فَكَّ رَقَبَةٍ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ أَوْ قَرِينَةٍ وَحِينَئِذٍ لَا رَكَاكَةَ فِي لَفْظِ الْمُؤَلِّفِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فِي حَالِ صِحَّتِهِ) يُحْتَرَزُ عَنْ عِتْقِ أَحَدِهِمَا فِي مَرَضِهِ نَصِيبَهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ عِتْقًا حَقِيقَةً لَا وَضْعًا؛ لِأَنَّهُ؛ لَوْ عَجَزَ وَرَقَّ لِلْوَرَثَةِ لَمْ يُنَفِّذُوا وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ وَهُوَ قَدْ أَرَادَ إبْطَالَهَا وَأَنْ يَعُودَ إلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنْهَا

١٣٬٢٣٠

وَأَمَّا الصَّحِيحُ فَإِنَّمَا أَرَادَ التَّخْفِيفَ عَنْ الْمُكَاتَبِ وَأَنَّهُ إنْ عَجَزَ كَانَ رِقًّا لَهُ

(قَوْلُهُ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ وَعَلِمَا ذَلِكَ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا رَكَاكَةَ) حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ اعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ فِيهِ رَكَاكَةٌ وَهِيَ كَوْنُهُ اسْتَثْنَى الشَّيْءَ مِنْ نَفْسِهِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِثْنَاءُ الشَّيْءِ مِنْ نَفْسِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ؛ قَوْلَهُ وَعَتَقَ أَحَدُهُمَا مَعْنَاهُ تَلَفَّظَ أَحَدُهُمَا بِلَفْظِ الْعِتْقِ يُحْمَلُ عَلَى وَضْعِ الْمَالِ كَأَنَّهُ قَالَ وَضَعْت الْمَالَ عَنْهُ وَقَوْلُهُ إلَّا إنْ قَصَدَ الْعِتْقَ مَعْنَاهُ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِلَفْظِ الْعِتْقِ فَكَّ الرَّقَبَةِ فَظَهَرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِثْنَاءُ الشَّيْءِ مِنْ نَفْسِهِ فَتَدَبَّرْ قَوْلُهُ إنْ فَعَلْت فَنِصْفُك حُرٌّ) بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِهَا

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ مِنْ مُكَاتَبِهِمَا فَ (عِتْقُ أَحَدِهِمَا) نَصِيبَهُ مِنْهُ لَيْسَ عِتْقًا حَقِيقِيًّا مُوجِبًا لِتَقْوِيمِهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ (وَضْعٌ) أَيْ إسْقَاطٌ (لِمَا) أَيْ الْقَدْرِ الَّذِي (لَهُ) أَيْ الْمُعْتَقِ مِنْ الْكِتَابَةِ،

٢٢٬٣٧٢

فَإِنْ كَانَ لَهُ نِصْفُهَا سَقَطَ عَنْ الْمُكَاتَبِ نِصْفُ كُلِّ نَجْمٍ فَيُؤَدِّي النِّصْفَ الْآخَرَ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ لِشَرِيكِهِ، وَيَصِيرُ حُرًّا، وَلَا يُقَوَّمُ عَلَى الْمُعْتَقِ فِي كُلِّ حَالٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعتق أحدهما وضع لماله يعني أن أحد الشريكين في المكاتب إذا أعتق أحدهما نصيبه من المكاتب فإن ذاك يكون وضعا لما له على المكاتب من الكتابة، فيحط عنه من نجم نصفه ولا يكون ذلك عتقا لنصيبه، قال الخرشي: يعني إذا أعتق في حال صحته نصيبه من المكاتب فإن ذلك يحمل على وضع نصيبه؛ أي فيسقط عنه نصف كل نجم ولا يعتق، وتظهر فائدته فيما إذا عجز عن أداء نصيب الآخر، فإنه يرق كله لأنه إنما كان خفف عنه لتتم له الحرية، فلما لم تتم له رجع رقيقا وقد حل له ما أخذ منه.

اهـ. وقال عبد الباقي: وعتق أحدهما في صحته من المكاتب وضع لما له لا عتق حقيقة. اهـ.

٧٣٬٧٣٠

وقال المواق: اللخمي: إذا أعتق أحد سيدي المكاتب نصيبه في الصحة كان عتقه وضع مال،

٧٣٬٧٣١

فإن عجز عن نصيب الشريك كان جميعه رقيقا بينهما؛ إذ لو كان ذلك عتقا لقوم عليه نصف صاحبه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.