وإن قبض الأكثر فإن مات: أخذق الْآذِنُ مَالَهُ بِلَا نَقْصٍ إنْ تَرَكَهُ
الشروح عليها
(فَإِنْ مَاتَ) الْمُكَاتَبُ بَعْدَ أَخْذِ الْمُقَاطِعِ مَا قَاطَعَ بِهِ عَنْ مَالٍ (أَخَذَ الْآذِنُ مَالَهُ) أَيْ جَمِيعَ مَالِهِ أَيْ الْآذِنُ وَهُوَ الْعِشْرُونَ (بِلَا نَقْصٍ) حَلَّتْ الْكِتَابَةُ أَوْ لَمْ تَحِلَّ؛ لِأَنَّهَا تَحِلُّ بِالْمَوْتِ (إنْ تَرَكَهُ) أَيْ تَرَكَ الْمَالَ ثُمَّ يَكُونُ مَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ بَيْنَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا فِي الْمُكَاتَبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ مَاتَ إلَخْ) الْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ وَهُوَ أَنَّ الْمَكَاتِبَ كَاتَبَهُ سَيِّدَاهُ عَلَى أَرْبَعِينَ
ثُمَّ إنَّ أَحَدَهُمَا قَاطَعَهُ عَلَى عَشْرَةٍ بَدَلَ عِشْرِينَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ وَقَبَضَهَا مِنْهُ إلَّا أَنَّ الْمُكَاتِبَ قَدْ مَاتَ عَنْ مَالٍ بَعْدَ أَدَاءِ الْقَطَاعَةِ فَالْحُكْمُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْآذِنَ يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ جَمِيعَ مَالِهِ مِنْ الْكِتَابَةِ،
فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ قُسِّمَ بَيْنَ الْمُقَاطِعِ وَالْآذِنِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا،
وَأَمَّا لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَدَاءِ الْقَطَاعَةِ عَنْ مَالٍ أَخَذَ الْمُقَاطِعُ مَا قَطَعَ بِهِ وَأَخَذَ الْآذِنُ حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ وَاشْتَرَكَا فِيمَا بَقِيَ،
فَإِنْ لَمْ يَفِ مَالُ الْمُكَاتَبِ الَّذِي تَرَكَهُ بِمَا لِلْمُقَاطِعِ وَمَا لِلْآذِنِ تَحَاصَّا فِيهِ بِحَسَبِ مَا لِكُلٍّ فَيُحَاصِصُ الْمُقَاطِعُ بِعَشْرَةِ الْقَطَاعَةِ وَالْآخَرُ بِعِشْرِينَ
(قَوْلُهُ: عَنْ مَالٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ مَاتَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) فَإِنْ مَاتَ أَخَذَ الْآذِنُ مَالَهُ بِلَا نَقْصٍ إنْ تَرَكَهُ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ (ش) الْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ إلَّا أَنَّ الْمُكَاتَبَ مَاتَ فَإِنَّ الَّذِي أَذِنَ لِشَرِيكِهِ فِي الْمُقَاطَعَةِ نَأْخُذُ جَمِيعَ مَالِهِ وَهُوَ عِشْرُونَ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ مِمَّا تَرَكَهُ الْمُكَاتَبُ حَلَّتْ الْكِتَابَةُ أَوْ لَمْ تَحِلَّ؛ لِأَنَّهَا تَحِلُّ بِالْمَوْتِ ثُمَّ يَكُونُ مَا بَقِيَ بَيْنَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا فِي الْمُكَاتَبِ فَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا فَإِنَّهُ لَا رُجُوعَ لِلْآذِنِ عَلَى الْمُقَاطِعِ وَلَا شَيْءَ لَهُ فَالضَّمِيرُ فِي مَاتَ لِلْمُكَاتَبِ الَّذِي قُوطِعَ وَفَّى مَالَهُ لِلْآذِنِ أَيْ حِصَّتَهُ وَهِيَ عِشْرُونَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنْ مَاتَ إلَخْ) مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ عَنْ مَالٍ بَعْدَ أَخْذِ الْمُقَاطِعِ مَا قَاطَعَ بِهِ
وَأَمَّا لَوْ مَاتَ قَبْلَ أَخْذِ الْمُقَاطِعِ مَا قَاطَعَ بِهِ أَخَذَهُ وَأَخَذَ الْآخَرُ حِصَّتَهُ مِنْ النُّجُومِ وَاشْتَرَكَا فِيمَا بَقِيَ فَإِنْ لَمْ يَفِ مَالُهُ بِمَا هُوَ لَهُمَا تَحَاصَّا فِيهِ بِحَسَبِ مَا لِكُلٍّ فَيُحَاصُّ الْمُقَاطِعُ بِعَشَرَةِ الْقَطَاعَةِ وَالْآخَرُ بِعِشْرِينِهِ وَإِنْ قَبَضَ كُلٌّ بَعْضَ مَالِهِ حَاصَصَ بِمَا بَقِيَ أَيْضًا
(وَإِنْ قَبَضَ) الْآذِنُ مِنْ الْمُكَاتَبِ (الْأَكْثَرَ) مِمَّا قَبَضَهُ الْمُقَاطِعُ مِنْهُ وَاوُهُ لِلْحَالِ وَإِسْقَاطُهَا أَوْلَى. فِيهَا إذَا كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَاتَبَاهُ مَعًا فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُقَاطِعَهُ عَنْ حِصَّتِهِ إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ،
فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَقَاطَعَهُ مِنْ عِشْرِينَ مُؤَجَّلَةٍ هِيَ حِصَّتُهُ عَلَى عَشَرَةٍ مُعَجَّلَةٍ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ مِنْهُ، هَذَا مِثْلُ مَا أَخَذَ الْمُقَاطِعُ خُيِّرَ الْمُقَاطِعُ بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ إلَى شَرِيكِهِ نِصْفَ مَا أَخَذَ مِنْ الْعَبْدِ، وَيَبْقَى الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا أَوْ يُسَلِّمَ حِصَّتَهُ مِنْ الْعَبْدِ إلَى شَرِيكِهِ رِقًّا. مُحَمَّدٌ لَوْ اقْتَضَى الْآذِنُ تِسْعَةَ عَشَرَ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ فَلَا رُجُوعَ لِلْمُقَاطِعِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْآذِنُ قَدْ فَضَلَهُ بِتِسْعَةٍ. (فَإِنْ مَاتَ) الْمُكَاتَبُ عَنْ مَالٍ (أَخَذَ الْآذِنُ) بِمَدِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الذَّالِ (مَا) أَيْ الْعِشْرِينَ الَّتِي (لَهُ) فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ إنْ لَمْ يَقْبِضْ مِنْهَا شَيْئًا أَوْ الْبَاقِي مِنْهَا إنْ كَانَ قَبَضَ بَعْضَهَا (بِلَا نَقْصٍ إنْ) كَانَ قَدْ (تَرَكَهُ) أَيْ الْمُكَاتَبُ الْمَالَ ثُمَّ يَكُونُ الزَّائِدُ مِنْهُ بَيْنَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَعِتْقُ أَحَدِهِمَا وَضْعٌ لِمَا لَهُ،
إلَّا إنْ قَصَدَ الْعِتْقَ:
[منح الجليل] الشَّرِيكَيْنِ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ لَهُمَا فِي الْعَبْدِ
تنبيه: القطاعة بكسر القاف وفتحها، ولها معنيان: أحدهما أن يكاتب السيد عبده على مال حال، وقد مر أن هذا يسمى قطاعة، ثانيهما أن يفسخ ما عليه من الكتابة في شيء يأخذه منه،
قال في التنبيهات: والقطاعة بكسر القاف وفتحها هي مقاطعة السيد عبده المكاتب على مال يتعجله من ذلك وأخذ العوض منه معجلا أو مؤجلا، وكأنه قطع طلبه عنه بما أعطاه أو قطع له بتمام حريته أو قطع بعض ما كان له عنده، وهذا جائز عند مالك وابن القاسم بكل ما كان وبما ألا يجوز بين رب المال وغريمه، عجل العتق لقبض جميعه أو أخره لتأخير بعضه؛ عجل قبض ما قاطع عليه أو أخره: وسحنون لا يجيز إلا بما يجوز بين الأجنبي وغريمه.
اهـ. وقال في الذخيرة: الفعالة بالفتح للسجايا الخلقية، وبكسرها للصنائع كالتجارة والخياطة، وبضمها لما يصرح كالنخالة والزبالة وهذه الاستعمالات أكثرية غير مطردة، والقطاعة هي بيع الكتابة بشيء آخر فهي نوع من التجارة والصناعة فالكسر فيها أنسب. اهـ. نقله الحطاب.
وقال الشبراخيتي: لو حذف أل الداخلة على أكثر كان أخصر. اهـ. ومفهوم قوله: بإذنه عدم جوازها بغير إذنه، وتبطل إن اطلع عليها قبل عجزه فإن لم يطلع عليها إلا بعده،
فإن قبض شريكه الذي لم يقاطع مثله فواضح،
وإن قبض أقل أو لم يقبض شيئا خير بين أن يساوي القاطع فيما قبضه وبين أن يملك حصته:
فإن اختار الثاني انقلب الخيار للآخر الذي قاطع بين أن يسلم له ذلك وبين دفع حصته مما قبضه والاشتراك في العبد. قاله عبد الباقي. فإن مات أخذ الآذن ماله بلا نقص يعني أنه إذا مات المكاتب عن مال بعد أن أخذ القاطع ما قاطع به،
فإن الآذن يأخذ جميع ماله الذي كاتب به بلا نقص ولا يأخذ عشرة فقط ثم ما بقي بينهم وهذا إن تركه أي ترك المكاتب مالا، وإلا أي وإن لم يترك المكاتب مالا فلا شيء له أي فلا شيء للآذن على القاطع، سواء قبض القطاعة كلها أو بعضها،
قال عبد الباقي: فإن مات المكاتب عن مال بعد أخذ القاطع ما قاطع به أخذ الآذن ماله الذي كاتب به جميعه بلا نقص إن تركه أي المال، حلت الكتابة أو لم تحل لأنها تحل بالموت ثم يكون ما بقي بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصصها في المكاتب،
فإن مات قبل أخذ القاطع ما قاطع به أخذه وأخذ الآخر حصته من النجوم واشتركا فيما بقي،
فإن لم يوف ماله بما هو لهما تحاصا بحسب ما لكل، فيحاص القاطع بعشرة المقاطعة والآخر بعشرتيه وإن قبض كل بعض ماله حاص بما بقي أيضا وإلا يترك مالا فلا شيء له أي للآذن، سواء قبض القطاعة كلها أو بعضها قبض الآذن شيئا أم لا. اهـ.
وقال الشبراخيتي: فإن مات المكاتب الذي قوطع أخذ الآذن ماله، الضمير يرجع للآذن أي حصته وهي عشرون ثم ما بقي بينهما بلا نقص إن تركه أي المال حلت الكتابة أو لم تحل؛ لأنها تحل بالموت وإلا يترك مالا فلا شيء له أي للآذن على القاطع، سواء قبض القطاعة كلها أو بعضها. اهـ.
وقال المواق من المدونة: إن قاطع الشريك الواحد من عشرين مؤجلة بعشرة معجلة بإذن شريكه ثم اقتضى الآذن تسعة عشر ثم عجز المكاتب فلا رجوع للمقاطع على شريكه في هذه التسعة التي فضله بها،
وإن مات المكاتب فللآذن أن يأخذ جميع ما بقي له من الكتابة بغير حطيطة حلت أو لم تحل، ثم يكون ما بقي من ماله بين الذي قاطعه وبين شريكه على قدر حصتهما في المكاتب وإلا فلا شي، له.
وقال ابن شأس: ولو مات المكاتب ولم يدع شيئا لم يرجع على المقاطع بشيء ولو ترك شيئا أخذ منه الذي لم يقاطع ما بقي، وقسم ما بقي ولو بقي للمقاطع شيء لتحاصا فيه بما بقى لكل واحد. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.