وَاسْتِخْلَافُ عَاقِدٍ لِأَمَتِهِ
الشروح عليها
(وَاسْتِخْلَافُ عَاقِدٍ لِأَمَتِهِ) أَيْ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ أَمَتَهُ وَيَسْتَخْلِفَ أَيْ يُوَكِّلَ مَنْ يَعْقِدُ لَهَا وُجُوبًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُبَاشِرُ ذَلِكَ لِشَائِبَةِ الرِّقِّ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاسْتِخْلَافُ إلَخْ) الْأَوْلَى وَتَزْوِيجُ أَمَتِهِ أَيْ وَاسْتَخْلَفَ عَاقِدًا لَهَا؛ لِأَنَّ الْمُخَيَّرَ فِيهِ تَزْوِيجُهَا،
وَأَمَّا الِاسْتِخْلَافُ فَهُوَ وَاجِبٌ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُخَيَّرُ إنْ شَاءَ زَوَّجَهَا،
وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُزَوِّجْهَا وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ الِاسْتِخْلَافُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاسْتِخْلَافُ عَاقِدٍ لِأَمَتِهِ) رَوَى مُحَمَّدٌ: لِلْمُكَاتَبِ تَزْوِيجُ عَبْدِهِ وَإِمَائِهِ. ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَرَجَاءِ فَضْلٍ. اُنْظُرْ فِي النِّكَاحِ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَوَكَّلْت مَالِكَةً وَمُكَاتَبَةً فِي أَمَةٍ طَلَبَ فَضْلًا وَإِنْ كَرِهَ سَيِّدُهُ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَهُ تَزْوِيجُ أَمَتِهِ بِمَهْرٍ زَائِدٍ عَلَى قِيمَتِهَا
وَيَجِبُ عَلَيْهِ (تَوْكِيلُ) حُرٍّ بَالِغٍ (عَاقِدٍ لِأَمَتِهِ) تَزْوِيجُهَا لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُبَاشِرُ لِرِقِّيَّتِهِ، وَشَرْطِ وَلِيِّ الْمَرْأَةِ الْحُرِّيَّةَ. وَمَفْهُومُ أَمَتِهِ أَنَّ لَهُ تَزْوِيجَ عَبْدِهِ بِلَا اسْتِخْلَافٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ، رَوَى مُحَمَّدٌ لِلْمُكَاتَبِ تَزْوِيجُ عَبِيدِهِ وَإِمَائِهِ. ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ وَرَجَاءِ الْفَضْلِ.
وإسلامها أي الذات المكاتبة للمكاتب يعني أنه يجوز للمكاتب أن يسلم الذات المملوكة له في الجناية من دون إذن سيده كان الجاني ذكرا أو أنثى. أو فداؤها أي
وكذلك يجوز للمكاتب أن يفدي الذات المملوكة له إذا جنت، فقوله: إن جنت راجع لهما أي له أن يسلمها في الجناية وله أن يفديها. وقوله: بالنظر راجع لجميع ما مر وله بيع بلا إذن بالنظر واشتراء بلا إذن بالنظر ومشاركة بالنظر ومقارضة بالنظر ومكاتبة بالنظر واستخلاف بالنظر وإسلام بالنظر وفداء بالنظر. قال عبد الباقي عند قوله: "بالنظر" ما نصه: راجع لجميع ما قدمه وهو محمول عليه في جميع ما قدمه إلا في تزويج أمته فلا بد من إثباته لأن النكاح نقص.
قاله أبو الحسن. اهـ. وسفر يعني أنه يجوز للمكاتب من دون إذن السيد أن يسافر قريبا لا يحل فيه نجم أو بعضه، ومفهومه أنه لا يجوز له سفر قريب يحل فيه نجم أو بعضه إلا بإذن السيد، كما أن البعيد لا يجوز له من دون إذن السيد وإن لم يحل فيه نجم.
تنبيه: قال عبد الباقي: وله سفر قريب بغير إذن سيده لا يحل فيه نجم أو بعضه من كتابته وليس للسيد منعه منه لا بعيد يحل فيه نجم كما سيذكره،
فإن اتهمه عليه أو على سفر نقلة أخذ منه كفيلا وإن لم يكن الحق حالا. اهـ. وقوله: ولا بعيد يحل فيه نجم لخ، قال الرهوني: كذا في جميع ما وقفت عليه من نُسخِهِ وهو تصحيف أو سبق قلم والصواب أن يقول لا بعيد وإن لم يحل فيه نجم ليوافق المنصوص وليوافق ما شرح به هو نفسه قول المص بعد هذا: "لا سفر بعد" . والله اعلم. انتهى.
وقوله: فإن اتهمه عليه أو على سفر نقلة أخذ منه كفيلا لخ ما ذكره أصله للشارح وفيه نظر لقول المص في الضمان: "بدين لازم أو ءائل لا كتابة" لخ، ونحوه في المدونة.
وقال ابن عرفة هنا: اللخمي: إن بارت صناعة المكاتب أو تجارته واحتاج لسفر لم يكن له ذلك إلا بحميل بالأقل من باقي كتابته أو قيمته، قال ابن عرفة: قلت الحمالة خلاف المذهب. قاله البناني.
وقال المواق: اللخمي: منع مالك سفر المكاتب بغير إذن سيده وأجازه ابن القاسم إن كان قريبا. اللخمي: إن كان شأنه السفر لم يمنع إلا في سفر يحل عليه النجم قبل رجوعه منه. اهـ. وإقراره
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.