فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَالْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ فِي) نَفْيِ (الْكِتَابَةِ) عِنْدَ التَّنَازُعِ بِلَا يَمِينٍ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْعِتْقِ وَهُوَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا فَكَانَ عَلَيْهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنْ يُصَرِّحَ بِنَفْيٍ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ إذَا ادَّعَى الْكِتَابَةَ وَأَنْكَرَهَا الْعَبْدُ فَالْقَوْلُ لِلْعَبْدِ بِلَا يَمِينٍ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْقَوْلَ لِمَنْ أَنْكَرَهَا مِنْهُمَا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ الْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا وَأَبْقَى الْمُصَنِّفُ عَلَى ظَاهِرِهِ (وَ) فِي نَفْيِ (الْأَدَاءِ) لِنُجُومِ الْكِتَابَةِ بِيَمِينٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ،

٥٬٣٥٠

فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُكَاتَبُ وَعَتَقَ،

٥٬٣٥١

فَإِنْ نَكَلَ فَالْقَوْلُ لِسَيِّدِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ وَهِيَ أَنَّ الْكِتَابَةَ مِنْ قَبْلِ الْعِتْقِ وَهُوَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا يَمِينَ بِمِجَرِّهَا وَفِيهِ أَنَّ هَذِهِ الْعِلَّةَ لَا تَأْتِي هُنَا؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ هُنَا هُوَ السَّيِّدُ وَالْعِتْقُ بِيَدِهِ فَدَعْوَاهُ الْكِتَابَةَ إقْرَارٌ بِالْعِتْقِ وَدَعْوَى بِعِمَارَةِ ذِمَّةِ الْعَبْدِ بِالْمَالِ فَلَيْسَ هُنَا دَعْوَى الْعِتْقِ أَصْلًا وَإِذَا عَلَّلَ بَعْضُهُمْ كَوْنَ الْقَوْلِ قَوْلَ الْعَبْدِ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ مُدَّعٍ يُرِيدُ عِمَارَةَ ذِمَّةِ الْعَبْدِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ إلَّا أَنَّ مُقْتَضَى هَذَا التَّعْلِيلِ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْعَبْدِ بِيَمِينٍ لَا بِلَا يَمِينٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا دَعْوَى بِمَالٍ فَتَتَوَجَّهُ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِهَا

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ قَالَ الْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ) أَيْ فِي شَأْنِ الْكِتَابَةِ سَوَاءٌ ادَّعَى نَفْيَهَا أَوْ ثُبُوتَهَا وَهَذَا الْقَوْلُ مَشَى عَلَيْهِ خش تَبَعًا لِلْفِيشِيِّ وَسَلَّمَهُ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ وَاَلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المج مَا مَشَى عَلَيْهِ شَارِحُنَا تَبَعًا لشب وعبق ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ وَصَدَّرَ بِمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: وَفِي نَفْيِ الْأَدَاءِ) أَيْ وَالْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ فِي نَفْيِ الْأَدَاءِ كَكُلِّ النُّجُومِ أَوْ بَعْضِهَا إنْ ادَّعَى الْعَبْدُ الْأَدَاءَ كُلًّا أَوْ بَعْضًا.

(قَوْلُهُ: كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ) أَيْ لِأَنَّ دَعْوَى الْعَبْدِ الْأَدَاءَ دَعْوَى بِمَالٍ وَهِيَ تَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فَتُتَوَجَّهُ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ السَّيِّدُ هُنَا بِمُجَرَّدِهَا وَمَحَلُّ خُلْفِ السَّيِّدِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ فِي صُلْبِ عَقْدِ الْكِتَابَةِ التَّصْدِيقَ بِلَا يَمِينٍ وَإِلَّا عُمِلَ بِهِ كَمَا فِي وَثَائِقِ الْجَزِيرِيِّ

(قَوْلُهُ: فَالْقَوْلُ لِسَيِّدِهِ) أَيْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إذَا حَلَفَ أَوْ نَكَلَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَالْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ فِي الْكِتَابَةِ وَالْأَدَاءِ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ اخْتَلَفَ السَّيِّدُ وَالْعَبْدُ فِي أَصْلِ الْكِتَابَةِ وَالْأَدَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ فِي الْأُولَى وَيَحْلِفُ فِي الثَّانِيَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَالْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ فِي الْكِتَابَةِ وَالْأَدَاءِ لَا الْقَدْرِ وَالْأَجَلِ وَالْجِنْسِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ إذَا ادَّعَى عَلَى سَيِّدِهِ أَنَّهُ كَاتَبَهُ وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ بِلَا يَمِينٍ؛ لِأَنَّهَا مِنْ دَعْوَى الْعِتْقِ

١١٬٥٠٠

وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى السَّيِّدُ أَنَّهُ كَاتَبَهُ وَأَنْكَرَ الْعَبْدُ فَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابَةِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا

١١٬٥٠١

وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ لَكِنْ بِيَمِينٍ إذَا ادَّعَى عَدَمَ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ مِنْ الْعَبْدِ وَادَّعَى الْعَبْدُ الْأَدَاءَ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُكَاتَبُ وَعَتَقَ وَقَوْلُهُ وَالْأَدَاءُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا

١١٬٥٠٢

وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَ السَّيِّدُ مَعَ الْمُكَاتَبِ فِي قَدْرِ الْكِتَابَةِ بِأَنْ قَالَ بِعَشَرَةٍ وَقَالَ الْعَبْدُ بَلْ بِأَقَلَّ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْعَبْدِ بِيَمِينٍ لَكِنْ قَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِمَا إذَا أَشْبَهَ أَشْبَهَ الْآخَرَ أَمْ لَا

١١٬٥٠٣

وَأَمَّا إنْ انْفَرَدَ السَّيِّدُ بِالشَّبَهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا وَكَانَ فِيهِ كِتَابَةُ الْمِثْلِ كَاخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَإِنَّ الْكِتَابَةَ فَوْتٌ وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا وَيَقْضِي لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافُهُمَا فِي انْتِهَاءِ الْأَجَلِ وَعَدَمُهُ كَذَلِكَ وَيَرْجِعَانِ إلَى أَجَلِ الْمِثْلِ عِنْدَ انْتِفَاءِ شَبَهِهِمَا بَعْدَ حَلِفِهِمَا وَنُكُولِهِمَا كَحَلِفِهِمَا وَيَقْضِي لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ

١١٬٥٠٤

وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُهُمَا فِي الْجِنْسِ لَكِنْ قَالَ ابْنُ شَاسٍ إذَا لَمْ يُشْبِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَبْدِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَالْمُنَاسِبُ لِلْبَيْعِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ كِتَابَةُ الْمِثْلِ بَعْدَ حَلِفِهِمَا وَيَقْضِي لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ

١١٬٥٠٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَسَائِلَ الثَّلَاثَةَ تَجْرِي عَلَى اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ كَمَا قَالَهُ س

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إذَا ادَّعَى عَلَى سَيِّدِهِ أَنَّهُ كَاتَبَهُ إلَخْ) هَذَا هُوَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَا قَوْلُهُ

١٣٬٢٦٠

وَكَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى السَّيِّدُ إلَخْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ؛ إذَا ادَّعَى السَّيِّدُ الْكِتَابَةَ عَلَى الْعَبْدِ وَادَّعَى الْعَبْدُ نَفْيَهَا بِأَنْ قَالَ أَنَا رِقٌّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَبْدِ بِلَا يَمِينٍ؛ لِأَنَّ؛ السَّيِّدَ مُدَّعٍ يُرِيدُ عِمَارَةَ ذِمَّةِ الْعَبْدِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ

(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ بِيَمِينٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مَا لَمْ يَشْتَرِطْ السَّيِّدُ فِي صُلْبِ عَقْدِ الْكِتَابَةِ التَّصْدِيقَ بِلَا يَمِينٍ فَيَعْمَلُ بِهِ كَمَا فِي وَثَائِقِ الْجَزِيرِيِّ

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْكِتَابَةَ فَوْتٌ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْفَوْتَ فِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ أَوْ الْمُتَنَازَعِ فِيهَا إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ حُصُولِهَا وَالنِّزَاعُ هُنَا وَقَعَ فِي قَدْرِ مَا كُوتِبَ بِهِ الْعَبْدُ ابْتِدَاءً فَمَا مَعْنَى كَوْنِ الْكِتَابَةِ فَوْتًا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْمَعْنَى أَنَّهَا تُعْطَيْ حُكْمَ الْعَقْدِ الْفَائِتِ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافُهُمَا فِي انْتِهَاءِ الْأَجَلِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَالْأَجَلُ أَنَّ الْمُرَادَ اخْتِلَافُهُمَا فِي انْتِهَاءِ الْأَجَلِ وَهُوَ قُصُورٌ وَعِبَارَةُ غَيْرِهِ وَالْأَجَلُ أَيْ أَصْلُهُ أَوْ قَدْرُهُ أَوْ انْقِضَاؤُهُ

١٣٬٢٦١

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ أَيْ إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُكَاتَبِ إنْ أَشْبَهَ أَشْبَهَ السَّيِّدَ أَمْ لَا وَإِنْ انْفَرَدَ السَّيِّدُ بِالشَّبَهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ هَذَا وَلَا هَذَا حَلَفَا وَرَجَعَا لِأَجَلِ الْمِثْلِ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى الْأَجَلِ لِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا وَالتَّنَازُعُ فِي انْقِضَائِهِ فَالسَّيِّدُ يَقُولُ انْقَضَى وَالْعَبْدُ يَقُولُ لَمْ يَنْقَضِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْقَلُ الْقَوْلُ بِالرُّجُوعِ إلَى أَجَلِ الْمِثْلِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَإِذَا تَنَازَعَا فِي انْتِهَاءِ الْأَجَلِ فَالْقَوْلُ لِلْمُكَاتَبِ وَبَقِيَ مَا إذَا تَنَازَعَا فِي قَدْرِ الْأَجَلِ هَلْ هُوَ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَكْثَرُ وَمَا إذَا تَنَازَعَا فِي أَصْلِ الْأَجَلِ بِأَنْ قَالَ الْمُكَاتَبُ مُؤَجَّلَةً وَقَالَ السَّيِّدُ إنَّهَا حَالَّةٌ فَالْقَوْلُ لِلْمُكَاتَبِ بِيَمِينٍ

(قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُهُمَا فِي الْجِنْسِ) أَيْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْعَبْدِ إنْ أَشْبَهَ أَشْبَهَ السَّيِّدَ أَمْ لَا فَإِنْ انْفَرَدَ السَّيِّدُ بِالشَّبَهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لَمْ يُشْبِهْ هَذَا وَلَا هَذَا يَرْجِعَانِ لِكِتَابَةِ الْمِثْلِ وَقَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ ابْنُ شَاسٍ إلَخْ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ يَقْتَضِي أَنَّ ابْنَ شَاسٍ يُوَافِقُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْعَبْدِ إنْ أَشْبَهَ أَشْبَهَ السَّيِّدَ أَمْ لَا انْفَرَدَ السَّيِّدُ بِالشَّبَهِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ وَالْمُخَالَفَةُ إنَّمَا هِيَ إذَا لَمْ يُشْبِهَا فَيَقُولُ الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَبْدِ وَاَلَّذِي تَقَدَّمَ يَقُولُ بِكِتَابَةِ الْمِثْلِ أَيْ عِنْدَ انْتِفَاءِ شَبَهِهِمَا وَقَوْلُهُ وَالْمُنَاسِبُ لِلْبَيْعِ إلَخْ لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْمُنَاسِبَ هُوَ عَيْنُ مَا تَقَدَّمَ الَّذِي أَشَرْنَا لَهُ بِقَوْلِنَا وَاَلَّذِي تَقَدَّمَ بِكِتَابَةِ الْمِثْلِ أَيْ عِنْدَ انْتِفَاءِ الشَّبَهِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَبَعْدَ أَنْ عَلِمْت مَا ذُكِرَ فَأَقُولُ قَوْلُ الشَّارِحِ

١٣٬٢٦٢

وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَ السَّيِّدُ إلَخْ أَيْ آخِرُ الْعِبَارَةِ كَلَامُ اللَّقَانِيِّ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ وَاَلَّذِي قَالَهُ عج خِلَافُ مَا أَفَادَهُ شَارِحُنَا وَهُوَ أَنَّ ابْنَ شَاسٍ يَقُولُ عِنْدَ اخْتِلَافِهِمَا فِي الْجِنْسِ إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْعَبْدِ

١٣٬٢٦٣

وَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا وَلَكِنْ ذَكَرَ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلًا وَهُوَ أَنَّهُ إذَا اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الثَّمَنَ مِنْ جِنْسِ الْعَرْضِ وَاخْتَلَفَا فِي نَوْعِهِ بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا رَقِيقٌ وَقَالَ الْآخَرُ ثِيَابٌ وَنَحْوُهَا فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَكُونُ عَلَى كِتَابَةِ مِثْلِهِ مِنْ الْعَيْنِ وَهَذَا بِاتِّفَاقِ اللَّخْمِيِّ وَالْمَازِرِيِّ

١٣٬٢٦٤

وَأَمَّا إنْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الْكِتَابَةِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا وَقَعَتْ بِعَيْنٍ وَقَالَ الْآخَرُ وَقَعَتْ بِعَرْضٍ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْعَيْنِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمَا لَا يُشْبِهُ وَأَجْرَى الْمَازِرِيُّ ذَلِكَ عَلَى اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ وَيَكُونُ لِلسَّيِّدِ كِتَابَةُ مِثْلِهِ فَعَلَى ذَلِكَ فَالْمَقَالَاتُ ثَلَاثَةٌ وَاقْتَصَرَ بَهْرَامُ عَلَى مَا لِلَّخْمِيِّ وَسَكَتَ عَمَّا لِلْمَازِرِيِّ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا وَيُفْهَمُ مِنْهُ كَغَيْرِهِ تَرْجِيحُ مَا لِلَّخْمِيِّ

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ ادَّعَى الرَّقِيقُ أَنَّ سَيِّدَهُ كَاتَبَهُ وَأَنْكَرَهَا سَيِّدُهُ فَ (الْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ فِي) نَفْيِ (الْكِتَابَةِ) إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهَا،

٢٢٬٤٨٦

وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْكِتَابَةِ (وَ) ادَّعَى الرَّقِيقُ الْأَدَاءَ، وَأَنْكَرَهُ السَّيِّدُ فَالْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ فِي نَفْيِ (الْأَدَاءِ) إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ شَاسٍ إنْ اخْتَلَفَ السَّيِّدُ وَالْعَبْدُ فِي أَصْلِ الْكِتَابَةِ أَوْ الْأَدَاءِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ. قُلْت بِلَا يَمِينٍ فِي الْأُولَى لِعُرُوضِ تَكْرِيرِهَا، وَيَحْلِفُ فِي الثَّانِيَةِ. شب إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي عَقْدِهَا تَصْدِيقَهُ فِي نَفْيِهِ بِلَا لَا الْقَدْرِ وَالْجِنْسِ وَالْأَجَلِ [منح الجليل] يَمِينٍ، وَإِلَّا فَيُوَفِّي لَهُ بِهِ،

٢٢٬٤٨٧

وَإِنْ تَنَازَعَا فِي قَدْرٍ لِمَالِ الْمُكَاتَبِ بِهِ أَوْ فِي قَدْرِ أَجَلِهِ أَوْ فِي جِنْسِهِ (فَ) لَا يَكُونُ الْقَوْلُ لِلسَّيِّدِ فِي

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والقول للسيد في الكتابة أي في نفي الكتابة، ومعنى ذلك أنه إذا ادعى العبد أن سيده كاتبه وخالفه السيد في ذلك ونفي الكتابة فإن القول للسيد في نفي الكتابة. قاله عبد الباقي وغيره.

٧٤٬٠٣٥

وقال الخرشي: يعني أن العبد إذا ادعى على سيده أنه كاتبه وأنكر السيد فالقول قول السيد بلا يمين؛ لأنها من دعوى العتق

٧٤٬٠٣٦

وكذلك القول قول السيد إنه كاتبه وأنكر العبد فقوله في الكتابة نفيا أو إثباتا. انتهى.

٧٤٬٠٣٧

وقال الشبراخيتي: والقول للسيد في نفي الكتابة فلا يمين لأنها دعوى لا تثبت إلا بعدلين فلا يمين بمجردها،

٧٤٬٠٣٨

وأما إن ادعى السيد الكتابة على العبد وادعى العبد نفيها بأن قال: أنا رق فالقول قول العبد لأن السيد مدع يريد عمارة ذمة العبد بمجرد قوله. انتهى.

٧٤٬٠٣٩

وقال المواق: ابن شاس: إن اختلف السيد والعبد في أصل الكتابة فالقول قول السيد. ابن عرفة: ولا يمين عليه. انتهى. والأداء يعني أنه إذا اختلف السيد والمكاتب في أداء الكتابة فادعى المكاتب أنه أداها أو بعضها وادعى السيد أنه لم يؤدها أو لم يؤد شيئا منها،

٧٤٬٠٤٠

فإن القول قول السيد في ذلك.

٧٤٬٠٤١

قال الخرشي: وكذلك القول قول السيد بيمين إذا ادعى عدم أداء الكتابة من العبد وادعى العبد الأداء،

٧٤٬٠٤٢

فإن نكل حلف المكاتب وعتق. قوله: "والأداء" كلا أو بعضا. انتهى.

٧٤٬٠٤٣

وقال الشبراخيتي: والقول للسيد في الأداء لجميع الكتابة أو بعضها أي في نفيه لكن بيمين لأنها دعوى مال هذا ما جزم به ابن عرفة، وذكره الشارح هنا تبعا لابن عبد السلام بصيغة ينبغي أن يحلف

تعليق

ثم إن هذا ما لم يشترط السيد في صلب عقد الكتابة التصديق بلا يمين فيعمل بقوله. انتهى.

٧٤٬٠٤٤

وقال عبد الباقي في نفي الأداء لنجوم الكتابة أو بعضها بيمين كما جزم به ابن عرفة:

٧٤٬٠٤٥

فإن نكل حلف المكاتب وعتق،

تعليق

وما جزم به ابن عرفة ذكره الشارح بصيغة ينبغي أن يحلف: ثم إن هذا ما لم يشترط السيد في صلب عقد الكتابة التصديق بلا يمين فيعمل به كما في وثائق الجزيري. انتهى بتقديم وتأخير. قوله: بيمين كما جزم به ابن عرفة، نص ابن عرفة: قال ابن شأس: إن اختلف السيد والعبد في أصل الكتابة والأداء فالقول قول السيد،

٧٤٬٠٤٦

قلت: ولا يمين عليه في الأولى ويحلف في الثانية ونقله المواق، وقوله: وذكره الشارح تبعا لابن عبد السلام بصيغة ينبغي. الخ. قد تبع في التوضيح ابن عبد السلام في ذلك أيضا، وكأنهم لم يطلعوا على كلام المتيطي، فإنه

٧٤٬٠٤٧

قال في نهايته: وإذا لم يشترط السيد في الكتابة التصديق في الأداء دون يمين تلزمه وادعى المكاتب الأداء إليه وأنكره السيد فإن اليمين تجب على السيد في ذلك، وله ردها على المكاتب، ثم قال: وباشتراط ما قدمناه من أنه مصدق في الاقتضاء يكون القول فيه قول السيد دون يمين. انتهى منها بلفظها.

٧٤٬٠٤٨

وقال التتائي: وكذا القول قول السيد إن اختلفا في الأداء لجميع الكتابة أو بعضها، إذ الأصل عمارة الذمة بما عقدا عليه. انتهى المراد منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.