فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(عَتَقَتْ) بِمَوْتِ سَيِّدِهَا (مِنْ رَأْسِ الْمَالِ)

٥٬٣٧٢

وَأَمَّا الشَّرْطُ الثَّانِي أَيْ إنْ ثَبَتَ فَهُوَ قَيْدٌ فِي الْأَوَّلِ كَأَنَّهُ قَالَ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ مَعَ ثُبُوتِ الْإِلْقَاءِ عَتَقَتْ إلَخْ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ عَتَقَتْ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا) أَيْ وَلَوْ قَتَلَتْهُ وَتُقْتَلُ بِهِ.

(قَوْلُهُ فَهُوَ قَيْدٌ فِي الْأَوَّلِ)

أَيْ كَمَا هُوَ الْمُرْتَضَى مِنْ أَقْوَالٍ فِي تَوَالِي شَرْطَيْنِ مَعَ جَوَابٍ وَاحِدٍ كَقَوْلِهِ:

إنْ تَسْتَغِيثُوا بِنَا إنْ تَذْعَرُوا تَجِدُوا ... مِنَّا مَعَاقِدَ عَزٍّ زَانَهَا كَرَمُ أَيْ إنْ تَسْتَغِيثُوا بِنَا مَذْعُورِينَ أَيْ خَائِفِينَ تَجِدُوا إلَخْ.

(قَوْلُهُ كَأَنَّهُ قَالَ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ مَعَ ثُبُوتِ الْإِلْقَاءِ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ إقْرَارِهِ مُصَاحِبًا لِثُبُوتِ الْإِلْقَاءِ عَتَقَتْ، وَمِثْلُ ثُبُوتِ إلْقَاءِ الْعَلَقَةِ مَعَ الْإِقْرَارِ بِوَطْئِهَا فِي ثُبُوتِ أُمُومَةِ الْوَلَدِ لَهَا مَوْتُ السَّيِّدِ وَهِيَ حَامِلٌ وَكَانَ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا فَتَعْتِقُ بِمُجَرَّدِ مَوْتِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ لَا تَعْتِقُ حَتَّى تَضَعَ.

١٤٬٩٩٦

وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَعَلَيْهِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى فِي التَّرِكَةِ كَأُمِّ الْوَلَدِ الثَّابِتِ أُمُومَتُهَا بِمَوْتِ سَيِّدِهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَعَلَى الثَّانِي نَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا مِنْ تَرِكَتِهِ حَتَّى تَضَعَ

١٤٬٩٩٧

وَأَمَّا إذَا لَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا وَظَهَرَ حَمْلُهَا بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا تَعْتِقُ بِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ حَيًّا لَنَفَاهُ وَهَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءِ إلَخْ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ عِتْقَهَا مَوْقُوفٌ عَلَى إقْرَارِ السَّيِّدِ بِالْوَطْءِ مَعَ ثُبُوتِ إلْقَاءِ عَلَقَةٍ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ مَوْتِ السَّيِّدِ وَهِيَ حَامِلٌ

١٤٬٩٩٨

وَأَمَّا لَوْ مَاتَ السَّيِّدُ وَهِيَ حَامِلٌ وَلَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا وَلَمْ يُنْكِرْهُ فَمُفَادُ عبق أَنَّهَا بِهِ وَلَدٌ وَقَالَ ابْنُ عَاشِرٍ مُقْتَضَى قَوْلِ خَلِيلٍ كَالْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهِمَا إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ إلَخْ أَنَّ الْأَمَةَ لَوْ حَمَلَتْ وَلَمْ يُقِرَّ سَيِّدُهَا وَلَمْ يُنْكِرْ لِمُعَاجَلَةِ الْمَوْتِ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ وَلَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ

مواهب الجليلالحطاب

ص (عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ) ش قَالَ الْجُزُولِيُّ اُنْظُرْ إذَا تَرَكَهَا حَامِلًا هَلْ تُعْتَقُ فِي الْحَالِ أَوْ تَنْتَظِرُ حَتَّى تَضَعَ إذْ قَدْ يَنْفُشُ الْحَمْلُ قَوْلَانِ: الْمَشْهُورُ تُعْتَقُ فِي الْحَالِ، وَعَلَيْهِ اُخْتُلِفَ فِي نَفَقَتِهَا فَقِيلَ: فِي التَّرِكَةِ،

٣١٬٣١١

وَقِيلَ: عَلَى نَفْسِهَا، وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ: نَفَقَتُهَا فِي التَّرِكَةِ انْتَهَى. وَانْظُرْ الْمَسْأَلَةَ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ، وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ،

٣١٬٣١٢

وَفِي رَسْمِ سَعْدٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ فَإِنَّهُ صَرَّحَ فِيهِ بِأَنَّ الْمَشْهُورَ أَنَّهَا حُرَّةٌ بِتَبَيُّنِ الْحَمْلِ، وَأَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى

٣١٬٣١٣

وَكَذَلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ سَيِّدُهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا سُكْنَى عَلَى الْمَشْهُورِ فَانْظُرْهُ.

التاج والإكليلالمواق

(عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) هَذَا جَوَابٌ إنْ أَقَرَّ. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا الْحُرِّ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ بَيْعُهَا وَهِبَتُهَا وَرَهْنُهَا وَالْمُعَاوَضَةُ عَلَى رَقَبَتِهَا أَوْ عَلَى خِدْمَتِهَا وَإِسْلَامِهَا فِي الْجِنَايَةِ وَعَتْقِهَا فِي الْوَاجِبِ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْهَا إلَّا الِاسْتِمْتَاعُ بِالْوَطْءِ فَمَا دُونَ طُولِ حَيَاتِهِ وَهِيَ حُرَّةٌ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(عَتَقَتْ الْأَمَةُ) إذَا مَاتَ سَيِّدُهَا (مِنْ رَأْسِ) أَيْ جَمِيعِ (الْمَالِ) لِلسَّيِّدِ،

٢٢٬٥٣٩

وَلَوْ لَمْ يَتْرُكْ سِوَاهَا. ابْنُ رُشْدٍ إذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا الْحُرِّ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ بَيْعُهَا وَهِبَتُهَا وَرَهْنُهَا، أَوْ الْمُعَاوَضَةُ عَلَى رَقَبَتِهَا أَوْ خِدْمَتِهَا وَإِسْلَامِهَا فِي جِنَايَتِهَا وَعِتْقِهَا فِي الْوَاجِبِ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْهَا إلَّا الِاسْتِمْتَاعُ بِالْوَطْءِ فَمَا دُونَهُ حَيَاتَهُ، وَهِيَ حُرَّةٌ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ. عِيَاضٌ لِأُمِّ الْوَلَدِ حُكْمُ الْحَرَائِرِ فِي سِتَّةِ أَوْجُهٍ وَهِيَ لَا خِلَافَ أَنَّهُنَّ لَا يُبَعْنَ فِي دَيْنٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَلَا يُرْهَنَّ، وَلَا يُوهَبْنَ، وَلَا يُؤَاجَرْنَ، وَلَا يُسْلَمْنَ فِي جِنَايَةٍ، وَلَا يُسْتَسْعَيْنَ.

وَحُكْمُ الْعَبِيدِ فِي أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: انْتِزَاعُ مَالِهِنَّ مَا لَمْ يَمْرَضْ السَّيِّدُ، وَإِجْبَارُهُنَّ عَلَى النِّكَاحِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ، وَاسْتِخْدَامُهُنَّ فِيمَا خَفَّ مِمَّا لَا يَلْزَمُ الْحُرَّةَ، وَالِاسْتِمْتَاعُ بِهِنَّ. وَوَلَدُهَا مِنْ غَيْرِهِ وَلَا يَرُدُّهُ دَيْنٌ سَبَقَ: كَاشْتِرَاءِ زَوْجَتِهِ حَامِلًا، لَا بِوَلَدٍ سَبَقَ؛ [منح الجليل]

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

عتقت من رأس المال جواب الشرط، أعني قوله: "إن أقر " ومعنى كلامه أن السيد إذا أقر بوطء أمته الذي أنزل معه والحال أنه ثبت أن الأمة ألقت علقة ففوق فإنها تعتق من رأس المال، قال عبد الباقي: وقوله " عتقت" جواب الشرط الأول كما مر،

٧٤٬٢٣٥

والثاني قيد فيه على المرتضى من أقوال في توالي شرطين مع جواب واحد، كقوله؛ إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا … منا معاقل عز زانه كرم أي إن تستغيثوا بنا مذعورين، والمعنى في المصنف إن أقر سيد أمة بوطئها وقد ثبت إلقاء علقة ففوق عتقت من رأس المال. انتهى. تنبيهات: الأول: قوله: "عتقت من رأس المال" أي تعتق من رأس المال ولو قتلت سيدها عمدا، والفرق بينها وبين بطلان التدبير بقتل سيده كما مر ضعف التهمة فيها لقربها من الحرائر في منع إجارتها وبيعها في دين أو غيره ورهنها وهبتها واستسعائها وإسلامها إن جنت.

الثاني: اعلم أن أم الولد إن قتلت سيدها عمدا فإنها تقتل به،

٧٤٬٢٣٦

وكذا المدبر يقتل بسيده إن قتله عمدا. الثالث: قال الحطاب: قال الجزولي: إذا تركها حاملا هل تعتق في الحال أو تنتظر حتى تضع؟ إذ قد ينفش الحمل قولان المشهور أنها تعتق في الحال، وعليه اختلف في نفقتها فقيل في التركة

٧٤٬٢٣٧

وقيل على نفسها، وعلى القول الآخر نفقتها في التركة، وصرح ابن رشد أيضا بأن المشهور أنها حرة بتبين الحمل وأنه لا نفقة لها ولا سكنى، فأم الولد إذا مات سيدها وهي حامل لا نفقة لها ولا سكنى لها على المشهور عند ابن رشد، كما أنها حرة على المشهور إذا مات عنها وهي حامل. وتظهر

٧٤٬٢٣٨

فائدة الخلاف فيما إذا مات موروثها وهي حامل، فعلى المشهور ترث لا على مقابله. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.