إلَّا أَمَةً مُكَاتَبَةً أو ولده
الشروح عليها
(إلَّا أَمَةَ مُكَاتَبِهِ أَوْ) أَمَةَ (وَلَدِهِ) مَعْنَاهُ تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بَعْدَ أَنْ وَلَدَتْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ وَطِئَ أَمَةَ مُكَاتَبِهِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَإِنَّهَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا يَوْمَ حَمَلَتْ لِمُكَاتَبِهِ وَأَنَّ مَنْ وَطِئَ أَمَةَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ الْكَبِيرِ الذَّكَرِ أَوْ الْأُنْثَى فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَإِنَّهَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا لِوَلَدِهِ يَوْمَ الْوَطْءِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ لِوَلَدِهَا
وَكَذَا إنْ لَمْ تَحْمِلْ فَإِنَّهَا تُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوَطْءِ فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ السَّيِّدَ لَا يَمْلِكُ أَمَةَ مُكَاتَبِهِ إذَا وَطِئَهَا إلَّا إذَا حَمَلَتْ مِنْهُ وَأَنَّ الْأَبَ يَمْلِكُ أَمَةَ وَلَدِهِ بِوَطْئِهِ إيَّاهَا مُطْلَقًا حَمَلَتْ أَمْ لَا وَأَنَّ قِيمَةَ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْحَمْلِ وَأَمَةَ الْوَلَدِ يَوْمَ الْوَطْءِ، وَمِثْلُ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ الْأَمَةُ الْمُشْتَرَكَةُ وَالْمُحَلَّلَةُ وَالْمُكَاتَبَةُ إذَا اخْتَارَتْ أُمُومَةَ الْوَلَدِ وَالْأَمَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ إذَا اسْتَبْرَأَهَا سَيِّدُهَا وَوَطِئَهَا وَهِيَ فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ وَالْوَطْءِ فَإِنَّهُ يَلْحَقُ بِهِ وَتَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَتَسْتَمِرُّ فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا
(قَوْلُهُ مَعْنَاهُ تَكُونُ) أَيْ أَمَةُ الْمُكَاتَبُ أَوْ أَمَةُ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدٌ إنْ وَلَدَتْ أَيْ مِنْ سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ أَوْ مِنْ الْوَالِدِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِمُجَرَّدِ الْحَمْلِ مِنْهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْوِلَادَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا يَوْمَ حَمَلَتْ لِمُكَاتَبِهِ) أَيْ فَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ فَلَا يَغْرَمُ قِيمَتَهَا وَلَا يَمْلِكُهَا.
(قَوْلُهُ وَإِنَّ قِيمَةَ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ) أَيْ الَّتِي وَطِئَهَا سَيِّدُهُ وَحَمَلَتْ مِنْهُ. قَوْلُهُ وَأَمَةُ الْوَلَدِ يَوْمَ الْوَطْءِ) أَيْ الْفَرْقُ أَنَّ أَمَةَ الْوَلَدِ بِمُجَرَّدِ وَطْءِ أَبِيهِ حَرُمَتْ عَلَى الْوَلَدِ وَأَمَةُ الْمُكَاتَبِ لَا يَحْصُلُ تَلَفُهَا عَلَيْهِ إلَّا بِحَمْلِهَا مِنْ سَيِّدِهِ فَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ لَمْ تُقَوَّمْ عَلَى السَّيِّدِ لِعَدَمِ تَلَفِهَا عَلَى سَيِّدِهَا.
(قَوْلُهُ، وَمِثْلُ أَمَةِ الْمُكَاتَبِ) أَيْ فِي صَيْرُورَتِهَا أُمَّ وَلَدٍ بِالْحَمْلِ.
(قَوْلُهُ الْأَمَةُ الْمُشْتَرَكَةُ) أَيْ إذَا حَمَلَتْ مِنْ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ. وَقَوْلُهُ وَالْمُحَلَّلَةُ أَيْ إذَا حَمَلَتْ مِمَّنْ حَلَّلَهَا لَهُ سَيِّدُهَا. وَقَوْلُهُ وَالْمُكَاتَبَةُ أَيْ وَإِذَا وَطِئَهَا سَيِّدُهَا وَحَمَلَتْ مِنْهُ وَاخْتَارَتْ الِانْتِقَالَ عَنْ الْكِتَابَةِ لِأُمُومَةِ الْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ إذَا اسْتَبْرَأَهَا سَيِّدُهَا وَوَطِئَهَا) أَيْ مُرْتَكِبًا لِلْحُرْمَةِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى زَوَّجَهَا فَلَا يَحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا مَا دَامَتْ فِي عِصْمَةِ ذَلِكَ الزَّوْجِ فَإِنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا حَلَّتْ لِسَيِّدِهَا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا بِحَيْضَةٍ.
(قَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ وَالْوَطْءِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ الَّتِي لِتَنْوِيعِ الْخِلَافِ أَيْ مِنْ يَوْمِ الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَوْ مِنْ يَوْمِ تَرْكِ الْوَطْءِ السَّابِقِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ كَمَا اخْتَارَهُ عج وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ أَوَّلَ الْبَابِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَمَةَ مُكَاتَبِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ وَطِئَ أَمَةَ مُكَاتَبِهِ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لَحِقَ بِهِ وَكَانَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَلَا يُحَدُّ إذْ لَا يَجْتَمِعُ النَّسَبُ وَالْحَدُّ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ لِلْوَلَدِ. (أَوْ وَلَدِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ وَطِئَ أَمَةَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ وَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْوَطْءِ وَكَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا) إذَا وَطِئَ السَّيِّدُ (أَمَةَ مُكَاتَبِهِ) فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَإِنَّهَا تَصِيرُ بِوَضْعِهِ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا لِمُكَاتَبِهِ يَوْمَ حَمْلِهَا، وَلَا يُحَدُّ لِلشُّبْهَةِ (أَوْ) وَطِئَ الْأَبُ أَمَةَ (وَلَدِهِ) فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَتَصِيرُ بِوَضْعِهِ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا لِوَلَدِهِ يَوْمَ وَطِئَهَا مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ لِوَلَدِهَا وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ. فِيهَا مَنْ وَطِئَ أَمَةَ مُكَاتَبِهِ فَأَتَتْ مِنْهُ بِوَلَدٍ لَحِقَ بِهِ، وَكَانَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ وَلَا يُحَدُّ؛ إذْ لَا يَجْتَمِعُ حَدٌّ وَلُحُوقُ نَسَبٍ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا، وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ لِلْوَلَدِ،
وَمَنْ وَطِئَ أَمَةَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ الْكَبِيرِ دُرِئَ عَنْهُ الْحَدُّ وَقُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْوَطْءِ، وَكَانَتْ لَهُ أُمَّ وَلَدٍ.
إلا أمة مكاتبه يعني أن السيد إذا وطئ أمة مكاتبه وأتت بولد منه فإنها تكون بذلك أم ولد،
ومن المدونة: من وطئ أمة مكاتبه فأتت بولد لحق به وكانت به أم ولد ولا يحد إذ لا يجتمع الحد والنسب وعليه قيمتها ولا قيمة عليه للولد. انتهى. أو ولده يعني أنه إذا وطئ أمة ولده فأتت بولد منه فإنها تكون بذلك أم ولد، فالاستثناء من ولد الشبهة. واعلم أن أمة المكاتب لا تفوت بوطء السيد لها وإنما تفوت بالحمل،
وأما أمة الولد فإنها تفوت بالتلذذ ولو لم تحمل كما مر،
وفي المدونة: إن وطئ أمة ابنه الصغير أو الكبير درئ عنه الحد وقومت عليه يوم الوطء وكانت له أم ولد. انتهى. الخرشي: من وطء أمة مكاتبه فحملت فإنه لا حد عليه للشبهة وتصير به أم ولد ويغرم قيمتها يوم حملت،
وكذلك من وطئ أمة ولده الصغير أو الكبير فإنه لا حد عليه للشبهة وتقوم عليه حملت أم لا، لكن إن حملت فإنها تصير به أم ولد ويغرم قيمتها يوم الوطء موسرا أو معسرا ولا قيمة عليه لولدها، فعلم من هذا أن السيد لا يملك أمة مكاتبه إلا إذا حملت،
بخلاف الأب فإنه يملك أمة ولده مطلقا، ومثل أمة المكاتب الأمة المشتركة والمحللة والمكاتبة إذا اختارت أمومة الولد والأمة المتزوجة إذا استبرأها سيدها ووطئها في عصمة زوجها وأتت بولد لستة أشهر فأكثر من يوم الاستبراء، فإنه يلحق به وتكون به أم ولد وتستمر على زوجيتها. انتهى كلام الخرشي. قوله: من يوم الاستبراء يعني من يوم الوطء الكائن بعد الاستبراء والله تعالى أعلم. ونحو هذا لغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.