فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِخِلَافِ الْعَكْسِ) وَهُوَ مَا لَوْ قَالَ ثُلُثُ مَالِي مَثَلًا لِلْمَسَاكِينِ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ لَا بَنِي زَيْدٍ مَثَلًا فَإِنَّهَا وَصِيَّةٌ جَائِزَةٌ لِابْنِهِ إنْ أَجَازَهَا الْوَرَثَةُ وَإِلَّا فَهِيَ لِلْمَسَاكِينِ لِبَدْئِهِ بِهِمْ

٥٬٤٠٥

بِخِلَافِ السَّابِقَةِ فَإِنَّهُ بَدَأَ بِذِكْرِ مَا تَبْطُلُ بِهِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِبَدْئِهِ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِوَارِثِهِ إذَا أَجَازَهَا لَهُ الْوَرَثَةُ لِبَدْءِ الْمُوصِي بِالْمَسَاكِينِ الَّذِينَ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهُمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٩٤٣ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(بِخِلَافِ الْعَكْسِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ قَالَ دَارِي فِي السَّبِيلِ إلَّا أَنْ يُنَفِّذَهَا الْوَرَثَةُ لِابْنِي ذَلِكَ نَافِذٌ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ.

[بَاب الرُّجُوع عَنْ الْوَصِيَّة] (وَبِرُجُوعٍ فِيهَا وَإِنْ بِمَرَضٍ بِقَوْلٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: يَجُوزُ رُجُوعُ الْمُوصِي عَنْ وَصِيَّتِهِ إجْمَاعًا فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ،

١٣٬٤٦٣

فَلَوْ الْتَزَمَ فِيهَا عَدَمَ الرُّجُوعِ فَفِي لُزُومِهَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ مُتَأَخِّرِي فُقَهَاءِ تُونُسَ انْتَهَى.

وَلَمْ يَنْقُلْ ابْنُ الْحَاجِّ وَابْنُ سَلْمُونَ إلَّا قَوْلَ أَبِي إِسْحَاقَ التُّونِسِيِّ: لَوْ

١٣٬٤٦٤

قَالَ فِي الْوَصِيَّةِ لَا رُجُوعَ لِي فِيهَا أَوْ فُهِمَ عَنْهُ إيجَابُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ لَكَانَتْ كَالتَّدْبِيرِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رُجُوعٌ عَنْ ذَلِكَ. الْبَاجِيُّ: لَا خِلَافَ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(بِخِلَافِ الْعَكْسِ) أَيْ قَوْلُهُ: الثُّلُثُ لِلْمَسَاكِينِ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الْوَرَثَةُ لِابْنِي مَثَلًا فَهُوَ لَهُ، فَهِيَ وَصِيَّةٌ صَحِيحَةٌ،

٢٢٬٧١٥

فَإِنْ أَجَازُوهَا لِابْنِهِ فَهِيَ لَهُ، وَإِلَّا فَهِيَ لِلْمَسَاكِينِ فِيهَا إنْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِوَارِثِهِ،

٢٢٬٧١٦

وَقَالَ: إنْ لَمْ يُجِزْ بَاقِي الْوَرَثَةِ فَهُوَ فِي السَّبِيلِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ الضَّرَرِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: دَارِي فِي السَّبِيلِ إلَّا أَنْ يُنْفِذَهَا الْوَرَثَةُ لِابْنِي فَذَلِكَ نَافِذٌ عَلَى مَا أَوْصَى. الْعَدَوِيُّ الْفَرْقُ بَيْنَ الْأَصْلِ وَعَكْسِهِ أَنَّهُ بَدَأَ فِي عَكْسِهِ بِمَا يَصِحُّ الْإِيصَاءُ بِهِ فَدَلَّ عَلَى قَصْدِهِ الْقُرْبَةَ لَا الْإِضْرَارَ،

٢٢٬٧١٧

وَفِي الْأَصْلِ بِمَا لَا يَصِحُّ فَدَلَّ عَلَى قَصْدِهِ الْإِضْرَارَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بخلاف العكس يعني أنه إذا قال هذا للمساكين أو للمجاهدين أو عينه لوجه من وجوه الخير، ثم قال: إلا أن يجيزه الورثة لابني مثلا فهو له فإن الوصية في هذا صحيحة؛ أي فتكون للمساكين أو نحوهم إن لم يجزها الورثة لوارثه، وإنما بطلت في الأولى للضرر لقوله تعالى في الوصية {غَيْرَ مُضَارٍّ} ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار (٢) )، وصحت في الثاني لأنه لما بدأ بذكر غير الوارث علمنا أنه لم يقصد الضرر،

٧٤٬٩٧٩

قال عبد الباقي: بخلاف العكس وهو إذا قال ثلث مالي للمساكين إلا أن يجيزه لابني زيد مثلا فإن وصيته لابنه صحيحة إن أجازها الورثة له، وإلا فللمساكين لبدئه بهم

٧٤٬٩٨٠

بخلاف السابقة. انتهى. تنبيه: وقع في شرح عبد الباقي هنا ما نصه: وانظر هل يجري فيما إذا أوصى بزائد على الثلث لغير الوارث ما جرى فيما إذا أوصى به لوارث من

تعليق

قوله: ولو قال إن لم يجيزوا أولا وهو ظاهر كارم الشارح وعليه إلى آخر كلامه، قال البناني: لا معنى لهذا التنظير لمن تأمله لأن الورثة لهم رد الزائد على الثلث، سواء كان موصى به للوارث أو غيره مقدما عليه أو مؤخرا. انتهى.

٧٤٬٩٨١

وقوله: "بخلاف العكس" هو المشهور. ويرجوع فيها يعني أن الوصية تبطل برجوع الموصي بها فيها سواء كانت بعتق أو غيره،

٧٤٬٩٨٢

قال الحطاب: قال في التوضيح: قال في الوثائق المجموعة: إذا قال اشهدوا أني قد أبطلت كل وصية تقدمت فإنها تبطل إلا وصية قال لا رجوع لي فيها. انتهى.

٧٤٬٩٨٣

وفي مختصر الحوفية: فلو التزم عدم الرجوع لزمه على الأصح،

٧٤٬٩٨٤

وفي بعض النسخ على المشهور. انتهى. وذكر المشدالي في حاشيته على المدونة في كتاب الوصايا الأول خلافا بين الشيوخ فيما إذا التزم عدم الرجوع عن الوصية. انتهى.

٧٤٬٩٨٥

وقال عبد الباقي: وتبطل برجوع فيها سواء كانت بعتق أو غيره، وسواء عقدها في سفر أو حضر أو في صحة أو مرض،

٧٤٬٩٨٦

وإن كان رجوعه بمرض أي فيه وظاهر المصنف البطلان ولو التزم عدم رجوعه، وفيه خلاف بين المتأخرين أي هل يعمل به وهو المشهور عند بعض

٧٤٬٩٨٧

والأصح عند آخرين أوله الرجوع؟ ابن ناجي: وبه العمل وبالغ على الرجوع في المرض ليلا يتوهم أن الرجوع فيه انتزاع للغير فلا يعتبر،

٧٤٬٩٨٨

وأما ما بتله المريض في مرضه من صدقة أو هبة أو حبس فليس له الرجوع فيه مع أن حكمه حكم الوصية. انتهى كلام عبد الباقي.

٧٤٬٩٨٩

وقال الرهوني: وبرجوع فيها ولو حكما كإنكار الوصية لقول أبي الحسن عند قول المدونة: وللموصي أن يغير وصيته ويرجع الخ ما نصه:

٧٤٬٩٩٠

ولو أنكر الوصية وشهد [بها عليه ]. الشيخ: ذلك رجوع لأنه يقول هب أني أوصيت فأنا أرجع وقد يطلق الرجوع على الإنكار كما قالوا في شهود الأصل مع شهود النقل. انتهى. وقوله - أي عبد الباقي - ابن ناجي: وبه العمل، قال الرهوني: قلت الذي وجدته لابن ناجي في شرح المدونة بعد أن ذكر أن ظاهر كلام المدونة في كتاب التخيير والتمليك يفيد أن له الرجوع، لقولها إن قال أنت طالق طلقة لا رجوع لي عليك فله الرجعة هو ما نصه: وبه أفتى الشيخان أبو عبد الله محمد الشريف وأبو عبد الله محمد القروي لا وصل القسطنطينية مع السلطان أبي عنان، وهو الذي كان شيخنا أبو مهدي يرجح؛

لأن الأصل في الوصية الرجوع فيها فكل شرط ينافي الرجوع كان باطلا،

٧٤٬٩٩١

وفي أول المدبر للتونسي ما يفهم منه اللزوم وبه أفتى الشيخ أبو القاسم الغبريني، ثم قال عن ابن فتوح ما نصه: إذا قال اشهدوا أني أبطلت كل وصية تقدمت فإنها تبطل إلا وصية قال لا رجعة لي فيها فلا تبطل حتى ينص عليها. انتهى. نقله المصنف في التوضيح وصاحب العيار والحطاب في التزاماته. ونقل هنا كلام التوضيح. فتحصل أن الأقوال الثلاثة القول بعدم صحة الرجوع مطلقا والقول بصحته مطلقا والقول بالتفصيل، كل منها قد رجح وكل منها قد قيل إن به العمل وأقواها من جهة النقول الأول، ولذا قال الحطاب في التزاماته في آخر كلامه ما نصه: وهذا الكلام كله في هذه المسألة تفريع على القول المرجوح فإن الراجح فيها اللزوم لما تقدم.

انتهى. وقد أشار إليه العلامة ابن قاسم في شرح العمليات،

٧٤٬٩٩٢

وقال عقبه ما نصه: قلت وبه أفتى أكثر الشيوخ. تتمتان: الأولى: إذا تقيد في رسم الوصية أنه التزم عدم الرجوع بعد أن عرف باختلاف العلماء في ذلك فأخذ بقول من يرى اللزوم، هل يلزم ذلك قطعا أو لا؟ نقل ابن ناجي في شرح المدونة في ذلك عن شيخه البرزلي أنه على ما شرط، وعن شيخه أبي مهدي أن له الرجوع وقد أشبع الحطاب في التزاماته الكلام في ذلك فانظرها. انتهى.

٧٤٬٩٩٣

الثانية: قال الرصاع ما نصه: فإن قلت إذا التزم عدم الرجوع وزاد مهما رجعت كان تجديدا للوصية فإنه يلزمه ذلك وهو خارج عن الخلاف،

٧٤٬٩٩٤

قلت: كذا قال بعض المشايخ ولكن الخلاف موجود. ذكره ابن الخطاب. انتهى.

٧٤٬٩٩٥

قلت: في المعيار والدرر المكنونة واللفظ للدرر ما نصه: وسئل شيخنا وسيدنا أبو الفضل العقباني عن رجل أوصى بثلث ماله،

٧٤٬٩٩٦

وقال إن لي ولدا أخاف إن سمع إن يحملني على الرجوع فاشهدوا أني إن رجعت عن وصيتي هذه فرجوعي توكيد لإمضاء الوصية إذ لم أرجع إلا جبرا وخوفا من الولد، ومهما رجعت في هذه الوصية فإني غير ملتزم لذلك الرجوع ولا أرضى به،

تعليق

ثم إن ولده سمع فجلب له شاهدين فلم يزل به حتى رجع، ثم توفي بعد ذلك بيسير هل يعتبر رجوعه أو أن وصيته ثابتة لا قرر وقدم من توكيد استمرارها؟ فأجاب: الحمد لله رأيت من المتأخرين من حكى في الوصية يلتزم فيها الموصي أن لا يرجع فيها قولين: هل يلزم أو لا؟ والذي أفتي به في مسألتك أن إشهاد الموصي بالرجوع عن وصيته لا أثر له في رد الوصية، بل تستمر الوصية بحالها لتحصن الموصى عن هذا الرجوع أولا واشرعائه فيه وتصريحه بالتقية من ولده، والرجوع الذي برز للوجود هو بصفة الرجوع المسترعى فيه.

والله الموفق بفضله. انتهى. وبنحو هذا أفتى الإمام سيدي عبد القادر الفاسي في أجوبته فيمن أوصت لأخيها بثلثها وذكرت في وصيتها أنه مهما أظهر زوجها رسما يقتضي رجوعها عن هذه الوصية فهو كذب عليها فلما ماتت أظهر الزوج رسما برجوعها عن الوصية المذكورة، قائلا في آخر جوابه: فليس هذا من الوصية الملتزم فيها عدم الرجوع التي اختلفت فيها فتاوى المتأخرين لا ذكرناه من الاسترعاء في ذلك. انتهى. لكن هذا أخص من مسألة الرصاع فلا ينافي قوله لكن الخلاف موجود لخ.

والله أعلم. انتهى كلام الرهوني.

٧٤٬٩٩٧

وقال الشبراخيتي: ومن جملة الرجوع ما إذا أوصى لزيد بعشرة إلا عشرة بالاستثناء المستغرق فإن الوصية تبطل، ولا يقال الاستثناء المستغرق باطل فتصح الوصية، وسبب ذلك أن بطلان الاستثناء المستغرق لكون الكلام اشتمل على مخالفة أوله لآخره إذ هو بمثابة ما إذا قال له على عشرة ليس له عندي شيء وذلك رجوع عن الإقرار، والرجوع عنه لا يعتبر فيبطل الاستثناء

٧٤٬٩٩٨

بخلاف الرجوع عن الوصية فإنه معتبر. انتهى.

٧٤٬٩٩٩

وقال التتائي: قال الشيخ أبو علي بن علوان في لزومها: يعني الوصية بالتزامه عدم الرجوع، ثالثها: إن كان بعتق ولم يعزها. انتهى. وقد مر للرهوني من أقوال ثلاثة: اللزوم مطلقا وعدمه مطلقا اللزوم إن عين بأن نص عليها،

٧٥٬٠٠٠

فإن لم ينص عليها كقوله: أبطلت كل وصية تقدمت فإن ذلك لا يكون رجوعا في المعينة التي التزم عدم الرجوع فيها، والتتائي حكى ثلاثة أقوال

٧٥٬٠٠١

وظاهره جريانها فيما إذا عين. وفيما إذا لم يعين بقول متعلق برجوع يعني أن الرجوع في الوصية يكون بقول، كأبطلتها أو رجعت عنها أو لا تنفذوها أو لا تعملوا بها ويكون الرجوع بفعل،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.