إلا لتبين عذر بكونه فِي نَفَقَتِهِ أَوْ دَيْنِهِ أَوْ سُلْطَانِهِ
الشروح عليها
(إلَّا لِتَبَيُّنِ عُذْرٍ) لِلْوَارِثِ فِي الْإِجَازَةِ (بِكَوْنِهِ) أَيْ الْوَارِثِ (فِي نَفَقَتِهِ) أَيْ الْمُوصِي فَأَجَازَ مَخَافَةَ قَطْعِهَا عَنْهُ (أَوْ) لِأَجْلِ (دَيْنِهِ) الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ (أَوْ) لِخَوْفِ (سُلْطَانِهِ) أَيْ الْمُوصِي فَأَجَازَ مَخَافَةَ سَطْوَتِهِ عَلَيْهِ، الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُجِيزُ مِمَّنْ يَجْهَلُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَالْإِجَازَةَ وَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي نَفَقَتِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ وَاجِبَةً أَوْ مُتَطَوَّعًا بِهَا.
(قَوْلُهُ أَوْ لِأَجْلِ دَيْنِهِ) أَيْ فَيُخَافُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِهِ وَيَسْجُنَهُ إذَا لَمْ يُجِزْ.
(قَوْلُهُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُجِيزُ مِمَّنْ يَجْهَلُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَالْإِجَازَةَ) أَيْ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَجْهَلُ ذَلِكَ لَمْ تَلْزَمْهُ الْإِجَازَةُ وَكَانَ لَهُ الرَّدُّ إنْ حَلَفَ أَنَّهُ يَجْهَلُ أَنَّ لَهُ رَدَّ تِلْكَ الْوَصِيَّةِ وَأَنَّهُ إنَّمَا أَجَازَهَا لِاعْتِقَادِهِ لُزُومَهَا لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا لِتَبَيُّنِ عُذْرٍ) لِلْمُجِيزِ فِي إجَازَتِهِ بِكَوْنِهِ فِي نَفَقَتِهِ، أَوْ دَيْنِهِ أَوْ سُلْطَانِهِ، إلَّا أَنْ يَحْلِفَ مَنْ يَجْهَلُ مِثْلُهُ أَنَّهُ جَهِلَ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ، لَا بِصِحَّةٍ وَلَوْ بِكَسَفَرٍ، [منح الجليل] مُصَوَّرٍ (بِكَوْنِهِ) أَيْ الْمُجِيزِ (فِي نَفَقَتِهِ) أَيْ الْمُوصِي وَخَافَ الْوَارِثُ إنْ لَمْ يُجِزْ وَصِيَّتَهُ الْمَذْكُورَةَ بِقَطْعِ نَفَقَتِهِ عَنْهُ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ لَهَا (أَوْ) فِي (دَيْنِهِ) بِفَتْحِ الدَّالِ أَيْ الْمُوصَى، أَيْ كَوْنُ الْوَارِثِ مَدِينًا لِلْمُوصِي بِدَيْنٍ عَاجِزٍ عَنْ وَفَائِهِ وَخَافَ إنْ لَمْ يُجِزْهَا يَحْبِسُهُ فِي دَيْنِهِ مَثَلًا (أَوْ) خَوْفِ الْوَارِثِ مِنْ الْمُوصِي لِ (سُلْطَانِهِ) أَيْ جَاهِ الْمُوصِي وَقُوَّتِهِ وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
بكونه في نفقته يعني أن العذر يتبين بكون الوارث في نفقة الموصي سواء كانت النفقة واجبة أو متطوعا بها،
فإذا أجاز الوارث وصية الموصى لوارث أو بأكثر من الثلث في مرض الذي مات منه وهو في نفقته فإن تلك الإجازة لا تلزمه وله أن يرد الوصية، قال الشبراخيتي: إلا لتبين عذر من الوارث في إجازته بكونه في نفقته أي نفقة الموصي، والباء بمعنى من، وسواء كانت النفقة واجبة أو متطوعا بها لأنهم قالوا كنفقة أبكار بناته وزوجاته، وهذه واجبة فالتطوع بها أحرى. انتهى. قال مقيده عفا الله عنه: الظاهر أن الباء سببية والمجرور متعلق بتبين عذر. والله تعالى أعلم.
وقال عبد الباقي: وأشار للشرط الثالث وهو أن يكون له عذر بقوله إلا لتبين عذر من الوارث في إجازته بكونه أي الوارث مندرجا في نفقته أي نفقة الموصي واجبة أو متطوعا بها، وخاف قطعها عنه إذا لم يجز وصيته أو دينه عطف على "بكونه" يعني أن إجازة الوارث للوصية لا تلزم فيما إذا كان للموصي دين على الوارث، لأنه يخاف أن يطالبه به ويسجنه إن لم يجز وصيته فهو معذور.
قال عبد الباقي: أو لأجل دينه الذي له عليه فيطالبه به ويسجنه إن لم يجز. انتهى. وهو صريح فيما ذكرت من أن الباء للسببية. أو سلطانه يعني أنه إذا كان للموصي سلطان وجاه فإن ذلك عذر للوارث، فلا تلزمه الإجازة المذكورة.
وأشار للشرط الرابع وهو أن لا يكون المجيز ممن يجهل أن له الرد والإجازة، بقوله: إلا أن يحلف من بجهل مثله أنه جهل أن له الرد مستثنى من مقدر، أي فإن لم يكن له عذر بأحد هذه الأمور لزمته الإجازة إلا أن يدعى الجهل ويكون ممن يجهل مثله أن له الرد والإجازة، فلا تلزمه الإجازة حيث حلف أنه جهل أن له الرد فإن نكل لزمته الإجازة،
قال عبد الباقي: وأشار للشرط الرابع وهو أن لا يكون المجيز ممن يجهل أن له الرد والإجازة، بقوله: إلا أن يحلف من يجهل مثله لزوم الإجازة كالجافي المتباعد عن الفقهاء. انتهى. قوله: لزوم الإجازة فيه نظر؛ إذ فرض المسألة أنه قال: لم أعلم أن لي الرد بدليل تصريح المصنف بمفعول جهل وما قاله مثله في التتائي وهو فرض آخر، وهو ما إذا أجاز ثم قال جهلت لزوم الإجازة والحكم واحد. قاله البناني.
وقال الشبراخيتي: مستثنى من محذوف تقديره: فإن لم يكن له عذر بأحد هذه الأمور فإن الإجازة تلزمه إلا أن يحلف إلخ، ثم بين معمول يحلف بقوله: أنه جهل أن له الرد لوصية موروثه،
فإذا حلف لم تلزمه الإجازة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.