وَلَهُمْ الشَّهَادَةُ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهُ وَلَا فُتِحَ
الشروح عليها
(وَلَهُمْ الشَّهَادَةُ) حَيْثُ أَشْهَدَهُمْ بِمَا فِي كِتَابِ وَصِيَّتِهِ أَوْ قَالَ أَنْفِذُوهُ (وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهُ وَلَا فَتَحَ) الْكِتَابَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَهُمْ الشَّهَادَةُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُوصِيَ إذَا كَتَبَ وَصِيَّتَهُ بِخَطِّهِ أَوْ أَمْلَاهَا لِمَنْ كَتَبَهَا وَقَالَ لِلشُّهُودِ اشْهَدُوا عَلَيَّ أَنَّ مَا فِي هَذِهِ الْوَثِيقَةِ وَصِيَّتِي أَوْ عَلَى أَنَّى أَوْصَيْت بِمَا فِيهَا وَلَمْ يَقْرَأْهَا عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُمْ الْقُدُومُ عَلَى الشَّهَادَةِ بِأَنَّهُ أَوْصَى بِمَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْوَثِيقَةُ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَهُمْ الشَّهَادَةُ يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشُّهُودِ الْقُدُومُ عَلَى الشَّهَادَةِ بِمَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ وَصِيَّةُ الْمُوصِي بِأَنْ يَقُولُوا نَحْنُ نَشْهَدُ بِأَنَّهُ أَوْصَى بِمَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْوَصِيَّةُ أَيْ الْوَثِيقَةُ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا عَلَيْهِمْ وَلَا فَتَحَ الْكِتَابَ لَهُمْ وَلَوْ بَقِيَ الْكِتَابُ عِنْدَهُ إلَى أَنْ مَاتَ بِشَرْطِ أَنْ يُشْهِدَهُمْ بِمَا فِي كِتَابِ وَصِيَّتِهِ أَوْ يَقُولَ لَهُمْ أَنْفِذُوهُ وَبِشَرْطِ أَنْ لَا يُوجَدَ فِي الْوَثِيقَةِ مَحْوٌ وَلَا تَغَيُّرٌ وَأَنْ يَعْرِفُوا الْوَثِيقَةَ بِعَيْنِهَا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.
(قَوْلُهُ حَيْثُ أَشْهَدَهُمْ بِمَا فِي كِتَابِ وَصِيَّتِهِ أَوْ قَالَ اُنْفُذُوهُ) أَيْ بِأَنْ قَالَ لَهُمْ إذَا مِتَّ فَاشْهَدُوا بِمَا فِي كِتَابِ وَصِيَّتِي هَذَا أَوْ اُنْفُذُوا مَا فِي كِتَابِ وَصِيَّتِي هَذَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُمْ الشَّهَادَةُ وَإِنْ لَمْ يَقْرَؤُهُ وَلَا فَتَحَ وَتُنَفَّذُ) تَقَدَّمَ مَا لِلْبَاجِيِّ: وَسُمِعَ أَشْهَبُ: مَنْ أَتَاهُ أَخٌ لَهُ بِكِتَابِ وَصِيَّتِهِ طُبِعَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ أَكْتُبُ شَهَادَتَك بِأَسْفَلِهِ عَلَى إقْرَارِي أَنَّهُ كِتَابِي وَلَا يَعْلَمُ الشَّاهِدُ مَا فِيهَا فَيَكْتُبُ شَهَادَتَهُ فِي أَسْفَلِهَا عَلَى إقْرَارِهِ أَنَّهَا وَصِيَّتُهُ فَيَشْهَدُ بِهَا قَالَ: إنْ لَمْ يَشُكَّ فِي خَاتَمِهِ أَنَّهُ خَاتَمُهُ فَلْيَشْهَدْ وَإِنْ شَكَّ فَلَا يَشْهَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ، وَلَهُمْ الشَّهَادَةُ، وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهُ، وَلَا فُتِحَ وَتَنْفُذُ، وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى الْمُوصِي بِمَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ وَصِيَّتُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهَا عَلَيْهِمْ، وَإِنْ لَمْ يُفْتَحْ الْكِتَابُ،
وَلَوْ بَقِيَ عِنْدَهُ إلَى أَنْ مَاتَ إذَا قَالَ لَهُمْ اشْهَدُوا بِمَا فِي هَذِهِ الْوَصِيَّةِ فَقَوْلُهُ، وَلَهُمْ أَيْ يَجُوزُ لَهُمْ الشَّهَادَةُ، وَهَذَا لَا يُنَافِي وُجُوبَ الشَّهَادَةِ إنْ لَمْ يَقُمْ غَيْرُهُمْ مَقَامَهُمْ فَالْوُجُوبُ أَمْرٌ عَارِضٌ،
وَهَذَا أَوْلَى مِنْ جَعْلِ اللَّامِ بِمَعْنَى عَلَى قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَيْ،
وَلَوْ كَانَ الْكِتَابُ الَّذِي فِي الْوَصِيَّةِ عِنْدَهُ .
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْرَأْهُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَعَلَيْهَا حَلُّ بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَلَمْ يُقَرِّرْهُ.
(قَوْلُهُ وَلَا فَتَحَ) وَأَمَرَ أَنْ لَا يُفَضَّ حَتَّى يَمُوتَ أَيْ: وَلَكِنْ عَرَفُوا الْكِتَابَ بِعَيْنِهِ.
(قَوْلُهُ إذَا قَالَ لَهُمْ اشْهَدُوا) أَيْ
وَمِثْلُهُ إذَا قَالَ لَهُمْ أَنْفِذُوهَا حَيْثُ لَا رِيبَةَ فِي الْكِتَابِ.
(قَوْلُهُ أَيْ: وَلَوْ كَانَ الْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ الْوَصِيَّةُ عِنْدَهُ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ ضَمِيرَ،
وَلَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ رَاجِعٌ لِلْوَصِيَّةِ وَلَكِنْ عَلَى حَذْفٍ وَالتَّقْدِيرُ وَتَنْفُذُ الْوَصِيَّةُ،
وَلَوْ كَانَ الْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ الْوَصِيَّةُ عِنْدَهُ أَيْ: فَالْمَوْصُوفُ بِالْكَيْنُونَةِ عِنْدَهُ نَفْسُ الْكِتَابِ الَّذِي فِيهِ الْوَصِيَّةُ لَا حَقِيقَةُ الْوَصِيَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَوْ تَقُولُ فِي الْعِبَارَةِ اسْتِخْدَامٌ وَالتَّقْدِيرُ أَوْ كَانَتْ أَيْ الْوَصِيَّةُ لَا بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ بَلْ بِمَعْنَى الْكِتَابِ .
(وَلَهُمْ) أَيْ الشُّهُودِ الَّذِينَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنَّ وَصِيَّتَهُ مَكْتُوبَةٌ بِهَذِهِ الْوَثِيقَةِ بِخَطِّهِ أَوْ بِخَطِّ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ (الشَّهَادَةُ) بِأَنَّ مَا فِي الْكِتَابِ وَصِيَّتَهُ إذَا كَانَ قَرَأَهُ عَلَيْهِمْ أَوْ كَانُوا قَرَءُوهُ وَأَشْهَدَهُمْ بِأَنَّ مَا فِيهِ وَصِيَّتُهُ، بَلْ (وَإِنْ لَمْ يَقْرَؤُهُ) وَلَمْ يَقْرَأْهُ عَلَيْهِ إذَا عَرَفُوا عَيْنَ الْكِتَابِ إنْ فَتَحَ الْكِتَابَ وَرَأَوْا مَا فِيهِ بَلْ (وَلَا فَتَحَ) وَأَمَرَ أَنْ لَا يُفْتَحَ حَتَّى يَمُوتَ فَلَهُمْ الشَّهَادَةُ فِيهِ وَتُنَفَّذُ بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا وَصِيَّتُهُ بِمَا فِيهِ إنْ كَانَ عِنْدَ غَيْرِهِ، بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولهم الشهادة وإن لم يقرأه ولا فتح يعني أنه يجوز للشهود أن يشهدوا على الموصي بما انطوت عليه وصيته أي وثيقته المشتملة على الوصية وإن لم يقرأها عليهم وإن لم يفتح الكتاب، وتنفذ الوصية بمعنى الكتاب أي يعمل بما فيها،
ولو كانت أي بقيت عنده إلى أن مات إذا قال لهم اشهدوا بما في هذه الوصية. وعلم مما قررت أن الضمير في قوله: "كانت" للوصية بمعنى الوثيقة أي الكتاب.
قال عبد الباقي: ويجوز لهم الشهادة حيث أشهدهم بما في كتاب وصيته، أو قال: أنفذوها وإن لم يقرأه ولا فتح لأنه لا يلزم الشاهد قراءة الوثيقة إلا في الاسترعاء، فيلزم قراءة جميعه لأنه يخبر عن جميع ما فيه أنه في علمه. قاله الباجي. وتنفذ وثيقته ولو كانت الوصية بمعنى الكتاب الذي هي فيه عنده لموته حيث لا ريبة في الكتاب أو محو وتقديرنا يجوز لهم الشهادة بمعنى الإقدام عليها لا ينافي وجوب الشهادة عليهم إن لم يقم غيرهم مقامهم، فالوجوب لأمرٍ عارض وهذا أولى من جعل اللام بمعنى على.
انتهى. قوله: "ولو كانت" قال التتائي: نحوه في المدونة وهو قول ابن القاسم،
وأشار "بلو" لمخالفة قول أشهب: ليس لهم أن يشهدوا إلا أن تكون الشهادة عندهم قاله عياض وغيره.
وإن شهد بما فيها وما بقي فلفلان،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.