وَلَهُ جَمْعُ أَسَابِيعَ بِرَكْعَتَيْنِ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ الطَّائِفِ (جَمْعُ أَسَابِيعَ بِرَكْعَتَيْنِ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ) مِنْ تِلْكَ الْأَسَابِيعِ فَعَلَتْهُ عَائِشَةُ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَكَوْنُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَفْعَلْهُ لَا يُوجِبُ كَرَاهَةً لِأَنَّهُ لَمْ يَطُفْ أُسْبُوعَيْنِ وَلَا ثَلَاثَةً وَذَلِكَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ بِالِاتِّفَاقِ وَلَا تُعْتَبَرُ الْمُوَالَاةُ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالرَّكْعَتَيْنِ ; لِأَنَّ عُمَرَ صَلَّاهُمَا بِذِي طُوًى، وَأَخَّرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ الرَّكْعَتَيْنِ حِينَ طَافَتْ رَاكِبَةً بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَوْلَى أَنْ يَرْكَعَ لِكُلِّ أُسْبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ عَقِبَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وله) أي: ولمن أراد الطواف (جمع أسابيع: بركعتين لكل أسبوع منها) يعني: أنه إذا فرغ من الأسابيع ركع لكل أسبوع ركعتين.
وممن فعل ذلك عائشة والمسور بن مخرمة .
وكره ذلك مالك وأبو حنيفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله.
ولأن تأخير الركعتين عن طوافهما يخل بالموالاة بينهما.
ولنا: أن الطواف يجري مجرى الصلاة، والصلاة يجوز جمعها ويؤخر ما بينهما فيصليها بعدها كذلك هذا.
وكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله لم يوجب كراهة.
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطف أسبوعين ولا ثلاثة وذلك غير مكروه بالاتفاق.
والموالاة غير معتبرة بين الطواف والركعتين بدليل: " أن عمر صلى الركعتين بذي طوى " . و" أخّرت أم سلمة الركعتين حين طافت راكبة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
وإن ركع لكل أسبوع ركعتين عقيبه كان أولى.
* قوله: (وله جمع أسابيع بركعتَين لكل أسبوع) فلا تعتبر الموالاة بين الطواف، والصلاة،
بخلاف التكبير في أيام التشريق، وسجدة التلاوة، فإنه يكره؛ لأنه يؤدي إلى فواته، ذكره القاضي وغيره .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.