وَحَرُمَ أَكْلُهُ وخَاصَّتِهِ مِنْهُ
الشروح عليها
(خَاصَّتِهِ مِنْهُ) أَيْ الْهَدْيِ الَّذِي عَطِبَ وَنَحْوِهِ. لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ، ثُمَّ يَقُولُ: إنْ عَطِبَ شَيْءٌ مِنْهَا فَخَشِيتَ عَلَيْهِ فَانْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا. وَلَا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ رُفْقَتِك» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي لَفْظٍ «وَيَخْلِيَهَا وَالنَّاسَ، وَلَا يَأْكُلَ مِنْهَا هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِنَّمَا مُنِعَ السَّائِقُ وَرُفْقَتُهُ مِنْ ذَلِكَ لِئَلَّا يُقَصِّرَ فِي الْحِفْظِ فَيَعْطَبَ لِيَأْكُلَ هُوَ وَرُفْقَتُهُ مِنْهُ. فَلَحِقَتْهُ التُّهْمَةُ فِي عَطَبِهِ لِنَفْسِهِ وَرُفْقَتِهِ
(خاصَّتِه منه) أى: من الهدي الذي عطب. والأصل في ذلك ما روى ابن عباس أن ذؤيباً أبا قبيصة حدثه:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعب معه بالبدن. ثم يقول: إن عطب منها شيء فخشيت عليها فانحرها. ثم اغمس نعلها في دمها. ثم اضرب به صفحتها. ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك " . رواه مسلم.
وفي لفظ:" ويخلها (٣) والناس، ولا ياً كل منها هو ولا أحد من أصحابه ". رواه الإمام أحمد.
وهذا صحيح متضمن للزيادة ومعنى خا ص. فيجب تقديمه على عموم ما خالفه.
ولا يصح قياس رفقته على غيرهم؛ لأن الإنسان يشفق على رفقته، ويحب التوسعة عليهم، وربما وسع عليهم من مُؤْنته. وإنما مُنع السائق ورفقته من الأكل منه؛ لئلا يُقّصَر في حفظه. فيعطبه لياًكل هو ورفقته منه. فتلحقه التهمة في عطبه لنفسه ورفقته. فحرموه لذلك.
* قوله: (وخاصته) فيه العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار، وهو جائز عند ابن مالك تبعًا للكوفيين،. . . . . . ومذهب البصريين امتناعه ،
قال في الخلاصة :
وعَوْدُ خَافض لَدَى عَطْفِ على ... ضَميرِ خَفْضٍ لازمًا قَدْ جُعِلَا ولِيْس عِنْدي لازمًا إذْ قَدْ أتى ... في النَّظمِ والنَّثْرِ الصَّحيحِ مُثْبَتَا * قوله: (منه) ؛ أيْ: من الهدي العاطب ولو تطوعًا،
بخلاف ما يأتي من أنه له الأكل من هدي التطوع، فإنه محمول على غير العاطب، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.