فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧٩٩منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٢١٧ج ٢ ص ٢١٧

وذَلِكَ: أَنَّهُ إذَا دَخَلَ بَعَثَ سَرِيَّةً تُغِيرُ وَإِذَا رَجَعَ بَعَثَ أُخْرَى فَمَا أَتَتْ أَخْرَجَ خُمْسَهُ وَأَعْطَى السَّرِيَّةَ مَا وَجَبَ لَهَا بِجُعْلِهِ وَقَسَّمَ الْبَاقِيَ فِي الْكُلِّ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) بَيَانُ (ذَلِكَ: أَنَّهُ إذَا دَخَلَ) أَمِيرٌ دَارَ حَرْبٍ (بَعَثَ سَرِيَّةً تُغِيرُ) عَلَى الْعَدُوِّ (وَإِذَا رَجَعَ) مِنْهَا (بَعَثَ) سَرِيَّةً (أُخْرَى) تُغِيرُ (فَمَا أَتَتْ) كُلُّ سَرِيَّةٍ (أَخْرَجَ خُمْسَهُ وَأَعْطَى السَّرِيَّةَ مَا وَجَبَ لَهَا بِجُعْلِهِ وَقَسَّمَ الْبَاقِيَ) بَعْدَ الْخُمْسِ وَالْجُعْلُ (فِي الْكُلِّ) أَيْ الْجَيْشِ وَسَرَايَاهُ. لِحَدِيثِ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةُ الْفِهْرِيِّ قَالَ:«شَهِدْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ الرُّبْعَ فِي الْبُدَاءَةِ وَالثُّلُثَ فِي الرَّجْعَةِ» وَفِيَ لَفْظٍ «كَانَ يُنْفِلُ الرُّبْعَ بَعْدَ الْخُمْسِ إذَا قَفَلَ» رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد وَلِلتِّرْمِذِيِّ مَعْنَاهُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ مَرْفُوعًا وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

وَزِيدَ فِي الرَّجْعَةِ عَلَى الْبُدَاءَةِ لِمَشَقَّتِهَا ; لِأَنَّ الْجَيْشَ فِي الْبُدَاءَةِ رِدْءٌ عَنْ السَّرِيَّةِ وَفِي الرَّجْعَةِ مُنْصَرِفٌ عَنْهَا. وَالْعَدُوُّ مُسْتَيْقِظٌ، وَلِأَنَّهُمْ مُشْتَاقُونَ إلَى أَهْلِيهِمْ فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَشَقَّةً. وَلَا يَعْدِلُ شَيْءٌ عِنْدَ أَحْمَدَ الْخُرُوجُ فِي السَّرِيَّةِ مَعَ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ، لِأَنَّهُ أَنْكَى لِلْعَدُوِّ.

[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْجَيْشَ الصَّبْرُ مَعَ الْأَمِيرِ وَالنُّصْحُ وَالطَّاعَةُ] فَصْلٌ

٢٬٣٢٦

وَيَلْزَمُ الْجَيْشَ الصَّبْرُ مَعَ الْأَمِيرِ وَالنُّصْحُ وَالطَّاعَةُ لِلْأَمِيرِ فِي رَأْيِهِ وَقِسْمَتِهِ الْغَنِيمَةَ وَإِنْ خَفِيَ عَلَيْهِ صَوَابٌ عَرَّفُوهُ وَنَصَحُوهُ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} وَلِحَدِيثِ «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَحَدِيثُ «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»

معونة أولي النهىابن النجار

(و) صمورة (ذلك) : أنه (إذا دخل) الأمير أرض العدو (بعث سرية تُغير) على العدو،)

٦٬٦١٧

وإذا رجع) الأمير من أرض العدو (بعث) سرية (أخرى. فما اتت به) كل سرية (أخرج خمسه، وأعطى السرية ما وجب لها بجعلِه) أي: بجعل الأمير، (وقسَم الباقي) بعد الخمس وبعد ما جعله للسرية (في الكل) أي: في كل الجيش، أهل السرية وغيرهم في ذلك سواء. والأصل في ذلك ما روى حبيب بن مسلمة الفهري قال:" شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل الربع في البَدأة، والثلث في الرجعة " .

٦٬٦١٨

وفي لفظ:" ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل الربع بعد الخمس والثلث بعد الخمس إذا قفل " . رواهما أبو داود.

وعن عباده بن الصامت:" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينفل في البدأة الربع،

٦٬٦١٩

وفي القفول الثلث " . رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب.

وإنما زيد في الرجعة على البدأة لمشقة الرجعة؛ لأن الجيش في البدأة ردء عن السريه.

٦٬٦٢٠

بخلاف الرجعة. فإن الجيش منصرف عنها والعدو مستيقظ يخافون كَلَبه.

قال أحمد: ولأنهم مشتاقون إلى أهليهم فيكون اكثر مشقة.

وعلم مما تقدم من قوله: ولأمير كذا أن ذلك مفوض إلى رأي الإمام، إن شاء بعث السريتين وإن شاء بعث واحدة،

٦٬٦٢١

وإن شاء لم يبعث شيئا.

ولا يعدل شيء عند أحمد الخروج في السرية عند غلبة السلامة؛ لأنه أنكى للعدو.

*** ] فصل: فيما يلزم الجيش [

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وأعطى السرِية ما وجب لها) قال ابن نصر اللَّه : "يُسأل عن كيفية قسم ذلك فيها، هل هو على طريق القسم بين الغانمين، للراجل سهم وللفارس ثلاثة، أو أقسامًا متساوية"، حاشية .

* قوله: (وقسم الباقي في الكل) ؛ أيْ: في السرِية وغيرها.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.