وَإِنْ نَقَضَهَا بَعْضُهُمْ فَأَنْكَرَ الْبَاقُونَ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ ظَاهِرًا أَوْ كَاتَبُونَا أُقِرُّوا بِتَسْلِيمِ مَنْ نَقَضَ أَوْ بِتَمْيِيزِهِ عَنْهُمْ قَادِرِينَ انْتَقَضَ عَهْدُ الْكُلِّ
الشروح عليها
(وَإِنْ نَقَضَهَا) أَيْ الْهُدْنَةَ (بَعْضُهُمْ) أَيْ الْمُهَادِنِينَ (فَأَنْكَرَ الْبَاقُونَ) عَلَى مَنْ نَقَضَ (بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ) إنْكَارًا (ظَاهِرًا أَوْ كَاتَبُونَا) أَيْ الَّذِينَ لَمْ يَنْقُضُوا بِنَقْضِ الْآخَرِينَ (أُقِرُّوا) أَيْ الْبَاقُونَ عَلَى الْعَهْدِ (بِتَسْلِيمِ مَنْ نَقَضَ) الْهُدْنَةَ، إنْ قَدَرُوا عَلَيْهِمْ (أَوْ بِتَمْيِيزِهِ) أَيْ النَّاقِضِ (عَنْهُمْ) لِيَتَمَكَّنَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ قِتَالِهِمْ وَإِذَا أَبَوْهُمَا) أَيْ التَّسْلِيمَ وَالتَّمْيِيزَ (قَادِرِينَ) عَلَى أَحَدِهِمَا (انْتَقَضَ عَهْدُ الْكُلِّ) بِذَلِكَ، لِأَنَّ غَيْرَ النَّاقِضِ مَنَعَ مِنْ قِتَالِ النَّاقِضِ فَصَارَ بِمَنْزِلَتِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ تَسْلِيمُ نَاقِضٍ وَلَا التَّمْيِيزُ عَنْهُ، لَمْ يُنْتَقَضْ عَهْدُهُ لِأَنَّهُ كَالْأَسِيرِ.
[
(وإن نقضها) أي: نقض الهدنة (بعضهم) أي: بعض المهادنين، (فأنكر الباقون) على الناقضين وكان إنكارهم (بقول أو فعل ظاهراً، أو كاتبونا) أي: كاتبنا الذين لم ينقضوا بنقض الناقضين: (أُقِرُّوا) أي: أقر من لم ينقض (بتسليم من نَقَض) إن قدر على ذلك، (أو تمييزه) أي: تمييز من نقض (عنهم) أي: عمن لم ينقض. (فإن أبَوْهما) أي: أبوا التسليم والتمييز حال كونهم (قادرين) على واحد منهما: (انتقض عهدُ الكل) بذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ظاهرًا) ؛ أيْ: إنكارًا ظاهرًا، فهو نعت مصدر محذوف.
* قوله: (أقروا بتسليم من نقض. . . إلخ) يحتمل أن يكون المعنى: أُخِذوا، وحُمِلوا على الإقرار بتسليم من نقض، وتكون الباء صلة (أقروا).
ويحتمل أن يكون المعنى: أقروا على عهدهم؛ أيْ: أقر من لم ينقض على عهده مع تسليم من نقض أو تمييزه، فتكون الباء بمعنى "مع"، والأول أقرب، فتدبر!، ومشى شيخنا في شرحه على الثاني.
* قوله: (فإن أبَوهما قادرين انتقض عهد الكل)
قال في الإقناع : (فإن امتنع من التمييز لم ينقض عهده)، انتهى -وهو مخالف لما هنا- فليحرر !.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.