وَيَجِبُ إذَا اجْتَمَعَتْ شُرُوطُهُ مَا لَمْ تُخَفْ غَائِلَتُهُمْ
الشروح عليها
بَابُ عَقْدِ الذِّمَّةِ] ِ وَهِيَ لُغَةً: الْعَهْدُ وَالضَّمَانُ وَالْأَمَانُ لِحَدِيثِ «الْمُسْلِمُونَ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ» مِنْ أَذَمَّهُ يُذِمَّهُ إذَا جَعَلَ لَهُ عَهْدًا، وَمَعْنَى عَقْدِ الذِّمَّةِ: إقْرَارُ بَعْضِ الْكُفَّارِ عَلَى كُفْرِهِمْ، بِشَرْطِ بَذْلِ الْجِزْيَةِ وَالْتِزَامِ أَحْكَامِ الْمِلَّةِ. وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى:{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} الْآيَةَ. وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ. قَالَ لِجُنْدِ كِسْرَى يَوْمَ نَهَاوَنْدَ:«أَمَرَنَا رَسُولُ رَبِّنَا أَنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (وَيَجِبُ) عَقْدُ الذِّمَّةِ (إذَا اجْتَمَعَتْ شُرُوطُهُ) أَيْ بَذْلُ الْجِزْيَةِ وَالْتِزَامُ أَحْكَامِنَا مِنْ كِتَابِيٍّ أَوْ مَنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ (مَا لَمْ تُخَفْ غَائِلَتُهُمْ) أَيْ غَدْرُهُمْ إنْ مُكِّنُوا مِنْ مُقَامٍ بِدَارِ إسْلَامٍ.
لِحَدِيثِ:«لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»
لا زيادة له على هذه المسألة.
*** ] باب: عقد الذمة [ هذا (باب عقد الذمة) .
والذمة لغة: العهد والضمان والأمان؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" يسعى بذمتهم أدناهم " . وهي فِعلة من أذمَّه يذمه: إذا جعل له عهداً.
ومعنى عقد الذمة: إقرار بعض الكفار على كفرهم بشرط بذل الجزية، والتزام أحكام الله.
وما روى المغيرة بن شعبة:"أنه قال لجند كسرى يوم نهاوند: أمرنا نبينا رسول ربنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده، أو تؤدوا الجزية " . رواه البخاري.
وعن بريدة قال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أحداً على جيش أو سرية أوصاه بتقوى الله سبحانه وتعالى في خاصة نفسه ومن معه (٣) من المسلمين خيراً.
وقال له: إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى خصال ثلاث:
ادعهم إلى الإسلام.
فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم.
فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية.
فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم.
فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم " .رواه مسلم. (ويجب) عقد الذمة (إذا اجتمعت شروطُه) . وستأتي في الباب.
ومحل وجوبه: (ما لم تُخَفْ غائلتهم) أي: ما لم يخف منهم الغدر بتمكينهم من الإقامة بعقد الذمة في بلاد الإسلام.
* * * باب عقد الذمة الذمة لغة: العهد، والضمان، والأمان، من أذمه يُذِمَّه: إذا جعل له عهدًا .
ومعنى عقد الذمة: إقرار بعض الكفار على كفرهم ببذل الجزية، والتزام أحكام الملة.
والجزية: الوظيفة المأخوذة من الكافر لإقامته بدار الإسلام [لكل عام]، قاله الزركشي .
وقال في الأحكام السلطانية : "مشتقة من الجزاء،
إما جزاء على كفرهم [لأخذها منهم صغارًا، أو جزاء على أماننا لهم] (٦) لأخذها منهم رفقًا"، انتهى من الحاشية . والوجه الثاني في عبارة الأحكام السلطانية ، هو الأظهر، وهو الذي مشى عليه العلامة ابن حجر في شرح المنهاج الشافعي ، وكلام المص قريب من كلام الزركشي.
* قوله: (ويجب) ؛ أيْ: عقد الذمة.
* قوله: (إذا اجتمعت شروطه) هي بذل الجزية، والتزام أحكام الملة، حاشية .
فالمراد بالجمع ما فوق الواحد،
وفي الشرح : "أيْ: بذل الجزية والتزام أحكامنا من كتابي، أو من له شبهة كتاب"، انتهى.
فإن جعل قوله:"من كتابي. . . إلخ" شرطًا آخر، فالجمع على حقيقته، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.