فَلَا يَصِحُّ إنْ سَبَقَتْ الْعَقْدَ بِزَمَنٍ يَتَغَيَّرُ فِيهِ وَلَوْ شَكًّا
الشروح عليها
(فَلَا يَصِحُّ) الْبَيْعُ (إنْ سَبَقَتْ) الرُّؤْيَةُ (الْعَقْدَ بِزَمَنٍ يَتَغَيَّرُ فِيهِ) الْمَبِيعُ ظَاهِرًا (وَلَوْ) كَانَ التَّغَيُّرُ فِيهِ (شَكًّا) بِأَنْ مَضَى زَمَنٌ يُشَكُّ فِي تَغَيُّرِهِ تَغَيُّرًا ظَاهِرًا فِيهِ، فَلَا يَصِحُّ، لِلشَّكِّ فِي وُجُودِ شَرْطِهِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ،
فَإِنْ سَبَقَتْ الْعَقْدَ بِزَمَنٍ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ عَادَةً تَغَيُّرًا ظَاهِرًا صَحَّ الْبَيْعُ، لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِالْبَيْعِ بِتِلْكَ الرُّؤْيَةِ، وَلَا حَدَّ لِذَلِكَ الزَّمَنِ، إذْ الْمَبِيعُ مِنْهُ مَا يُسْرِعُ تَغَيُّرُهُ وَمَا يَتَبَاعَدُ وَمَا يَتَوَسَّطُ، فَيُعْتَبَرُ كُلٌّ بِحَسَبِهِ
(فلا يصح) البيع (إن سبقت) الرؤية (العقد بزمن. يتغير) المبيع (فيه) تغيرا ظاهرا (ولو شكاًّ)
أي: ولو كان الزمن الذي بين الرؤية والعقد يشك في تغير المبيع فيه لم يصح العقد؛ للشك في وجود شرط الصحة. والأصل عدمه. وعلم مما تقدم: أن الرؤيه إذا سبقت العقد بزمن لا يتغير فيه المبيع تغيرا ظاهرا أن البيع صحيح، لأن شرط الصحة العلم، وقد حصل بطريقه. وهو الرؤية المتقدمة. ولهذا اكتفي بالصفة المحصلة للعلم.
ويقرر ما ذكرناه ما لو رأيا دارا ووقفا في بيت منها، أو رأيا أرضا ووقفا في أحد طرفيها وتبايعاها صح، بلا خلاف.
بدليل أنه فرع عليه -فيما يأتي- قوله: (فلا يصح إن سبقت العقد بزمن. . . إلخ) ، وإلا لكان المفرع عدم الصحة، إذا سبقت العقد مطلقًا.
* قوله: (فلا يصح إن سبقت العقد) ؛ أيْ: الرؤية أو المعرفة التي سببها الرؤية، فما فعله الشارح ليس متعينًا.
* قوله: (بزمن يتغير فيه) ؛ أيْ: يمكن أن يتغير فيه، وليس مراده التغير بالفعل، بدليل قوله: (ولو شكًّا) .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.