وَلَا بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا وَلَا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَّا دِينَارًا أَوْ إلَّا قَفِيزًا أَوْ نَحْوِهِ
الشروح عليها
(وَلَا) يَصِحُّ بَيْعُ شَيْءٍ (بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا) نَصًّا ; لِأَنَّهُ اسْتَثْنَى قِيمَةَ الدِّرْهَمِ مِنْ الدِّينَارِ، وَهِيَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ. وَاسْتِثْنَاءُ الْمَجْهُولِ مِنْ الْمَعْلُومِ يُصَيِّرُهُ مَجْهُولًا (وَلَا) الْبَيْعُ (بِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَّا دِينَارًا أَوْ إلَّا قَفِيزًا أَوْ نَحْوِهِ) مِمَّا فِيهِ الْمُسْتَثْنَى مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، لِمَا تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا) يصح البيع (بدينار إلا درهما) نصا. نقله أبو طالب. (ولا بمائة درهم إلا دينارًا، أو إلا قفيز بر، أو نحوه) أي: ونحو هذا الاستثناء، لأنه قصد استثناء قيمة الدرهم من الدينار، وقيمة الدينار من المائة درهم، وقيمة القفيز من الدراهم. وذلك غير معلوم، واستثناء المجهول من المعلوم يصيّره مجهولا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قوله: (أو نحوه) مما الاستنثاء فيه من غير جنس المستثنى منه، للجهالة.
وفيه أنهم اغتفروا الجهالة التي تزول بالحساب، كما سيأتي التصريح به على جهة القاعدة الكلية في السادس من أنواع الخيار .
وقد تضمنت هذه المسألة التصريح بأن الدرهم خاص بما كان من نوع الفضة،
وأن الدينار خاص بما كان من نوع الذهب، وهو مخالف لما تضمنته المسألة السابقة ، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.