فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٢٥٢منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٢٧٩ج ٢ ص ٢٧٩

وَبَيْعٌ عَلَى بَيْعِ مُسْلِمٍ كَقَوْلِهِ لِمُشْتَرٍ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ: أُعْطِيكَ مِثْلَهُ بِتِسْعَةٍ وَشِرَاءٌ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ لِبَائِعٍ شَيْئًا بِتِسْعَةٍ: عِنْدِي فِيهِ عَشَرَةٌ، زَمَنَ الْخِيَارَيْنِ وَسَوْمٌ عَلَى سَوْمِهِ مَعَ الرِّضَا صَرِيحًا مُحَرَّمٌ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَبَيْعٌ) مُبْتَدَأٌ (عَلَى بَيْعِ مُسْلِمٍ) مُحَرَّمٌ، لِحَدِيثِ " «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» (كَقَوْلِهِ لِمُشْتَرٍ شَيْئًا بِعَشَرَةٍ: أُعْطِيكَ مِثْلَهُ بِتِسْعَةٍ) زَمَنَ الْخِيَارَيْنِ (وَشِرَاءٌ عَلَيْهِ) أَيْ شِرَاءٌ عَلَى شِرَاءِ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، (كَقَوْلِهِ لِبَائِعٍ شَيْئًا بِتِسْعَةٍ: عِنْدِي فِيهِ عَشَرَةٌ، زَمَنَ الْخِيَارَيْنِ) أَيْ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَخِيَارِ الشَّرْطِ ; لِأَنَّ الشِّرَاءَ فِي مَعْنَى الْبَيْعِ، بَلْ يُسَمَّى بَيْعًا،

تعليق

وَلِمَا فِيهِ مِنْ الْإِضْرَارِ بِالْمُسْلِمِ وَالْإِفْسَادِ عَلَيْهِ،

٢٬٥١٢

فَإِنْ كَانَ بَعْدَ لُزُومِ الْبَيْعِ لَمْ يَحْرُمْ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ الْفَسْخِ إذَنْ. (وَسَوْمٌ) بِالرَّفْعِ (عَلَى سَوْمِهِ) أَيْ الْمُسْلِمِ (مَعَ الرِّضَا) مِنْ بَائِعٍ (صَرِيحًا مُحَرَّمٌ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " «لَا يَسُمْ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

٢٬٥١٣

فَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالرِّضَا لَمْ يَحْرُمْ ; لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَزَالُوا يَتَبَايَعُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ بِالْمُزَايَدَةِ.

وَ

معونة أولي النهىابن النجار

(وبيعٌ) بالتنوين (على بيع مسلم) محرم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" لا يبع بعضكم على بيع بعض " .

وذلك (كقوله لمشتر شيئاً بعشرة) : أنا (أعطيك مثله بتسعة. و) كذا (شراء عليه) أي: على شراء مسلم. وذلك (كقوله لبائع شيئا بتسعة: عندي فيه عشرة زمن الخيارين) أي: خيار المجلس وخيار الشرط ليفسخ البيع ويعقد معه؛ لأن الشراء في معنى البيع.

ولأن الشراء يسمى بيعا. وذلك لما فيهما من الإضرار بالمسلم والإفساد عليه. (وسومٌ) بالتنوين (على سومه) أي: على سوم المسلم (مع الرضى) من البائع (صريحاً: محرم) ؛ لما روي عن ابي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا يَسُمْ الرجل على سَوْمِ أخيه " .

وعلم مما تقدم أن السوم على سوم المسلم مع عدم رضى البائع لا يحرم؛ لما روى أنس " أن رجلا من الأنصار شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الشدة والجهد.

٦٬٩٩٣

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أما بقي لك شيء؛ قال: بلى قدح وحلس. قال: فأتني بهما. فأتاه بهما. فقال: من يبتاعهما؟ ] فقال رجل: أخذتهما بدرهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يزيد على درهم، من يزيد على درهم. فأعطاه رجل درهمين فباعهما [ (٣) منه " . رواه الترمذي وقال: حديث حسن. وهذا إجماع.

٦٬٩٩٤

فإن المسلمين لم يزالوا يتبايعون في أسواقهم بالمزايدة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وبيع. . . إلخ) "بيع" مبتدأ، وسوغ الابتداء به وصفه بقوله:"على بيع مسلم".

* قوله: (كقوله لمشترٍ. . . إلخ) انظر هذا التصوير، فإنه مشكل إذ قوله:"أعطيك مثله بتسعة"

١٬٦٦٠

وكذا قوله: "عندي فيه عشرة"، ليس بيعًا، ولا شراء، فلعل المراد مع ما ينضم إلى ذلك، ليتم به عقد البيع من القبول في الأولى، والإيجاب في الثانية.

وقد يقال: لا حاجة إلى ذلك؛ لأن ما ذكر يرجع إلى معنى المعاطاة، وهي كافية، ويصدق عليها البيع والشراء، خصوصًا مع قوله هناك: "ونحوه" مما يدل على بيع وشراء.

* قوله: (زمن الخيارَين) ؛ أيْ: خيار المجلس، وخيار الشرط.

* قوله: (ولا بذل بأكثر مما اشترى) بأن يقول بائع لمشترٍ شيئًا بتسعة: أعطيك مثله بعشرة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.