فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَوْ) كَانَ الْخِيَارُ الْمَشْرُوطُ (فِيمَا) أَيْ عَقْدِ بَيْعٍ (يَفْسُدُ) مَعْقُودٌ عَلَيْهِ فِيهِ (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ انْتِهَاءِ أَمَدِ الْخِيَارِ، كَأَنْ تَبَايَعَا بِطِّيخًا وَشُرِطَ الْخِيَارُ فِيهِ أَكْثَر مِنْ يَوْمَيْنِ فَيَصِحُّ (وَيُبَاعُ) الْبِطِّيخُ أَيْ يَبِيعُهُ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ أَوْ الْحَاكِمِ (وَيَحْفَظُ ثَمَنَهُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى مُضِيِّ الْخِيَارِ فَإِنْ فَسَخَ قَبْلَ مُضِيِّهِ أَخَذَهُ بَائِعٌ وَإِلَّا أَخَذَهُ مُشْتَرٍ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي فِي رَهْنِ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ عَلَى مُؤَجَّلٍ وَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

ولو فوق ثلاثة أيام: (فيصح) الشرط ويثبت الخيار.

وبهذا قال أبو يوسف ومحمد وابن المنذر. وحكي عن الحسن بن صالح وابن أبي ليلى وإسحاق وأبي ثور.

وأجازه مالك فيما زاد على الثلاثة بقدر الحاجة؛ مثل قرية لا يصل إليها في أقل من أربعة أيام.

٧٬٠٨٠

وقال أبو حنيفه والشافعي: لا تجوز أكثر من ثلاث، لقول عمر: " ما أجد لكم أوسع مما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لحبان. جعل له الخيار ثلاثة أيام. إن رضي أخذ وإن سخط ترك " .

ولأن الخيار ينافي مقتضى البيع؛ لأنه يمنع الملك واللزوم وإطلاق التصرف. وإنما جاز للحاجة. فجاز القليل منه، وآخر حد القلة ثلاث.

قال الله سبحانه وتعالى: (تمتعوا فى داركم ثلاثة أيام) ] هود: ٦٥ [بعد قو له: (فيأخذكم عذاب قريب) ] هود: ٦٤].

ولنا قوله صلى الله عليه وسلم:" المسلمون على شروطهم " .

ولأنه حق يعتمد الشرط. فرجع في تقديره إلى مشترطه " كالأجل. أو يقال؛ لأنه مدة ملحقة بالعقد. فجاز ما اتفقا عليه؛ كالأجل.

ولم يثبت ما روي عن عمر، وقد روي عن أنس خلافه.

وتقدير مالك بالحاجة لا يصح. فإنه لا يملك ضبط الحكم بها لخفائها واختلافها. وإنما يرتبط بمظنتها وهو الإقدام. فإنه صلح أن يكون ضابطا، وربط الحكم به في الثلاث وفي السلم والأجل.

وقول الآخرين: إنه ينافي مقتضى البيع لا يصح.

٧٬٠٨١

فإن مقتضى البيع نقل الملك والخيار لا ينافيه،

٧٬٠٨٢

وإن سلمنا ذلك " لأنه متى خولف الأصل لمعنى في محل وجب تعدية الحكم إنيه لتعدي ذلك المعنى.

وعلم مما تقدم أنه لا يصح اشتراطه بعد لزوم العقد ولا إلى أجل مجهول.

وهو المذهب.

وعنه: يجوز إلى أجل مجهول. فعليهما يكونان على خيارهما إلى أن يقطعاه أو تنتهي مدة ما علق عليه؛ كالحصاد ونحوه.

وحيث علم الأمد فإنه يصح ولو طال حتى (ولو فيما) أي: في مبيع (يفسد قبله) أي: قبل انتهاء الأمد؛ كما لو تبايعا بطيخا واشترطا الخيار فيه عشر سنين فإنه يصح، (ويباع) البطيخ (ويحفظ ثمنه إليه) أي: إلى الأمد. وهذا قياس ما يذكر في الرهن.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ويحفظ ثمنه إليه) ؛ أيْ: إلى ذلك الأمد،

١٬٦٨٧

فإن تم ولم يختر أحدهما الفسخ فالثمن المحفوظ للمشتري،

١٬٦٨٨

ولو كان أنقص مما دفع من الثمن، ولا يرجع بالخسران،

١٬٦٨٩

ولو كان بسبب اشتراط صاحبه تلك المدة التي وقع البيع لأجلها خوف الفساد،

١٬٦٩٠

وإن اختار أحدهما الفسخ دفع الثمن المحفوظ إلى البائع ولو كان أكثر من ثمن مثل المبيع أو أقل، ولا يرجع الآخر حينئذٍ بخسران،

١٬٦٩١

ولو كان صاحبه هو المفوت عليه أيضًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.