وَهُوَ نَقْصُ مَبِيعٍ أَوْ قِيمَتِهِ عَادَةً كَمَرَضٍ وبَخَرٍ وَحَوَلٍ وَخَرَسٍ وَكَلَفٍ وَطَرَشٍ وَقَرَعٍ وَتَحْرِيمٍ عَامٍّ كَمَجُوسِيَّةٍ وعَفَلٍ وَقَرَنٍ وَفَتَقٍ وَرَتَقٍ واسْتِحَاضَةٍ وَجُنُونٍ وَسَعَالٍ وَبَحَّةٍ وَحَمْلِ أَمَةٍ وذَهَابِ جَارِحَةٍ أَوْ سِنٍّ مِنْ كَبِيرٍ وزِيَادَتِهَا وزِنَا مَنْ بَلَغَ عَشْرًا وشُرْبِهِ مُسْكِرًا، وَإِبَاقِهِ وَسَرِقَتِهِ، وَبَوْلِهِ فِي فِرَاشِهِ وَحَمَقِ كَبِيرٍ وَهُوَ ارْتِكَابُهُ الْخَطَأَ عَلَى بَصِيرَةٍ وَكَفَزَعِهِ شَدِيدًا، وَكَوْنُهُ أَعْسَرَ لَا يَعْمَلُ بِيَمِينِهِ عَمَلَهَا الْمُعْتَادَ وَعَدَمِ خِتَانِ ذَكَرٍ وَعَثْرَةِ مَرْكُوبٍ وَكَدْمِهِ وَرَفْسِهِ وَحَرَنِهِ وَكَوْنُهُ شَمُوسًا أَوْ بِعَيْنَيْهِ ظَفْرَةٌ، وطُولِ مُدَّة نَقْلِ مَا فِي دَارٍ عُرْفًا
الشروح عليها
(وَهُوَ) أَيْ الْعَيْبُ وَمَا بِمَعْنَاهُ (نَقْصُ مَبِيعٍ) وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ بِهِ قِيمَتُهُ، بَلْ زَادَتْ كَخِصَاءٍ (أَوْ) نَقْصُ (قِيمَتِهِ عَادَةً) فَمَا عَدَّهُ التُّجَّارُ مُنْقِصًا أُنِيطَ الْحُكْمُ بِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الشَّرْعِ نَصٌّ فِي كُلِّ فَرْدٍ مِنْهُ فَرُجِعَ فِيهِ إلَى أَهْلِ الشَّأْنِ (كَمَرَضٍ) بِحَيَوَانٍ يَجُوزُ بَيْعُهُ عَلَى جَمِيعِ حَالَاتِهِ (وَ) ك (بَخَرٍ) فِي عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ (وَحَوَلٍ وَخَرَسٍ وَكَلَفٍ وَطَرَشٍ وَقَرَعٍ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِيحٌ مُنْكَرَةٌ (وَتَحْرِيمٍ عَامٍّ) بِمِلْكٍ أَوْ نِكَاحٍ (كَمَجُوسِيَّةٍ)
بِخِلَافِ نَحْوِ أُخْتِهِ مِنْ رَضَاعٍ (وَ) ك (عَفَلٍ وَقَرَنٍ وَفَتَقٍ وَرَتَقٍ) وَتَأْتِي فِي النِّكَاحِ (وَ) ك (اسْتِحَاضَةٍ وَجُنُونٍ وَسَعَالٍ وَبَحَّةٍ وَحَمْلِ أَمَةٍ) لَا بَهِيمَةٍ فَهُوَ زِيَادَةٌ إنْ لَمْ يَضُرَّ بِاللَّحْمِ (وَ) ك (ذَهَابِ جَارِحَةٍ) كَأُصْبُعِ مَبِيعٍ (أَوْ) ذَهَابِ (سِنٍّ مِنْ كَبِيرٍ) أَيْ مِمَّنْ ثُغِرَ وَلَوْ آخِرَ أَضْرَاسٍ (وَ) ك (زِيَادَتِهَا) أَيْ الْجَارِحَةِ كَأُصْبُعٍ زَائِدَةٍ أَوْ السِّنُّ (وَ) ك (زِنَا مَنْ بَلَغَ عَشْرًا) نَصًّا مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. (وَ) ك (شُرْبِهِ مُسْكِرًا، وَإِبَاقِهِ وَسَرِقَتِهِ، وَبَوْلِهِ فِي فِرَاشِهِ) فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ دُونَ عَشْرٍ فَلَيْسَ عَيْبًا (وَحَمَقِ كَبِيرٍ) أَيْ بَالِغٍ (وَهُوَ) أَيْ الْحَمَقُ (ارْتِكَابُهُ الْخَطَأَ عَلَى بَصِيرَةٍ وَكَفَزَعِهِ) أَيْ الرَّقِيقِ الْكَبِيرِ فَزَعًا (شَدِيدًا، وَكَوْنُهُ) أَيْ الرَّقِيقِ (أَعْسَرَ لَا يَعْمَلُ بِيَمِينِهِ عَمَلَهَا الْمُعْتَادَ) فَإِنْ عَمِلَ فَزِيَادَةُ خَيْرٍ وَكَثْرَةُ كَذِبٍ وَتَخْنِيثٍ، وَكَوْنُهُ خُنْثَى وَإِهْمَالِ الْأَدَبِ وَالْوَقَارِ فِي مَحَالِّهِمَا نَصًّا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ فِي غَيْرِ الْجَلَبِ وَالصَّغِيرِ (وَعَدَمِ خِتَانِ ذَكَرٍ) كَبِيرٍ لِلْخَوْفِ عَلَيْهِ لَا صَغِيرٍ وَلَا أُنْثَى (وَعَثْرَةِ مَرْكُوبٍ وَكَدْمِهِ) أَيْ عَضِّهِ (وَرَفْسِهِ وَحَرَنِهِ وَكَوْنُهُ شَمُوسًا أَوْ بِعَيْنَيْهِ ظَفْرَةٌ، وَ) مَا بِمَعْنَى الْعَيْنِ ك (طُولِ مُدَّة نَقْلِ مَا فِي دَارٍ) مَبِيعَةٍ (عُرْفًا) لِطُولِ تَأَخُّرِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ بِلَا شَرْطٍ، كَمَا لَوْ كَانَتْ مُؤَجَّرَةً فَإِنْ لَمْ تَطُلْ الْمُدَّة عُرْفًا فَلَا خِيَارَ
(وهو) أي: العيب وما بمعناه: (نقص مبيع أو قيمته عادة) ؛ لأن المبيع إنما صار محلا للعقد باعتبار صفة المالية. فما أوجب نقصا فيها كان عيبا أو بمعناه.
ولما لم يرد عن الشارع نص على كل فرد من ذلك رجع فيه إلى عادة أهل هذا الشأن. وهم التجار. فما عدوه في عرفهم منقصا أنيط الحكم به وما لا فلا. والعيب (كمرض) على جميع حالاته في جميع الحيوانات الجائز بيعها. (وبَخَرِ) في أمة أو عبد. (وحول وخرس وكلف وطرش وقرع وتحريم عام) أي: بالملك والنكاح؛ (كمجوسية. وعَفَل وقَرَن وفتق ورَتق، واستحاضة وجنون وسعال وبحة، وحمل أمة) وهو في البهيمة زيادة. (و) كـ (ذهاب جارحة) من مبيع؛
كالإصبع الناقصة. (أو) ذهاب (سن] من كبير) ممن ثغر [ ولو كان آخر الأضراس. (و) كـ (زيادتها) أي: زيا دة جارحة، كا لإصبع الزائدة، وزيادة سن. (وزنا من بلغ عشراً) نصاً من عبد أو أمة. (وشربه مسكرًا، وسرقته وإباقه، وبوله في فراشه، وحمق كبير)
أي:
با لغ. (وهو) أي: وحمقه: (ارتكابه الخطأ على بصيرة. وفزعه) أي: فزع الر قيق الكبير فزعاً (شديدًا. وكونه) أي: الر قيق (أعسر) ولا يكون عيبا إلا إذا كان (لا يعمل بيمينه عملها المعتاد) وإلا فزيادة خير. (وعدم ختان ذكر) كبير، (وعثرة مركوب وكدْمه ورفسه وحرنه، وكونه شَمُوسا أو بعينه ظفرة) عيب فيه . (و) ما بمعنى العيب، كـ (طول مدة نقل ما في دار) مبيعة (عُرفا)
أي:
مدة تعد طويلة في العرف.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وهو نقص مبيع) ؛ أيْ: مَا به نَقْصُ مبيع، إذ النقص مصدر، إلا أن يجعل اسمًا لما به النقص عرفًا، فتدبر!.
وبخطه أيضًا على قوله: (مبيع) وإن لم تنقص قيمته.
* قوله: (أو قيمته) وإن لم ينقص هو.
* قوله: (وقرعٍ) وإن لم تكن له ريح مُنْكَرة.
* قوله: (وتحريم عام) لا خاص به، كرضاع.
* قوله: (وحمل أمة) لا بهيمة؛ لأن الحمل فيها زيادة، ما لم ينقص اللحم، على ما في الرعاية .
* قوله: (وذهاب جارحة) بفتح الذال.
* قوله: (وزيادتها) لو قال: وزيادتهما بضمير التثنية، لكان أشمل، كما يؤخذ من صنيع الشارح .
* قوله: (من بلغ) عبدًا كان أو أمة.
* قوله: (في فراشه) إن كان ابن عشر فأكثر.
* قوله: (لا يعمل بيمينه. . . إلخ)
وأما من يعمل بشماله عمل بيمينه المعتاد فإنه يسمى أعسر يسر.
* قوله: (وعَدَمِ ختان ذكر) للخوف عليه وقال الموفق : "وليس من بلد الكفر". * قوله: (ظَفرة) مثال ما في معنى العيب.
وبخطه أيضًا -رحمه اللَّه تعالى-: في مختار الصحاح : "الظَّفَرة بفتحتين: الجلدة التي تغشى العين، ويقال لها: ظَفْرٌ أيضًا، بوزن قُفْل، وقد ظَفِرت عينه: من باب طَرِبَ".
* قوله: (ما في دار) من أسباب البائع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.